الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2005, 11:25 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

أخي أيمن .
صباح الحب .
السياب معادلة الشعر الحر المتوازنة ؛ ليس لكونه عراقيا فحسب ، بل لأنه في قمة معاناته الشخصية كان لشعره تدرجات لونية ما بين الشخصية وما بين الوطنية ، هو مزيج من جيكور الجنوب التي ما زالت تندبه ، ومن بغداد الوسط التي فقدته ؛ لذلك كانت قصيدة ( غريب على الخليج ) تمثلا حيا له ، و قصيدة ( أنشودة المطر ) التي كانت يتحرى فيها البحث عن حياة خالية من التشرد والملاحقة والمرض ، إنه رقم صعب جدا في الشعر الحر ، سلمت على طرق هذا الموضوع الذي يثير بنا شجونا لا حصر لها ، لم يكتب السياب شعرا أو حكما فقط ، بل كتب قصائد نابغة في زمن كاد يجف من النوابغ ، إلى الآن تنادي جيكور السياب ، وإلى الآن السياب جزء من أمة في طريق السحق الشعري ، صباغ أحذية الغزاة ، وشناشيل ابنة الجلبي الرمزان الخالدان في مجموعته الشعرية التي تبحث عن الخلود بين مجامع الشعر العربية .
أما قصيدة : ( المسيح بعد الصلب ) فأراني أنها من القصائد القناعية كـ : ( قارئة الفنجان ) لنزار قباني ، فيشبه السياب نفسه بالمسيح ( صلى اللـه عليه وسلم ) في القصيدة ؛ لأن كليهما له معاناة ، ولننظر ماذا قال في قصيدته :
بعدما أنزلوني ، سمعت الرياح
في نواح طويل تسف النحيل
و الخطى وهي تنأى . إذن فالجراح
و الصليب الذي سمروني عليه طوال الأصيل
لم تمتني . و أنصت : كان العويل
يعبر السهل بيني و بين المدينه
مثل حبل يشد السفينه
وهي تهوي إلى القاع . كان النواح
مثل خيط من النور بين الصباح
.و الدجى ، في سماء الشتاء الحزينه
.ثم تغفو ، على ما تحس ، المدينه
حينما يزهر التوت و البرتقال
حين تمتد جيكور حتى حدود الخيال
حين تخضر عشباً يغني شذاها
،و الشموس التي أرضعتها سناها
،حين يخضر حتى دجاها
.يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها
قلبي الشمس إذا تنبض الشمس نورا
،قلبي الأرض ، تنبض قمحا ، و زهرا ، وماء نميرا
قلبي الماء ، قلبي هو السنبل
.موته البعث ، يحيا بمن يأكل
في العجين الذي يستدير
ويدحى كنهد صغير ، كثدي الحياه
.مت بالنار : أحرقت ظلماء طيني ن فظل الإله
.كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير
،مت ، كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني مع الموسم
كم حياة سأحيا : ففي كل حفره
،صرت مستقبلا ، صرت بذره
صرت جيلا من الناس ، في كل قلب دمي
.قطرة منه أو بعض قطره

..هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا
فقد كنت صره
كان ظلا ، قد اسود مني ، وتمثال فكره
جمدت فيه واستلت الروح منها
خاف أن تفضح الموت في ماء عينيه
عيناه صخره)
(راح فيها يواري عن الناس قبره
.خاف من دفئها ، من محال عليه ، فخبر عنها
- " أنت ؟ أم ذاك ظلي قد ابيض وارفض نورا؟
.أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
" هكذا قال آباؤنا ، هكذا علمونا ، فهل كان زورا ؟
.ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره

قدم تعو ، قدم ، قدم
القبر يكاد بوقع خطاها ينهدم
أترى جاءوا ؟ من غيرهم ؟
قدم .. قدم .. قدم
،ألقيت الصخر على صدري
.أو ما صلبوني أمس ؟ .. فها أنا في قبر
فليأتوا - إني في قبري
من يدري أني .. ؟ من يدري ؟
ورفاق يهوذا ؟ من سيصدق ما زعموا ؟
..قدم
.قدم

: ها أنا الآن عريان في قبري المظلم
كنت بالأمس ألتف كالظن ، البرعم
تحت أكفاني الثلج ، يخضل زهر الدم
كنت كالظل بين الدجى و النهار
ثم فجرت نفسي كنوزا فعريتها كالثمار
حين فصلت جيبي قماطا وكمي دثار
حين دفأت يوما بلحمي عظام الصغار
حين عريت جرحي ، وضمدت جرحا سواه
حطم السور بيني و بين الإله

فاجأ الجند حتى جراحي ودقات قلبي
فاجأوا كل ما ليس موتا و إن كان في مقبره
فاجأوني كما فاجأ النخلة المثمره
سرب جوعى من الطير في قرية مقفره

أعين البندقيات يأكل دربي
شرع تحلم النار فيها بصلبي
إن تكن من حديد ونار ، فأحداق شعبي
من ضياء السموات ، من ذكريا وحب
تحمل العبء عني فيندى صليبي ، فما أصغره
ذلك الموت ، موتي ، وما أكبره

بعد أن سمروني و ألقيت عيني نحو المدينه
كدت لا أعرف السهل و السور و المقبره
كان شئ ، مدى ما ترى العين
كالغابة المزهره
كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه
قدس الرب
هذا مخاض المدينه
نارٌ تضيء الخواء البرد’ تحترقُ
فيها المسافات, تًدنيني , بلا سَفَرِ
من نخل جيكورَ أجني دانيَ الثَّمَرِ
نارٌ بلا سَمَرِ
إلاّ أحاديثَ من ماضيَّ تندفقُ
كأنهنّ حفيفٌ منه أخيلةٌ


أخي أيمن : أمتعتني بفتق هذا الموضوع في الذاكرة .. دمت لنا






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط