الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة > منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي

منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-07-2006, 04:07 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


عمارة على ضفاف نهر الفرات (بيوت الطين ) بيوت الاحبة

على شط الفرات
(بيت
(جدي على الصالح الندوان العبيد السهو )




عمارة على ضفاف الفرات

..................................بقلم عبود سلمان (من كتاب شخوص مدينة العجاج )


لا يسكنون في البيوت … بل معها … معماريو قرى الطين على ضفاف الفرات … فنانو الأمس واليوم …



- اهتدى المعماري الفرنسي الشهير (كور بوزيه) إلى عمارة الطين في أربعينيات هذا القرن، واستخدامها الأمريكي الشهير أيضاً (فرانك رايت) بعد (كور بوزيه) بسنوات قليلة أما البلجيكي ميشيل لويكس فقد اعتبر استخدامه للطين في بناء مستشفى مدينة أدرار الجزائرية (ثورة) في مفاهيم العمارة الحديثة. قاطنو قرى الفرات السورية لا تعنيهم هذه التواريخ القريبة بالتأكيد لأنهم يعرفون عمارة الطين منذ 8300 عام قبل الميلاد!…
لاشك أن الفرق بين مفهوم العمارة شاسع بين (كوربوزيه) وشاكر العبد. الفلاح السوري الذي لم يرَ مسطرة في حياته، لكن من يراقب الأخير وهو يخلط الماء بالتراب والتبن. ثم ينهمك تماماً في تدوير القباب وحساب فتحات الشبابيك في خياله يجزم بأن (كوربوزيه) ومن معه من مؤسسي مذاهب العمارة الحديثة سيراقبونه بمنتهى الاحترام والصمت حتى ينتهي من تثبيت بابه الأخضر اللامع وارتشافه كأس الشاي الثقيل. ملقياً نظرة الرضا على بيته الجديد الذي ما زال عابقاً برائحة الطين الطري…






 
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2006, 04:12 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


من حياة الطين (قصائد الفقراء ؟؟ )

(مخططات الخيال)
- لا يملك شاكر العبد مهارات خاصة تجعله مختلفاً عمن حوله من فلاحي حوض الفرات السوري فهو مثله مثل غيره. له حقل وزوجة وأولاد ومثلما يعرف مقدار الماء اللازم للتراب حتى يتحول إلى لبنات لدنة تتدور بواسطتها القباب وتقوم بها الجدران يعرف الآخرون ذلك، للبنّاء لا يحسب ميزة بقدر ما ينظر إليه كعمل عادي، مثل سقاية الزرع وحراثة الأرض، هذه النظرة العادية للعلم غير العادي لم تدع مجالاً لظهور مراتب ودرجات مثلما يحدث لدى البنائين العادين لسبب واضح هو أن البناء الطيني في حوض الفرات عائلية للرجال فيها دور للنساء كذلك. فالرجل يختص بدك اللبنات في قوالبها ثم رصها فوق بعضها البعض. أما المرأة فعملها محصور بطلي البناء من الداخل والخارج بالطين وهي المرحلة النهائية التي قد تعقبها في بعض الأحيان مرحلة البناء بالكلس الأبيض وتزينه بالمساحات الملونة وهي المهمة التي غالباً مايقوم بها فتيات العائلة.
يمتاز العمل في عمارة الطين بالبساطة في كل شيء. فعدد العمال
لا يزيد على ستة أشخاص أما الأدوات فهي قالب لقطع اللبن مجرفة، عارضة خشبية مستقيمة. سلم. ووعاء لنقل الطين يسمونه (الزنبيل) كان يصنع سابقاً في حوض النخيل واستبدل في الوقت الحاضر بلدائن إطارات السيارات المستعملة.
يتم تحضير الطين قبل يوم من بدء البناء ويضاف إليه التبن بنسبة الربع وهذه تختلف حسب نوع التراب وبعد تخمير (الجبلة) تبدأ عملية صب اللبن في القوالب الخشبية المستطيلة ثم ينشر بعد ذلك ليجفف بواسطة الهواء والشمس لفترة أقصاها خمسة أيام يصبح بعدها كل شيء جاهزاً للمباشرة بعملية البناء وهذه المرحلة هي الأكثر أهمية إذ أنها تمثل المخطط الذهني لشكل العمارة الذي سيقرره شاكر العبد بمخيلته وهو أمر لا يستغرق منه غير الوقوف فجراً بجانب (الجبلة) الطين ثم النظر إلى مكان البيت الفارغ لفترة بسيطة جداً، تعقبها جملة (يا لله يا جماعة. توكلنا على الله) التي تعني أن المخطط المعماري قد استوى واكتمل.






 
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2006, 04:15 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


الفرات ولصوص الفرح بالاسمنت ؟؟ تعالوا نحصي الخيبة ؟؟

(نصف السر)
من الصعب تحديد الأسس أو حتى الدوافع التي تصل بفلاح بسيط إلى هذه التكوينات المعمارية لكن بالإمكان اكتشاف جزء من السر بالرجوع إلى المواد الأولية المستخدمة إذ أن علاقتها تبدو وطيدة بالشكل النهائي الذي يقرره معماريو ضفاف الفرات. فوفرة الخشب أو عيدان البردي أو سعف النخيل تعني أن السقف سيكون مستوياً أما عدم وجود مثل هذه المواد فيعني أن القبة هي الحل الأمثل إذ أنها وإن احتاجت إلى مهارة أكثر وجهد أكبر لكنها لا تحتاج أيضاً لغير اللبنات الطينية…
من الأشياء التي ساعدت على خلق هذه التكوينات الأخاذة هي مادة الطين نفسها إذ أنها مادة مطواعة على عكس الحجر الذي لا تعطي وحداته غير زوايا حادة. لهذا السبب طغت المنحنيات على العمل وأعطته ميزته و(حلوله المعمارية المتطورة) على تعبير أهل المعمار. هذا عن نصف السر. أما النصف الأخر فلا يمكن الحديث عنه لأنه كامن في دواخل /هيبة الحنضل وشاكر العبد وجليل مويلح/ وأبنائهم وجيرانهم ومئات الأسماء الأخرى المجهولة التي دخل الماء والقصب والحقل الفسيح وسمك البني في خيالهم ليسكن ثم يخرج من بين أصابعهم القاسية قباباً وجدراناً وفجوات تبدو لمن يراها وكأنها مشاريع مدروسة ومحسوبة بالقلم والمسطرة…
لا يقف جمال قرى الطين عند حد التشكيل المعماري بل يتجاوزه إلى مرحلة التزيين واختيار موادها التي هي الأخرى من الطبيعة المحيطة. فبعد عملية التطيين (طلاء البيت بطبقة خفيفة من الطين) يبدأ رش الكلس المطفأ الذي يضاف إليه الملح. والعملية هنا تختلف من منزل إلى آخر، إذ أنها تبدو وكأن كل صاحب بيت يحاول من خلالها أن يتميز ببيته عما حوله من بيوت لتظهر مساحات لونية موزعة بفطرية غاية في الجمال تضفي على العمل روحاً جرافيكية بسيطة ممتعة.
بعد ذلك تفرش الأرضيات بالجص والنيرة. وهي مادة الجبس المتوفرة في الأراضي المجاورة والتي تفخر بحرق فضلات الحيوانات ليومين متتاليين فوقها ثم تمزج بالجص المتوفر على ضفاف النهر بكثرة والرماد حتى تتماسك تماماً ثم تجبل بالماء وتفرش على الأرضيات والقسم السفلي من الجدار والسقوف في بعض الحيان لمنع تسرب المطر وأيضاً تقوية أسفل الجدار…






 
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2006, 04:18 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


اهل الطين (لاتخافوا )؟؟فالفرات سلطان ؟؟

(تسلل الإسمنت):
في العمارة الحديثة لا يعاني مهندسها كثيراً في حساب تأثيرات الجو اذان التكنولوجيا الحديثة وفرت الحلول الجذرية لهذه المشكلة بواسطة المكيفات، أما معماريو الطين. فليس في ذهنهم ولا باستطاعتهم استخدام هذه الصناديق الهادرة غريبة الأشكال وهذا يعني أن لديهم حساباتهم الفطرية الدقيقة المتوارثة والتي تحيل البيت الطيني إلى مكان منحنٍ تماماً من البرد الفارس والحر اللاهب اللذان هما سمة من سمات مناخ ضفاف الفرات.
توجه نوافذ غرف السكن والمعيشة في البيوت الطينية باتجاه الشرق والأبواب على الجدار الجنوبي. أما (الطاقات) أو فتحات التهوية فهي في أسفل الجدار الغربي لغرفة المعيشة التي هنا (الربعة).
مما تقدم نلاحظ أن توزع النوافذ والأبواب والطاقات (مدروسة) بطريقة غاية في الدقة فحركة الشمس التي محورها نحو الجنوب في معظم فصول السنة وحركة الرياح التي يغلب عليها الاتجاه الغربي والغربي الجنوبي هي التي حددت أماكن هذه الفتحات. كما أن ارتفاع فتحات التهوية يساعد في الحصول على البارد الرطب القريب من سطح الأرض والذي لا يحمل في طياته الغبار.
هذا عن الفتحات أما عن سماكة الجدران فإن (القياسات) المستخدمة وهي السماكة الكبيرة. وذلك لأنها توفر قدرة عالية على الاحتفاظ بحرارة النهار وبثها في ساعات الليل الباردة. أما في الصباح. عندما تكون الجدران رطبة فإنها تبقى الداخل منعشاً لفترة ثم تبدأ بالدفء التدريجي خلال ساعات النهار. وهذا يتكرر خلال الليل والنهار فيجعل المكان منعشاً في النهار الحار ودافئا في الليل البارد وهذا التغلب الناجح على عوامل الطقس وفر لعمارة الطين الحيطة من التكنولوجيا. لكن الفترة الأخيرة شهدت تسللاً هادئاً للمواد الحديثة ففي قرية (أم المرة) حدد المعماريان الفرنسيان /تونجا ومونسيه/ خلال دراستهما لعمار القرية هذه الإدخالات بفرش الأرضيات بالأسمنت ومد حصيرة البلاستيك المصنعة بدلاً من حصيرة البردي كذلك استعاض أصحاب البيوت الميسورة عن طبقات النيرة بأخرى من الأسمنت لتجذب الصيانة السوية للبيوت.
مع ذلك تبقى هذه التعديلات التي ما زالت محصورة في مناطق ضيقة إدخالات طارئة لا تمس روح العمارة الطينية التي وفرت بدون جامعات ومعارض وجوائز الانسجام المفقودة بين الإنسان والطبيعة وأعادت للبيت مفهومه الروحي كملجئ نفسي دافئ لا يسكنه الإنسان فقط… بل يسكن معه…






 
رد مع اقتباس
قديم 01-07-2006, 04:23 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


في الطين والحجر واللون والماء (كلنا شعراء للعشق )

غير متناسياً أناشيد الفرات والتاريخ الذي يعيد نفسه كقصيدة لونية ذو بعد فلسفي /قبلي/ فوقي مع قصيدة المزامير القديمة وقت تنائر الناس كشعراء محليين في الطين والحجر واللون والماء… وقد حملهم الفرات من منابعه حتى مصبه في المحيط العربي… فرات في ذاك الفرات الذي يريد لنا الحياة… بحبه وعشقه المتقاعد على عريشة الأشياء الأولى وزمن الصبا والبضاعة والشباب الهارب… وهو يريد لنا حيطان اللبن والتبن على شفتي الشط المحبوب / غرافاً وسدات وجرفاً وغدير وموج وسنسول وفيض ومحبة أبدية تعرف الصبوة الأولى من الألوان والأجيال والمعمرين القدماء وهم كالأسماك… وقد بدء عليهم الآن أسماكاً بلاستيكية أو من نايلون أو من أسمنت وخشب الباطون اللعين وهو يقدم مسرحيات آخر هذا الزمان وهذا الزمن التاريخي من أدوار والحكم فعليه بقراءة الكتب السماوية والرقم المسمارية في قرقسيا و ترقا وماري وتل الحريري والرصافة وحلبية زلبية والأنفال الموجودة أصلاً في القلوب الواعية والمحركة بنوازع الحق والخير والجمال والبيت الصيفي العتيق… وهذا الكلام لا يختلف موقعه في الأذهان من فرد إلى أخر ولكنه... هو الحصيدة التموينية في القصيدة التموينية وهي تحاول الحدث عن الإنسان والبنات والحيوان والنهر أولئك الأوائل الذين غنوا للأرض من طمي وإلى تربة الأرض وهم يشبهون المزامير القديمة وطيب الذكر… والضفاف الأخرى للنهر… في صبابته المجرودة… على خمرة الشاي الأسود البارد وعلى نفخ الأطايب المبذولة في رغد…
عمارة الطين.. درج رحل… وهيل ومهرة عتقت جدائلها ب (ميم) المسك… فبأي كاف تسترد مدثور العبارة والحلم المنسي بالظنون والخرافة…
عمارة الطين والبيت الفراتي… تاهت في عجاج الدهر الملفوف على حرف النون المقلوب وعلى تلاعب العمر في فضاءات العمر التي تراشقتها نقاط البكاء في مهب الريح…
عمارة الطين تذكرنا بعبارة صديقنا الشاعر العربي الفلسطيني (محمود درويش) وهو يردد دائماً…
سوف تنقل البلاد إلى البلاد …
وتسلمك الحدود إلى الحدود …
سقطت مزاريب البكاء … على مزاريب البكاء …
و(نقطاً تحط على حروف… في كتاب… يا حسرة الروح… الممزق بين بادية… وباب…)
عندما نريد أن نضع النقاط على الحروف كي تبدو جلية واضحة لتتسع المساحة في حصر الباب إلى اتساع البادية وهي كالأخير التي تغني للفضاء والحرية والعمارة العربية ذات الخيال والقدرة والإشراق والشمس والغبار وضوء القمر… والاتساعات الأخرى…
من فنانين الأمس في الميادين /أبو أنس/ فاضل الأحمد وأبنائه بهاء - محمد - أحمد - وعلي العكيلي وأبنائه. وجاسم العتيج وأولاده /علي أبو حسين وصالح الحمد والملا/ وآخرين هم فنانون منسيون بفعل الذاكرة الشفوية التـي ترى السكون العظيم الذي يخيم على البوادي والضفاف من نهر الفرات الذي يعانق السماء. ويسافر إلى القبة اللامتناهية من السديم النجمي عندما تلمح وميض إضاءات لبيوت جديدة فيها السكون قد يتسلل إلى عمق التاريخ الإنساني والمعماري ويدخلك مشكلاً صور حية متحركة أمامك بإيقاعات لا تخلو من جلالة وعمق وهدوء…


لن نرجع بالذاكرة إلى الوراء ولكنها الدليل السياحي الذي يعرف الناس على الآبدة العربية الإسلامية في التاريخ… وإن جلسنا طويلاً إلى حائط طيني عتيق لا يخلو من رطوبة عذبة أو غرار نبتة صحراوية تعرف النسائم النهرية… لتجد أمامنا… حقيقة الصورة العظيمة للمجسات الطينية الضوئية في عمارة الطين الفراتية… وهي تحول بالفعل إلى حقيقة تشكيلية فنية أبدية متلازمة مع الشعر والتشكيل والسينما والمسرح والقصة والرواية… والأمواج العاتية المتحركة مع فعل الإنسان وصيرورته الدائمة نحو لغة المستقبل عندما يخبئ لنا إمكانات أخرى وإنشاءات تالية في كراس مغاير وكتابة مغايرة.
من كتاب شخوص مدينة العجاج (عبود سلمان العلي العبيد )






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
امراة الفرات والفن (وطن الفقراء الحنون في اللوحة؟؟؟) عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 17-03-2006 06:19 AM

الساعة الآن 04:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط