حزنٌ عميقْ , وزيغٌ عن الطريقْ , ودوَاخيــن حرِيــقْ , عندما يبتعد الكبارُ عن الساحةِ , ويحتلُّ أمـْـكِــنـَـتــَــهُمُ الصعاليــكْ , يالـَــمَرَارةِ ما وجدْت , ويالأسف ما أحسسـْـت ,
كم أجدُ في كثيرٍ من واحاتِ الأدبِ رجالا امتلكوا نواصيـَـهْ , وأوتــُــوا بـَـوادِيــَــهْ , وملأوا بإبداعاتهمُ الأواقيــَــا , وإذا سألتهم من أنتم ؟؟ قالوا وما نحن ؟؟ !! ,
وكم أجد أناسـًـا تتقيـَّـأ أقلامـُـهم جهلا , وتنزف عقولـُـهم سُــخـْـفـــا , وتخرج لنا زفراتُ صدورهم أبشــعَ الروائحْ , يشمها من بعيدٍ كلُّ غادٍ ورائحْ , ولا يكادون يرون امرأة حتى يسيلَ لـُعابـُـهمْ , وتقشعــرَّ غرائــِــزُهُـمْ , وتـتــفـَـتــَّــقَ في أنفسهم يرقاتُ الأدبِ الأحمق , والجهلِ المطبق , والتفكيرِ الأخرق , وإذا سألتهم ؛ من أنتم ؟؟ قالوا : نحن أباطرة الإبداع , ولاتراهم يحفلون إلا بكل جاهلٍ , ولا يُهرعون إلا خلف كل باطلٍ , وألسنتهم في واحات العهر تدورُ , وليتهم حتى في بساتين الأدب بذورُ , فطيورُهم كطيورِهم , وإنما على أشكالها تقع ُالطيورُ.
اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا ..