|
|
|
|||||||
| منتدى الأقلام الأدبية الواعدة هنا نحتضن محاولات الأقلام الواعدة في مختلف الفنون الأدبية من شعر وقص وخاطرة ونثر، ونساهم في صقل تجربتها. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
رائحــة البراءة ( المشهد الأول ) هي تعريفٌ بسيط لما أسميه بـ ( الوجع الحلو ) فكما أن للذكريات شجون وحنين ، فهي كذلك لها طعمٌ ورائحة ، أتذوقُ طعم الذكرى حين تخلو بي ذاتي كل ليلة وأنا أنظرُ إلى سقف حجرتي المظلم كل مساء في بداية رحلة الموت الصغرى. ثم .. وبعد لحظات وثوان ما يلبثُ إلا أن يتحول المذاق إلى كئوس متتالية لذاكرة ممتلئة تحمل لحظات ودقائق وساعات من الأحداث، تلك المحفورة والمنقوشة على خطوط الزمن وفي تجاعيد الجبين. وهنا فقط يصبح للذكرى رائحة .. أشمُها وكأنها عادت من جديد .. وما أجمل وأشهى عبق الماضي حين يحمل لأنفي رائحة بعيدة كنتُ ولا زلتُ أذوب لها عشقاً وحنينا.. إنها رائحةُ الطفولة .. أو إن شئت فقل ( رائحةُ البراءة ) حين كان عالمي الصغيرُ لا يحملُ أياً من هذه الأمور والأشياء التي بتُ أحملها وأعيشُ بها.. فقد كان عالمي الطفولي آنذاك بلا خوف ، بلا هم ، بلا حسد ، بلا صراع وبلا حرمان . كان عالمي وقتئذ مزيجُ من الحب والرجاء واللهو البرئ .. ولكم يؤلمني ويوجعني كثيراً الآن شوقي واشتياقي لصورة هذا الغالي ذو الوجه الباسم دوماً وقت خروجه صباحاً وحين عودته ( رحمة الله عليك والدي .. حبيبي وأستاذي). كان لي حينها أصدقاءٌ مختلفون كثيراً عن أصدقائي الآن .. فقد كانوا جميعاًً طوع أمري يأتمرون لي دون غيري ودون حق الاعتراض ( ما كان أطيبها تلك الدُمى الخشبية الصغيرة وهذه اللعبُ الطينية الهادئة ) " وسيم الحسيني " 21/8/2014 |
|||
|
![]() |
|
|