الإنسان )) هو مادة سامي محمد وهو أمله : يجسد ألام الإنسان وعذاباته بصورة تظهر بشاعة ما يقاسيه والانتهاكات التي تطال آدميته، ويحلم بيوم تسود فيه العدالة والحرية .
كلما تأملنا منحوتات سامي محمد شعرنا بالألم والقهر لأننا نتعاطف مع شخصياته ونتوحد معها .
أنها قدرة فذة على التأثر ، ومهارة عالية في التجسيد وحرفة فنية واعية .
لقد خرج سامي محمد عن المألوف ولم يقتصر في إبداعاته على مشاهداته في بيئته المحيطة به ، بل انطلق إلى آفاق انسانية رحبة يصول ويجول مصورا مأساة الإنسان المقهور في كل مكان :
مما أعطاه قيمة وقدرا تجاوز بهما الحدود الإقليمية وحلق إلى آفاق عالمية رسولا للفن الكويتي .
عالم سامي محمد عالم رهيب : لا يهادن ولا يزيف الحقائق و لا يحاول أن يتجمل متجاوزا عذابات الإنسان ، ومع ذلك فهو يمتعنا : حيث تمتزج مشاعر الخوف والألم مع الإحساس بالمتعة الفنية للقيم الجمالية التي يجسدها هذا الفنان .