و أبحث لي عن مكانٍ ما في هذا العالم ...
أُهادن الخطو بقدمين عاريتين على أرصفة الدروب....
و حسبت أن الحلم لُجَّة , فرفعت أطراف ثوبي و ارتقيت رويداً رويداً في مدى الأمنيات حتى مشارف الحنين ...
و حيرة بعد حيرة... تؤرق نبض القلب و يتوقف عند أعتابها صوت الكلمات ...
و أفقد كل أدواتي في زحام المهمات الجسيمة ....
أبحر بقاربي الهزيل وسط المحيط وحيداً منهكاً بلا خبرةٍ في السفر ....
و يطول بي السفر ...
فلا توافق الريح شراعى المشرع لفضاءات التودد ...
و لا أفهم لغة الموج و لا علامات النجم
و لا زاد معي ليبغلني مبلغي إلى حيث تصطخب النوارس عند أطراف صمت الشواطئ ....
و لا شواطئ في امتداد الأفق الأزرق حتى حدود الشمس و القمر ....
لا شواطئ ...
و لا أمنيات مباحة في اتساع المدى ...
منفرداً عن كل شيء سوى الألم ... و عن كل أحدٍ سواي...
و طويلاً طويلاً لا أعرفني ....
و كثيراً كثيراً ... أكرهني حدَّ التبرّؤ من حماقاتي العابرة و التي لم أترفع عن اقترافها......
و أحياناً ... أحبني كما يحب المرء قطة جميلة مدللة و وادعة تنام مطمئنة لا مبالية تحت قدميه ...
و كثيراً كثيراً ... أحتارني.... كما نحتار من سماء مشرقة في نهار اعتيادي أعلنت العصف فجأة على غفلة من هدوء الربيع ... ما بين رعد و برق ومطر لم تبخل به الغيمات العابرة في صخب و على عجلٍ و بغير روية ... ثم ... تعود لتسحب كل ريحها و غيمها و أمطارها لتشرق من جديد شمسها دافئة هادئة صافية و تداعب في مرايا الأفق قوس المطر الملون بكل ألوان الضوء و بكل بهجة الحياة....
و كأنْ لا شيء كان ....
.
.
.
سؤالٌ وحيد يظل متعلقاً بأهداب التعب
و مشنوقاً على أعتاب الكدِّ و الألم: