|
في ذمة الله العرب : لطفي زغلول
في ذمَّة الله العرَب !!
من ديوان
نقوش .. على جدران الغضب
طبعة الكترونية
لطفي زغلول
شعر سياسي مباشر
رسالة مسطرة بدم فلسطيني لبناني
إلى من يهمه الأمر
من وحي الحرب الإسرائيلية الأميركية
وحرب الصمت المخزي العربية
على فلسطين ولبنان
لطفي زغـلول
[url]www.lutfi-zaghlul.com[/url]
في ذمة الله العرب
في ذمة الله العرب
لقد دهاهم مرض عضال
أصابهم بالعجز والإذعان .. والإذلال
فصال في أوصالهم وجال
حتى قضى جهرا .. على شهامة الرجال
في ذمة الله العرب
قد قالها حر أبيٌّ .. يعربي ٌّ .. ما كذب
يرى بلاد العُرب ..
يُعتدى عليها .. تُستباح .. تُغتصب
جرائم بحقها .. في كل آن تُرتكب
ويسأل السائل : أين ما يُسمى بالعرب ؟
هل ماتت الجراح في أجسادهم ..
" فما لجرح ميـت إيلام " ؟
أم أنهم في صمتهم أصنام ..
مصنوعة من حجر .. أو من خشب ؟
في ذمة الله العرب
إذا سألتم .. ما السبب ؟
شهادة الوفاة في عنوانها
وفي شجونها .. وفي أشجانها
قد ذكرت أكثر من ألف سبب
تقطّعت جذورهم .. " تلخبطت " أمورهم
غابوا عن الساحات .. ما عاد لهم حضورهم
تيتّموا .. ليس لهم .. بين الورى أم وأب
إختبأوا .. إنكفأوا .. إهترأوا .. إنطفأوا
تفرقوا .. تمزقوا ..تشرذموا .. تعولموا
في حضن أمريكا ارتموا
ناموا .. على هوانهم .. خذلانهم
إذعانهم .. خسرانهم .. واستسلموا
وانقلبوا .. في حالك الأيام أي منقلب
يا للعجب .. يا للعجب
في ذمة الله العرب
لم يجدهم بترولهم ..
نفعا .. ولا كل الذهب
ولا البطولات التي قد أحرزوها ..
في ميادين الطرب
كم رقصوا .. وهيصوا .. و " خبّصوا "
لم يحسبوا أي حساب للتعب
يا للعجب .. يا للعجب
قد ورثوا مجدا .. ففرّطوا به حتى " انشطب "
فأصبحوا في عجزهم .. وصمتهم
مثل الدّمى .. مثل اللعب
وماتت النخوة في نفوسهم ..
وانطفأت في حسّهم نار الغضب
في ذمة الله العرب
ماذا أقول بعد هذا ؟ ..
ضاقت الحياة بي .. وضاق العالمُ
أسأل في مرارة : ماذا يكون القادمُ ؟
إن الذي قد فعلوه .. آثم وظالمُ
وليس يرضى عنه دين ..
ليس يرضى عنه رب
في ذمة الله العرب
تبّت يدا من باع .. دينه .. وشعبه .. وتب
إني أرى فيه أبا جهل .. أرى أبا لهب
|