لم يَبْقَ في هذه البُلدانِ مُتَّسَعٌ - - - لِلاجِئ من شظايا الحقدِ والفتنِ
الظلمُ أمسى شريكاً في مَنازِلِنا - - - فَقرَّرَ البيعَ واستولى على الثمنِ
وأصبحَ الحُزنُ مأوى أعيُنٍ ذهبت - - - في الأرض هائمة تبكي على وطنِ
فَحلَّقَ السربُ بحثاً عن ملاجئنا - - - وسَعَّرَ النارَ في صدريْ وفي سكني
واستهدف القمحَ في أرضي لِيُطْعِمَني - - - ذُلَّاً ويُبقِيَني حياً إلى زمنِ
وجاءَ في العيدِ مسروراً وقدَّمَ لي - - - هديةً غُلفَتْ بالوردِ والكفنِ
إني عَبَرتُ إلى عينيكِ ملحمةً - - - والموتُ يُبذَرُ في دربي مع المحنِ
في البحرِ معركةٌ والبرُّ مُسْتَعِرٌ - - - ولم أجِدْ فيهما حرصاً على الهُدَنِ
كأنَّ للريحِ ثأراً عند أشرعتي - - - وطالت الحربُ بين الموجِ والسفنِ
الحبُّ كالنصرِ في حربٍ مدمرةٍ - - - أَهْدَتْ لِفَارِسِها مَفاتِحَ المُدُنِ
الشاعر : ثائر كمال نظمي