ردي خطاك أيا ريح
لا تعبري
فوق صمت المدى الحائر المستكين ..
ردي ففي القلبِ ضوء ينادي السنين .
على موعد من عطور البحور
إذ الموج في صخب شوقٍ للشواطي يمور
ومن نبضِ غيم رهيف يشير لعُرس الحنين
أنا والمدى في اتساع الطريق
نفتِّش عن ظلّ وجهك ،
عن طيفكَ المستريح
على كل غصن يميل
ومعْ كل ريح
تلوح رؤاك
فيسري دمي في المكان
ويصحو الزمان
توقف ضجيج البحور
تَمَهّلْ يا ربيع
فإني سأمضي
سأمضي
معَ الريح حبا
وأتركُ خلفي المَوانئَ..
أطوي خيالي
وأغدو مع الوعد صَبّا
فيا نسمات المساءْ
أعيدي إليّ نداءَ البقاءْ
فما زلتُ أهوى ، وما زالَ قلبي
صَدىً للهواءْ