|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مريم في الاربعين من عمرها،لها رصيد لا بأس به من الجمال والذكاء والادب،مثقفةومتعلمة،فاتها قطار الزواج اثرفشل في قصة عاطفية قوية، عصفت بحبها الذي طالما حلمت بان يكون القفص الذهبي نهاية المطاف له ،لكن القدر اودى باحلامها ،فقررت العزوف عن الزواج اكراما لهذا الحب الذي صدر بحقه قرار الاقصاء قصرا.وبقيت تحب حبيبها مضر بطريقتها الخاصة ،حين جعلت منه رمزا للحب الوفي رغم زواجه من غيرها فهي تعلم جيدا ان قراره جاء رغما عنه.كانت تجلس كل يوم في حديقتها تداعب الاغصان وتحاكي الطيور ،وتناجي النسمات كي تاتي لها بخبر من مضر او ترسل لمضر خبرا تقول فيه انها ما زالت في الحديقة تنتظر. في عصر احد الايام من اواخر الربيع،رن جرس الهاتف،وكانت مريم في معبد الحب في حديقتها "هكذا اسمته"،اسرعت مريم لترد على الهاتف قبل ان يذهب الزائر ورفعت االسماعة فاذا بصوت انثوي يسالها ان كانت هي مريم ام لا . فردت مريم :نعم انابذاتها بشحمها ولحمها،من تكونين ؟ جاء الصوت ليقول :انا من طرف مضر ،يبلغك السلام ويسالك عن رقم جوالك. اجابت مريم متلعثمة وقد وقع الخبر كالصاعقة على مسمعهاوكأن الامر طبيعيا :اين رايته؟ وتملكتها حيرة وفزع ،لماذا يسال عنها اليوم وماذا يريد؟هل تصده بعد ان غاب عقدين من الاعوام؟ام تلبي نداءه فلعل القادم من الايام خير؟ سبقها قلبها بالرد واعطتها رقمها وقالت لها ليتصل بي غدا صباحا ووضعت السماعة. وحتى ياتي الغد باتت مريم تعد الدقائق والثواني فقد سلب الخبر النوم من عينيها . ماذا ستقول له بعد هذه السنين الطويلة ؟وعماذا سيسالها ؟فهو قد وعدها ان لا ينساها .اهذا ما يريد قوله؟ اسئلة كثيرة تناثرت ولاجواب فهو متزوج وله اولاد اربعة او خمسة من يدري ؟ترى هل يفكر ان يتزوجها الان ؟واذا ما قال لها ذلك هل ستوافق ؟ اختلطت الامور على مريم فهي تحب مضر لكن لا ترضى به زوجا اليوم بعد عشرين عاما .كيف يكون ذلك ؟ نهضت الى مكتبها واخذت ورقة وقلما -كعادتها عندما تتازم امورها- واخذت تكتب ما سترد به على حبيبها مضر في الغد. وكتبت :حبيبي مضر عشت عمري بين اسلاك شائكات --،كطير شارد اللحظ مشتت اللفتات--،يعزف الحلم لحنا باوتار واهنات --،ويسال النجم ليلا عن سنين ماضيات،--ينهل الحب مرا من غدير الذكريات،--يرسل الاهات جمرا لاهبات --،حتى اكتوى فانزوى في كهوف مظلمات،-- يتوارى والفه بين ضلوع حانيات --واجما مما جرى زاهدا بالاتيات........ وما ان انتهت من كتابتها التي لخصت فيها مجمل وضعها،حتىتراءى لها وقع هذه الكلمات على مسمع حبيبها ،وتذكرت انه وعدها ان لا ينساها ،وانه اتخذ قرارا صعبا على نفسه مرغما ولكنها قررت ان تسمعه ما كتبت علها تتخفف من بعض ما اخفته طيلة عقدين من الزمن ،وحاولت ان تنام بعد عناء يوم لم يمر عليها اطول منه وعبثا كانت محاولتها فلن يعرف الغمض جفناها ،كيف تنام ومضر غدا محدثها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تخيلت ان مضر سيقول لها ان القدر هو ما اجبره على الزواج من غيرها فاسرعت وكتبت ما يمكن ان تقوله بهذا الشان : تارة اقول مثلك انه القدر-- ،وتارة اخرى اقول لا بل خان وغدر --،واستحلف الشجر- واستنطق الحجر -،واشهد من غاب من اصحابنا او حضر ---،واقبل منك حكما صدر-- لاعيش العمر بلا مضر-- ،واجلد ذاتي بشتى الصور --،وبعد عقدين تعود يا مضر وتقول :انه القدر-- ،وتبقى انت كما انت مضر --ا اما انا فقد كنت يوما عينا قبل اثر. واقنعت نفسها ان هذا الرد يرد لها بعض اعتبارها ،والقت براسها على بقجة احلامها "وسادتها" التي شهدت ماساتها من بدايتها وراحت تستعيد ما كتبت واخذتها غفوة ثم نامت . استيقظت في الصباح واستيقظت معها كل احلامها وافكارها وبدات تنتظر مكالمة مضر والوقت يقترب ودقات قلبها تنتظم مع دقات الساعة وخالت انها سمعت شيئا فجرت نحو الهاتف هربت الكلمات وطارت الافكار وخارت قواها ولما امسكت السماعة وجدتها لا حراك ولا صوت فعرفت انه مجرد تخيل فعادت ادراجها وجلست قريبا من الهاتف كي تسمع بوضوح رنينه،وجاء الرنين لتعلو خفقات قلبها حتى ظنت انها ستتوقف وجمعت قواها ورفعت السماعةوانساب الصوت في اذنيها لن تتحقق فهذا صوت مضر يقول:الو مرحبا ،مريم ؟اجابت والدمعة تتجمع في عينها نعم انا مريم كيفك مضر؟ مضر :احقا انت مريم ؟ مريم:نعم اتريد كلمة السر ؟ مضر:اااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااه يا مريم كم بحثت عنك حتى وجدتك ؟اين ذهبت طيلة السنين الفائتة ؟ مريم: اثرت الرحيل الى المهجر كي لا افسد عليك حياتك . مضر :انا ما زلت احبك مريم ،فهل انت مثلي ؟ مريم مكابرة : طبعا لا ، فانت لم تعدمضر وانا لم اعد مريم. مضر: لا لا يمكن ان يكون هذا جوابك يا مريم،فما بقلبي اكبر من ان ينسى فكيف نسيت ؟ مريم : لا استطيع الرد.اشعر بتعب شديد اتصل مرة اخرى . اقفلت السماعة وقد بدا عليها الاعياء فريقها جف،وجسمها يرتجف وصوتها متقطع وانصرفت لتلقي راسها على بقجة اسرارها واخذت تستعيد المكالمة حرفا حرفا ولا تصدق ما سمعت احقا مضر يحبها ؟وماذا يريد ؟ونسيت كل ما اعدته من كلام كي تقوله له وبينما هي في اخذ وعطاء وشد وارخاء مع نفسهاارسلت دمعتين ساخنتين ثم اجهشت بالبكاء وهي تقول : من اين اتيت ؟ ---وكيف اتيت؟ --يا رمزا في ذاكرتي ما انتسيت.- اما اكتفيت ؟ صرح الحب هدمت --،وحلم القلب دمرت.---يا شرخا في قلبي ما التامت--- كيف تسللت ؟ عقدين من العمر امضيت --،انتظرت وصبرت وناديت --فما اجبت- ،وانا اليوم الى معبد الحب التجات ل-----------، مسحت عينيها وقررت ان لا ترد على مضر مهما قال لها ،بل وستخبره انها لا تفكر به وما عاد يربطها به حب ولم تصدق ما سمعت هذا رنين الهاتف امضر يكون؟ ورفعت السماعة لياتيها صوت مضر : اين البسمات والضحكات ؟ اين الورود الناعما ت اين الهمسات ؟اين النظرات الباسمات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ توقف لسانها عن الكلام لا تعرف ماذا تقول. اتقول الحقيقة انها تحبه ام تخفي حبها لها وحدها وكيف تصرح بحبها له وهما تجاوزا الاربعين من العمر اصدرت اههههههههههههههههههههاطالما بها اكتوت وقالت: شذى وردك اسعدني ----وشوك بعدك ادماني ودوي صمتك ازعجني ---وصدى صوتك احياني سالت عنك زائر غفوتي -فقال: سجين لدى سجاني بحثت عنك ساعة خلوتي --فكنت في معبد الاشجان للوفا انت قديس -----وانا راهبة لاحزاني -------------واقفلت الهاتف لتسدل ستارا من الصمت على اروع قصة للحب المستحيل عاشتها مريم. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
من أين أتيت ؟؟؟؟؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الاخ حمزة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
غير أن الكاتبة كانت بارعة في الوصف الهادىء والجميل..الذي من شأنه أن يجعل الكاتب ممتزجاً برحيق الحروف..يحلق بالمشاعر المتواكبة بين الجمل وعلى ظهور السطور.. إحساس مرهف وكتابة جميلة بتصاوير عميقة ورائعة.. احييك على هذه القصة القصيرة.. وأنقلها إلى المكان المناسب في قسم القصة والرواية والمسرح لك النحية وفائق الاحترام والتقدير. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
لكلماتك وقع خاص لانك لست كاي متلق اخر سعدت بتعليقك واسعدني نقلك للقصة في مكانها المناسب لاني لم اتجرا على تصنيفها كقصة قصيرة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
رغم أن القصة في بدايتها أعطت انطباعا بأنها ساذجة و بسيطة إلا أنها سرعان ما أخذت مسارا جميلا إنسانيا عميقا . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
يقال في تفسير الاعمال الفنية ان التجربة الشعورية تلح على صاحبها حتى يضيق بحملها فيعبر بالشكل الذي يراه قادرا على حمل تجربته الى هنا يظن بعضنا ان العمل الشعوري قد انتهى وهذا ليس دقيقا لان الكاتب يبحث عن متلق لتجربته ليحدث فيه اثرا فيحس بالمتعة الفنية فيستعيد توازنه الانفعالي ولا يحس انه غريبا عن الاخرين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
جميلة يا نوال |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
عزيزتي سلمى |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
كلماتٌ تلامس المشاعر وتثير الأشجان |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
نعم القصة مشوقة ممتعة ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
القديرة نوال جمال ..
|
|||||
|
![]() |
|
|