الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة > قسم القصة القصيرة جدا

قسم القصة القصيرة جدا هنا نخصص قسما خاصا لهذا اللون الأدبي الجميل

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-11-2025, 10:57 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )

حاولت اليوم أن أحول قصة الأديب خلدون الدالي إلى قصة قصيرة جداً تحمل نفس الروح:
أولاً: القصة الأصلية:
*ذاكرة العصافير المحترقة*
كان الليل يهبط على المدينة مثل ستارة مسرح قديم، مثقلة برائحة دخان الحرائق. منذ أسابيع، لم يتوقف الحريق عن ابتلاع أطراف الغابة القريبة، حتى صارت سماء الحي رمادية طوال الوقت.
في وسط هذا الخراب، كان يعيش نادر، معلّم تاريخ فقد إيمانه بالكتب التي يدرّسها. لم يعد يصدّق أن ما كُتب عن الأبطال والخيانات كان سوى نصف الحقيقة. لكن ما لم يعرفه أحد، أن نادر نفسه كان يحمل في داخله خيانة لم يجرؤ أن يعترف بها.
في شبابه، كان جزءاً من مجموعة سرّية تحلم بتغيير وجه البلاد. كانوا يجتمعون في بيت قديم قرب الميناء، يكتبون منشورات صغيرة ويوزعونها ليلاً، ثم يتناثرون مع الفجر كعصافير خائفة. لكن في لحظة ضعف واحدة، حين هُدّد بالسجن والتعذيب، سلّم أسماءهم للسلطات.
منذ ذلك اليوم، عاش بوجهين: وجه الأستاذ الوقور الذي يحفظ تواريخ الثورات، ووجه الخائن الذي يختبئ خلف نظارته السميكة.
لكن الغابة المشتعلة أيقظت شيئاً داخله. كان يسمع أصوات رفاقه القدامى في حفيف الدخان، كأن العصافير التي احترقت في الحرائق عادت لتذكّره بخيانته. كل ليلة كان يفتح النافذة، ويشعر أن دخان الغابة ليس إلا أنفاسهم الساخنة تلاحقه.
ذات فجر، رأى طيفاً يقف أمام بيته: رجل بثياب ممزقة، عيونه تحترق كجمر. لم يقل شيئاً، فقط أشار إلى صدره، حيث ما زالت الخيانة تعشش مثل طائر ميت.
في تلك اللحظة، فهم نادر أن لا كتاباً ولا درساً سيحرّره. وحدها النار تعرف كيف تكتب التاريخ الحقيقي.
فتح بابه ومشى باتجاه الغابة المشتعلة. دخل بين الأشجار المضيئة باللهب، وكأنّه يعود إلى قاعة محكمة سرّية. لم يره أحد بعد ذلك، لكن بعض سكان الحي أقسموا أنهم سمعوا بين ألسنة النار أصوات عصافير تصرخ، ثم ترتفع فجأة كأنها تحرّرت من رمادها.
--------------------------------
ثانياً: تحويل القصة القصيرة إلى قصة قصيرة جداً:

*الخلاص*
خيانةٌ لمْ تنطفئ، أبلغَ عنْ أصحابه فأنهى بذلكَ حياتَهُم، مرَّ زمنٌ طويلٌ وهوَ يتأرجَحُ بينَ الحياةِ وحُلُمِ الموت، عِندمَا شَبَّتِ النَّارُ في الْغَابَةِ القَريبة، وَجَدَهَا فُرْصَةً لا تَتَكَرَّرُ لِلْخَلاصْ.

--------------------------------
أرجو أن تنال هذه التجربة إعجابكم، وأتمنى من الأدباء الكرام المشاركة بمحاولات من عندهم.
تحياتي للجميع.









 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط