الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 2 تصويتات, المعدل 4.50. انواع عرض الموضوع
قديم 24-01-2007, 07:13 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي حوار حول مصطلحي الرؤية والرؤيا في النقد الأدبي

أيها الأخوة الكرام والأخوات الكريمات في أقلام العزيزة
نحييكم وندعوكم إلى باكورة حواراتنا المتخصصة لهذا العام ففي كل شهر سنقوم بطرح موضوع للنقاش والحوار حوله ...مركزين على مهنية الحوار وجديته ..ملتزمين بكل قواعد السلوك الحضاري المؤدب ..بحرية سقفها السماء ...لأننا هنا نريد أن نتعلم ونفهم ...ضالتنا هي الحكمة ..فأينما وجدناها أخذناها ..وكما تعلمون فإن من عناصر فهم النص الأدبي بشكل عام محاولة فهمنا لرؤية المبدع للنص للعالم من حوله ...ومدى تأثيرها على النص ...وكذلك رؤياه (الحلم) وتأثيره أيضا على النص الأدبي ..كما سنحاول أن نناقش هذين المصطلحين من زاوية المتلقي للنص ..عند إعادة قراءته ..ولذا فإنني أترككم مع مقالة لناقد متخصص هو الدكتور عبدالله خلف العساف ...في هذه الدراسة والمقدمة النقديه ..آملا أن تكون مدخلنا للنقاش في هذا الموضوع ...متمنيا للجميع الفائده ...وراجيا المشاركة الفاعلية ..بارك الله فيكم جميعا ....




قراءة في مصطلحي الرؤية والرؤيا

عبدالله خلف العسّاف *
إن ( الرؤية ) في اللغة تعني النظر بالعين المجردة. وقد ساهمت الفنون بعامة و(قصيدة الرؤيا) بخاصة في تطوير دلالة هذا المصطلح حتى غدا من الواجب على النقد إضافة أبعاد جديدة إلى بُعـده المركزي لتتناسب والتطورات الفنية والمعرفية والجمالية التي فرضها الشكل الجديد للشعر.
وضمن هذا التوجّه يمكننا أن نعرّف الرؤية في الفن على أنها المادة الوثائقية التي يعكسها الفنان من الواقع، وتخص المجتمع والفرد معاً، يضاف إلى ذلك موقف المبدع وطرائق تشكيله الجمالية لتلك الرؤية.
أعني أن البحث عن الرؤية في الفن بعامة والشعر بخاصة يتم عبر ثلاثة محاور أساسية:
يتمثل الأول في القضايا الذاتية والموضوعية التي يعكسها الشاعر، وتقع ضمن إطار الحواس. ومن ذلك مثلاً: جانب الموت في الأسطورة ؛ أعني ماكان يراه الإنسان البدائي من موت لعناصر الطبيعة والحيوان والإنسان، ولم يكن يجد إجابة كافية عن ذلك. وقد عكس أزمته في الأسطورة أو في جانبها الأول/ الموت. كما يمكن أن نرصد في جانب الرؤية الحروب المختلفة في الملاحم، وأعمال الشر المتقنة في نصوص شكسبير، وجوانب المدينة والمجتمع والصراع والسلطة والاغتراب والخوف وما إلى ذلك في النصوص الشعرية المعاصرة.
أما المحور الثاني للرؤية فيتمثل في اكتشاف طبيعة "الشكل الجمالي" الذي جسّد الشاعر فيه الموضوعات التي عكسها في المحور الأول، ويتم التركيز هنا على البنية الفنية كإطار عام وعلى الصورة الفنية كإطار خاص.
ويأتي المحور الثالث - ضمن الرؤية - ليكمل المحورين السابقين، فيدرس موقف الشاعر مما يحيط به، ويتم هذا الاستنتاج من خلال تفاعل المحورين السابقين في الرؤية ؛ أي المادة وطرائق عكسها وتشكيلها الجمالي. وسيتبين لنا - حين نعرض بعد قليل لمصطلح الرؤيا - أن اكتشاف الناقد لموقف الشاعر ضمن مجال الرؤية سيساعده على تحديد طبيعة "الرؤيا" التي تُعتبر في تقديرنا الجانب المقابل للرؤية.
إن فهم الحدود والأبعاد لمصطلح الرؤية ضمن المحاور المذكورة يُسهم في توسيع أفق الوعي النقدي من خلال فرز العناصر التي تقتضيها حدوده المذكورة. وهو إلى جانب ذلك يساعدنا في قياس كثير من الأعمال والظواهر الشعرية على أساسها.
فأولاً: يمكن دراسة جانب الرؤية من خلال النص الإبداعي/ القصيدة مثلاً، أو من خلال مجموعة شعرية، أو الأعمال الكاملة، كما يمكن دراستها من خلال ظاهرة شعرية. وهذه الدراسة تُسهم في تحديد المواد المختلفة التي عكسها المبدع إلى جانب إسهامها فـي معرفة طبيعة الصورة الفنية التي عكست المواد المذكورة.
وهي فوق هذا وذاك - أعني الرؤية - توفر القدرة الفذّة للناقد على اكتشاف الموقف النهائي للمبدع من الأشياء التي عكسها، ومن ثم موقفه الفكري والإيديولوجي من القضايا الذاتية والموضوعية، وبخاصة إذا كانت هذه الدراسة تتناول مجمل أعمال الشاعر.
ودراسة الرؤية ضمن ظاهرة شعرية تُسهم في الكشف عن الملامح العامة التي تربط أبعاد تلك الظاهرة، وتساعد على اكتشاف التطابق أو التشابه في المواقف الكثيرة والمختلفة فيها.
وكل ذلك سيؤدي إلى اكتشاف الجديد والقديم في عناصر الظاهرة المختلفة وسيسهم - من ثم - في وضع النص أو المجموعة أو الظاهرة في موقعها المناسب ضمن الحركة الإبداعية التي من جنسها.
وثانياً: كما يمكن - عن طريق قانون الرؤية - معرفة ملامح أو طبيعة مرحلة شعرية معينة ؛ فالظاهرة الشعرية التي تُغَلِّبُ المواد المحكومة بإطار لحواس هي ظاهرة رؤية ؛ أعني أن المسافة بينها وبين الموضوع قريبة وأحياناً تكون متطابقة، وفي هذه الحالة تصبح هذه الظاهرة أقرب إلى التسجيل والنسخ منها إلى بناء المعادل الفني. وقصيدة الرؤية ضعيفة لأنه يغلب عليها التسجيل والنسخ.
والشعر التقليدي العربي بعامة ( أعني شعر الإحياء ) على سبيل المثال هو شعر رؤية، لأنه يُغلِّبُ الجانب الموضوعي على الذاتي "والذاتية هنا بمعنى الموقف لا القضايا التي تخص الذات". ولهذا ينبغي دراسته - من خلال هذا التحديد - ضمن قوانين الرؤية؛ لأنها تتناسب وطبيعته.
أما الرؤيا فهي تجربة مع المستقبل من خلال الواقع عن طريق الذات المبدعة ؛ فهي تجربة لأنها لايمكن أن تُبنى في فراغ. ومن علائم هذه التجربة الوعي، وكذلك النضج الذي يحدده طول تجربة المبدع وقدرته على التعامل مع مادته تعاملاً متجدداً ومتطوراً ومن ثم مبدعاً.
والرؤيا تتجه إلى المستقبل من خلال الواقع، وكل رؤيا لا تتجاوز الواقع تظل رؤية محكومة بسيطرة الحواس الخمس، وتفقد دورها الأساسي في الاستشراف والخلق.
والرؤيا ينفذها الشاعر ؛ أعني المبدع، وإذا كانت الرؤية - بما تنطوي عليه من عناصر ذاتية وموضوعية تحكمها الحواس - هي المرجعية الأولى التي تتشكل منها المادة الأساسية للرؤيا، فإن ذات الشاعر هي المرجعية الثانية المقابلة التي تقوم على تشكيل الرؤيا وتكوينها. ومن دون حضور الطرفين المذكورين لا يمكن أن تكون هناك رؤيا.
والشاعر قد يكوّن الرؤيا عن طريق توظيف الإمكانات الفنية كافة من كلمة وتركيب وصورة وأسطورة ورمز وإيقاع، بمعنى أن القصيدة تسعى إلى بناء عالم بديل يتجه مباشرة إلى الرؤيا دون الاتكاء على عناصر الرؤية المذكورة، وفي هذه الحالة تعلن الرؤيا عن نفسها، ويمكن أن تسمى القصيدة التي تُبنى على هذا النوع (قصيدة الرؤيا). فتجربة (مجلة شعر) مثلاً هي (قصيدة رؤيا) لأنها اتجهت إلى بناء الرؤيا مباشرة متجاهلة عناصر الرؤية. وربما لهذا السبب اتسمت بالغموض غالباً وبالإبهام أحياناً.
وقد يتم تكوين الرؤيا عن طريق توظيف الإمكانات المذكورة في تجسيد الطرف المقابل لها وهو الرؤية. ويستطيع المتلقي في هذه الحالة أن يتتبع الرؤيا ويكوّن ملامحها من خلال المواقف المثارة في صورة الرؤية.
ولابد من الإشارة إلى أن دور المتلقي في هذا النوع الأخير من الرؤيا يكون كبيرا ومجهِداً لأنه يشارك في تكوينها، مثله كمثل الشاعر الذي يبدع العمل. ويقلُّ دوره فعالية في النوع السابق باعتبار أن الرؤيا هناك تكاد تكون ناجزة.
ويمكن القول بصدد مصطلح الرؤيا أيضاً: هناك فرق كبير بين الرؤيا الذاتية (القائمة على فرد وتمثل أحلام فـئة معيّنة) والرؤيا الاجتماعية (الممثلة لتطلعات مرحلة وآمال مجتمع).
وهناك فرق أيضاً بين الرؤيا ذات السمة الواقعية (التي يشتقها الشاعر أو المبدع بعامة من الواقع ) وبين الرؤيا المثالية (التي يغلب عليها الحدْس وتتخذُ من الوعي (الفكرة المطلقة لدى هيجل) مصدراً لها)، كما يجب التفريق ين الرؤية الموضوعية، وهي الرؤيا التي تبنى على الرؤيا الاجتماعية، وبين الرؤيا اللاموضوعية التي تتسم بالغيبية والفردانية.
يمكن أن، نستنتج - مبدئيا مما سبق - أن الرؤيا تعني أولاً: طموح المبدع وسعيه لرسم هذا الطموح وتجسيده، وغالباً ما يتمثل هذا الطموح بعداً طبقياً أو إيديولوجياً يمثله الفرد ويعكس من خلاله الوعي الجمالي لتلك الطبقة أو الإيديولوجيا.
وتعني ثانياً القدرة على النفاذ إلى جوهر العلاقات الاجتماعية والنفس الإنسانية ؛ فهي لا تعني - بهذا المعنى - صياغة المطمح الفردي أو الجماعي فحسب ؛ أي الاتجاه نحو المستقبل، وإنما تعني - إلى جانب ذلك - النفاذ إلى الجذور وكشفها، إنها اختراق لما هو قائم. وسواء صاغه الشاعر بشكل مباشر أم بشكل غير مباشر فهو رؤيا، لأن الرؤيا تعني - في الأساس - النفاذ إلى جوهر الأشياء. وبقدر ما يكون هذا النفاذ واعياً تكون الرؤيا عميقة، وقيّمة.
ونودّ الإشارة بهذا الصدد إلى أن هناك عناصر عديدة تشترك في تمتين قوة الرؤيا ووضوحها إلى جانب وعي الواقع هي:
التجربة الحياتية. وهي تفيد الشاعر في الإحاطة بالواقع وفهمه فهماً دقيقاً.
التجربة الشعرية وهي تمكّن الشاعر من صياغة الرؤيا جمالياً.
الحدس الموضوعي والقدرة على النفاذ إلى جوهر أشياء الواقع.
الموقف الفلسفي المتكامل إذ من دونه تصبح الرؤيا مضطربة.
إن الأعمال الإبداعية العظيمة على مرّ العصور هي التي استطاعت أن توازنَ بين عناصر الرؤية والرؤيا ضمن الصورة الفنية الحية وقوانين النمذجة والتعميم الفني. وهذه دعوة لاختبار المصطلحين المذكورين في قراءة التجارب الإبداعية.
* أكاديمي وناقد سوري






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العمل الأدبي بين الرمز والغموض خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 28-07-2006 03:37 AM
أجنحة طائر الأدب ( رؤية حول الابداع والنقد وإشكالية الأديب الناقد ) خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 8 05-06-2006 01:36 AM
قالوا عن النقد الأدبي عبر الفضاء خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 28-05-2006 04:19 AM
النقد العلمي.. والنقد العقدي محمد العمري منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 4 20-03-2006 05:01 PM
أينيضع النقد الأدبي أقدامه حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 20-03-2006 05:45 AM

الساعة الآن 02:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط