نثرية ( سليل الدجى ) للكاتب أخي الأستاذ / محمد آل هاشم ..
كتبت :
نص هادئ هدوء الليل
هامس همس الحنين يوقظ ماغفا فينا من لواعج ..
كل سليل للدجى
ربيب للقصائد ..
هذا الليل كهل مطفأ العينين
يتعكز على شاعر يهديه إلى دروب الحلم ومدارات الهوى
فيجازيه الليل إحسانا بإحسان
يومئ إلى بناته النجمات أن يسقطن في بيت شعره
أو دفق دمه كي يزيد اشتعالا إلى اشتعاله ، وتبدأ فورة الدماء تهرول نحو الجوى ، ويهرول في العروق الحنين..
الحنين يظل يحبو سائر اليوم بين الجوانح ويشتد في الدجى عوده ، إذ تثير هدأة الأسحار رغبة تمدده ..
سليل الدجى ، وريث عرش الهوى ولي عهد الحنين والوفاء
مقتسم إرث الليل كاملا كوحيد انتفى معه الفروض والعصبة ..
الغياب ، الليل ، الهوى ، الذكرى ، الحنين
ثم ماذا ؟
لم يبق من مفردات الشعر شيئا إلا وتناولته هنا حرفا مضيئا إذ أكرمك الليل الضرير وأنت تهديه إلى الحلم
؛ فأهداك مفاتيح الشعر
ووهب لكل حرف من حروفك الثمانية والعشرين بنتا من بناته النجمات ، هكذا تناثر الضوء من بين أصابعك وتوهج النبض منك حتى ظنناه سليل القمر