عريب
تقع مدينة اللد غرب فلسطين وهي مدينة ساحلية، جميلة جدا، على أطرافها يقع البحر الابيض المتوسط، يعرف اهلها بعلاقتهم الوطيدة مع بعضهم البعض. في هذه المدينة ولدت فتاة اسمها عريب منذ سنيها الاولى عرفت بذكائها الحاد وخفة دمها، فكانت كلما مرت في الشارع التجاري مع امها كان كثيرا من الناس يعرفون عريب صاحبة الشعر الاشقر لذلك كانت تتلقى التحيات والنداءات، في عام 1948 بلغت عامها السادس حيث ستلتحق بعد الصيف بالمدرسة، ولكن احتل اليهود بعض مدن فلسطين، وكانت اللد احداها، حاول اهل المدينة الدفاع عنها عدة مرات، ولكنهم انهزموا وهاجروا الى مدن اخرى.
فهاجر اهل عريب الى غزة وسكنوا في مكان سمي فيما بعد مخيم خان يونس،، حرمت عريب من بيتها الواسع ومدينتها الجميلة، لتنتقل الى الحياة تحت الواح الزينكوبدل البساتين الممتليئه بشتى انوع الخضروات والفواكه صار على ابيها ان يصف في طابور المؤن لمد ثلاث ساعات تحت المطر وتحت الشمس بقسواتهما وعاشت سنين صعبة في هذا المخيم. وفي عام 1956 هاجمت بريطانيا وفرنسا واسرائيل جمهورية مصر وقصفت مخيم خان يونس، واصيب بيت عريب بقذيفة توفي على اثرها كل اهلها ونجت هي باعجوبة وبعدها صارت وحيدة في هذا العالم. فلم تكن تعرف شيى عن ياقي العائله فتم ادخالها في احد المدارس الداخلية في مدينة غزة حتى عام 1961 فنالت الدرجة الاولى على مدينة غزة، والتحقت بكليةالطب بمدينة القاهرة وتخصصت بعدها في جراحة وطب الاطفال وفي ذلك العام أي عام 1967 احتل اليهود كل فلسطين ولكن عريب اصرت وضمن ظروف الاحتلال ان تعود الى مدينة غزة حيث عملت بالمستشفى الحكومي وتزوجت من احد الزملاء ولكن طفولتها واهلها الشهداء ما كانوا يفارقون مخيلتها، فعادت الى بيتها الاول في مخيم خان يونس وبنت عيادة لتعالج اطفال المخيم الفقراء، وحتى عندما اندلعت الانتفاضة الاولى سنة 1987 كانت تعالج الجرحى صغارا وكبارا وبعد ان اضعفها العمر وانتهت الانتفاضه في عام 1990 بسبب حرب الخليج تفرغت لاسرتها واعتزلت العمل لتشتعل الانتفاضه في عام2000 من جديد وكثر الجرحة فاعدت فتح عيادتها لتعمل في اسعاف الجرحى الذين تزايدو مع كثرة الاجتياحت الاسرائليه .....
علمت المخابرت الاسرائليه باعمال عريب الخيريه وانها ايضا تداوى المجاهدين الجرحى الذين لا يامنون الذهاب للمستشفيات خوفا من الاعتقال فقررو الخلاص منها وفي احد العمليات للجش الاسرائيلي وصلت معلومات ان في عيادتها مجاهد قيادي كبير فتم اطلاق صاروخ من طيارة اباتششي هدمت البيت كله استشهدت عريب وانطفئت النيرا ن الني اشتعلت في قلبها من اول رصاصه سمعتها في عام 1948
هذه حكاية عريب وحكاية شعب كامل ما زال يعاني منذ 1948
قصة عمر تيسير شاهين