|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
يا طائرَ الصبحِ الجميل شعر: د. جمال مرسي هذا نداءُ الحُبِِّ في صبحٍ عليلْ. هذا دعاءُ الفجرِ... للطيرِ المهاجرِ كي يعودْ. كي يرتمي بعد الغيابِ ووحشةِ المنفى البعيدْ. في حِضنِ غاباتِ النخيلْ. هذا صدى طميِ الفراتْ. وحنينُ دجلةَ للعصافيرِ التي ذاقت مراراتِ الشتاتْ. يا طائرَ الصبحِ الجميلْ: لَبِّ النداءَ و عُد ، فقد سقط الظلامْ. جمِّعْ قواكَ.. و ردِّد اللحنَ الذي كانت تُغنِّيه الفصولْ. قل "لن تهونَ كرامتي" قُلْ مثلما كانت تقولْ. واضرب بقوةِ ذا الجناحِ.. لكي تُذيبَ المِلحَ في جوفِ الغمامْ. عُد وانتصر للجُرحِ.. في وطنٍ جَفَت آفاقَهُ شمسُ النهارْ. ارجِع لعُشِّكَ واسترِحْ. من بعد أن أضناكَ طولُ الإنتظارْ. جمِّع قواكَ.. وقُمْ إلي الشمسِ الطليقةْ. فاعقد قِرانكَ واكتبا بدمِ التوحُّدِ.. سِفرَ ميلادٍ جديدْ. افرد جناحكَ حولها. وارسم علي ريشِ الجناحِ شعاعَها. لا تنتظرْنا.. إننا تُهنا بغابات الكلامْ. غرقت سفينتنا ببحرٍ من خنوعٍ.. وانهزامْ. ضلت قوافلنا التي.. حملت لنا الأمجادَ من زمنٍ بعيد. عَثَرت خيولُ العِزِّ ، فانثلمَ الحسامْ. ضلت قوافلُنا.. فما وجَدَتْ سوى الحَجَّاجِ.. يرفع سوطَهُ. وجيوشُ "هولاكو" تثير النقعَ.. في زمنِ الخنوعْ . "جنكيزُ" لم يشبع .. ولم يُطفئْ لظى عطشٍ قديم. وجنودهُ شربت دماءَ النهرِ.. لوَّثَتِ الضفافْ. الناس يا طير الصباحِ تُساقُ قسراً كالخرافْ. لا تنتظرْنا ، واستمع لصدى السديمْ. أنقذ بساتينَ الكرومِ.. من التصحُّرِ والجفافْ. وامسح بكلِّ إبائِكَ المعهودِ دمعكَ.. وانتفضْ. رَبِّت على كتفِ العراقْ. خفف عن الأممِ التي ذاقت مُرارَ الأسرِ .. جُرِّعَت الهوانَ بكأسِ محتلٍ لئيمْ. يا طائرَ الصبحِ الجميلْ: هذا الصباحُ ليس في أصباغِهِ.. لونُ الجراحْ. أنسامُهُ.. حملت شذا زهرِ البنفسجِ والنخيلْ. لكنَّ خلفكَ جاء صيادٌ.. يهرولُ بالشِّباكْ. يُغريكَ بالقمحِ الذي.. سرقته من غيطانِكَ الخضراءِ.. أجنادُ الظلامْ. من بعد أن رسمت ملامحَ وجهِهِ.. كفُّ الربيعْ. احذرهُ لا تكن الضحيةَ من جديدْ. قاومهُ ، لا تركن ليأسٍ أو خضوعْ. هذا نصيبُكَ أن تذوقَ المُرَّ.. في خبزِ الرجوعْ. لكنهُ الوطنُ الجميـلْ. أوَلا تهونُ لأجلهِ الأرواحُ.. في الزمنِ البخيلْ ؟؟ و دمتم |
|||
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|