وما أكثرهم اليوم !
مُعارِضُو السُّنن حينما يُواجَهُ باطِلُهم بالأحاديث الصِّحاح يسلُكون مسلكَ التعريض بالثَّلبِ، والتلويحِ بالغضِّ، والتلميحِ بالاعتراض والردِّ، والمُغالَطة بالتأويل.
قال الإمام الدارميُّ -رحمه الله تعالى-: "بلَغَنا أن بعضَ أصحاب المريسِيِّ قال له: كيف نصنَعُ بهذه الأسانيد الجِياد التي يحتجُّون بها علينا؛ مثل: سفيان، عن منصورٍ، عن الزهري. والزهري، عن سالم. وأيوب وابن عون، عن ابن سيرين. وعمرو بن دينار، عن جابرٍ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما أشبَهَها.
فقال المريسيُّ: لا تردُّوه فتفتضِحوا، ولكن غالِطُوهم بالتأويل فتكونوا قد ردَدتُموها بلُطفٍ؛ إذ لم يُمكِنكم ردُّها بعُنفٍ".
هكذا ديدَنُ الطاعِنين في السنة، والمغزَى: هو التحلُّلُ من أحكامِها، والتفلُّتُ من سُلطانها.
مقتطف من حصيلة قراءاتي لخطب الشيخ / صلاح بن محمد البدير