ثؤلول يفخ ..!!
جدل الشقي على البساط أنشوطته ، و أهال عليها ترابا وطعما ، و كان يدرى أنك آتية لا ريب فى صلفك ، لعلة فيه ، وفيك ، أن صلفك موردك الهلاك ، أو النهش ، أيهما ترغبين !!
كان على حافة الجسر ، يتغنى بالقمر ونجمة الشمال ، و نايه يسرى ، يخطف الومضة من جذع الليل ، و من تحت الإبط ، و إلى حيث نصب الفخ .. كان متوردا باليقين ، أن نارا حق لها ، استواء بالنار ، وتلتحم في دورة ، و تتذبذب شهيقا وندا ورعدة موصولة ، ثم تخلل هواء ، وتصاعد عبر السحاب دوائر متعة
كقوس قزح !!
كان تخلع من ثيابه ، و أقعى مدرجا باللهاث ، يطارد الغزلان ، ويرتجل البصق تماما مثل جمل ، ويتلولب فى غنج وتفاصح ، كمريض بالصرع ، وجئت كيقين تنزل ، فزاغت عصافير حقوله ، طربا تتدحرج ، و تطير ، و تسبح فى فلك لازودى ، أى هذا الثؤلول صار نديا ، وبهيا ، وحكيما لزمن رخي ..!!
حاذرى نقمة الجلد ، فى لحظة الارتجاف ، يقول :" فقط احلمي به ، ذاك الورم ، فهو شذي ، ومفرط فى عبور القوارير .. والحقائب على اختلافها .. حتى في وجود آخر .. مالنا و الشقاوة و الحزن !! ".
هاهو ومضة في ليلة عاصفة ، تأكل مسافات التوحش ، و تبرى الظلمة ، و هي منجذبة لساق الرغبة ، تلاحقه مرغمة بهاجس اللعبة ، وهى تدرى أنها الهباء !!
و تدرى يقينا أين ظهر ، ومتى حط بالجلد ، و لكن لوعة القنص حرية بالمتعة !
تناثر فى واحتها ، ألف شبيه ، و لفها تماما ، وحلق مغردا .. جفلت .. تملصت .. ضيق الخناق .. أعلنت رضوخا ، وتابعته صاغرة !!
آخر تعديل ربيع عبد الرحمن يوم 10-12-2008 في 07:29 AM.
|