الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 3 تصويتات, المعدل 4.33. انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-2006, 02:05 AM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يسرى علي
الأستاذ الدكتور اسلام المازني

أطال الله عمرك وجزاك الخير في الدنيا والآخرة على جهودك الطيبة وإثراءاتك ومقالاتك القيمة وماتثمره للمتتبع لها من ترسيخ إعتقاده بدينه الاسلامي الحنيف

وتذكي روح الحماس في أن نسهم ولوقليلاً في سبيل تبليغه وجعله منهج حياه

فاللهم نسأله أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا ويفقنا لمايرضى

بورك جهدك أخي واستاذنا الكريم وطابت أوقاتك



[B]

















سلام الله عليكم وأشكركم على هذا الطيب ..

هديتي إليك تهز القلوب الحية هزا :


على ضوء قوله تعالى :


( إن تنصروا الله ينصركم ...)

ومع سخونة الحدث وتذكر نصر صلاح الدين ...

الأستاذ الدكتور موفق الدين يصف صلاح الدين!



السماء لا تمطر-عادة- ذهبا ولا فضة ... والنصر لا يأتي رخيصا أو مصادفة، بل أمرنا الله تعالى بالعدة ما استطعنا، ووعدنا سبحانه بالتأييد حينئذ ... إسلام صحيح، وأخذ بالأسباب قدر الوسع



لم يكن صلاح الدين طفرة ولا فلتة، بل كان كوكبا من مجموعة منيرة، ربيت بعناية ميزت أبناء الإسلام، وهو أسوة ليعرف الحالمون كيف كان السادة الحقيقيون
ولم يكن نصر حطين فرصة مفاجئة اغتنمها، ولا فورة حماسة، بل كان نتيجة توفيق الله تعالى له للسير على خطوات دامت سنوات، بعد خطوات أخرى مهدها له سلفه نور الدين


فعلى الأمة قادة ومقودين أن يدرسوا ذلك ليعرفوا كيف كان ما كان..
إن أرادوا عودة للقمة ورفعا للغمة


لقد كانت هناك برامج تعليمية وإعلامية وعلمية ورؤية شرعية وروح عامة تبث للنهضة لفترة، وعمل خالص دؤوب ..


فلم نكون الضعفاء؟ ولم نكون الأدنى عدة وعمقا ؟ من يتحمل وزر ذلك اليوم الذي صرنا فيه لا شيء ؟ وأعلنا عجزنا عن حماية أعراضنا وشرفنا ..

من هم أصدقاء صلاح الدين ؟



هذا هو وصف دكتور معاصر لصلاح الدين، وهو العالم البروفيسير الفذ :

موفق الدين عبد اللطيف البغدادي


وهو أستاذ دكتور في الطب والنحو، وكلامه أحلى من الشهد، ونقلت تهذيب ترجمته وسيرته الذاتية - بقلمه وقلم ابن أبي أصيبعة - مع التعقيب في كتابي: روائع تاريخ الطب والأطباء المسلمين، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان

انظروا للتربية وهو يحكي عن نفسه، وقارنوا ... :

وتربيت في حجر أبي النجيب، لا أعرف اللعب واللهو، وأكثر زماني مصروف في سماع الحديث، وأخذت لي إجازات من شيوخ بغداد وخراسان والشام ومصر!

وقال لي والدي يوما ً قد سمعتك جميع عوالي بغداد، وألحقتك في الرواية بالشيوخ، وكنت في أثناء ذلك أتعلم الخط، وأتحفظ القرآن والفصيح والمقامات وديوان المتنبي ونحو ذلك، ومختصراً في الفقه ومختصراً في النحو !

وأقبلت على الإشتغال وشمرت ذيل الجد والاجتهاد وهجرت النوم واللذات!



إنما الأيام والعيش كتاب *** كل يوم فيه للعبرة باب
إن رزقت العلم زنه بالبيان *** ما يفيد العقل إن عي اللسان




وسافرت إلى مصر.......


إلى أن قال :





وشاع أن صلاح الدين عاد إلى القدس، فقادتني الضرورة إلى التوجه إليه، فأخذت من كتب القدماء ما أمكنني وتوجهت إلى القدس فرأيته عظيماً يملأ العين روعة والقلوب محبة، قريباً بعيدا،ً سهلاً محببا،ً وأصحابه يتشبهون به يتسابقون إلى المعروف كما قال تعالى ‏"‏ونزعنا ما في صدورهم من غل "‏ وأول ليل حضرته وجدت مجلساً حفلاً بأهل العلم يتذاكرون في أصناف العلوم، وهو يحسن الاستماع والمشاركة، ويأخذ في كيفية بناء الأسوار وحفر الخنادق ويتفقه في ذلك... يحمل الحجارة على عاتقه، ويتأسى به جميع الناس الفقراء والأغنياء، والأقوياء والضعفاء، حتى العماد الكاتب والقاضي الفاضل، ويركب لذلك قبل طلوع الشمس إلى وقت الظهر، ويأتي داره ويمد الطعام ثم يستريح ويركب العصر، ويرجع في المساء ويصرف أكثر الليل في تدبير ما يعمل نهاراً، فكتب لي صلاح الدين بثلاثين ديناراً في كل شهر على ديوان الجامع، وأطلق أولاده رواتب حتى تقرر لي في كل شهر مائة دينار‏.‏ ورجعت إلى دمشق وأكببت على الاشتغال وإقراء الناس بالجامع، وكلما أمعنت في كتب القدماء ازددت فيها رغبة وفي كتب فلسفة ابن سينا زهادة...."




ومن كلامه:
" ينبغي أن تحاسب نفسك كل ليلة إذا آويت إلى منامك، وتنظر ما اكتسبت في يومك من حسنة فتشكر اللّه عليها، وما اكتسبت من سيئة فتستغفر اللّه منها، وتقلع عنها وترتب في نفسك مما تعمله في غدك من الحسنات، وتسأل اللّه الإعانة على ذلك‏.‏ وإذا قرأت كتاباً فاحرص كل الحرص على أن تستظهره وتملك معناه، وتوهم أن الكتاب قد عدم، وأنك مستغن عنه لا تحزن لفقده. وإذا كنت مكباً على دراسة كتاب وتفهمه فإياك أن تشتغل بآخر معه، ولصرف الزمان الذي تريد صرفه في غيره إليه.


وإياك أن تشتغل بعلمين دفعة واحدة، وواظب على العلم الواحد سنة أو سنتين أو ما شاء اللّه، فإذا قضيت منه وطرك فانتقل إلى علم آخر، ولا تظن أنك إذا حصلت علماً فقد اكتفيت! بل تحتاج إلى مراعاته لينمو ولا ينقص ومراعاته تكون بالمذاكرة والتفكر، واشتغال المبتدئ بالتلفظ والتعلم ومباحثة الأقران واشتغال العالم بالتعليم والتصنيف...

وينبغي للإنسان أن يقرأ التواريخ وأن يطلع على السّير وتجارب الأمم فيصير بذلك كأنه في عمره القصير قد أدرك الأمم الخالية وعاصرهم وعاشرهم وعرف خيرهم وشرهم‏.‏"




قال "وينبغي أن تكون سيرتك سيرة الصدر الأول فاقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتتبع أفعاله وأحواله واقتف آثاره، وتشبه به ما أمكنك وبقدر طاقتك، وإذا وقفت على سيرته في مطعمه ومشربه وملبسه ومنامه ويقظته وتمرضه وتطببه وتمتعه وتطيبه، ومعاملته مع ربه ومع أزواجه وأصحابه وأعدائه وفعلت اليسير من ذلك فأنت السعيد كل السعيد‏.‏"





وإذا خلوت من التعلم والتفكر فحرّك لسانك بذكر اللّه وبتسابيحه، وخاصة عند النوم فيتشربه لبك ويتعجن في خيالك وتكلم به في منامك، وإذا حدث لك فرح وسرور ببعض أمور الدنيا فاذكر الموت وسرعة الزوال وأصناف المنغصات، وإذا أحزنك أمر فاسترجع، وإذا اعترتك غفلة فاستغفر، واجعل الموت نصب عينك والعلم والتقى زادك إلى الآخرة، وإذا أردت أن تعصي اللّه فاطلب مكاناً لا يراك فيه! واعلم أن الناس عيون اللّه على العبد يريهم خيره وإن أخفاه وشره وإن ستره، فباطنه مكشوف للّه واللّه يكشفه لعباده، فعليك أن تجعل باطنك خيراً من ظاهرك وسرك أصبح من علانيتك، ولا تتألم إذا أعرضت عنك الدنيا فلو عرضت لك لشغلتك عن كسب الفضائل، وقلما يتعمق في العلم ذو الثروة إلا أن يكون شريف الهمة جداً، أو أن يثري بعد تحصيل العلم وإني لا أقول إن الدنيا تعرض عن طالب العلم بل هو الذي يعرض عنها، لأن همته مصروفة إلى العلم فلا يبقى له التفات إلى الدنيا، والدنيا إنما تحصل بحرص وفكر في وجوهها، فإذا غفل عن أسبابها لم تأته وأيضاً فإن طالب العلم تشرف نفسه عن الصنائع الرذلة والمكاسب الدنية وعن أصناف التجارات وعن التذلل لأرباب الدنيا والوقوف على أبوابهم، وجميع طرق مكاسب الدنيا تحتاج إلى فراغ لها، وحذق فيها وصرف الزمان إليها، والمشتغل بالعلم لا يسعه شيء من ذلك، وإنما ينتظر أن تأتيه الدنيا بلا سبب وتطلبه من غير أن يطلبها.. وهذا ظلم منه وعدوان ولكن إذا تمكن الرجل في العلم وشهر به خطب من كل جهة وعرضت عليه المناصب وجاءته الدنيا صاغرة وأخذها وماء وجهه موفور وعرضه ودينه مصون، واعلم أن للعلم عقبة وعرفاً ينادي على صاحبه ونوراً وضياء يشرق عليه ويدل عليه كتاجر المسك لا يخفى مكانه ولا تجهل بضاعته وكمن يمشي بمشعل في ليل مدلهم، والعالم مع هذا محبوب أينما كان وكيفما كان لا يجد إلا من يميل إليه ويؤثر قربه ويأنس به ويرتاح بمداناته، واعلم أن العلوم تغور ثم تفور في زمان بمنزلة النبات أو عيون المياه وتنتقل من قوم إلى قوم ومن صقع إلى صقع‏.‏"

ومن كلامه أيضاً:
"اجعل كلامك في الغالب بصفات أن يكون وجيزاً فصيحاً في معنى مهم"
وقال "إياك والهذر والكلام فيما لا يعني، وإياك والسكوت في محل الحاجة ورجوع النوبة إليك إما لاستخراج حق أو اجتلاب مودة أو تنبيه على فضيلة، وإياك والضحك مع كلامك وكثرة الكلام وتبتيرالكلام، بل اجعل كلامك سرداً بسكون بحيث يستشعر منك أن وراءه أكثر منه، وأنه عن خميرة سابقة ونظر متقدم"


وقال" إياك والغلظة في الخطاب والجفاء في المناظرة فإن ذلك يذهب ببهجة الكلام ويسقط فائدته ويعدم حلاوته ويجلب الضغائن ويمحق المودات"


وقال "انتزح عن عادات الصبا وتجرد عن مألوفات الطبيعة، واجعل كلامك في الغالب لا ينفك من خبر أو قرآن أو قول حكيم، أو بيت نادر أو مثل سائر"‏.‏


وقال: "تجنب الوقيعة في الناس والغلظة على المعاشر وكثرة الغضب وتجاوز الحد فيه‏".‏



وقال "استكثر من حفظ الأشعار الأمثالية والنوادر الحكمية والمعاني المستغربة"

ومن دعائه رحمه اللّه :

قال





اللهم أسلس لنا مقاد التوفيق، وخذ بنا في سواء الطريق، يا هادي العمي يا مرشد الضلال، يا محيي القلوب الميتة بالإيمان، يا منير ظلمة الضلالة بنور الإتقان، خذ بأيدينا من مهواة الهلكة، طهرنا من درن الدنيا الدنية بالإخلاص لك والتقوى، إنك مالك الآخرة والدنيا.......
سبحان من عم بحكمته الوجود واستحق بكل وجه أن يكون هو المعبود، تلألأت بنور جلالك الآفاق، وأشرقت شمس معرفتك على النفوس إشراقاً وأي إشراق


































.‏ [/B






 
رد مع اقتباس
قديم 29-07-2006, 12:45 AM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: يا دنيا غري غيري ...!! آه من قلة الزاد وطول السفر ِ!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
قال الرسول صلى الله عليه وسلم جددوا إيمانكم ،

* قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟

قال : أكثروا من لا إله إلا الله وهي فتن تعرض


في الحديث: (تعرض الفتن كعرض الحصير عودا

عودا) ، أي كما يظهر على جلد من نام عليه مثلا ...

حين طبع الحصير على جسد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو زاهد في الحرير!

كانت العلامات الطابعة على جلده الشريف في سبيل الله

أما هذه الفتن فهي تطبع على القلوب لا الجلود !

كما أخبر.. بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم

وطبع الفتن مؤثر وفتاك ، نسأل الله العافية

فمن قلب يصير كوزا صدئا، بل ومقلوبا !

يعني : مقزز شكلا ومعني، ولا قيمة له ولا وظيفة، بل يعكر الماء ويسمم الشاربين


إلى قلب يضيء ويطفيء !

ويبقى قلب المؤمن يزهر وينير كالسراج

والتصفية النهائية تكون على قلبين !


جزاك الله خيرا أخي دكتور إسلام المازني ...

موعظة بليغة وتذكرة شفافة عظيمة ...تذكرة للغافلين وغنى للمتيقظين الأوابين الأواهين..

نسأل الله أن ينفعنا بما كتبت وأن يجزيك الله الخير بكل حرف أضأت به هذه الصفحة ...نور على نور ..

بلغنا الله وإياك الجنة أيها الحبيب .... نسأل الله أن يجمعنا وإياك في ظله يوم لا ظل إلا ظله....

أخي وحبيبي ...

بارك الله لي فيك ...

جزاك الله خيرا ..

مع القرءان نتفهم ونقوم مشاعرنا وأفكارنا...

هناك قراءات للحدث الحالي، ولعمقه وبعده، ولمغزاه وحكمته !

وهل قصد منه ما كان؟

وهل تعلمون ما سيكون ؟

فراسة! على العين.. ولكن من مستلزماتها رؤية شرعية -حقيقية متكاملة ! - مع وعي عميق عريض بالتاريخ والأنفس والسنن، وبالواقع والدنيا !

هل لهم ورقة يطبقونها، ومعهم كل شيء وأي شيء ؟

وهل يملك أحد ذلك بشكل جامع مانع؟ حتى أعتى الملحدين لا يقولها، بل أقصى أمانيهم توظيف الحدث وتداعياته ...


الأسباب والمسببات .. والقدر!

الأمر لله .... نعم، قد يكون الحدث ناتجا عن أسباب ظاهرة، على شكل انفعال نفسى لشخص، أو تأثير مادى لشيء، أو لحدث آخر عام دولى أو خاص، أو حادثة مستلزمة للنتيجة عرفا أو … لكن التهيئة العامة لكل ذلك، ودفع الأمور لها، وترتيبها كذلك، كلها أمور خارجة عن قدرة كل هؤلاء ـــ السبب يعمل بأمر الله، وإيقاف عمله أمر من الله … والعكس، وقلب عمله بالعكس أمر الله .. وأحيانا ترى المعجزة أو العجيبة الغريبة تحدث، وأحيانا لا تراها، لكن المتأمل يرى يد الله تعالى فى التاريخ وفى الواقع .. كما هى فى الخلق …



تمنوا لو كانوا غير ما كانوا … لو ءامنوا واستقاموا

عدم التأمل وعدم التدبر نكسة حيوانية أيضا ..




لله در من عطر الكون برائعته :

مع الله في سبحات الفكر
مع الله في لمحات البصر

مع الله في مضمن الكرى مع الله عند امتداد السهر
مع الله والقلب في نشوة مع الله والنفس تشكو الضجر
مع الله في أمسي المنقضي مع الله في غدي المنتظر
مع الله في عنفوان الصبا مع الله في الضعف عند الكبر
مع الله قبل حياتي، وفيها وما بعدها عند سكنى الحفر
مع الله في الجد من أمرنا مع الله في جلسات السمر
مع الله في حب أهل التقى مع الله في ذكره من قد فجر
مع الله فيما بدا وانتشر مع الله فيما انطوى واستتر


أيٌّ سر يودي بدنيا حدودي كلما همت في تجلّي سجودي
كيف تذرو (سبحان ربي) قيودي كيف تجتاز بي وراء السدود
كيف تسمو بفطرتي ووجودي عن مفاهيم كوني المعهود
كيف ترقى بطينتي وجمودي في سماوات عالم من خلود
__________________
طلب العلم فريضة






 
رد مع اقتباس
قديم 30-07-2006, 01:33 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. إسلام المازني


( الذين يمسكون بالكتاب )

وهي أصل في فهم التجديد...!

وإلا لكان المقصود هو التمسك بالورق! وهذا لا تقره عقول البشر وتتنزه عن الآيات

هذه كلمات خطتها دموع القلم على شاطئ التجديد، مقرة بأن تجديد الدين هو دليل محبتنا لرب العالمين، هذا حق ..لكن كيف يكون ؟

قال الكميت

هل للشباب الذي قد فات مردود* أم هل لرأسك بعد الشيب تجديد

وهذا يرينا أن التجديد هو الرد إلى الأصل الأول، أما فلاسفة التجديد ..... من الوريد إلى الوريد ! فيرونه تصرفا في الأصل .

----------------------------

الحقيقة أن التجديد يساء فهمه، ويظن به أنه التغيير والتدهور ( بدعوى التطور )، ولكن ربما في حديث ( جددوا إيمانكم بقول لا إله إلا الله ) لمحة عن ماهية التجديد

قال الرسول صلى الله عليه وسلم جددوا إيمانكم ،


* قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟
قال : أكثروا من لا إله إلا الله
رواه أحمد

فلم يكن التجديد هنا سوى ذكر أصل الإيمان ( الذي صار - الأن - لفظة باللسان ) ليتذكر المرء ( ممن فهموا معناها ) غاية وجوده، ومهمته على ظهر الأرض ، وهي إشارة لأن التجديد هو إزالة كل الغفلة والران والصدأ من على القلب، والتراب من فوق العقل كذلك، والعودة بالشيء لأصله، فيكون كالجديد تماما


فأمر بالعودة للأصل الناصع الذي تنبثق منه كل الفروع، ليكون تذكرة وتهيئة جديدة للنفس، ولتدخل المعاني الكريمة ثانيا في شغاف القلب، وفي حنايا النفس وأعماق الروح، فينتج عنها كل تصرف جميل، وتزول كل العوالق التي تقسي القلوب وتطمس على العقول


( فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم )


---------------------------


أما من يغير الشرع ليوائم كوندوليزا فليهنأ هو وهي بدين جديد

فنحن لا نريد ( بولس) مصري أو شامي ليبدل الإسلام ....
كفى ما بنا
نحن أصلا لسنا على الأصل الأول حتى نبدل بدعوى التجديد
فكيف إذا انتقض القليل الباقي ؟



أخي الفاضل ,

بارك الله فيكم و أعلى قدركم ,

نعم و الله إن هذا لمدخل تسرب منه المدلسون و جهة من السد ظهرت فيها ثقوب الفتنة فأوشك ان يمر منها السيل , ان لم يكن قد ! , و لله الأمر .

احببت فقط ان أدون شيئا مما مر بالخاطر في أمر التجديد هنا ,

في أول فصول الدرس , عندما كنا نتعلم كيف نرسم الحروف رسما لتصطف الحروف كلمات , و كانت المعلمة تكتب لنا في رأس الصفحة بخطها الجميل الواضح كلمة و تكلفنا بتكرارها حتى تقر في حافظتنا الى قرارها , كنتُ انقل في السطر الاول عنها و في الثاني عني و الثالث عن الثاني حتى اصل لذيل الكتاب و قد صار الغراب فرات وصار الحمل جمل و اليمن ثمن و الشفاء سقاء ,
فكانت معلمتي تعجب و تتعجب و تلزمني بأن أعود في النقل الى رأس السطر كي لا أكرر كسر السطر شطرا شطر ...

و كنت فيما بعد استشهد بذلك في ذلك , فإذا ابتعدنا عن أصل النقل ضيعنا و ضعنا ,

و لا استقامة لعمل ما لم نقومه على المثال , و أنت ترى ذلك في شئون الحياة و الصناعة , فكل صانع يعود بصنعته الى أنموذج و الى مقاييس في التجويد , و للأوزان و القياسات أصل محفوظ في متاحف خاصة للمعايرة عليها ,
فسبحان الله ,,,, و لله المثل الأعلى ,,,,
أليس شرع الله أولى بأن نتعهده بالمعايرة على الأصل .....

-----------------

هناك من يكتفي بان يشرب مما تبقى من عذب الماء على مشارف المصب , فيرد فيما ترد فيه الناس و الأنعام , و من شرفت عنده نفسه و زاد في الخير فضله لم يقنع إلا برأس النبع مورداً , و إن تكبد في التسلق المشقة .

إنه مثل قديم تردده أمي من حين لحين "العنزة العرجا ما بتشرب الا من راس النبعة ! "


فتأمل ...

و لله الحمد .







التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
قديم 24-08-2006, 09:25 AM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر

اقتباس:
والمسألة ربما تكون واضحة كذلك في رواية يجدد لها(( أمر)) دينها
( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها) رواه أبو داود وصححه العراقي .

فهو يجدد أمر الدين
وليس الدين

وعلى الثانية يحمل المعني على التأصيل والتنقية، والتصفية من كل ما علق، فيعود كأنه جديد غض طري كما أنزل

وعلى الأولى
يحمل على عودة القضية حية في النفوس، وعودة المعاني فوق رأس أعمال العقول ، وعلى عودة الرسالة هي الهدف الأسمى والأنبل، بدلا من كونها شيئا ما في ركن فاتر من الكيان البشري

أما تغير الفتيا بتغير الواقع فهذا ليس تجديدا، بل هو عمل بالأصل، فهو يتم طبقا لقواعد فيه تحفظ مقاصده وثوابته، وهو مسألة مرونة ذاتية، ولا تشمل الأسس ولا تغير النصوص القطعية، ومن يحفر فيها ليوسع بها الأمر إلى منتهاه عابث ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ) ، ويستوي مع المحرف المخرف ( تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) ويبقى صنف مدحه الحق ( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة ...) والمقصود يمسكون بما فيه... بلا شك !

*وهناك لمحة أخرى:
وهي أن المُجَدد هو دين الأمة، وليس الدين نفسه ( أي إضافة لفظ الدين إلى الأمة، كمضاف ومضاف إليه )

وهذه أيضا تشير لأن المطلوب تجديد صلة الأمة بالدين، وليس طبيعة هذا الدين.. وإلا فما الذي يميز هذا الدين عن أي دين ؟ لو أن أهله ألفوا كل مائة سنة دينا وياسقا جديدا ؟
أخي في الله د. إسلام المازني ... الأخ الأحب والأعز

أسأل الله أن يجمعني بك أيها المفضال إن كان في عمرينا بقية .... وليس أجل من صحبة في الله ومع الله وبالله... وإن مضى قدر وأجل فأسأل الله أن يجمعني بك على الحوض مع الحبيب المصطفى نشرب من يديه الكريمتين شربة لا نظمأ بعدها أبدا...

راقني أخي الكريم الوقوف على ما اقتبست، وأكبر فيك هذا الفهم الراقي لمعنى التجديد، الذي يقوم على البصر والوعي على الإسلام لا إحداث جديد فيه ولا ابتداع في فهمه كما يروق لبعض المسلمين الذين يخضعون الإسلام للواقع ليغيروا في الإسلام ليوائم الواقع بدل تغيير الواقع السيئ، وهكذا يكونون قد أحدثوا في الإسلام ما ليس منه وما ليس فيه كمن ألبس الإسلام ثوب الديموقراطية وما يسمى بالتعددية السياسية، كما سبق وأن ألبسه بعضهم قبل ما ينيف على نصف قرن ثوب اشتراكية الدولة مجاراة لموضة الاشتراكية التي اجتاحت الرأي العام في بلادنا وغيرها من بلاد العالم...
نعم أيها الأخ العزيز ... لا تتجدد الأحكام بتجدد الزمان وإنما الواقع الذي ينبغي أن يتغير ليوافق أحكام الإسلام ... وأما العادة التي يرى البعض أنها محكّمة فالشرع أقوى سلطانا من العادة ... والإسلام هو الذي ينبغي أن يهيمن على حياة المسلمين بعد أن أشقى المسلمون أنفسهم بعادات غريبة عن الإسلام .. وحكموها في حياتهم وأفسدوا على أنفسهم دينهم ودنياهم ...

وأولئك الذين أغرقوا المسلمين بمآلات الأفعال عن الأفعال فأوقفوا الأحكام الشرعية التي تنصب على واقع الأفعال تحسبا للمآلات ... كتحريم قيادة المرأة للسيارة بذريعة الفتنة ... وتحريم كشف الوجه بذريعة الفتنة فضيقوا على أنفسهم واسعا وضيقوا على المسلمين وجعلوا رأيهم رأي الإسلام لا رأيا من الإسلام وضللوا كل من خالفهم وانتقصوا من دينه ويقينه بل من غيرته لأنه يأخذ برأي غير رأيهم ...

والحديث ذو شجون وفي هذا الأمر يطول ...
وأرجو أن يكون فيما أسلفت بيان ووضوح لما ينبغي أن يكون عليه التجديد معضدا ما جاء في حروفك المضيئة ....التجديد الذي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وغلو المبطلين وتفريط الذين ينشدون بدينهم عرضا من الحياة الدنيا...

أطال الله عمرك أخي د. إسلام المازني ومتعك الله بالصحة والعافية ومتعنا الله بهذه الصحبة الفاضلة المستنيرة...

أخوك






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 17-09-2006, 05:30 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر




شكر الله لك، ورفع قدرك، وأيدك وأقر بالخير عينك..



تقبل من الود والتقدير ما يليق بمواقفك الطاهرة



ومع سخونة الحدث نتذكر معا قوله تعالى مبينا ما نطق به المسيح عليه الصلاة والسلام :

(والسلام علي ...)

ليت الفاتيكان يحظي في رمضان بمن يقول لهم: وحدوه ! بين تلك الصلبان ومبالغات القساوسة



انظر هذه اللطيفة في توسم روح معنى السلام لتحمد الله على الدوام :


( وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)

قال عيسى عليه السلام : { وَالسَّلاَمُ عَلَىَّ }

والسلام بمعنى السلامة ، أي سلامة لي يوم الولادة مما نسبوا إِليَّ من قول النصارى في مجاوزة الحدِّ في المدح ، ومما وصفني به اليهود من الذمِّ ، فَلَسْتُ كما قالت الطائفتان جميعاً .)

وانظر عبقرية شمس الدين بن القيم رحمه الله في صياغة النقاش كنشيد عذب سلسبيل :




أعباد المسيح لنا سؤال *** نريد جوابه ممن وعاه

إذا مات الإله لصنع قوم *** أماتوه، فما هذا الإله!

وهل أرضاه ما نالوه منه؟ *** فبشراهم إذا نالوا رضاه

وإن سخط الذى فعلوه فيه *** فقُوّتهم إذن أوهت قواه!

وهل بقى الوجود بلا إله *** سميع يستجيب لمن دعاه!

وهل خلت الطباق السبع لما *** ثوى تحت التراب وقد علاه!

وهل خلت العوالم من إله *** يدبرها وقد سمرت يداه!

وكيف تخلت الأملاك عنه *** بنصرهم وقد سمعوا بكاه!

وكيف أطاقت الخشبات حمل *** الإله الحق شد على قفاه!

وكيف دنى الحديد حتى *** يخالطه ويلحقه أذاه!

وكيف تمكنت أيدى عداه *** وطالت حيث قد صفعوا قفاه!

وهل عاد المسيح إلى حياة *** أم المحي له رب سواه ؟



ويا عجب لقبر ضم ربا *** وأعجب منه بطن قد حواه!

أقام هناك تسعاً من شهور *** لدى الظلمات من حيض غذاه!



وشق الفرج مولودا صغيرا *** ضعيفا فاتحا للثدى فاه!

ويأكل ثم يشرب ثم يأتى *** بلازم ذاك ..هل هذا إله!






تعالى الله عن إفك النصارى *** سيسأل كلهم عما افتراه

أعباد الصليب لأي معنى *** يُعظم أو يقبح من رماه؟

وهل تقضى العقول بغير كسر *** وإحراق له ولمن براه

إذا ركب الإله عليه كرها *** وقد شدت لتسمير يداه

فذاك المركب الملعون حقا *** فَدُسه ولا تَبُسه إذا تراه

يهان عليه رب الخلق طرا *** وتعبده! فإنك من عداه

فإن عظمته من أجل أن قد *** حوى رب العباد وقد علاه

وقد فقد الصليب فإن رأينا *** له شكلا تذكرنا ثناه

فهلا للقبور سجدت طرا *** لضم القبر ربك فى حشاه!

فيا عبد المسيح أفق فهذا *** بدايته وهذا منتهاه







اللهم اجمع على الهدى أمرنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واجعل قلوبنا كقلوب خيارنا، واهدنا سواء السبيل وأخرجنا من الظلمات إلى النور، واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرياتنا ومعايشنا، اللهم اجعلنا شاكرين لنعمتك، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .
__________________







 
رد مع اقتباس
قديم 20-09-2006, 05:47 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر

( وجادلهم بالتي هي أحسن )


قل للبابا الذي أساء الأدب :

خذ رحلة بين مناطق بيكان بارو، و دوماي في إندونيسيا .... واذهب لترى الآلاف حول الكنيسة عرايا وجوعى وتنهشهم الملاريا وحمى الضنك القاتلةوالأنيميا، ويقع أطفالهم في حفر الماء الآسن حول المنازل ، ويبيتون في ظلام إلا من ضوء
خافت يعمي الناظر- مصباح خمسة وات لكل منزل، ولا يأخذ طعاما ولا علاجا إلا من تنصر !
والمشهد حي حتى الأن، وهذه رؤية شاهد عيان، ليست قصة ولا فيلم تسجيلي

فمن هو المتوحش اللاإنساني ؟الشرير ؟ الذي نشر دينه بالتجويع؟







 
رد مع اقتباس
قديم 16-10-2006, 04:29 AM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرءان من جديد, تأمل و تفكر

(إنا أنزلناه في ليلة القدر )

سبحان الله

ما أجل الله

ما أعظم ما نزل الله، وما أشد هواننا وذلنا ...

ليت العشر الأواخر يكن فرصة استعادة الوعي بالقرءان، والنفور من مناهج الخذلان .. وليتنا نعلم ونعلم الآخر ! أنه ليس الهدف من الإيمان أن يذلل الإنسان للخير، كما يذلل الحيوان المسخر ، بل أن يفقه ويتعلم أن هذا هو الخير المنير النافع، وأن يترك الشر لأنه يعلم سوء عاقبته في الدنيا على البشرية كلها وفي الآخرة عليه

أنعم الله عليكم دوما جميعا

جعلنا الله من أهل القرءان

التالين له ( والقمر إذا تلاها ) ! ( حق تلاوته ) ! ... فينطبق علينا بحق مسمى الأمة الخيرة ، وبركة النسبة الطاهرة، وتخرج منا أطايب الأعمال والأقوال، وتسكن فينا شجرة العقيدة ( أصلها ثابت وفرعها في السماء ) ...

تربية !

قال جد لنا :

((وليس في الدنيا مطيع لله وهو يطيع نفسه ، ولا يتباعد أحد عن الله إلا بالاشتغال بغير الله ، وإنما تدخل الأشياء على الفارغ ، وأما من كان مشغول القلب بالله لم تصل إليه الوسوسة وهو في المزيد أبداً ، واحفظ نفسك بالأصل . قيل له : ما هو؟ قال : التسليم لأمر الله ، والتبري ممن سواه .))







 
رد مع اقتباس
قديم 21-11-2006, 12:56 AM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
أماني محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






أماني محمد غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعود من جديد لآية: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}.



هذه الأدوية _في علاج الكرب والهم والغم والحزن_ تتضمَّن خمسةَ عشرَ نوعاً من الدواء ، فإن لم تقو على إذهاب داءِ الهَمِّ والغَمِّ والحزن ، فهو داءٌ قد استحكم ، وتمكنت أسبابه ، ويحتاج إلى استفراغ كُلِّى ..

الأول : توحيد الرُّبوبية .

الثانى : توحيد الإلهية .

الثالث : التوحيد العلمى الاعتقادى .

الرابع : تنزيه الرَّب تعالى عن أن يظلم عبده ، أو يأخذه بلا سبب من العبد يُوجب ذلك .

الخامس : اعتراف العبد بأنه هو الظالم .

السادس : التوسُّل إلى الرَّب تعالى بأحبِّ الأشياء ، وهو أسماؤه وصفاته ، ومن أجمعها لمعانى الأسماء والصفات : الحىُّ القَيُّوم .

السابع : الاستعانة به وحده .

الثامن : إقرار العبد له بالرجاء .

التاسع : تحقيقُ التوكلِ عليه ، والتفويضِ إليه ، والاعترافُ له بأنَّ ناصيتَه فى يده ، يُصرِّفُه كيف يشاء ، وأنه ماضٍ فيه حُكمُه ، عدلٌ فيه قضاؤه .

العاشر : أن يَرتَعَ قلبُه فى رياض القرآن ، ويجعلَه لقلبه كالربيع للحيوان ، وأن يَسْتَضِىءَ به فى ظُلُماتِ الشُّبهات والشَّهوات ، وأن يَتسلَّى به عن كل فائت ، ويَتعزَّى به عن كل مصيبة ، ويَستشفِىَ به من أدواء صدره ، فيكونُ جِلاءَ حُزْنِه ، وشفاءَ همِّه وغَمِّه .

الحادى عشر : الاستغفار .

الثانى عشر : التوبة .

الثالث عشر : الجهاد .

الرابع عشر : الصلاة .

الخامس عشر : البراءة من الحَوْل والقُوَّة وتفويضُهما إلى مَن هُما بيدِه .




والقلبُ : خُلِقَ لمعرفةِ فاطره ومحبته وتوحيده والسرور به ، والابتهاج بحبه ، والرضى عنه ، والتوكل عليه ، والحب فيه ، والبغض فيه ، والموالاة فيه ، والمعاداة فيه ، ودوام ذكره ، وأن يكون أحبَّ إليه مِن كل ما سواه ، وأرْجَى عنده مِن كل ما سواه ، وأجَلَّ فى قلبه مِن كل ما سواه ، ولا نعيمَ له ولا سرورَ ولا لذَّةَ ، بل ولا حياة إلا بذلك ، وهذا له بمنزلة الغِذاء والصحة والحياة ، فإذا فَقَدَ غذاءه وصحته وحياته ، فالهمومُ والغموم والأحزان مسارعةٌ مِن كل صَوْبٍ إليه ، ورهْنٌ مقيم عليه .


ومن أعظم أدوائه : الشِّركُ والذنوبُ والغفلةُ والاستهانةُ بِمَحابِّه ومَراضيه ، وتركُ التفويض إليه ، وقِلَّةُ الاعتماد عليه ، والركونُ إلى ما سواهُ ، والسخطُ بمقدوره ، والشكُّ فى وعده ووعيده .


وإذا تأملتَ أمراض القلب ، وجدتَ هذه الأُمور وأمثالها هى أسبابُها لا سببَ لها سِواها.

فالتوحيد .. يفتح للعبد بابَ الخير والسرور واللَّذة والفرح والابتهاج ، والتوبةُ استفراغٌ للأخلاط والمواد الفاسدة التى هى سببُ أسقامه ، وحِميةٌ له من التخليط ، فهى تُغْلِق عنه بابَ الشرور ، فيُفتَح له بابُ السعادة والخير بالتوحيد ، ويُغْلَق باب الشرور بالتوبة والاستغفار .


والذنوبُ للقلب ، بمنزلة السُّموم ، إن لم تُهلكْه أضعفتْه ، ولا بُدَّ ، وإذا ضعُفت قوته ، لم يقدرْ على مقاومة الأمراض ، قال طبيبُ القلوب عبدُ الله ابن المُبارَك :

رَأَيْتُ الذنُوبَ تُمِيتُ الْقُلـُوبَ وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إدْمَانُهـَا
وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلـُوبِ وَخَيرٌ لِنَفْسِــكَ عِصْيَانُهَا


فالهوى أكبرُ أدوائها ، ومخالفتُه أعظمُ أدويتها ، والنفس فى الأصل خُلِقَتْ جاهلة ظالمة ، فهى لجهلِها تظن شِفاءَها فى اتباع هواها ، وإنما فيه تلفُها وعطَبُها

فلهذا كان حديث ابن عباس فى دُعاء الكرب مشتملاً على توحيد الإلهية والربوبية ، ووصف الرب سبحانه بالعظمة والحلم ، وهاتان الصفتان مستلزمتان لكمال القُدرة والرحمة ، والإحسان والتجاوز ، ووصفِه بكمال ربوبيته للعالَم العُلوىِّ والسُّفلىِّ ، والعرش الذى هو سقفُ المخلوقات وأعظمها . والرُّبوبية التامة تستلزِمُ توحيدَه ، وأنه الذى لا تنبغى العبادةُ والحبُّ والخوفُ والرجاء والإجلال والطاعة إلا له . وعظمتُه المطلقة تستلزمُ إثباتَ كل كمال له ، وسلبَ كل نقص وتمثيل عنه . وحِلمُه يستلزم كمال رحمته وإحسانه إلى خلقه .

فعِلْمُ القلب ومعرفتُه بذلك توجب محبته وإجلاله وتوحيدَه ، فيحصل له من الابتهاج واللَّذة والسرور ما يدفع عنه ألم الكرب والهم والغم



ابن القيم_ زاد المعاد








 
رد مع اقتباس
قديم 29-11-2006, 01:56 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
سيد يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو







سيد يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

من كلامك اخى د. المازنى

بارك الله فيك أيها الحبيب ، ما لدي سوى سفينة الحب الأولى حيث التقينا، سأجريها لك على بحر المودة، فخذ ما شئت، فسعادتي حين تأخذ وبقدر ما تأخذ


ونحمد الله على نعمة اللقاء بلا مصالح، وحول القرءان.. وما أدراك ما القرءان ...
يكفي أنهم يعانون هزيمة إنسانية داخلية كلما تذكروه ، ويعلمون أنهم لا يستطيعون مواجهته لا بالتفنيد ولا بالمحو ... هيهات
فنراهم يلتفون حوله ويحاولون لي عنق كلماته ... أليست هذه المليارات التي تنفق ضده ولا زال غضا دليل عظمته ...فلا يزال متفتحا كأروع زهرة ذهبية الأشعة، سماوية الأريج ، تتفتح في ذات اللحظة كل لحظة... ويهدي الله لنوره من يشاء ...



سلمت يمينك واسال الله ان يجمعنا على خير بصحبة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
ولا تحزن حبيبى فهؤلاء الذين يريدونها معوجة انما هذا زادهم وهم مفلسون
وطالما بقى فى امتنا من يدفع عنها الخطر واحسبك منهم - وبعض احبتنا هنا وفى اماكن اخر منهم- فان النصر لا محالة من نصيب امتنا وديننا

لقد استبان لى أن هذا الصنف من البشر ما هم إلا غلطة إنسانية جاء بها القدر فى ثوب براق ( مفكر/ أديب / شاعر/ كاتب /.....الخ) يجذب ضعاف الثقافة والمفلسين فكريا فيبثون بعض سمومهم حتى إذا تصدى لهم الفاقهون تواروا وتفلتوا منك تفّلت البعير من عقالها
باحثين عن شبهات أخر ، فأما الذين آمنوا فيزدادون اقتناعا وإيمانا بما معهم ، وأما العامة فيلتفتون إلى الحق فيستمسكون به بعد إذ عرفوه ويزدرون الباطل وأهله وكأن أولئك الذين فى قلوبهم عمى يستنقذون الحق الذى كاد أن يختفي مع زحمة الحياة وضغوطها...بما يثيرونه من شبهات...وقد أحسن أبو تمام حين ساق هذه الأبيات :

وَإِذا أَرادَ اللَهُ نَشرَ فَضيلَةٍ *** طُوِيَت أَتاحَ لَها لِسانَ حَسودِ
لَولا اِشتِعالُ النارِ فيما جاوَرَت *** ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرفِ العودِ







 
رد مع اقتباس
قديم 27-12-2006, 11:55 PM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

أختنا الكريمة


كان ابن القيم ملهما عبقريا موسوعيا، وهو من كرامات هذه الأمة، ومفاخر البشرية جمعاء..
حين أقرأ له عن الحب تتهاوى حصون القلب طالبة ما يحدث عنه هذا الإنسان

وحين أقرأ في الأصول والفقه أجده نفذ بعقله ألف سنة متألقا منافسا، كأنما سطر أمس ! ليقول : هذا هو الثابت وذاك هو المتغير!

ومقالة أمراض القلوب التي أوردتموها هامة جد هامة، فالقدم تحملنا فيزيائيا، لكن القلب هو مركز الثقل حقا..

ومشكلات القلب هي الأساس في الطريق! لا الأحجار والأشواك ! فتلك تهون لو أنس القلب وتقوي، فساعتها لا ضير حتى في تقطيع الأوصال ! ولنراجع ( لا ضير ) سورة طه ...

فما أجمل أن نسير في الدرب عالمين بمعالمه، ومعنا ورقة العمل لكل ظرف!

وهذا من تمام نعمته ورأفته سبحانه بعباده، أن بصرهم بعواقب الأمور قبل وقوعها! وذكرهم مرارا.. فأي رحمة تلك!

والذين يحسنون تدبر القرءان يدركون الأسرار ويقرؤون الحياة دون عسر

ومن أسوأ ما يجري أن يكون المرء محصنا ضد الجراثيم الجسدية، ونخرا واهيا أمام الأحذية ! التي تسحق قلبه فيمسي مهترئا باليا عليلا، أو ميتا.. يدق فيضخ دما! ما أسوأ ذلك ...

ومما تعلمته في هذا المقام العجيب أنه لوسكن القلب لله، وصفا من كبار الكدرات ظهر فيه نور السماء !
كأنما هو بحيرة صفت وسكنت مياهها، فلا تعكر فيها، فسهل انعكاس النور عليها واضحا بلا غبش!

أما المشوش بالغايات والسقطات !.....

قالوا :



إذا سكن الغديرعلى صفاء ..وجنب أن يحركه النسيم

بدت فيه السماء بلاامتراء..كذاك الشمس تبدوا والنجوم





وهذا مقام غربة بين البشر .. رغم أنه هو الأصل وهو الأساس وهو الصواب

كما قالوا :



فالغريب غريب جسم أوغريب قلب، أو بالاعتبارين!


(أحب شيء إلى الله الغرباء!........

قال:

الفرارون بدينهم ... .يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة)

رواه أحمد عن عبدالله بن عمرو
رضي الله عنهم جميعا

أعزكم الله بعزته أختنا والقراء الكرام ..علما وفهما وشعورا ... وهو الغنى التام ... ولكن أكثر الناس لا يعلمون ! وهذا أول العقاب، الحرمان من المعرفة، ثم العذاب بما اقترفوا ...كما قيل : الفرقة ثم الحرقة!

نسأل الله العافية
نسأل الله العافية







 
رد مع اقتباس
قديم 06-01-2007, 03:29 AM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

نعم أيها الغالي صاحب البنان الذهبي ... أشكر أحرفك الصافية

سأسبح في جوها بعقلي لأحط على كل فنن مثمر ناضر

ولو وقف كل العلماء وقفة مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي

فلكل وقفته بشهامة ضد كل تلون !

لما تفشت تلك الحمى (ولا أسبابها )...

لكن ... وبهذا تزيد الحيرة لدى العامة ... لهذا يجب أن نكون جميعا طلبة علم في زمن الفتن والجهل ( أشد وجوبا علينا ) ...

... تأمل ما في كنوزنا :


((كان .... قد برع في الفقه، وتقدم عند العوام وحصل له مال كثير ودخل بغداد، وفوض إليه تدريس النظامية وأدركه الموت بهمدان، فلما دنت وفاته قال لأصحابه:
أخرجوا
فخرجوا
فطفق يلطم وجهه ويقول:

يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله، ويقول يا ....( يخاطب نفسه ) ضيعت العمر في طلب الدنيا وتحصيل الجاه والمال والتردد إلى أبواب السلاطين وينشد:


عجبت لأهل العلم كيف تغافلوا ... يجرون ثوب الحرص عند المهالك

يدورون حول الظالمين كأنهم ... يطوفون حول البيت وقت المناسك


ويردد هذه الآية حتى مات إلى هنا بلفظ المفسر
نعوذ بالله من الموت على هذه الحالة ونسأله جل شأنه أن يمن علينا بالتوفيق للخلاص من هذا الوبال والضلال.))







 
رد مع اقتباس
قديم 11-01-2007, 06:48 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر



(كالذي استهوته الشياطين في الأرض ....)





إن لم تر الله تخطفك كل ما تراه....







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ريم والصياد - اصدار جديد د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 10 02-03-2006 04:37 AM
عضو جديد الابن الضال منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 3 29-01-2006 08:12 AM
مرحبا لا احسبني جديد عليكم سلام نوري منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 7 18-01-2006 09:20 AM
فايروس جديد وخطير ومدمر (( الكعب الاحمر )) حسن محمد منتدى الكمبيوتر وعالم الإنترنت 0 05-09-2005 07:13 PM

الساعة الآن 05:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط