الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2009, 01:32 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي الجوهرة

الجوهرة
كان معلقا بريح الحزن ، مبرقش الجبين ،
مترعا بنزف الوقت ، حين حطت بوجد ضميره ،
فاهتز ، ولمها بين أصابعه المرفرفة بالحنين !
داعب تكورها ، أدناها من ثغره ،
قبلها ؛ فاشتعلت فى راحتيه ، أنارت الحزن حد الدموع ؛
لينسل مقهورا من فيضها !
بأظافره و أسنانه ، وجبينه كان يجليها ، وبدأب عجيب ،
ربما صدرت منها آهة ما ، كان يدرى أن قشرة عازلة ، تحجب
نهرا من ألوان الطيف !
طغى نور ، تمدد ، واتسعت رقعته ،؛ حتى نفذ عبر مسام جلده ..
تلبسه نورها ، كساه تماما !
من خلالها كان يرى العالم كزيوس ،
تماما كأنه هو .. عيناه التي ترى ، قلبه الخافق ،
وروحه المحلقة ..وحين تخلد لنفسها يعمى الكون ، فيتخبط هو ،
فى فحم الرماد .. خلقته نورا ، وخلقها نورا ،
فتجسدت بيضة الوجود حكاية وقصة ، هى أو هو صانعها !
فجأة هب مارد ، ألقى بإعصار موت ،
كأنه أرادها ، حملها ، وطيرها في بحور العالم السبع ،
و رمى غمامة على منافذ الوصول !
أطلق هوجه للريح ، صارخا يناديها .
تابعت تحليقه ذرات التسابيح ، بكته الأسماك فى البحار ،
و الطيور على الشجر ،
و الزواحف فى أوكارها .. كلها تناديها .. تبكيها ،
فى مشهد يلين قلب صوان الحجر ، وحبائل المقدور!
تخلى عن جسده ، رماه ،
هامت روحه ،
وقشرت فستق الوحشة ، تصاعدت
فأدركت بؤرة كسدرة ،
هتفت :" أعد لى عينيي .. أعد لى ...........".
نحته التسنى منها ،
فهوم حنونا ، وربت عليها :" لم تكن عينيك ؛ خلقت لتنير الدنيا ،
قفر العالم .. كنت قيدا .. نيرا قاسيا ؛ فدعيها تشع .. دعيها ؛ وإلا لن
ترى سوى حجيمك أنتِ ".
خلفها ، ومضى ..
تصدعت ،
ما استوعبت بعد ،
انهارت ، خاتلتها الرياح ،
سحبتها بعيدا ،
ألقت بها عند مرابط جسدها ، فأبت الالتحام به .. تمنعت ،
انتبذت لها مكانا قاصيا ،
وكلما حن جسدها إليها ، غاضبته ، وأمعنت في
البكاء والرحيل ، فأصابها العمى !!
بعد وقت ونيف ، مرت قافلة بها ، كان غناء يعلو .. يعانق تخوم السماء ،
كان جميلا كأنه لملائكة ، وريحه تداعب قطرات الندى على عينيها .. ففزعت
من حزنها ، ترقب ما استجد ، و تترنم برغمها ، فأشرق الوجه الذابل ، وتهلل ،
شم رائحتها .. نفاذة حملتها ، فأدركت القافلة !!
كانت فى ننى قلب الغناء ، فغزت رائحتها عينيها ، كرداء شفيف حط عليها ، بروحها هى ،
تعود للعينين الحياة ، داعبتها ، فركت الغموض فى بؤبؤها ،
فانبرى لها غيط ياسمين !
طرق الرضى صدفتها ، قشرها ، حميما تسرب ، ملأها . انحدرت لؤلؤتان من
عينيها ، تهدج الصدر قليلا ، تراخى . نعست بين عبق تحبه .
دنا جسدها بحذر ، عانقها مرتبا ، أفاقت ، أطلت بسمتها ، وعانقته ، بثت فيه رضاها ، وهى تردد بقناعة غريبة :" لتكن جوهرتك دوما ، تنيرك ؛ تمتلكها حلما ، ولتكن هي حيث يشع نورها نهرا .. يضيء ألف ألف نجمة على الأرض ! ".
سافر فى سحرها بين بكاء وآهة ، بين رضى وشطط ، وحين يرى نورا يصدح ، أبصرها قريبة ، وهاجمته أنفاسها !!






 
آخر تعديل ربيع عبد الرحمن يوم 08-02-2009 في 08:27 AM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط