الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-11-2025, 08:37 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي الثقافة _عُهر _

قالت:
مرحبا يا أصحاب، الركن هنا هادئ وبعيد عن الصخب، ويثير فيني الرغبة في التفكير والحديث.

حقيقة يذكرني بأمر ما، وهو مخاطبتي لنفسي والحديث معها. كثيرًا ما أتحدث مع نفسي، عموماً.

دعونا من ذلك، فهذا شأن المجانين أمثالي فقط. العنوان غريب جدًا، ولكن تيقنوا أني لم أدرجه هكذا عبثًا، بل أدرجته عن قناعة تامة ويقين فعلي على أن الثقافة هكذا بالها.

دخلنا جامعاتنا وزرنا تلك المكتبة الضخمة الموجودة في أتَحَفَظ على اسم الجامعة، وأشعر أحيانًا برغبة في الصراخ والقول: يا ليتني لم أعرف الكتب ولم أقرأ. فإذا كان 5% من الشباب فقط يقرأون، فإنه 0.0000000005% من البنات فقط من يقرأن. وتريدون أدلة على هذا؟ ابحثوا في الفيس بوك، ستجدون طوابير من الرجال المثقفين بجانب امرأة أو امرأتين فقط من المثقفات.

يا أخي، لا تقول لي البنت السنعة ما يهزها شيء، والبنت المربّاة ما حد يقدر يلمس شعرها، لا تقولي كذا.

فحقيقة، أنا كإمرأة تثيرني صورة فقط، صورة فقط، فكيف بأني أقف بجانب رجل على طاولة عشاء ورمسة ثقافية صاخبة، وهو يتحدث عن الفلسفة؟ شدتني صورة أدرجها مجموعة أصدقاء الفلسفة، وهم على طاولة العشاء رجال مع بعض بنات، وهم يتناولون العشاء ويتناقشون في مواضيع الفلسفة. والله سألت نفسي: هل سأقوى الصمود دقيقة واحدة لو كنت مع هؤلاء؟

يا هذوله قلوبهم....، يا......، يا.... لا أدري ما أقول حقيقة!!

سألت رجل فيلسوف أتَحَفَظ اسم البلد قريبًا: ألا تشعر بالوحدة كونك فيلسوف في عائلة لا يوجد فيها أحد فيلسوف آخر؟

فأجاب: "يا الله".

وأنا أقول هنا بعد أن اطلعت على كل هذه الثقافة وتهت فيها، ولا أزال أصارع من أجل البقاء: يا الله.


---

قلت:
هي تلك الهلاميات الزئبقية من العبارات التي تحاول الانفلات من قبضة التساؤلات - البوليسية - لتكون السلامة في ذلك، وإن كان انفلاتًا لا يتجاوز الخارج من حوزة الذات ناهيك عن ذات الذات!

المصيبة عندما تختزل الحقيقة، وتصنف أنها الحق المنزل من عقل المرء على قلبه، ليكون الإيمان القطعي على ما جاء به الوحي من عند النفس المنظرة، التي تجعل من دليل الصدق على رسالتها ذلك التشكيك والتكفير لكل ما جاء ليخالفها!

من هنا كان الجهاد فرض عين على المعتنق لذلك الفكر، يقلب نظره يحاول رؤية من يشاطره الرأي، ويدخل في دينه ليكونا طلائع التنوير!

تلك المصطلحات التي توضع في غير محلها وما هي إلا انعكاسة تترجم ما يكتنف دواخل ذلك الفرد - أتكلم بشكل عام لا أقصد بذلك الشخصنة - يحاول التحرش بمن حركت فيهم شهوة الفضول لمعرفة مغزى ومعنى ذلك المنطوق، ليبدأ مراجعة ما اختمر في العقل والذي كان ثمرة البحث بالأخذ والرد بما يترافق مع المناظرة أو الحوار.

وما كان لكل من امتطى صهوة البحث عن التي هي خلف الظواهر أكانت معنوية أو مادية، ليصيبها مشرط التنفنيد والتشريح، " ويوضع المقصل على المفصل "، ليكون النطق بالحكم عن مدى فاعليتها في هذا الوضع من الوقت في ظرفه الزماني! إلا أن تكون لديه مرجعية معرفية يستند ويقف عليها، وبغير ذلك يجد أن كل ما في الكون من ذرة إلى المجرة مجرد فوضى عبثية تعيش على التنافر، والتشتت، والتباين!

وهذا بعيد عن الحقيقة! فالخلل هنا في الاستنباط الناقص الذي لا يقف على الحقائق، أو لنقل النظريات التي يصعب مشاغبتها بالعنتريات أو الكلام المفرغ الممجوج البعيد عن الواقعية، وأقرب ما يقال عنه أنه من بنيات الأوهام!

لكل فرد في مجتمع ما ثقافته التي يستقيها إما عن منطوق، أو مكتوب، أو مطبق على أرض الواقع كفعل ممارس.

ولكون العالم والعوالم التي نتنفس معها من ذات الهواء، لابد أن يصلنا شرر ما يأخذوه ويذروه ليكون من ضمن السلوكيات والممارسات، حتى ولو سلمنا جدلاً أنها من غير وعي منا، وإنما يحركنا ما اختمر في العقل الواعي!

قد يكون الاستقلالية الفكرية والنفسية تطرق باب عقل أحدنا ومن ذاك يسعى جاهداً أن يمحص ما يتراما ويطفو على سطح الواقع محاولًا البحث عن حقيقة ذاته، ولكن على المنصف أن يبحث بتجرد من غير أن يسارع في تحقير كل ما تربى عليه، ليتمرد ويتنمر عليه من معانٍ وقيم، ويرى الأشخاص فيما دونه وفكره مجرد أمعات تقلد وتناغي ما يقال لها من غير تفكر ولا تدبر، لأن منها ما هي من شعائر الدين التي لا يختلف عليها اثنان، ولا يتمارى فيها عقلان.

وعلينا ألا ننظر لذلك المثقف بأنه المعصوم الذي يرى الأشياء بحجمها الطبيعي، وأنه لا يأتِه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في قوله وفعله! وكأنه نبي يوحى إليه! لكونه متجرد من المؤثرات الجبرية التي تخرج من رحم الكيان الفلسفي الديني!

الفيلسوف:
ما كان ذلك المسمى له معنى ملاصقًا لمن تلفع وتسربل بمقتضاه المعرفي، لكون ذلك الحكيم لا يركض خلف الألقاب البراقة، فالعاقل هو من يعرض بضاعته تاركًا لمن يمر عليها تقييمها وتمحيصها، تاركًا لهم الخيار والحكم عليها.

ما يهم في هذا الأمر:
لابد على المرء أن يكون مثقفًا ثقافة يستمدها ويتكىء بالأخلاق الحميدة، وما التدين إلا ذلك الداعم والمحرك والباعث لروح المنافسة، لا نتحدث في هذا المقام عن الخامل منهم ممن ينتسبون للالتزام، لأنهم اهتموا بالمظهر ليكون التزامًا صورياً شكليًا.

من هنا علينا معرفة:
أنه لا يوجد هنالك تضاد، ولا تقاطع في مزاوجة الثقافة والتثقيف، وبين أن يتلفع المرء بالأخلاق والقيم النبيلة.

الثقافة:
تبقى ربيبة توجهات الفرد على وجهته وتوجهه.

وللأسف الشديد:
نجد ذلك الجمود الفكري عندما يكون الإنسان حبيس ما يؤمن به من غير البحث عن مساحات أخرى تعمل عقله وتوسع مداركه، لتكون نظرته شاملة وشاسعة، ليحيط بعوالم الأشياء، وليكون موسوعة علمية وفكرية شديدة الاحتمال.






 
رد مع اقتباس
قديم 16-11-2025, 08:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: الثقافة _عُهر _

أحببتُ مشاركتكم قصة لأحد الإخوة والأصدقاء الذين بيني وبينهم صحبة،
وعلى ضوء ما أسرده من فصول نستنبط بعض الفوائد والحلول:

كان هذا الأخ كباقي الأولاد يحب اللعب ويأتي بما يأتيه أقرانه من مشاغبات وشقاوة،
حينها كنت أكبره بسنوات طويلة، وكنا في بداية الالتزام ـ
وكنا بفضل الله نستقطب الأطفال والشباب ونشركهم في الرحلات وفي التعليم،
وكان صاحبنا هذا يُقبل ويُدبر، وكان يسبب لنا صداع الرأس،
فيقوم بالضحك علينا، وبعد فترة استقر رأيه على الجلوس معنا.

ومرت السنوات حتى فقدناه لتخلّفه عن الرحلات والمناشط،
فكُلِّفتُ بالذهاب إليه، فذهبت إليه وأخبرته بأن الإخوة قلقون عليه،
ولكونه يعزني ويقدرني كثيرًا جاء إلينا مجاملة،
وما زلت أذكر آخر رحلة معنا، وهي رحلتنا إلى المزارع،
ومنها انقطع خبره ونزلنا عند رغبته،
فمرت الأيام والسنون.

وبعدها وصل الخبر بأن ذلك الولد الصغير أصبح من جُلّاس أحد العلماء الراسخين في العلم،
وفوق هذا أصبح هو من يُقدّمه الشيخ من أجل الإجابة على الأسئلة التي يسألها الناس!

كنت كثير التردد عند ذلك العالم، وهو يعدّني مثل ابنه،
وحينها زاره ذلك الأخ فسلّم على الحاضرين،
وما أن جلس الجميع إلا وباب الأسئلة قد فُتِح،
وأخذت تُوجَّه الأسئلة للشيخ،
والشيخ يردّها على صاحبنا وهو يجيب،
وأنا في دهشة من أمري: كيف ذلك؟!

من أين تعلّم؟!
ما الذي جعله يصل لتلك الدرجة؟!

وفي يوم من الأيام كنت جالسًا مع ذلك العالم وسألته عن صاحبنا،
وعن سبب تقديمه للإجابة، فقال لي:
"جربته فوجدته يردّ المسألة لأصلها".

حينها بدأ ذلك المجتهد بالتواصل معي،
فكانت بيننا رحلات وجلسات،
فاستفهمت منه سبب بلوغه تلك الدرجة من العلم،
ومع هذا وجد من يقف في طريقه حجر عثرة،
ومن أقرب الناس إليه ممن قاسمهم الأكل والشرب.

فسعوا إلى تشويه سمعته، والتشكيك في علمه،
واتهموه بالكبر،
والغرور،
والعُجب،
ولم يتركوا نقيصة ولا قبيحة إلا ألصقوها به!
ومع هذا لم يلتفت إليهم.

وكان أقصى ما يجيب به على من ينقل له خبرهم أنه مستعد للجلوس مع من ينتقده في جلسة علمية أخوية،
ولكن يُقابَل طلبه بالرفض!

ويخبرني بأنه كان جالسًا مع ذلك العالم،
وجاء أحد المشايخ مع طلابه،
وأخذ الطلاب يسألون الشيخ،
والشيخ ـ كعادته ـ يحوّل الإجابة على صاحبنا،
وفي هذه المرة رفض الإجابة،
والشيخ يلحّ عليه وهو يرفض،
وعندما سأله الشيخ بقوله:
"مالك اليوم؟ حاسد؟!"
ردّ عليه بأن شيخهم لا يريد الجواب مني.

حينها ذهب ذلك الشيخ الزائر إلى الحمّام،
فقال العالم لصاحبنا:
"الآن جاوب؛ شيخهم ليس هنا."
فرفض، حتى ذهبوا من عند العالم.

ثم طلب ذلك الشيخ الزائر من صاحبنا الحديث معه،
ويقول صاحبنا: إن ذلك الشيخ أخذ ينصحه بأن لا يتصدر
المجالس ولا يتقدم العلماء في الجواب،
وهو يقول له:
"أحسنت، جزاك الله خيرًا على النصيحة."

الحلقة التي تعدّيتها هي: كيف كانت بداية النجاح؟
دعونا نسمعها منه:

يقول صاحبي:
بداية المشوار كانت رغبة تشكلت في حنايا قلبي،
وكأني وجدت ذاتي، وأني خُلِقت من أجل غاية.
لعل مراحل الطفولة كان لها أثر في تأخر إدراك تلك الغاية،
وما أن اختليت بنفسي حتى كان ذلك القرار الذي اتخذته.

ومن طبعي الذي كان مختلطًا بطبيعتي وتركيبتي أني ألغيت من قاموسي كلمة "مستحيل".

فهدفي سأقطف ثمرته، ولن أتوقف حتى بلوغه أو أموت دونه.

فقد كنت أجلب الكتب من المساجد،
وكنت أختار فترة الظهر لكون حركة الشارع قليلة،
فأخبئ الكتاب تحت ثوبي فيستقر بي الحال في المجلس وأبدأ أقرأ.

وعندما تواجهني معضلة في فهم شيء كنت أتصل بالعلماء أستفتيهم،
وكانوا يحاولون معرفة شخصيتي من تلك الأسئلة،
وكنت أجيب: أنا "السائل".

وبذلك غرفْتُ من معين العلم،
وعندما رأيت في نفسي تحقيق ما أصبو إليه بدأت في مجالسة العلماء،
وكان عمري حينها عندما كنت أجالس ذلك العالم الذي يقدمني للفتيا 18 سنة!
حتى بدأ الناس يستدعونني لجلسات الإفتاء والمحاضرات.

ومما تفرد به صاحبنا هو الطموح الذي لا يحده حدود:
فقد نوع ثقافته،
تعلم المنطق،
والفكر،
وتعلم الإدارة،
وتعلم فنون القتال،
وهو مطلع على الكثير من الثقافات.

فهو في السياسة سياسي،
وفي الفكر مفكر،
وفي الرياضة رياضي،
وفي النحو نحوي، و...

وهو الآن:
أستاذ جامعي لمادة "المنطق".

ما تعلمته من ذلك الأخ والصديق:

أن التفوق لا يحده عمر.

أن تحديد الهدف والإصرار على تحقيقه هو عدة الساعي وعتاده.

أن الإنسان لا يجامل غيره ليكون ذلك على حساب الهدف الذي يسعى لتحقيقه.

أن الإنسان إذا وضع قدمه على طريق التميز والتفوق كان هدفًا مشروعًا لكل حاسد وحاقد.

أن الحسد يكون من أقرب الناس لك.

أن لا يكترث الإنسان بما يقال عنه كي لا يؤخر عجلة النجاح.

إذا حمي وطيس التعدّي وتجاوز حدود المعقول كانت المواجهة سبيل قطع حجة المعتدي، ومع هذا لن يسلم من كيدهم.

لا يظن ظانٌّ أن الإنسان يمكن أن يسلم من لسان الناس، فحتى الله تعالى وخير خلقه لم يسلموا من كلام الناس!

على من ارتقى بعلمه أن يجعل من ذلك الفضل سببًا ليكون في قمة التواضع ويذكر فضل الله عليه.


تعلمت:
"أن الإنسان إذا كان في قمة العلم، ودار حديث في مجلس،
وتُطرح قضايا ومسائل يُخاض فيها،
فلا يُقحم نفسه ليتصدر المجلس للفت الأنظار إليه ما لم يُطلب منه،
وما لم يستدعِ الأمر ذلك دفعًا للمغالطات والمخالفات."

وتعلمت:
"أن يكون الإنسان حين توجيهه ونصحه للآخرين متقمصًا دور المشفق الموجه المشجع،
بحيث لا يُشعر الطرف الآخر بأنه جاهل أو لا يفهم الدليل."

وتعلمت:
"أن نحفظ الفضل لأهل الفضل."

و
"أن لا يكون همّنا بلوغ الشهرة،
أو شهوة الظهور."

في ذاكرتي:
ما تزال تلك الكلمات تتلجلج في سمعي حين قال لي:

"يا فلان، لا تلتفت لقول العذّال؛ لأنك بذلك تحقق ما يريدون،
وستراهم بعد سنوات على وضعهم ذاك،
وأنت قد حققت هدفك.
وتأكد أن أولئك النقّاد سيخضعون للأمر الواقع وسيعترفون بعلمك وفضلك
عندما يجدون الناس يتهافتون عليك،
وحينها لن يجدوا محيصًا من التسليم."

"أقتصر على هذا القدر لأترك ما خطته أناملي على مائدة التفكر والتمعن."







 
رد مع اقتباس
قديم 16-11-2025, 08:46 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: الثقافة _عُهر _

أن ما ينادي به أولئك المتباكون على قتل الحريات،
وتحجيم الثقافة في الوطن العربي، ما هم إلا نخاسوا الفكر الذين يدعون لحجب الحقائق من قناعات الناس،
ليجدوا إياها مجرد أوهام، ودغدغة عواطف سرعان ما تزول عند أول صدمة توقظ فيهم الضمير والفكر المغيب
الذي خضع لغسيل دماغ! ولو أمعنا النظر في دعوات أولئك نجدها دعوات تدعو لتجرد الإنسان من إنسانيته،
لينزل بذاك إلى عيش الحياة البهيمية التي ليس لها هم غير إشباع البطن والفرج

أعتذر على تلكم الكلمة ولكنها الحقيقة! -


وليت دعواتهم تحث على سبر أغوار العلم، ومزاحمة العلماء بأنواع تخصصاتهم بالرُكب!
لهذا نجدهم يركضون لنصرة المجون! والفساد والانحلال! ومما تتعجب منه عندما يكون خصمهم التقليدي،
الدين ومن يمثله، حينها يكفرون بما يدعونه من حريات الاعتقاد والرأي! وتجدهم يشنعون بالمتدينين،
ويصفونهم بالمتزمتين والمتعصبين وبكل نقيصة! وعندما نعقد المقارنة بينهم نجدهم على خط متوازن،
لا يفرق بينهما إلا المعتقد والفكر!

وليعلم الجميع أن التقدم والتحضر لا يكون بالذوبان في ذوات الغير،
والانسياق لما معهم من ثقافات تختلف عن ثقافاتنا، وعادات تتقاطع مع عاداتنا،
كوننا لنا كيان مستقل، ومن ترسم طريقهم فلا أصفه بغير المنهزم نفسيًا.

ولتعلموا أن ما تعثرت به قدمنا حتى صرنا بعد ذلك شر الأمم إلا بعدما ضيعنا ذلك الإرث الحضاري،
الذي أخرج أوروبا من غياهب الظلام والجهل في العصور الوسطى، حيث كانت محاكم التفتيش تقتل،
وتعذب من يطلع على كتاب يحوي مواد العلم، ويصفون من تعلم بالمهرطقين.

هناك الأندلس منارة العلم، وللأسف اليوم نجد من "يهرف بما لا يعرف" عندما يريد أن يشنع بالمسلمين،
يردد عبارة: "يريدون أن يعيدونا للعصور الوسطى!"، ولا يدري المسكين بأننا نتوق ليعود للمسلمين عزهم،
ومجدهم الذي نترحم على تلك الحقبة العظيمة. فليس الملبس وظاهر الأمور هي التي تعبر عن ما يحمله
الإنسان من علم وفكر. فكم من متشبث بسنة المصطفى نجده في مصاف المتفوقين، فمنهم الطبيب،
والعالم، والمهندس، وعالم الفلك، وعالم الفيزياء الذرية، و...

فكل هؤلاء ما كان لهم أن يخلعوا جلباب المبادئ والقيم والالتزام،
ليحققوا ما حققوه من تفوق ومجد!

لنترك تلك المقولة الممجوجة التي سئمنا سماعها وترديدها: "أترك الدين،
واكفر بالقيم والمبادئ تكن عالمًا صنديد"! فما فقدنا ذواتنا إلا بعدما انجرفنا وانبهرنا بما في يد غيرنا.

وأقسم بالله ولست حانثًا في قسمي، لو أتيحت لشباب المسلمين الفرصة في العلم،
وكانت لهم مرجعيات صادقة لركع الغرب تحت أقدام المسلمين.

وليتنا نرى من أولئك المتباكون تلك الابتكارات والإنجازات!!!
فجل إنجازاتهم هو العويل، والنواح، والمظلومية، ومناكفة خصومهم: "فذاك شغل من لا شغل عنده"!
جاهلون جهلاً مركبًا! مفلسون منزوعة منهم الأمانة العلمية، يهرفون بما لا يعرفون،
يناقضون أقوالهم بأفعالهم!

أعتذر على إسهابي الممل،
غير أني وجدتها فرصة كي أبين بعض الأمور،
وإن كانت خلاصة مقتضبة:

"فما في جعبتي بحور من الكلمات لا تحدها
حدود، ولا تحويها سطور."







 
رد مع اقتباس
قديم 16-11-2025, 08:49 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مُهاجر العماني
أقلامي
 
إحصائية العضو







مُهاجر العماني غير متصل


افتراضي رد: الثقافة _عُهر _

وقفة مهمة:
من تأمل واقعنا اليوم يجد ذاك المناخ الذي عاشته أوروبا في الحقبة التي عاشت فيها في العصور الوسطى!

ولكن يختلف عنها بسقوطها في وحل الجهل وطلبهم له حثيثًا!
بالرغم من توافر وسائل العلم والمعرفة التي بها يغزون الفضاء، ويُسبرون الأعماق
من بعض العقول التي تعيش في دوامة الفراغ الفكري!

وفي المقابل استغل الغرب ما تعلمه من المسلمين في شتى مجالات العلم من:
كيمياء،
وفيزياء،
وفلك،
وطب،

وقس عليه الكثير بعدما تُرجمت كتب المسلمين إلى اللغة اللاتينية.

ولا تسأل لماذا؟!
لأن العلمانيين أغنونا عن الجواب! فبسبب الإسلام أصبح هذا حالنا!
وعجبي، هل كان الإسلام اليوم غير الإسلام الأمس؟
أم أن المصطلحات البراقة مثل الحداثة والعولمة و...،
التي طغت على المشهد الإسلامي بحيث غيب الشرع وحل محله القانون،
والمتأمل في واقع حياتنا يرى العرب خصوصًا يرزحون تحت وطأة الهجمة الشرسة
من المغترين الهائمين بالفكر العلماني وما شاكله، الذي ساقوه لنا مشوّهًا ولقيطًا!

ما يؤرق فكر كل سويّ ذاك الكم الهائل من التُّهم
التي نال الإسلام من قبل الغلاة من بني علمان،
والذين أرسوا في المنطقة قاعدة انطلاق لهم.

هنا نتحدث عن الذين تجاوز توجههم الفكري
للتدخل وإلقاء الشبه في أساسيات الدين!
أما من ارتوى من الفكر العلماني،
وجعل القلب يشاطره السر الدفين،
وله القلب هوى!

فهذا نكل أمره إلى الله،
وأقولها مدوية: لا أعُدّ من اقتنع بفكر، وينافح ويكافح في سبيله،
ويتستر برداء يناقض ما هو مقتنع به، إلا جبان لا يستحق العيش في معترك هذه الحياة!

لعلكم تشاطروني الرأي بأن الدول الإسلامية اليوم، والعربية على وجه الخصوص،
تحكم بالقانون، وانتشرت فيها العولمة، فعجّت البلدان بالخصخصة،
التي هي من آثار العلمنة، ولكن الاقتصادية منها،
فهل جعل هذا الدول العربية في مصاف الدول المتقدمة؟!

نحن نعيش في عالم اختلطت فيه المعايير والمفاهيم،
وما نعجب منه من بعض دعاة الحداثة والعلمانية،
عندما يذكرون الغرب يذكرون الإيجابيات "والسلبيات منها يغضون عنها الطرف"!

أما إذا كان الحديث عن الإسلام، فيغضون الطرف عن الإيجابيات،
ويركزون على تصرفات بعض "الهمجين" من أتباع الإسلام،
ويلمزون بالإسلام!

ما أود قوله:
على الواحد منا أن يبحث عن الحقيقة من مظانها،
وأن يفصل ما بين ما هو ثابت وجاء عن رب العالمين ونطق به الوحي الأمين،
ومن شذ ونكص عن العمل بما جاء به الشرع الحنيف من قبل بعض المدعين،
ممن حمل لواء الواعظين فقد عارض وباين فعله قوله! من التعصب البغيض.

وما أتعجب منه:
عندما يجول ويصول البعض ممن اغتر بما طالعه واكتسبه من علم ليناكف به الغير!
فلا يظن أي أحد كان ما كان، بأنه يملك العلم الذي يُلجم به فلان من الناس،
فقد يكون من بين الحضور من يفوقه علمًا واطلاعًا،

غير أنه تسربل بثوب التواضع،
وتحلّى بأدب الحوار،
وإذا رأيت من لديه العلم والمعرفة الغزير،
وفي أثناء النقاش تراه يصمت،
أو قد يتوارى بالحجاب،

فلا يظن في ذلك أنه ألجم، فلربما وجد في محاوره الغباء والجهل،
ولهذا آثر الصمت! لأن الوقت لدى المؤمن أغلى ما يملك من أثمان.

للأسف الشديد:
لا يملك البعض غير ترديد الأسطوانة المخرومة،
والتي ما زلنا نسمعها من المنهزمين نفسيًا،
والمنتكسين عقائديًا، وما ضر ديننا ما يقولونه عنه،
وعن ما أتانا به عليه الصلاة وأزكى التسليم،

"ولو تنكر له من تنكر ممن هم أبناءه من المتذبذبين"!







 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2026, 05:09 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: الثقافة _عُهر _


أعجبني هذا الفكر والتفكّر، وكم يحتاج مثقفينا من هدوء وتواضع، لينضموا تحت شجرة المثقفين الواعين، ويبتعدوا عن المثقفين الجهلة، الذين ما أن يقرأوا كتاباً حتى تراهم يدافعوا عن أفكار وردت فيه بدون تمحيص.
أعجبتني هذه الجملة "على من ارتقى بعلمه أن يجعل من ذلك الفضل سببًا ليكون في قمة التواضع ويذكر فضل الله عليه."
لأن فيها الحقيقة ظاهرة أمام من يفهم القصد من علمه الذي منحه الله إياه.
تحيتي لك واحترامي ،،







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط