قانا 2006
نايف ذوابه
أيها العالم الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم
قانا تتحدث عن نفسها في مجزرة جديدة
ليست بحاجة إلى من يروي تفاصيل المجزرة
قانا ليست بحاجة إلى مواعظكم ولا إلى تنديداتكم ولا إلى خطاباتكم
قدر هذه المدينة أن تتخضب بدم الطفولة والأمومة مرتين في غيبة ضمير هذا العالم النائم
ماذا سيقدم الأشاوس إلى لبنان غير نداء عاجل بضرورة وقف إطلاق النار
من عميد التآمر الدولي على الضعفاء في العالم.
ليت للبرّاق عيناً فيرى ما ألاقي من عناء وعنت.. !!
يا أيها الخزي الذي ران على القلوب الفاجرة
الصمت أبلغ من كل ما سطر الشعراء من قصائد صاخبة
يا أيها الجبن المعشعش في الصدورالقاحلة
الصمت ابلغ من كل التجمل بالدعاء على الضحايا الراحلة
من ذا يداوي جرحنا؟ من ذا يسكن جمرنا ؟
من ذا يبوح بكل ما في القلب من آهات تروي المعضلة
سلام عليك يا بيروت
ما زال الأشاوس يتجملون بضبط النفس ولا يسمحون لإسرائيل أن تجرهم إلى المعركة...!!
سلام عليك يا بيروت
يلومنا الجبناء أن نصرخ في وجه العار والخيانة
يلومنا المتدثرون بالخيانة أن نضع إصبعنا على الجرح ونقول:
لا بد من جراحة مستعجلة..
يلومنا الوادعون في ذلهم الراضون بقدر العدوان أن نصرخ ...
لا بد من أن يُطوّح بالعروش المتداعية الذابلة ,,,
ماذا بوسع المرء أن يقول حين يجد من يسوغ للمتخاذلين خذلانهم،
وكأن خذلان الجار لجاره والبكاء على أطلاله أصبح غاية الجود من الموجود..!!
إلى الله المشتكى يا بيروت ...والله إن الصمت أبلغ ...!!
تعانق قانا 1996
نزار قباني
انتظرنا عربيا واحداً.
يسحب الخنجر من رقبتنا..
انتظرنا هاشميا واحداً..
انتظرنا قريشياً واحداً..
دونكشوتياً واحداً..
قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربه…
انتظرنا خالداً..أو طارقاً..أو عنترة..
ما الذي تخشاه إسرائيل من صرخاتنا؟
ما الذي تخشاه من (فاكساتنا)؟
فجهاد الفاكس من أبسط أنواع الجهاد..
فهو نص واحد نكتبه
لجميع الشهداء الراحلين.
و جميع الشهداء القادمين!!.
فأكلنا ثرثرة و شربنا ثرثرة..
أرسلوا فاكسا إلينا..استلمنا نصه
بعد تقديم التعازي و انتهاء المجزرة!!.
ما الذي تخشاه إسرائيل من صرخاتنا؟
كيف إسرائيل لا تذبحنا ؟
كيف لا تلغي هشاما, و زياداً, و الرشيدا؟
و بنو تغلب مشغولون في نسوانهم..
و بنوا مازن مشغولون في غلمانهم..
و بنو هاشم يرمون السراويل على أقدامها..
أرسلوا فاكسا إلينا..استلمنا نصه
بعد تقديم التعازي و انتهاء المجزرة!!