|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
في الوقت الذي كنت فيه منشغلا بسؤال محير: هل سكني في هاته الشقة المطلة على هذا الشارع الرحب بفعل لقاءاتي الفاشلة أم أن لقاءاتي الفاشلة كانت لأني أقطن هاته الشقة الملعونة؟ ظهر في بداية الشارع المرح بصمته شاب في الثلاثينيات من عمره يعتمر قبعة سوداء، و يضع معطفا داكنا يمتد إلى ما تحت ركبتيه، و يرتدي "سريدة" صوفية غامقة تطل من أعلاها ياقة قميصه الأزرق السماوي، و ينتعل حذاء أسود طويل الساق، اعترتني غرابة اللباس: أفي مثل هذا الفصل القائظ؟ فبرودة الصباح لا تبرره إطلاقا. و كأن الشاب علم ما يجول في ذهني فأشار لي أن الفصل خريف و متقلب و بعد لحظات ستهب ريح قوية ستعبث بأوراقي المنبسطة على طاولتي بإغراء، و ستضيع مني إن لم أحملها إلى الداخل! ضحكت ساخرا في سري من هذا المتنبئ الجديد، هذا القادم من الوهم و الخرافة، كيف له أن يغرس الشك في ذهني؟، لن أسمح له مطلقا بخداعي. كثير من المآسي نتيجة وهم مصنوع و خداع مدروس. لكن حين داهمتني الريح لم يعد لدي شك في أني قد خرجت من فصل الصيف إلى لعنة الخريف، رايت أوراقي البيضاء تحلق متبعثرة في الفضاء. و في ما يشبه الحلم شاهدت الشاب ينتفض ؛ ثم يصير طائرا ضخما بجناحين عظيمين، طار كالبرق يلتقط الأوراق بمنقاره العجيب، و يعيدها إلى. تسلمتها منه و أنا بين الانبهار و الشكر. قفلت عائدا إلى غرفتي، ارتميت على مقعد مكتبي فاردا الأوراق عساني أجد ما أدونه. نظرت إلى المرآة المنتصبة أمامي بشموخ فهالني شحوب وجهي و كأني خارج توا من لحد قديم. ما زاد من دهشتي أني رايت نفسي فوق الفراش ممددا ، غارقا في نوم عميق. ثم رأيتني أتقلب يمينا و شمالا و كأن بي مسًّا، فقد حلمت أني أجلس على كرسي مكتبي فاردا أوراقي البيضاء باحثا عما أدونه، و قد استبد بي الفزع لما طالعني وجهي الشاحب على المرآة المنتصبة أمامي بعجرفة. ثم استيقظت جالسا على حافة السرير بقلب خافق و جسم متعرق. و في غمرة حيرتي، و تساؤلي: من يحلم منا بالآخر؟ قرع سمعي صراخ قادم من الخارج، نهضت بفضول إلى شرفتي لأستطلع الأمر، مددت بجذعي لأتبين أكثر، مددته أكثر و إذا بي أتهاوى في هذا الفراغ المديد، بمنامتي الزرقاء . لا أعرف من أين حصلت عليها، ولا من أين جاءتني ؟ فكرت أني سأكون مادة دسمة تلوكها أفواه الناس الذين سيحضرون سقوطي المدوي، و انفجار رأسي، و تناثر أشلائي، و خاصة أؤلئك القصاصين الذين سيجدون مادة طرية لكتاباتهم حيث سأصير شخصيتهم المفضلة في نصوصهم الكارثية. تصورت حالتي و بكيت، و بدل أن اصطدم بالأسفلت، وجدتني أسقط فوق سرير ناعم كخد فاتنة أسيل، و لأجد أمامي حسناء ضالعة في الجمال، ترتدي لباسا مزركشا بهي الألوان بوجه صارم ترميني بنظرات شزراء، قالت: كنت أريد موتك انتقاما للعذارى اللواتي تمكنت منهن في غرفتك المشؤومة ، غير أني فضلت إبقاءك حيا لتعيش عذاب الضمير ..و انصرفت تاركة كلماتي معلقة في شفاهي المتيبسة. كنت في حالة من الذهول جعلتني لا أدري ما حل بي، هي الدوخة الكبرى تتلاعب بنفسي و تلبسني الحيرة السافلة. و حين رمت النهوض أدركت أني لم أغادر فراشي الناعم، كان قلبي شديد الخفقان، و جسمي متعرقا بشدة، كل ما في الأمر أني نهضت ، و ما زلت أفكر في نهاية مناسبة لقصتي المتأبية، فقد أورثتني هما و غما، و تركتني الليل كله قائما.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
سأعود لنصك البهي بعد صفاء الذهن و الراحة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
المبدع عبد الرحيم- اعذرني فأنا لاأعرف تأويل الأحلام. ولكني بهرني سردك وانتقالك من حال الي حال بسلاسة بين رؤيات رمزية دلالاتها تحتاج الي مؤول متمرس. وأنا في انتظار باقي الأقلاميين لعل وعسي. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
هو احساس متفاقم بالوحدة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
أشكرك على إطلالتك العطرة. بانتظار عودتك، دمت منورا. مودتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
أشكرك على تعليقك الطيب، و على إشادتك العطرة. مودتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
شرفتي بشوق لزاجلك. سأكون سعيدا باستقباله. شكرا لك على قراءتك الضافية و العميقة. الإبداع أكثر إقلاقا، و أشد مضاضة. يورث الغم و يخلق الهم. هل النص مقبول؟ مودتي
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
كل ما أطمح إليه مزيد من العناد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||
|
اقتباس:
أشكرك على هذا التعليق الرائع و المشجع. أسارع الزمن بنبض حرفي، لأقول بعد لهاث، و أنا مدرك أن التأني مهم، لكنه سيكون لي قاتلا، فأنا أسير باتجاه النهاية. أن يكون لي مشروع أخدمه و أهب له حياتي فذلك المنى، لكني أعيش الضيق والحيرة والقلق، و الكتابة تخفف عني هذا الضغط، ولذا تجد كتاباتي مضطربة قلقة ومتوترة. قمت بصوغ نهاية قد تكون مناسبة، . بوركت. مودتي في لحظة، شاهدت طيفا يخرج من بين صلب أوراقي المبعثرة، توجه إلى سريري، كان امرأة فائقة الحسن، عارية إلا من نظراتي المندهشة، اضطجعت، فاستجبت لندائها اللايرد، ومن عبير لهاثنا كانت تتخلق القصة.
|
||||||
|
![]() |
|
|