الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 16-01-2011, 01:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70013 رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

حذار من بذور شر المتفقهون والمتنطعون

إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَخَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِلَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) سورة النور
جاء في تفسيرالطبري:
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرلَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْم وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَان { عُصْبَة مِنْكُمْ } يَقُول : جَمَاعَة مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس. { لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرلَكُمْ } يَقُول: لَا تَظُنُّوا مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْإِفْك شَرًّا لَكُمْ عِنْد اللَّه وَعِنْد النَّاس, بَلْ ذَلِكَ خَيْر لَكُمْ عِنْده وَعِنْدالْمُؤْمِنِينَ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه يَجْعَل ذَلِكَ كَفَّارَة لِلْمَرْمِيِّ بِهِ , وَيُظْهِر بَرَاءَته مِمَّا رُمِيَ بِهِ, وَيَجْعَل لَهُ مِنْهُ مَخْرَجًا. وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي عَنَى اللَّه بِقَوْلِهِ : { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ } : جَمَاعَة , مِنْهُمْ حَسَّان بْن ثَابِت , وَمِسْطَح بْن أُثَاثَة , وَحَمْنَة بِنْت جَحْش . كَمَا : 19548 - حَدَّثَنَاعَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد , قَالَ: حدثنا أَبِي , قَالَ: حدثنا أَبَانالْعَطَّار , قَالَ: حدثنا هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ عُرْوَة : أَنَّهُ كَتَبَإِلَى عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان : كَتَبْت إِلَيَّ تَسْأَلنِي فِي الَّذِينَجَاءُوا بِالْإِفْكِ, وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّه : { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ } وَأَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ مِنْهُمْ أَحَد إِلَّاحَسَّان بْن ثَابِت, وَمِسْطَح بْن أُثَاثَة , وَحَمْنَة بِنْت جَحْش , وَهُوَيُقَال فِي آخَرِينَ لَا عِلْم لِي بِهِمْ ; غَيْر أَنَّهُمْ عُصْبَة كَمَا قَالَاللَّه . 19549 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حدثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنيحَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { جَاءُوا بِالْإِفْكِعُصْبَة مِنْكُمْ } هُمْ أَصْحَاب عَائِشَة . قَالَ ابْن جُرَيْج: قَالَ ابْن عَبَّاس: قَوْله: { جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ } . .. الْآيَة , الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى عَائِشَة: عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ , وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْره , وَحَسَّان بْن ثَابِت , وَمِسْطَح, وَحَمْنَة بِنْت جَحْش.
19550 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول: أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ: سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ } الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَة الْإِفْك وَالْبُهْتَان . 19551 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْر لَكُمْ } قَالَ : الشَّرّ لَكُمْ بِالْإِفْكِ الَّذِي قَالُوا , الَّذِي تَكَلَّمُوا بِهِ , كَانَشَرًّا لَهُمْ , وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَقُلْهُ إِنَّمَا سَمِعَهُ , فَعَاتَبَهُمْ اللَّه , فَقَالَ أَوَّل شَيْء: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرلَكُمْ } ثُمَّ قَالَ: { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ لَهُ عَذَاب عَظِيم } . وَقَوْله : { لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْم } يَقُول: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنَ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ جَزَاء مَا اجْتَرَمَ مِنَالْإِثْم , بِمَجِيئِهِ بِمَا جَاءَ بِهِ , مِنَ الْأُولَى عَبْد اللَّه. وَقَوْله: { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ } يَقُول : وَالَّذِي تَحَمَّلَ مُعْظَمذَلِكَ الْإِثْم وَالْإِفْك مِنْهُمْ هُوَ الَّذِي بَدَأَ بِالْخَوْضِ فِيهِ . كَمَا : 19552 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول: أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ: سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله: { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ } يَقُول : الَّذِي بَدَأَ بِذَلِكَ . 19553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ: حدثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ: حدثناعِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ: حدثنا الْحَسَن , قَالَ: حدثناوَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عُصْبَةمِنْكُمْ } قَالَ : أَصْحَاب عَائِشَة; عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ ابْن سَلُول, وَمِسْطَح , وَحَسَّان . قَالَ أَبُو جَعْفَر: لَهُ مِنَ اللَّه عَذَاب عَظِيميَوْم الْقِيَامَة.

والإفك هو الكذب، وهو بهتان عظيم، وبه نقل للأخباربصورة كاذبة، وبه تشويه للحقائق ودس بين، وإيقاع لبذور الشر والإفساد في القوموالجماعة، فهو في جوهره وفساد وإفساد. لقد كان الإفك في مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم تناول أهل بيته وإحدى أشهر أمهات المسلمين، أي أنّه استهدف الطهر والعفاف وبيتالتقوى وقمة المجتمع بيت رسول الله حاكم المسلمين وقائده، ومن قام به كان من صفوة المجتمع ومن البرازين فيه وليس من المغمورين والمجهولين.
لقد كان الإفك بذرلدواعي الفساد والإفساد في المجتمع وتنظير على الصفوة فيه حسداً وغيرةً وعجزاً عنالوصول لما وصلوا إليه، والقائم على التنظير في المجتمع يكون في الأعم الأغلب قوممنه وصلوا بليل لمراتب في المجتمع ليسوا على مستواها ولا أهلاً لها. وقدمهم المجتمعكقادة ومتنفذين أو أشباه قادة ومتنفذين، فأسند لهم المناصب للعمل، وقدمهم للناس على تلك الصفة، فرأوا في أنفسهم الكبر، وظنوا في أنفسهم أنهم الرواد والقاده وأنهم يجبأن يأمروا فيطاعوا ويقدموا في المجتمع دون خلق الله تعالى، فما رأوا تحركاً صادقاًفي المجتمع إلا وقاوموه خوفاً وظناً منهم أنه يستهدف مراكزهم ومناصبهم، فقاوموابذور الخير القائم فيها غيرهم وجرحوه وسفوه وسفهوا من قام عليه، ووصموهم بكل الصفاتالقبيحة.
هؤلاء المنظرون المفسدون هم المتنطعون المتفيهقون المغرورون، إنهمعنوان ومظهر الطبقية البغيضة في المجتمع، بل بذرة الشر والكابوس القاتل المستهدف كلخير في المجتمع، بهدف حصر الرياسة والريادة في طبقتهم الساعية للسيطرة والتسلط علىالمجتمع، وإبعاد كل من لا يدخل في طبقيتهم وحاشيتهم والولاء لهم ولو كان مخلصاًتقياً. أنهم موجودون في المجتمع وكل مجتمع منذ خلق الله الأرض ومن عليها، فهوسالزعامة والأثرة من مكنون النفوس الشريرة العديمة التقوى والموغلة في الكبر والرياء وزعامة الجاه.
هم موجودون في المجتمع، وفي أجهزة الدولة وفي داخل التكتلات والأحزاب.
في البيت تحرص الزوجة على نيل الحظوة والإيثار لدى الزوج فتحاولأن تفسد علاقته بزوجاته الأخريات بالإيقاع والإفساد والإفك وكل الوسائل الشيطانية. وفي الشركة يسعى الموظف على إيغارصدر مديره على زملائه مسفهاً كل عمل جيد عملوه لينال الحظوة لدى المدير من دون زملائه، وفي الدائرة والوظيفة ومجلس المنطقة ومجلسالعائلة، وهكذا.
وأخطر أنواع بذور الطبقية البغيضة هذه يكون في التكتلاتالسياسية والأحزاب المستهدفة التغيير والإصلاح، فيدخل في قياداتها أو في مراكزهارجال ليسوا على المستوى اللازم، فيقدموا في المجتمع كقادة أو زعماء للتكتل والحزب،يقولون باسم التكتل ويصرحون باسمه، ويظهرون في المناسبات العامة بتلك الصفة، ويخصالتكتل هؤلاء الفارهون دون غيرهم بذلك، فإن تقدم غيرهم بعمل جيد يخدم قضية التكتل،انبرى هؤلاء لتسفيه العمل وتسفيه من قام به، بهدف الإبقاء على سيطرتهم المنفردةواستئثارهم بالمراكز، وخوفاً أن لا ينافسهم هؤلاء في ذلك، أو ظناً منهم أنه لايستطيع القيام بالعمل إلا هم وطبقتهم حيث بلغ بهم الرياء مبلغه.
وفيالمنتديات على الشبكة العنكبوتية اعتاد الصبية المراهقون فكرياً أن تكون مراهقتهمسلوكية أيضاً، فعمدوا في مجابهة كل من يخالفهم فكرياً لدبلجة الأكاذيب والمفتريات عليه حين عجزوا عن مقارعة الحجة، وأكثر ما تناول هؤلاء السفهاء بالكذب والتزوير على حزب التحرير، ونسوا أن العقلاء لا يأخذون ما يدبلج عن الحزب من أكاذيب الا بتسفيهناشرها، ما دامت كتب الحزب ومواقعه الرسمية تقول بخالف ما ينشره من لا يخاف الله من الحاقدين الموتورين الذين أعماهم الحقد والغل عن التقيد بأمر الله من عدم الكذب. ومثال هؤلاء السفهاء صاحب هذا الموضوع الذي عمد لتقليد غيره من السفهاء ونقل أكاذيبهم ومفترياتهم، مما جعله أضحوكة بين البشر، لكونه ينقل ويكرر ما أفك به مئات الموتورون قبله، فلا حول ولا قوة الا بالله المنتقم الجبار.
وسأقوم لاحقاً وعلى حلقات بتفنيد مفتريات وبيان أكاذيب صاحب الموضوع، وبيان ودحض أكاذيب ما لم ينقله ممن نقل عنهم.
‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مِسْعَرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَخْرَجَ إِلَيَّ ‏ ‏مَعْنُ بْنُعَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏كِتَابًا فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ إِنَّهُ خَطُّ ‏ ‏أَبِيهِ ‏‏فَإِذَا فِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ‏‏مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى ‏‏ الْمُتَنَطِّعِينَ ‏ ‏مِنْ رَسُولِاللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَأَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَإِنِّي ‏ ‏لَأَرَى ‏ ‏عُمَرَ ‏‏كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ ‏
‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبيشيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حفص بن غياث ‏ ‏ويحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان بن عتيق ‏ ‏عن ‏ ‏طلق بن حبيب ‏ ‏عن ‏ ‏الأحنف بن قيس ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال: ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : ‏هلك ‏‏ المتنطعون.‏ ‏قالها ثلاثا






 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 17-01-2011 في 01:54 PM.
رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011, 01:37 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70017 رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

أكاذيب يدحضها الحق بالدليل


الطامة الكبرى ان يجمع الانسان قلة العلم مع محاولة الظهور فامثال هؤلاء لن يجدي معهم نقاش.
وأنت يا صاحب النقل فلم تزدعلى ان قمت باللصق والقص من فتواوى ضالة للطرطوطوسي وأكاذيب صادق أمين، الذين يكفرون ويفسقون في مسائل الخلاف
حزب التحرير يبيح تقبيل المراةالاجنبية
ويبيح الصور العارية
ولا يرى امرا بمعروف ولا نهيا عن منكر
ويسيرعلى منهج المعتزلة وهو الذي نقض منهج علم الكلام من اصله
وغيرها من الاكاذيب؟

طبعا لا لان أصحاب الكذب والافك لا يعرفون فضيلة الرجوع للحق والاقرار بالباطل
وتأتيه بالمسالة من كتب الحزب برقم الصفحة والطبعة ويستمر في غيه واكاذيبه
وهل اتقنت يادعي السلفية غير القص واللصق؟
ورحم الله ابا حنيفة الذي لقي من سوقة الناس ورعاعهم ما لاقى فلم يخرجه ذلك عنادبه

جاء في كتاب الشيخ محمد ابو زهرة"تاريخ المذاهب الاسلامية" عند حديثه عن ابي حنيفة
"كان رضي الله عنه ضابطا نفسه ، لا تعبث به الكلمات العارضة، ولاالعبارات النابية..........كان مرة يخطئ واعظ العراق الحسن البصري-والحسن البصري ذومكانة في عصره- فقال له بعض الحاضرين: يا ابن الزانية أنت تخطئ الحسن البصري ؟ فماتغير وجه فقيه العراق،بل استرسل في قوله-وكأن لم يعترضه أحد- وقال :أي والله، أخطأالحسن وأصاب عبد الله بن مسعود ثم يقول"اللهم من ضاق بنا صدره ، فإن قلوبنا قداتسعت له"

وكان مع هدوء النفس وضبطها ذا قلب شاعر،ونفس محسة ، قال له بعضمناظريه : يا زنديق ويا مبتدع. فقال في هدوء العالم الذي يرجو ما عند ربه:"غفر اللهلك الله يعلم مني غير ذلك، واني ما عدلت به مذ عرفته ، ولا أرجوا الا عفوه ،ولااخاف الا عقابه" ثم بكى عند ذكر العقاب ،فقال له الرجل "اجعلني في حل مما قلت" فقالالامام رضي الله عنه " كل من قال في شيئا من اهل الجهل فهو في حل ، وكل من قال فيشيئا من اهل العلم فهو في حرج ، فإن غيبة العلماء تبقي شيئا بعدهم"


امامسألة المصافحة فهي مسألة خلافية ويكفي ان تعرف الاختلاف حتى نعرف حدود الادب فيالتعامل مع المسألة

وابدأ في سوق امثلة من هذا الاختلاف حتى يعلم الاخوة هناان هناك اذناب للحكومات هدفهم التشكيك في العاملين لاقامة الخلافة والتي لا يريدهااولياء امور أهل الافك والكذب
وابدأ بجواب سؤال للشيخ القرضاوي لا ثقة به ولكننموذجا للاستدلالات التي ساقها للأئمة
يتبع : جواب سؤال للشيخ القرضاوي 91..4






 
رد مع اقتباس
قديم 17-01-2011, 12:02 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Article رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد


ما هو حكم مصافحة الرجل للمرأة ؟وما مدى أثره على نقض الوضوء؟

لا أكتم الأخ السائل أن قضية مصافحة الرجل للمرأة التي يسأل عنها قضية شائكة، وتحقيق الحكم فيها بعيدًا عن التزمت والترخص يحتاج إلى جهد نفسي وفكري وعلمي، حتى يتحرر المفتي من ضغط الأفكار المستوردة، والأفكار المتوارثة جميعًا إذا لم يكن يسندهـا كتاب ولا سنة، وحتى يستطيع مناقشة الأدلـة ومـوازنة الحجج، بعضها ببعض، لاستخلاص الرأي الأرجح والأدنى إلي الحق في نظر الفقيه، الذي يتوخى في بحثه إرضاء الله، لا موافقة أهواء الناس.
وقبل الدخول في البحث والمناقشة أود أن أخرج صورتين من مجال النزاع أعتقد أن حكمهما لا خلاف عليه بين متقدمي الفقهاء فيما أعلم :.
الأولي: تحريم المصافحة للمرأة إذا اقترنت بها الشهوة والتلذذ الجنسي من أحد الطرفين: الرجل أو المرأة، أو خيفت فتنة من وراء ذلك في غالب الظن، وذلك أن سد الذريعة إلى الفساد واجب، ولا سيما إذا لاحت علاماته، وتهيأت أسبابه.
ومما يؤكد هذا ما ذكره العلماء أن لمس الرجـل لإحـدى محـارمه، أو خلوته بها وهي من قسم المباح في الأصل تنتقل إلى دائرة الحرمة إذا تحركت الشهوة، أو خيفت الفتنة (انظر: الاختيار لتعليل المختار في فقه الحنفية 155/4)، وخاصة مع مثل بنت الزوجة أو الحماة أو امرأة الأب، أو أخت الرضاع، اللائي ليس لهن في النفوس ما للأم أو البنت أو الأخت أو العمة أو الخالة أو نحوها.
الثانيـة : الترخيص في مصافحـة المرأة العجوز التي لا تشـتهى، ومثلها البنت الصغيرة التي لا تشتهى ؛ للأمـن مـن أسـباب الفتنة، وكذلك إذا كـان المصافـح شـيخًا كبيرًا لا يشتَهي.
وذلك لما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز، وعبد الله بن الزبير استأجر عجوزًا تمرضه، فكانت تغمزه وتفلي رأسه. (المرجع السابق ص 156، 155).
ويدل لهذا ما ذكره القرآن في شأن القواعد من النساء، حيث رخص لهن في التخفف من بعض أنواع الملابس ما لم يرخص لغيرهن: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يـضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يسـتعففن خير لهن والله سميع عليم). (النور: 60).
ومثل ذلك استثناء غير أولي الإربة من الرجال، أي الذين لا أرب لهم في النساء، والأطفال الذين لم يظهر فيهم الشعور الجنسي لصغر سنهم من نهي المؤمنات عن إبداء الزينة: (أو التابعين غير أولي الإرْبَةِ من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء). (النور 31).
وما عدا هاتين الصورتين، فهو محل الكلام، وموضع البحث والحاجة إلى التمحيص والتحقيق.
فالذين يوجبون على المرأة أن تغطي جميع جسمها، حتى الوجه والكفين، ولا يجعلونهما من المستثنى المذكور في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بل يجعلون ما ظهر منها الثياب الظاهرة، كالملاءة والعباءة ونحو ذلك، أو ما ظهر منها بحكم الضرورة، كأن ينكشف منها شيء عند هبوب ريح شديدة أو نحو ذلك.
هؤلاء، لا عجب أن تكون المصافحة عندهم حرامًا لأن الكفين إذا وجبت تغطيتهما كان النظر إليهما محـرمًا، وإذا كان النظر محـرمًا كان المس كذلك من باب أولى، لأن المس أغلظ من النظر، لأنه أقوى إثارة للشهوة، ولا مصافحة دون أن تمس البشرة البشرة.
ولكن من المعروف أن أصحاب هذا القول هم الأقلون، وجمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، يجعلون المستثنى في قوله تعالى: (إلا ما ظهـر منها) الوجه والكفين.
فما الدليل عندهم على تحريم المصافحة إذا لم تكن لشهوة ؟.
الحقيقة أنني بحثت عن دليل مقنع منصوص عليه، فلم أعثر على ما أنشده.
وأقوى ما يستدل به هنا، هو سد الذريعة إلى الفتنة، وهذا مقبول من غير شك عند تحرك الشهوة، أو خوف الفتنة بوجود أماراتها، ولكن عند الأمن من ذلك وهذا يتحقق في أحيان كثيرة ما وجه التحريم ؟.
ومن العلماء من استدل بترك النبي -صلى الله عليه وسلم- مصافحة النساء عندما بايعهن يوم الفتح بيعة النساء المشهورة، على ما جاء في سورة الممتحنة.
ولكن من المقرر أن ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمر من الأمور لا يدل بالضرورة على تحريمه.. فقد يتركه لأنه حرام، وقد يتركه لأنه مكروه، وقد يتركه لأنه خلاف الأولى، وقد يتركه لمجرد أنه لا يميل إليه، كتركه أكل الضب مع أنه مباح.
وإذن يكون مجرد ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للمصافحة، لا يحمل دليلاً على حرمتها، ولابد من دليل آخر لمن يقول بها.
على أن ترك مصافحته، -صلى الله عليه وسلم- للنساء في المبايعة ليست موضع اتفاق، فقد جاء عن أم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- ما يدل على المصافحة في البيعة، خلافًا لما صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث أنكرت ذلك وأقسمت على نفيه.
روى البخاري في صحيحه عن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يقول الله تعالى: (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يُبَايِعْنَك على أن لا يُشْرِكن بالله شيئًا ولا يَسْرِقن ولا يَزْنِينَ ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بِبُهْتان يَفْترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يَعْصِينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) (الممتحنة :12)، قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " قد بايعتك " كلامًا ولا والله ما مسـت يده يد امرأة قط في المبايعـة، ما يبايعهن إلا بقوله: " قد بايعتك على ذلك " (رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه ـسورة الممتحنة باب إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات).
قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) في شرح قول عائشة " ولا والله " إلخ: فيه القسم لتأكيد الخبر، وكأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية. فعند ابن حبان، والبزار، والطبري، وابن مردويه، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة، قالت: فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: " اللهم اشهد".
وكذا الحديث الذي بعده يعني بعد الحديث المذكور في البخاري حيث قالت فيه: (فقبضـت امرأة يدها) (المصدر السابق، باب إذا جاءكم المؤمنات يبايعنك) فإنه يشعر بأنهن كن يبايعنه بأيديهن.
قال الحافظ: ويمكن الجواب عن الأول: بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقـوع المبايعة وإن لم تقع مصافحة.. وعـن الثاني: بأن المراد بقبض اليد: التأخـر عن القبول.. أو كانت المبايعة تقع بحائل، فقد روى أبو داود في المراسيل عن الشعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده، وقال: (لا أصافح النساء) وفي مغازي ابن إسحاق: أنه كان -صلى الله عليه وسلم- يغمس يده في إناء وتغمس المرأة يدها معه.
قال الحافظ: ويحتمل التعدد، يعني أن المبايعة وقعت أكثر من مرة، منها ما لم يمس يد امرأة قط لا بحائل ولا بغيره إنما يبايع بالكلام فقط، وهو ما أخبرت به عائشة.. ومنها ما صافح فيه النساء بحائل، وهو ما رواه الشعبي.
ومنها: الصورة التي ذكرها ابن إسحاق من الغمس في الإناء، والصورة التي يدل عليها كلام أم عطية من المصافحة المباشرة.
ومما يرجح احتمال التعدد: أن عائشة تتحدث عن بيعة المؤمنات المهاجرات بعد صلح الحديبية، أما أم عطية فتتحدث فيما يظهر عما هو أعم من ذلك وأشمل لبيعة النساء المؤمنات بصفة عامة، ومنهن أنصاريات كأم عطية راوية الحديث.. ولهذا ترجم البخاري لحديث عائشة تحت عنوان باب: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) ولحديث أم عطية باب: (إذا جاءك المؤمنات يبايعنك).
والمقصود من نقل هذا كله: أن ما اعتمد عليه الكثيرون في تحريم المصافحة من ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لها في بيعة النساء، ليس موضع اتفاق، كما قد يظن الذين لا يرجعون إلى المصادر الأصلية، بل فيه الخلاف الذي ذكرناه.
وقد استدل بعض العلماء المعاصرين على تحريم مصافحة المرأة بما أخرجه الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " لأن يطعن في رأس أحدكم بِمخْيَط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له "، قال المنذري في الترغيب: ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.
والمخيط: آلة الخياطة كالإبرة والمسلة ونحوها.
ويلاحظ على الاستدلال بهذا الحديث ما يلي:.
1ـ أن أئمة الحديث لم يصرحوا بصحته، واكتفى مثل المنذري أو الهيثمي أن يقول: رجاله ثقات أو رجال الصحيح.. وهذه الكلمة وحدها لا تكفي لإثبات صحة الحديث لاحتمال أن يكون فيه انقطاع، أو علة خفية، ولهذا لم يخرجه أحد من أصحاب الدواوين المشهورة، كما لم يستدل به أحد من الفقهاء في الأزمنة الأولى على تحريم المصافحة ونحوه.
2 أن فقهاء الحنفية، وبعض فقهاء المالكية قالوا: إن التحريم لا يثبت إلا بدليل قطعي لا شبهة فيه، مثل القرآن الكريم والأحاديث المتواترة ومثلها المشهورة، فأما ما كان في ثبوته شبهة، فلا يفيد أكثر من الكراهة مثل أحاديث الآحاد الصحيحة.. فكيف بما يشك في صحته ؟!.
3ـ على فرض تسليمنا بصحة الحديث، وإمكان أخذ التحريم من مثله، أجد أن دلالة الحديث على الحكم المستدل عليه غير واضحة ؛ فكلمة " يمس امرأة لا تحل له " لا تعني مجرد لمس البشرة للبشرة، بدون شهوة، كما يحدث في المصافحة العادية.. بل كلمة " المس " حسب استعمالها في النصوص الشرعية من القرآن والسنة تعني أحد أمرين:.
1 ـ أنها كناية عن الصلة الجنسية " الجماع " كما جاء ذلك عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (أو لامستم النساء) أنه قال: اللمس والملامسة والمس في القرآن كناية عن الجماع.. واستقراء الآيات التي جاء فيها المس يدل على ذلك بجلاء، كقوله تعـالى على لسان مريم: (أنى يكـون لي ولد ولم يمسسني بشـر) (آل عمران: 47).(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن). (البقرة: 237).
وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدنو من نسائه من غير مسيس.
2ـ أنها تعني ما دون الجماع من القبلة والعناق والمباشرة ونحو ذلك مما هو مقدمات الجماع، وهذا ما جاء عن بعض السلف في تفسير الملامسة:.
قال الحاكم في كتاب " الطهارة " من " المستدرك على الصحيحين".
"قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث متفرقة في المسندين الصحيحين يستدل بها على أن اللمس ما دون الجماع.
أ - منها: حديث أبي هريرة: " فاليد زناها اللمس...".
ب - وحديث ابن عباس: " لعلك مسست ".
جـ - وحديث ابن مسعود: " وأقم الصلاة طرفي النهار... " (يشير إلى ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود، وفي بعض رواياته: أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر أنه أصاب من امرأة، إما قبلة أو مسًا بيده، أو شيئًا. كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله عز وجل.. يعني آية وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) (هود: 114) رواه مسلم بهذا اللفظ في كتاب التوبة برقم 40).قال: وقد بقى عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره.. وذكر منها:.
د ـ عن عائشة قالت: " قَلَّ يوم، إلا وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطوف علينا جميعًا تعني نساءه فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها".
هـ وعن عبد الله بن مسعود قال: (أو لامستم النساء) هو مادون الجماع وفيه الوضوء".
و ـ وعن عمر قال: " إن القبلة من اللمس فتوضأ منها ". (انظر المستدرك 135/1).
ومن هنا كان مذهب مالك، وظاهر مذهب أحمد: أن لمس المرأة الذي ينقض الوضوء هو ما كان بشهوة، وبه فسروا قوله تعالى: (أو لامستم النساء) وفي القراءة الأخرى: (أو لامستم النساء.).
ولهذا ضعف شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه قول من فسروا الملامسة أو اللمس في الآية بمجرد مس البشرة البشرة ولو بلا شهوة.
ومما قاله في ذلك:.
(فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس.
فإن كان اللمس في قوله تعالى: (أو لامستم النساء) إذا أريد به اللمس باليد والقبلة ونحو ذلك كما قاله ابن عمر وغيره فقد علم أنه حيث ذكر ذلك في الكتاب والسنة، فإنما يراد به ما كان لشهوة، مثل قوله في آية الاعتكاف ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) ومباشرة المعتكف لغير شهوة لا تحرم عليه، بخلاف المباشرة لشهوة.
وكذلك قوله: (ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) وقوله: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن)، فإنه لو مسها مسيسًا خاليًا من غير شهوة لم يجب به عدة، ولا يستقر به مهر، ولا تنتشر به حرمة المصاهرة باتفاق العلماء.
فمن زعم أن قوله: (أو لامستم النساء) يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس في عرفهم، فإنه إذا ذكر المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم).ا.هـ (انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ط الرياض 223/21، 224).
وذكر ابن تيمية في موضع آخر: أن الصحابة تنازعوا في قوله تعالى: (أو لامسـتم النسـاء) فكان ابن عباس وطائفة يقولون: الجماع، ويقولون: الله حيي كريم، يُكَنِّي بما شاء عما شاء.
قال: وهذا أصح القولين.
وقد تنازع العرب والموالي في معنى اللمس: هل المراد به الجماع أو ما دونه ؟ فقالت العرب: هو الجماع، وقالت الموالي: هو ما دونه، وتحاكموا إلى ابن عباس فصوب العرب، وخطأ الموالي. (انظر المرجع السابق).
والمقصود من نقل هذا الكلام كله أن نعلم أن كلمة " المس " أو " اللمس " حين تستعمل من الرجل للمرأة، لا يراد بها مجـرد وضـع البشـرة على البشرة، بل المراد بها إما الجماع، وإما مقدماته من التقبيل والعناق، ونحـو ذلك من كل مس تصحبه الشهـوة والتلذذ.
على أننا لو نظرنا في صحيح المنقول عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لوجدنا ما يدل على أن مجرد لمس اليد لليد بين الرجل والمرأة بلا شهوة ولا خشية فتنة، غير ممنوع في نفسه، بل قد فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- والأصل في فعله أنه للتشريع والاقتداء لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (الأحزاب :21).
فقد روى البخاري في كتاب " الأدب " من صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتنطلق به حيث شاءت".
وفي رواية للإمام أحمد عن أنس أيضًا قال:.
"إن كانت الوليدة يعني الأمة من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت". وأخرجه ابن ماجة أيضًا.
قال الحافظ في الفتح: (والمقصود من الأخذ باليد لازمه، وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع، لذكره المرأة دون الرجل، والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ " الإماء " أي أمة كانت، وبقوله " حيث شاءت " أي مكان من الأمكنة، والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة، والتمست منه مساعدتها في تلك الحاجة لساعد على ذلك.
وهذا دليل على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر -صلى الله عليه وسلم-). (فتح الباري جـ 13).
وما ذكره الحافظ -رحمه الله- مسلم في جملته، ولكن صرفه معنى الأخذ باليد عن ظاهره إلى لازمه وهو الرفق والانقياد غير مسلم ؛ لأن الظاهر واللازم مرادان معًا.. والأصل في الكلام أن يحمل على ظاهره، إلا أن يوجد دليل أو قرينة معينة تصرفه عن هذا الظاهر، ولا أرى هنا ما يمنع ذلك.. بل إن رواية الإمام أحمد، وفيها: " فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت "، لتدل بوضوح على أن الظاهر هو المراد، وأن من التكلف والاعتساف الخروج عنه.
وأكثر من ذلك وأبلغ ما جاء في الصحيحين والسنن عن أنس أيضًا " أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال من القيلولة عند خالته خالة أنس أم حرام بنت ملحـان زوج عبـادة بن الصامت، ونام عندها، واضعًا رأسه في حجرها وجعلت تفلي رأسه... "إلخ ما جاء في الحديث.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر في بيان ما يؤخذ من الحديث، قال: (وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرطه كالإذن وأمن الفتنة..، وجواز خدمة المرأة الأجنبية للضيف بإطعامه والتمهيد له ونحو ذلك.
وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه وقد أشكل هذا على جماعة، فقال ابن عبد البر: أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أختها أم سليم، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه.. ثم ساق بسنده ما يدل على أن أم حرام كانت منه ذات محرم من قبل خالاته، لأن أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار... إلخ.
وقال غيره: بل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- معصومًا، يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه ؟ وهو المبرأ عن كل فعل قبيح، وقول رفث، فيكون ذلك من خصائصه.
ورد ذلك القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية، وجواز الاقتداء به في أفعاله، حتى يقوم على الخصوصية دليل.
وبالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من قال بالاحتمال الأول، وهو ادعاء المحرمية، فقال:.
ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة أو من النسب، واللاتي أرضعنه معلومات، ليس فيهن أحد من الأنصار ألبتة، سوى أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور.. فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى.. وهذه خئولة لا تثبت بها محرمية، لأنها خئولة مجازية، وهي كقوله -صلى الله عليه وسلم- لسعد بن أبي وقاص هذا خالي)، لكونه من بني زهرة، وهم أقارب أمه آمنـة، وليس سـعد أخًا لآمنة، لا من النسب، ولا من الرضـاعة، ثم قال: وإذا تقرر هذا فقد ثبت في الصحيح: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم سليم، فقيل له أي سـئل في ذلك فقال: "أرحمها، قتل أخوها معي ".يعني حرام بن ملحان.. وكان قد قتل يوم بئر معونة.
وإذا كان هذا الحديث قد خص أم سليم بالاستثناء، فمثلها أم حرام المذكورة هنا.. فهما أختان وكانتا في دار واحدة، كل واحدة منهما في بيت من تلك الدار، وحرام بن ملحان أخوهما معًا، فالعلة مشتركة فيهما كما ذكر الحافظ ابن حجر.
وقـد انضاف إلى العلة المـذكورة أن أم سليم هي أم أنس خـادم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد جرت العادة بمخالطة المخدوم خادمه، وأهل خادمه، ورفع الحشمة التي تقع بين الأجانب عنهم.
ثم قال الدمياطي: على أنه ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بأم حرام، ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم، أو زوج، أو تابع.
قال ابن حجر: وهو احتمال قوي، لكنه لا يدفع الإشكال من أصله، لبقاء الملامسة في تفلية الرأس، وكذا النوم في الحجر.
قال الحافظ: وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح). (انظر: فتح الباري 230/13 ،231 بتصرف).
ولا أدري أين هذا الدليل، غامضًا كان أو واضحًا ؟.
والذي يطمئن إليه القلب من هذه الروايات أن مجرد الملامسة ليس حرامًا.. فإذا وجدت أسباب الخلطة كما كان بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وأم حرام وأم سليم، وأمنت الفتنة من الجانبين، فلا بأس بالمصافحة عند الحاجة كمثل القادم من سفر، والقريب إذا زار قريبة له أو زارته، من غير محارمه، كابنة الخال، أو ابنة الخالة، أو ابنة العم، أو ابنة العمة أو امرأة العم، أو امرأة الخال أو نحو ذلك، وخصوصًا إذا كان اللقاء بعد طول غياب.
والذي أحب أن أؤكده في ختام هذا البحث أمران:.
الأول: أن المصافحة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة، فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين، أو وجدت الشهوة والتلذذ من أحدهما حرمت المصافحة بلا شك.
بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو عمته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو أم امرأته، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حرامًا
بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضًا.. وربما كان في بعض البيئات، ولدى بعض الناس، أشد خطرًا من الأنثى.
الثاني: ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، مثل ما جاء في السؤال كالأقارب والأصهـار الذين بينهم خلطـة وصلة قوية، ولا يحسـن التوسع في ذلك، سدًا للذريعة، وبعدًا عن الشبهة، وأخذًا بالأحوط، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط . وأفضل للمسلم المتدين، والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.
وإنما قررنا الحكم ليعمل به من يحتاج إليه دون أن يشعر أنه فرط في دينه، ولا ينكر عليه من رآه يفعل ذلك ما دام أمرًا قابلاً للاجتهاد... والله أعلم.
منقول عن : اسلام أون لاين
http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528601942

يتبع :رأي الشيخ يوسف القرضاوي في المصافحة







 
رد مع اقتباس
قديم 17-01-2011, 12:31 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

رأي الشيخ يوسف القرضاوي في المصافحة






جاء في جواب سؤال للشيخ القرضاوي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا أكتم الأخ السائل أن قضية مصافحة الرجل للمرأة التي
يسأل عنها قضية شائكة، وتحقيق الحكم فيها بعيدًا عن التزمت والترخص يحتاج إلى جهد نفسي وفكري وعلمي، حتى يتحرر المفتي من ضغط الأفكار المستوردة، والأفكار المتوارثة جميعًا إذا لم يكن يسندهـا كتاب ولا سنة، وحتى يستطيع مناقشة الأدلـة ومـوازنة الحجج، بعضها ببعض، لاستخلاص الرأي الأرجح والأدنى إلي الحق في نظر الفقيه، الذي يتوخى في بحثه إرضاء الله، لا موافقة أهواء الناس.

وقبل الدخول في البحث والمناقشة أود أن أخرج صورتين من مجال النزاع أعتقد أن حكمهما لا خلاف عليه بين متقدمي الفقهاء فيما أعلم :.
الأولي: تحريم المصافحة للمرأة إذا اقترنت بها الشهوة والتلذذ الجنسي من أحد الطرفين: الرجل أو المرأة، أو خيفت فتنة من وراء ذلك في غالب الظن، وذلك أن سد الذريعة إلى الفساد واجب، ولا سيما إذا لاحت علاماته، وتهيأت أسبابه.
ومما يؤكد هذا ما ذكره العلماء أن لمس الرجـل لإحـدى محـارمه، أو خلوته بها وهي من قسم المباح في الأصل تنتقل إلى دائرة الحرمة إذا تحركت الشهوة، أو خيفت الفتنة (انظر: الاختيار لتعليل المختار في فقه الحنفية 4/155)، وخاصة مع مثل بنت الزوجة أو الحماة أو امرأة الأب، أو أخت الرضاع، اللائي ليس لهن في النفوس ما للأم أو البنت أو الأخت أو العمة أو الخالة أو نحوها.

الثانيـة : الترخيص في مصافحـة المرأة العجوز التي لا تشـتهى، ومثلها البنت الصغيرة التي لا تشتهى ؛ للأمـن مـن أسـباب الفتنة، وكذلك إذا كـان المصافـح شـيخًا كبيرًا لا يشتَهي.
وذلك لما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز، وعبد الله بن الزبير استأجر عجوزًا تمرضه، فكانت تغمزه وتفلي رأسه. (المرجع السابق ص 156، 155).
ويدل لهذا ما ذكره القرآن في شأن القواعد من النساء، حيث رخص لهن في التخفف من بعض أنواع الملابس ما لم يرخص لغيرهن: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يـضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يسـتعففن خير لهن والله سميع عليم). (النور: 60).
ومثل ذلك استثناء غير أولي الإربة من الرجال، أي الذين لا أرب لهم في النساء، والأطفال الذين لم يظهر فيهم الشعور الجنسي لصغر سنهم من نهي المؤمنات عن إبداء الزينة: (أو التابعين غير أولي الإرْبَةِ من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء). (النور 31).

وما عدا هاتين الصورتين، فهو محل الكلام، وموضع البحث والحاجة إلى التمحيص والتحقيق.
فالذين يوجبون على المرأة أن تغطي جميع جسمها، حتى الوجه والكفين، ولا يجعلونهما من المستثنى المذكور في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بل يجعلون ما ظهر منها الثياب الظاهرة، كالملاءة والعباءة ونحو ذلك، أو ما ظهر منها بحكم الضرورة، كأن ينكشف منها شيء عند هبوب ريح شديدة أو نحو ذلك.

هؤلاء، لا عجب أن تكون المصافحة عندهم حرامًا لأن الكفين إذا وجبت تغطيتهما كان النظر إليهما محـرمًا، وإذا كان النظر محـرمًا كان المس كذلك من باب أولى، لأن المس أغلظ من النظر، لأنه أقوى إثارة للشهوة، ولا مصافحة دون أن تمس البشرة البشرة.
ولكن من المعروف أن أصحاب هذا القول هم الأقلون، وجمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، يجعلون المستثنى في قوله تعالى: (إلا ما ظهـر منها) الوجه والكفين.
فما الدليل عندهم على تحريم المصافحة إذا لم تكن لشهوة ؟.
الحقيقة أنني بحثت عن دليل مقنع منصوص عليه، فلم أعثر على ما أنشده.

وأقوى ما يستدل به هنا، هو سد الذريعة إلى الفتنة، وهذا مقبول من غير شك عند تحرك الشهوة، أو خوف الفتنة بوجود أماراتها، ولكن عند الأمن من ذلك وهذا يتحقق في أحيان كثيرة ما وجه التحريم ؟.
ومن العلماء من استدل بترك النبي -صلى الله عليه وسلم- مصافحة النساء عندما بايعهن يوم الفتح بيعة النساء المشهورة، على ما جاء في سورة الممتحنة.
ولكن من المقرر أن ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمر من الأمور لا يدل بالضرورة على تحريمه.. فقد يتركه لأنه حرام، وقد يتركه لأنه مكروه، وقد يتركه لأنه خلاف الأولى، وقد يتركه لمجرد أنه لا يميل إليه، كتركه أكل الضب مع أنه مباح.
وإذن يكون مجرد ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- للمصافحة، لا يحمل دليلاً على حرمتها، ولابد من دليل آخر لمن يقول بها.

على أن ترك مصافحته، -صلى الله عليه وسلم- للنساء في المبايعة ليست موضع اتفاق، فقد جاء عن أم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- ما يدل على المصافحة في البيعة، خلافًا لما صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث أنكرت ذلك وأقسمت على نفيه.
روى البخاري في صحيحه عن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يقول الله تعالى: (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يُبَايِعْنَك على أن لا يُشْرِكن بالله شيئًا ولا يَسْرِقن ولا يَزْنِينَ ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بِبُهْتان يَفْترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يَعْصِينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) (الممتحنة :12)، قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " قد بايعتك " كلامًا ولا والله ما مسـت يده يد امرأة قط في المبايعـة، ما يبايعهن إلا بقوله: " قد بايعتك على ذلك " (رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه ـسورة الممتحنة باب إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات).

قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) في شرح قول عائشة " ولا والله " إلخ: فيه القسم لتأكيد الخبر، وكأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية. فعند ابن حبان، والبزار، والطبري، وابن مردويه، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة، قالت: فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: " اللهم اشهد".
وكذا الحديث الذي بعده يعني بعد الحديث المذكور في البخاري حيث قالت فيه: (فقبضـت امرأة يدها) (المصدر السابق، باب إذا جاءكم المؤمنات يبايعنك) فإنه يشعر بأنهن كن يبايعنه بأيديهن.
قال الحافظ: ويمكن الجواب عن الأول: بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقـوع المبايعة وإن لم تقع مصافحة.. وعـن الثاني: بأن المراد بقبض اليد: التأخـر عن القبول.. أو كانت المبايعة تقع بحائل، فقد روى أبو داود في المراسيل عن الشعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده، وقال: (لا أصافح النساء) وفي مغازي ابن إسحاق: أنه كان -صلى الله عليه وسلم- يغمس يده في إناء وتغمس المرأة يدها معه.

قال الحافظ: ويحتمل التعدد، يعني أن المبايعة وقعت أكثر من مرة، منها ما لم يمس يد امرأة قط لا بحائل ولا بغيره إنما يبايع بالكلام فقط، وهو ما أخبرت به عائشة.. ومنها ما صافح فيه النساء بحائل، وهو ما رواه الشعبي.
ومنها: الصورة التي ذكرها ابن إسحاق من الغمس في الإناء، والصورة التي يدل عليها كلام أم عطية من المصافحة المباشرة.
ومما يرجح احتمال التعدد: أن عائشة تتحدث عن بيعة المؤمنات المهاجرات بعد صلح الحديبية، أما أم عطية فتتحدث فيما يظهر عما هو أعم من ذلك وأشمل لبيعة النساء المؤمنات بصفة عامة، ومنهن أنصاريات كأم عطية راوية الحديث.. ولهذا ترجم البخاري لحديث عائشة تحت عنوان باب: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) ولحديث أم عطية باب: (إذا جاءك المؤمنات يبايعنك).

والمقصود من نقل هذا كله: أن ما اعتمد عليه الكثيرون في تحريم المصافحة من ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- لها في بيعة النساء، ليس موضع اتفاق، كما قد يظن الذين لا يرجعون إلى المصادر الأصلية، بل فيه الخلاف الذي ذكرناه.
وقد استدل بعض العلماء المعاصرين على تحريم مصافحة المرأة بما أخرجه الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " لأن يطعن في رأس أحدكم بِمخْيَط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له "، قال المنذري في الترغيب: ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.

والمخيط: آلة الخياطة كالإبرة والمسلة ونحوها.
ويلاحظ على الاستدلال بهذا الحديث ما يلي:.
1ـ أن أئمة الحديث لم يصرحوا بصحته، واكتفى مثل المنذري أو الهيثمي أن يقول: رجاله ثقات أو رجال الصحيح.. وهذه الكلمة وحدها لا تكفي لإثبات صحة الحديث لاحتمال أن يكون فيه انقطاع، أو علة خفية، ولهذا لم يخرجه أحد من أصحاب الدواوين المشهورة، كما لم يستدل به أحد من الفقهاء في الأزمنة الأولى على تحريم المصافحة ونحوه.
2 أن فقهاء الحنفية، وبعض فقهاء المالكية قالوا: إن التحريم لا يثبت إلا بدليل قطعي لا شبهة فيه، مثل القرآن الكريم والأحاديث المتواترة ومثلها المشهورة، فأما ما كان في ثبوته شبهة، فلا يفيد أكثر من الكراهة مثل أحاديث الآحاد الصحيحة.. فكيف بما يشك في صحته ؟!.

3ـ على فرض تسليمنا بصحة الحديث، وإمكان أخذ التحريم من مثله، أجد أن دلالة الحديث على الحكم المستدل عليه غير واضحة ؛ فكلمة " يمس امرأة لا تحل له " لا تعني مجرد لمس البشرة للبشرة، بدون شهوة، كما يحدث في المصافحة العادية.. بل كلمة " المس " حسب استعمالها في النصوص الشرعية من القرآن والسنة تعني أحد أمرين:.
1 ـ أنها كناية عن الصلة الجنسية " الجماع " كما جاء ذلك عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (أو لامستم النساء) أنه قال: اللمس والملامسة والمس في القرآن كناية عن الجماع.. واستقراء الآيات التي جاء فيها المس يدل على ذلك بجلاء، كقوله تعـالى على لسان مريم: (أنى يكـون لي ولد ولم يمسسني بشـر) (آل عمران: 47).(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن). (البقرة: 237).
وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدنو من نسائه من غير مسيس.

2ـ أنها تعني ما دون الجماع من القبلة والعناق والمباشرة ونحو ذلك مما هو مقدمات الجماع، وهذا ما جاء عن بعض السلف في تفسير الملامسة:.
قال الحاكم في كتاب " الطهارة " من " المستدرك على الصحيحين".
"قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث متفرقة في المسندين الصحيحين يستدل بها على أن اللمس ما دون الجماع.
أ - منها: حديث أبي هريرة: " فاليد زناها اللمس...".
ب - وحديث ابن عباس: " لعلك مسست ".
جـ - وحديث ابن مسعود: " وأقم الصلاة طرفي النهار... " (يشير إلى ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود، وفي بعض رواياته: أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر أنه أصاب من امرأة، إما قبلة أو مسًا بيده، أو شيئًا. كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله عز وجل.. يعني آية وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) (هود: 114) رواه مسلم بهذا اللفظ في كتاب التوبة برقم 40).قال: وقد بقى عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره.. وذكر منها:.
د ـ عن عائشة قالت: " قَلَّ يوم، إلا وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطوف علينا جميعًا تعني نساءه فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها".
هـ وعن عبد الله بن مسعود قال: (أو لامستم النساء) هو مادون الجماع وفيه الوضوء".
و ـ وعن عمر قال: " إن القبلة من اللمس فتوضأ منها ". (انظر المستدرك 1/135).
ومن هنا كان مذهب مالك، وظاهر مذهب أحمد: أن لمس المرأة الذي ينقض الوضوء هو ما كان بشهوة، وبه فسروا قوله تعالى: (أو لامستم النساء) وفي القراءة الأخرى: (أو لامستم النساء.).

ولهذا ضعف شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه قول من فسروا الملامسة أو اللمس في الآية بمجرد مس البشرة البشرة ولو بلا شهوة.
ومما قاله في ذلك:.
(فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس.
فإن كان اللمس في قوله تعالى: (أو لامستم النساء) إذا أريد به اللمس باليد والقبلة ونحو ذلك كما قاله ابن عمر وغيره فقد علم أنه حيث ذكر ذلك في الكتاب والسنة، فإنما يراد به ما كان لشهوة، مثل قوله في آية الاعتكاف ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) ومباشرة المعتكف لغير شهوة لا تحرم عليه، بخلاف المباشرة لشهوة.

وكذلك قوله: (ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) وقوله: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن)، فإنه لو مسها مسيسًا خاليًا من غير شهوة لم يجب به عدة، ولا يستقر به مهر، ولا تنتشر به حرمة المصاهرة باتفاق العلماء.
فمن زعم أن قوله: (أو لامستم النساء) يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس في عرفهم، فإنه إذا ذكر المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم).ا.هـ (انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ط الرياض 21/223، 224).
وذكر ابن تيمية في موضع آخر: أن الصحابة تنازعوا في قوله تعالى: (أو لامسـتم النسـاء) فكان ابن عباس وطائفة يقولون: الجماع، ويقولون: الله حيي كريم، يُكَنِّي بما شاء عما شاء.
قال: وهذا أصح القولين.

وقد تنازع العرب والموالي في معنى اللمس: هل المراد به الجماع أو ما دونه ؟ فقالت العرب: هو الجماع، وقالت الموالي: هو ما دونه، وتحاكموا إلى ابن عباس فصوب العرب، وخطأ الموالي. (انظر المرجع السابق).
والمقصود من نقل هذا الكلام كله أن نعلم أن كلمة " المس " أو " اللمس " حين تستعمل من الرجل للمرأة، لا يراد بها مجـرد وضـع البشـرة على البشرة، بل المراد بها إما الجماع، وإما مقدماته من التقبيل والعناق، ونحـو ذلك من كل مس تصحبه الشهـوة والتلذذ.

على أننا لو نظرنا في صحيح المنقول عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لوجدنا ما يدل على أن مجرد لمس اليد لليد بين الرجل والمرأة بلا شهوة ولا خشية فتنة، غير ممنوع في نفسه، بل قد فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- والأصل في فعله أنه للتشريع والاقتداء لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (الأحزاب :21).
فقد روى البخاري في كتاب " الأدب " من صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتنطلق به حيث شاءت".
وفي رواية للإمام أحمد عن أنس أيضًا قال:.
"إن كانت الوليدة يعني الأمة من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت". وأخرجه ابن ماجة أيضًا.
قال الحافظ في الفتح: (والمقصود من الأخذ باليد لازمه، وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع، لذكره المرأة دون الرجل، والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ " الإماء " أي أمة كانت، وبقوله " حيث شاءت " أي مكان من الأمكنة، والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة، والتمست منه مساعدتها في تلك الحاجة لساعد على ذلك.

وهذا دليل على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر -صلى الله عليه وسلم-). (فتح الباري جـ 13).
وما ذكره الحافظ -رحمه الله- مسلم في جملته، ولكن صرفه معنى الأخذ باليد عن ظاهره إلى لازمه وهو الرفق والانقياد غير مسلم ؛ لأن الظاهر واللازم مرادان معًا.. والأصل في الكلام أن يحمل على ظاهره، إلا أن يوجد دليل أو قرينة معينة تصرفه عن هذا الظاهر، ولا أرى هنا ما يمنع ذلك.. بل إن رواية الإمام أحمد، وفيها: " فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت "، لتدل بوضوح على أن الظاهر هو المراد، وأن من التكلف والاعتساف الخروج عنه.

وأكثر من ذلك وأبلغ ما جاء في الصحيحين والسنن عن أنس أيضًا " أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال من القيلولة عند خالته خالة أنس أم حرام بنت ملحـان زوج عبـادة بن الصامت، ونام عندها، واضعًا رأسه في حجرها وجعلت تفلي رأسه... "إلخ ما جاء في الحديث.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر في بيان ما يؤخذ من الحديث، قال: (وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرطه كالإذن وأمن الفتنة..، وجواز خدمة المرأة الأجنبية للضيف بإطعامه والتمهيد له ونحو ذلك.

وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه وقد أشكل هذا على جماعة، فقال ابن عبد البر: أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أختها أم سليم، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه.. ثم ساق بسنده ما يدل على أن أم حرام كانت منه ذات محرم من قبل خالاته، لأن أم عبد المطلب جده كانت من بني النجار... إلخ.
وقال غيره: بل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- معصومًا، يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه ؟ وهو المبرأ عن كل فعل قبيح، وقول رفث، فيكون ذلك من خصائصه.

ورد ذلك القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية، وجواز الاقتداء به في أفعاله، حتى يقوم على الخصوصية دليل.
وبالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من قال بالاحتمال الأول، وهو ادعاء المحرمية، فقال:.
ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة أو من النسب، واللاتي أرضعنه معلومات، ليس فيهن أحد من الأنصار ألبتة، سوى أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور.. فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى.. وهذه خئولة لا تثبت بها محرمية، لأنها خئولة مجازية، وهي كقوله -صلى الله عليه وسلم- لسعد بن أبي وقاص هذا خالي)، لكونه من بني زهرة، وهم أقارب أمه آمنـة، وليس سـعد أخًا لآمنة، لا من النسب، ولا من الرضـاعة، ثم قال: وإذا تقرر هذا فقد ثبت في الصحيح: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم سليم، فقيل له أي سـئل في ذلك فقال: "أرحمها، قتل أخوها معي ".يعني حرام بن ملحان.. وكان قد قتل يوم بئر معونة.

وإذا كان هذا الحديث قد خص أم سليم بالاستثناء، فمثلها أم حرام المذكورة هنا.. فهما أختان وكانتا في دار واحدة، كل واحدة منهما في بيت من تلك الدار، وحرام بن ملحان أخوهما معًا، فالعلة مشتركة فيهما كما ذكر الحافظ ابن حجر.
وقـد انضاف إلى العلة المـذكورة أن أم سليم هي أم أنس خـادم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد جرت العادة بمخالطة المخدوم خادمه، وأهل خادمه، ورفع الحشمة التي تقع بين الأجانب عنهم.
ثم قال الدمياطي: على أنه ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بأم حرام، ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم، أو زوج، أو تابع.
قال ابن حجر: وهو احتمال قوي، لكنه لا يدفع الإشكال من أصله، لبقاء الملامسة في تفلية الرأس، وكذا النوم في الحجر.

قال الحافظ: وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح). (انظر: فتح الباري 13/230 ،231 بتصرف).
ولا أدري أين هذا الدليل، غامضًا كان أو واضحًا ؟.
والذي يطمئن إليه القلب من هذه الروايات أن مجرد الملامسة ليس حرامًا.. فإذا وجدت أسباب الخلطة كما كان بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وأم حرام وأم سليم، وأمنت الفتنة من الجانبين، فلا بأس بالمصافحة عند الحاجة كمثل القادم من سفر، والقريب إذا زار قريبة له أو زارته، من غير محارمه، كابنة الخال، أو ابنة الخالة، أو ابنة العم، أو ابنة العمة أو امرأة العم، أو امرأة الخال أو نحو ذلك، وخصوصًا إذا كان اللقاء بعد طول غياب.
والذي أحب أن أؤكده في ختام هذا البحث أمران:.
الأول: أن المصافحة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة، فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين، أو وجدت الشهوة والتلذذ من أحدهما حرمت المصافحة بلا شك.
بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو عمته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو أم امرأته، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حرامًا
بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضًا.. وربما كان في بعض البيئات، ولدى بعض الناس، أشد خطرًا من الأنثى.
الثاني: ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، مثل ما جاء في السؤال كالأقارب والأصهـار الذين بينهم خلطـة وصلة قوية، ولا يحسـن التوسع في ذلك، سدًا للذريعة، وبعدًا عن الشبهة، وأخذًا بالأحوط، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط . وأفضل للمسلم المتدين، والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.
وإنما قررنا الحكم ليعمل به من يحتاج إليه دون أن يشعر أنه فرط في دينه، ولا ينكر عليه من رآه يفعل ذلك ما دام أمرًا قابلاً للاجتهاد... والله أعلم
يتبع ان شاء الله






 
رد مع اقتباس
قديم 17-01-2011, 07:44 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70012 رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

بســـم الله الرحمن الرحيم

يتضح مما تقدم وجود اختلاف في الآراء حول حكم مصافحة الرجال للنساء فبعضهم يجيز ذلك والبعض الأخر يحرم ذلك، ولكل دليله على ذلك، وبعد امعان النظر في أدلتهم نجد أن أقوى الآراء في ذلك هو جواز مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات:


حكم مصافحة النساء



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد: فهذا بحث حول حكم مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات أبين فيه بوضوح أن المصافحة أمر أباحه الشرع بل فعله النبي صلى الله عليه وسلم وليس كما هو شائع أن هذا الأمر حرام شرعاً .

فأقول وبالله التوفيق:

روى الإمام أحمد في مسنده (6/408) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ فِيمَا أَخَذَ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَةً أَسْعَدَتْنِي أَفَلَا أُسْعِدُهَا فَقَبَضَتْ يَدَهَا وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَلَمْ يُبَايِعْهَا . والحديث صحيح على شرط البخاري ومسلم إلا حماد بن سلمة فهو من رجال مسلم كما قال ذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند .

وروى الحديث البخاري في صحيحه (4610) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْنَا ( أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ) وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا فَقَالَتْ أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.

فهذا الحديث بروايتيه دل دلالة واضحة على أن مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء كانت بالمصافحة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبايع النساء واحدة تلو الأخرى ويصافحهن حتى إذا انتهى إلى إحداهن قالت: ( إِنَّ امْرَأَةً أَسْعَدَتْنِي أَفَلَا أُسْعِدُهَا) ، ومعنى أنها أسعدتها أي أنها شاركتها في النياحة على ميت لها في الجاهلية فأرادت أن ترد لها معروفها وتسعدها في ميت قد مات لها قريباً .
لذلك امتنعت عن المبايعة لأن المبايعة نصت على عدم النياحة فلما امتنعت، قبضت يدها ممتنعة عن بسطها للنبي صلى الله عليه وسلم الذي بسط يده لمبايعتها مصافحةً، فلما رأي النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه المرأة قبضت يدها وامتنعت عن المبايعة فقبض يده أيضاً وامتنع عن مبايعتها .

وعن عائشة رضي الله عنها: أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله! بايعني؟ فنظر إلى يدها فقال: ( لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كفا سبع ) . حديث حسن رواه أبو داود (4165) (الثمر المستطاب من فقه السنة والكتاب للألباني ص 311)
وعن عائشة قالت: جاءت هند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبايعه ، فنظر إلى يدها فقال: ( اذهبي فغيري يدك ) ، فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت فقال: ( أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئاً ) ، فبايعته وفي يدها سواران من ذهب ، فقالت ما تقول في هذين السوراين؟ فقال: ( جزئين من نار جهنم ) . رواه الحافظ ابن كثير في تفسيره عن ابن أبي حاتم وهو شاهد للحديث الذي قبله .
فما علاقة البيعة بتغيير اليد بالحناء إذا لم تكن مصافحة .

فهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على جواز مصافحة الرجال للنساء الأجانب بشرط أن يكون بغير شهوة .
واعتبار عدم الشهوة شرطاً للجواز لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة ، فالعين زناها النظر ، واليد زناها اللمس ، والنفس تهوى وتحدث ، ويصدق ذلك أو يكذبه الفرج . رواه أحمد (2/349) بسند صحيح .
فإذا تحركت الشهوة وتحرك ذكر الرجل عند اللمس أو النظر فإنه يصدق أنه من الزنى المجازي أي من مقدماته وإن لم يتحرك لم يكن كذلك .
هذه أدلة القائلين بجواز المصافحة ولنأتي الآن لمناقشة أدلة القائلين بتحريم المصافحة :

فمن أقوى الأحاديث دلالة على تحريم المصافحة برأيهم الحديث الذي رواه الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) . والحديث صححه الألباني ( الصحيحة: 226)

والحديث برأيي من أضعف الأدلة على تحريم المصافحة بل هو لا يتعلق بالمصافحة أصلاً ، بل هو يتحدث عن الزنا ، ذلك أن الحديث يقول (خير له من أن يمس امرأة) ولم يقل (يمس كف امرأة) ومس الرجل للمرأة يأتي بمعنى الملامسة ويأتي بمعنى المعاشرة الجنسية وهو أكثر ما يأتي بهذا المعنى في النصوص الشرعية :

قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾ [البقرة: من الآية236]
وقال : ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: من الآية47]
وقال : ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [القصص: من الآية3]

فهذه الآيات جميعها جاء فيها المس بمعنى الجماع .

وأما الأحاديث :
- عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها فأنا هذا فاقض في ما شئت . فقال عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك . قال ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه شيئا فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه وتلا عليه هذه الآية ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:114] فقال رجل من القوم يا نبي الله هذا له خاصة قال: " بل للناس كافة " . رواه مسلم .
والشاهد من الحديث قول الرجل ما دون أن أمسها أي أجامعها .

- عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازةً ، ولا يمس امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع . رواه أبو داود بسند صحيح .

قال العظيم آبادي : لا يمس امرأة تريد الجماع وهذا لا خلاف فيه أنه إذا جامع امرأته فقد بطل اعتكافه قاله الخطابي وقد نقل ابن المنذر الاجماع على ذلك . ( عون المعبود في شرح سنن أبي داود 7/104)

وكون المقصود من المس في حديث معقل بن يسار - الذي استدلوا به على التحريم – الجماع، بقرينة قوله عليه الصلاة والسلام ( لا تحل له ) ذلك أنه يدخل تحت قوله لا تحل له كل نساء العالم ما عدا زوجة الرجل ، فيدخل في ذلك الأم والأخت وغيرهن من المحارم اللواتي يجوز مسهن ومصافحتهن بالإجماع .
فإذا حملنا المس في الحديث على معنى الملامسة كان معنى الحديث لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يلمس أو يصافح أو يقبل ( أمه أو أخته أو جدته .. الخ فكلهن لا يحلن له )
وهذا الفهم باطل لذلك لا بد من حمل المس في الحديث على معنى الجماع والمعاشرة أو على معنى اللمس بشهوة .

وكما استدل المخالفون بما رواه مسلم عن عروة أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء قالت : " ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته ، قال : اذهبي فقد بايعتك " . صحيح مسلم ( 1866 ) .
وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُمتحنَّ بقول الله عز وجل : ﴿ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ﴾[ الممتحنة : 12] ، قالت عائشة : فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلقن فقد بايعتكن ، ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ قط غير أنه يبايعهن بالكلام ، قالت عائشة : والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاما " رواه مسلم (1866).
والمدقق في هذه الأحاديث يرى أنها وصف واقع (لا أكثر ولا أقل) من طرف أمنا رضي الله عنها .
إلا أن الأمر الآخر الذي يمكن استشفافه من هذه الروايات أنها لا تصلح مستنداً لمحرمي مصافحة النساء لكون أم المؤمنين تنفي المصافحة ولا تجرمها ، فامتناعُهُ صلى الله عليه وآله وسلم المطلقُ عن مصافحة النساء ، على فرض التسليم بذلك ، لا يدل على التحريم.
كما أن أم المؤمنين لم تصف انتهاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الفعل بوصف يضفي عليه صفة الانتهاء عن المحرم ، أي أن الرواية لم ترد فيها قرينة مقال (كقولها حاشا رسول الله أو معاذ الله أن يفعل كذا) أو قرينة حال (كغضبٍ من جانب أمنا لحرمة الرسول) تدل أو توحي على الأقل بحرمة الفعل الذي انتهى عنه المعصوم الأعظم . وإنما كان انصباب روايتها على نفي أمر حسب علمها .
ونفيها رضي الله عنها لا يدل على عدم الوقوع بل ثبت وقوع المصافحة منه صلى الله عليه وسلم كما مر معنا في حديث أم عطية عند البخاري وأحمد ، فكل حدَّث بما رأى أو علم .
وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها نفت مثلاً تبول النبي صلى الله عليه وسلم قائماً فقالت : من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه ؛ ما كان يبول إلا قاعدا . رواه أحمد والترمذي والنسائي بسند صحيح .
ولكن جاء عند البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن حذيفة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائماً ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ .

فالواقع أن كل من عائشة وحذيفة أخبر بما رأى وعلم من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بين الحديثين .

واحتجوا بما رواه أحمد في المسند والطبراني في المعجم من حديث أميمة بنت رقيقة قالت: قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تصافحنا، قال: إني لا أصافح النساء ، وإنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة.

وواضح أن الحديث يتحدث عن بيعة النساء ويظهر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع عن المبايعة مصافحة وهذا لا ينفي اثبات أم عطية في حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبايع مصافحة ، فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بايع مرة مصافحة وأخرى كلاماً .
أما دلالة امتناعه عن المصافحة وقوله إني لا أصافح النساء فلا دلالة فيه على التحريم لأن مجرد امتناعه صلى الله عليه وسلم عن فعل شي ما ، لا يدل على أن امتناعه كان عن محرم ، بل قد يكون امتناعه عن الفعل لكونه مباحاً أو مكروهاً والأصل أن يقال أن مجرد امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن فعل ما، هو على الإباحة إلا أن ترد قرينة صارفة إلى الكراهة أو التحريم .

والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال: إني لا أقبل هدية مشرك . رواه الطبراني بسند صحيح .
ولكنه قبلها من المشرك في موضع آخر ، فقد قبلها من المقوقس ملك القبط حيث أهدى إليه جاريتين منهما مارية القبطية أم ابنه ابراهيم بالاضافة إلى بغلة . رواه ابن خزيمة والبزار .

وقد يستدل البعض على أن مصافحة الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء لم يكن فيها مس بشرة لبشرة لما رواه الطيالسي عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصافح النساء من تحت الثوب .
والجواب على هذا الاستدلال أن هذا الحديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به وقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4563) .

وختاماً نقول تبين لكل منصف طالب للحق أن القول بتحريم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية قول غير صحيح يعارض الأدلة الصحيحة الصريحة في جواز المصافحة ، غير أننا نقول أن المصافحة مباحة يستوي فيها الفعل والترك فإذا كان هناك امرأة ترى حرمتها لم يكن من اللائق لمن يرى إباحتها أن يمد يده مبادراً لمصافحتها لأنه لا بد لنا من احترام آراء المخالفين لنا .

اللهم إن أحسنت فهذه منة منك علي ، وإن أسأت فمن الشيطان ومني واستغفر الله على خطأي .

وصلى الله وبارك على سيدنا محمد ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .






 
رد مع اقتباس
قديم 18-01-2011, 05:45 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70012 رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

أكاذيب يدحضها الحق بالدليل

احييكم اطيب تحية وستجدون بحول الله تعالى جوابا شافيا حولشبهات الجهلة والحاقدين وعملاء الانظمة حول حزب التحرير
والاجابة لن تكون بترتيبالنقاط المذكورة اعلاه ولكن سآتي عليها حميعا بحول الله، وكنت قد بدأت بحقيقة (حكم مصافحة النساء)

ونأتي للأكذوبة الثانية :
اقتباس:
" ير ى زعماء الحزب عدم التعرض للأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر لأن ذلك لديهم من معوقات العمل المرحلي الآن، فضلاً عن أن الأمروالنهي إنما هما من مهمات الدولة الإسلامية عندما تقوم. ."
والجاهل الذي
عابعلى حزب التحرير فهمه اقتطع الكلام من سياقه فالسياق هو الحديث عن الكيفية الشرعيةالتفصيلية لاقامة الدولة الاسلامية والحزب اراد ان يفرق بين فرضية الامر بالمعروفوالنهي عن المنكر وفرضية اقامة الدولة الاسلامية ومعنى ان الصلاة مثلا ليست هيطريقة اقامة الدولة الاسلامية لا يعتي انكار فرضيتها ومعنى ان الحج ليس من طريقةاقامة الدولة الاسلامية لا يعتي عدم فرضية الحج

وانظر الى السياق الذي انتزعمنه النص المذكور لتعرف كذب المفترين:


اقتباس:
"د- الجمعيات والتكتلات التي تقومللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مماأوجبه الله على المسلمين، حيث قال: ]وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ[.
L
والأمربالمعروف والنهي عن المنكر واجب على المسلمين في كل حال، سواء أكانت هناك دولةخلافة قائمة، أم لم تكن، وسواء أكانت أحكام الإسلام مطبقة في الحكم والمجتمع أم لمتكن.
وقد كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجوداً أيام الرسول r، وأيامالخلفاء من بعده ومن أتى بعدهم، ويبقى فرضاً على المسلمين إلى آخر الدهر.إلا أنالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس هو الطريق إلى إقامة الخلافة، وإعادة الإسلامإلى الحياة والدولة والمجتمع، وإن كان هو جزءاً من العمل لاستئناف الحياةالإسلامية، لأن فيه محاسبة الحكام، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر. غير أنالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية هو غير العمل للأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر.
L
وهنا نود أن نلف النظر إلى أن هناك فرقاً بين أعمال الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر، وبين أعمال إزالة المنكر. فأعمال الأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر مقتصرة على القول فقط، وأما أعمال إزالة المنكر فإنها لا تقتصر على الناحيةالقولية، بل قد تتعداها إلى ناحية استعمال اليد، أي استعمال القوة المادية، أخذاًمن قول الرسول r فيما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري: «من رأى منكم منكراً فليغيرهبيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».
L
واستعمالاليد لإزالة المنكر الذي يصدر من الأفراد منوط بالاستطاعة على إزالته، كما يدل عليهمنطوق الحديث، على أن لا يؤدي استعمال اليد إلى منكر أشد كالفتنة، والقتل، وإشهارالسلاح.

هذا بالنسبة لإزالة منكر الأفراد، وكله لا علاقة له بالعمل لإقامةالخلافة وإعادة الإسلام إلى الحياة والدولة والمجتمع."

واورد هنا نصوصا اخرى للحزب عن الامر بالمعروف والنهي عنالمنكر
جاء في نشرة بتاريخ1-7-1989 ما يلي:






 
رد مع اقتباس
قديم 18-01-2011, 05:49 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

انكار المنكر فـــــرض

واستعمال القوى المادية لازالته منوط بالاستطاعــة

المنكرهو كل ما قبحه الشرع وحرمه، من ترك واجب، او فعل حرام، وانكار المنكر حكم شرعياوجبه الله سبحانه على المسلمين جميعا افرادا وجماعات، كتلا وامة ودولة، روى مسلمعن ابي سعيد الخدرى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من راى منكممنكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الايمان ) وقد اوجب الله على المسلمين ان يقيموا من بينهم تكتلات وجماعات ليأمروا بالمعروفولينهوا عن المنكر . قال تعالى ( ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروفوينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ) .
وقد شرف الله سبحانه هذه الامة بانجعلها خيرا مة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله حيث قال : (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ).
وقد فرق سبحانه بين المؤمنين والمنافقين بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر،حيث قال : " المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف " وحيث قال : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عنالمنكر ".
وقد توعد الله سبحانه المسلمين بالعقاب ان هم سكتوا عن المنكر، ولميعملوا على تغييره وازالته . عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذى نفسي بيده لتامرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، او ليوشكن الله ان يبعثعليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم " وعن هيثم$ قال : واني سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول " ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على ان يغيروا،الا يوشك ان يعمهم الله منه بعقاب " وعنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد قوله " ان الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون علىان ينكروه فلا ينكروه، فاذا فعلوا ذلك عذب الخاصة والعامة".
فكل مسلم يشاهدمنكرا اى منكر امامه وجب عليه ان يعمل على انكاره وتغييره باحد الاساليب الثلاثةالواردة في حديث ابي سعيد الخدرى السابق حسب استطاعته، والا لحقه الاثم .
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على المسلمين في كل الاحوال، سواء اكانتهناك دولة خلافة اسلامية ام لم تكن، وسواء اكان الحكم المطبق على المسلمين هو حكمالاسلام، ام حكم الكفر، وسواء احسن الحاكم تطبيق احكام الاسلام ام اساء التطبيق . وقد كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر موجودا ايام الرسول صلى الله عليه وسلموايام الصحابه، وايام التابعين وتابعيهم، وسيبقى حكمه قائما حتى قيام الساعة .
والمنكر قد يحصل من افراد، او من جماعات او من الدولة . والذى يعمل على انكارالمنكر وتغييره هوالدولة والافراد والتكتلات والاصل في الدولة الاسلامية ان يكونالحاكم فيها هو القوام على رعاية شؤون الناس باحكام الشرع، وهو المسؤول شرعا عن منعالمنكرات، سواء حصلت من افراد او من جماعات، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الامام راع وهو مسؤول عن رعيته ) . وقد اوكل الله اليه ان يرغم الناس افراداوجماعات على القيام باداء جميع الواجبات التي اوجبها الله عليهم، واذا استدعى الامراستخدام القوى لارغامهم على ادائها وجب عليه ان يستخدمها . كما اوجب الله عليه انيمنع الناس عن ارتكاب المحرمات، واذا استدعى الامر استخدام القوى لمنعهم من ارتكابالمحرمات وجب عليه استخدامها . فالدولة هي الاصل في تغيير المنكر وازالته باليد، اىبالقوة لانها مسؤولة شرعا عن تطبيق الاسلام، وعن الزام الناس باحكامه .
اماتغيير الافراد للمنكر، فالفرد الذى يرد امامه منكرا كأن يرى شخصا يشرب الخمر اويسرق او يهم بقتل شخص او الزنى . فان كان قادرا ولو بغلبه الظن على ازالة هذاالمنكر بيده وجب عليه ان يبادر الى تغييره وازالته بيده . فيمنع الشخص من شربالخمر، او من السرقة، او من القتل، او من الزنى، يمنع كل ذلك ويزيله بيده، لانهقادر على تغييره باليد، تنفيذا لقوله صلى الله عليه وسلم ( من راى منكم منكرافليغيره بيده ) واستعمال اليد، اى القوة المادية لتغيير المنكر منوط بالقدرةالفعلية ولو بغلبة الظن على تغيير عين هذا المنكر وازالته باليد، فان عدمت قدرةالازالة لا يستعمل اليد، لان استعمالها عندئذ لا يحقق الغرض الذى استعملت اليد مناجله، وهو تغيير المنكر وازالته، فمناط استعمال اليد الوارد في الحديث منوط بالقدرةعلى تغيير المنكر بالفعل، بدليل ان الحديث نفسه جعل الانتقال الى انكار المنكرباللسان عند عدم الاستطاعة، اى عدم القدرة على تغير المنكر وازالته باليد حيث قال : ( فان لم يستطع فبلسانه ) وانكار المنكر باللسان لا يعتبر تغييرا للمنكر، وانما هوتغيير على مرتكب المنكر، اى انكار عليه ارتكابه المنكر، فان لم يستطع الانكاربلسانه فعليه ان يكره ذلك المنكر بقلبه وان لا يرضى به .
هذا كله في المنكرالذى يحصل من افراد او جماعات، اما المنكر الذى يحصل من الحاكم كان ياكل اموالالناس بالباطل، او يمنع الحقوق، او يهمل في شأن من شؤون الرعية، او يقصر في واجب منواجباتها، او يخالف حكما من احكام الاسلام، او غير ذلك من المنكرات ففرض علىالمسلمين جميعا ان يحاسبوه، وان ينكروا عليه ذلك، وان يعملوا على التغيير عليه،امة، وجيشا، وتكتلات، وافرادا، وياثمون بالسكوت عنه، وبترك الانكار والتغيير عليه .
ويكون الانكار والتغيير عليه عند ارتكابه منكرا من المنكرات بطريقة المحاسبةباللسان . لما روى مسلم عن ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستكونامراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومن انكر سلم، ولكن من رضى وتابع " ولما روىعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( .. كلا واللهلتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتاخذن على يدي الظالم، ولتاطرنه على الحق اطراولتقصرنه على الحق قصرا، او ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعننكم كمالعنهم ) . كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله الحق عند سلطان جائر افضلالجهاد، حيث اجاب الرجل الذى ساله : اى الجهاد افضل ? قال : ( كلمة حق عند سلطانجائر ) . ولورود احاديث تحرم الخروج عليه بالسلاح الا في حالة واحدة استثنيت منحرمه الخروج عليه بالسلاح، وهي حالة ما اذا ظهر الكفرالبواح، الذى فيه من اللهبرهان بانه كفر صراح لا شك فيه . اى اذا اظهر الحكم باحكام الكفر الصراح، وتركالحكم بما انزل الله . فعن عوف ابن مالك الاشجعي قال : سمعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقول : ( خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلونعليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، قال : قلنا يا رسول الله افلاننابذهم بالسيف، فقال : لا ما اقاموا فيكم الصلاة ) والمراد باقامة الصلاة الحكمبالاسلام، اى تطبيق احكام الشرع من باب تسميه الكل باسم الجزء، وعن ام سلمة ان رسولالله صلى الله عليه وسلم قال : ( ستكون امراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومنانكر سلم، ولكن من رضي وتابع،قالوا : افلا نقاتلهم ? قال : لا ما صلوا ) اي ماقاموا باحكام الشرع ومنها الصلاة من باب اطلاق الجزء على الكل، وعن عبادة بن الصامتقال : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر،والمنشط والمكره، وعلى اثره علينا، وعلى ان لا ننازع الامر اهله، وعلى ان نقولبالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) وزاد في رواية ( قال الا ان تروا كفرابواحا عندكم من الله فيه برهان ) .
فمفهوم هذه الاحاديث الثلاثة ينهى عن الخروجعلى الحاكم بالسلاح، الا في حالة عدم حكمه بما انزل الله، اى في حالة حكمه باحكامالكفر البواح، الذى فيه من الله برهان بانه كفر صراح لا شك فيه .
وعليه فان اىحاكم من حكام المسلمين لم يحكم بما انزل الله، وحكم باحكام الكفر الصراح وجب علىالمسلمين جميعا الخروج عليه بالسلاح، لازاحته عن الحكم، ولازالة حكم الكفر الذىيحكم به، ووضع ما نزل الله من احكام موضع التطبيق والتنفيذ .
ووجوب الخروج عليهبالسلاح منوط بالقدرة على ازاحته، وازالة حكم الكفر الصراح بالقوة المادية، ولوبغلبة الظن، لان استعمال اليد، اى القوة المادية لتغيير المنكر والحكم باحكام الكفرمن اكبر المنكرات منوط بالاستطاعة على ازالة المنكر ازالة فعلية بتلك القوة المادية . فمناط حديث وجوب تغيير المنكر باليد، ومناط حديثي وجوب الخروج عل الحاكم الذىيحكم باحكام الكفر الصراح بالسلاح مربوط بقدرة القوة المادية واستطاعتها على تغييرالمنكر، والكفر الصراح وازالته بالفعل، ولو بغلبة الظن، ولكن اذا لم تكن القوةالمادية قادرة بالفعل، او بغلبة الظن على تغيير المنكر واحكام الكفر وازالتهبالفعل، فانها لا تستعمل، لان استعمالها حينئذ لايحقق الغرض الذى اوجب الشارع لاجلهاستعمالها، وهو تغيير المنكر، واحكام الكفر وازالتهما بالفعل . ويعمل عندئذ علىانكار المنكر باللسان، كما يعمل على زيادة القوة حتى تصل الى حد استطاعتها، ولوبغلبه الظن على تغيرا المنكر واحكام الكفر بالفعل وعند ذلك يجب استعمالها .
والامة بمجموعها اذا وحدت ارادتها، والجيش بما يملك من القوة المادية، والقبائلالكبيرة ذات النفوذ والتي تملك القوة والتكتلات السياسية التي لها قوة كبيرة مؤثرةفي الجيش، او في القبائل الكبيرة، او في الامة، كل واحد منهم اذا ملك القدرة علىازاحة الحاكم، الذى يحكم باحكام الكفر الصراح، ولا يحكم باحكام الاسلام، كان واجباعليه شرعا الخروج على ذلك الحاكم، ليزيحه عن الحكم، وليزيل احكام الكفر، وليعيدالحكم بما انزل الله .
هذا حكما اساسي من احكام الاسلام، راينا واجبا علينا اننبلغه للناس، ليكونوا على بصيرة من امرهم على هداه .
(والله غالب على امرهولكن اكثر الناس لا يعلمون)


28 من ذى القعدة 1409 هـ
1/7/1989 م
حزب التحرير
http://www.alokab.info/forums1/index...howtopic=16413






 
رد مع اقتباس
قديم 24-01-2011, 03:32 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70013 رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

اقتباس:
ـ إعطاء العقل (*) أهمية زائدة في بناء الشخصية وفي الجوانب العقائدية.
الفرية الخامسة:
الادعاء بان الحزب يقدم العقل على النقل


لادراك كذب ذلك راجعوا كتاب نظام الاسلام تحت بحث الحاجة الى الرسل وانظروا في كتاب مفاهيم حزب التحرير تحت بحث التحسين والتقبيح وانظروا في مبحث القياس في الشخصية الجزء الثالث واشتراط الحزب للقياس الشرعي ان تكون العلة شرعية وليست عقلية واضرب هنا مثالا لاحد اصدارات الحزب فيما لا دع مجالا للشك ان من يقول ان الحزب يقدم العقل على النقل هو كاذب
"عرف العقل بأنه نقل الواقع بواسطة الاحساس الى الدماغ ومعلومات سابقة تفسر هذا الواقع وقد جاء الاسلام في ايات كثيرة يخاطب العقل واصحاب العقول واولي الالباب واولي النهى لعلهم يتفكرون او يعقلون . والاسلام عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام اذ العقيدة العقلية هي التي تنبثق عن العقل ويثبت اساسها بالعقل وبالتفكير المستنير الذي يبحث في الاشياء وما حولها وعلاقاتها ببعضها بعمق واستنارة . واساس العقيدة الاسلامية هو وجود الله وقد ثبت هذا بالعقل وانه خالق ازلي قديم وهذا ثابت بالعقل ايضا وان الناس في حاجة الى الرسل لتنظيم العلاقة بين الخالق والمخلوق واثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يثبت بالعقل ايضا ومن هنا كان لا بد ان يؤمن بما جاء عن طريق العقل او ثبت اصله عن طريق العقل . هذا بالنسبة الى العقيدة الاسلامية واما ما ينبثق عنها من احكام فان للعقل فيها دوران احدهما : دور الفهم والاجتهاد بالاستنباط والقياس . وثانيهما دور التكليف فهو مناط التكليف الشرعي .
وقد التبس امر وصف العمل عند بعض المسلمين من كونه حسنا او قبيحا فعزاه البعض الى العقل وعزاه الاخرون الى الشرع والحقيقة ان وصف العمل ليس اتيا من ذات العمل فهو ات من قبل ملابسات واعتبارات خارجة عنه هي التي تصفه بالحسن او القبح وهذا الغير اما ان يكون العقل وحده او الشرع وحده واما ان يكون العقل والشرع دليل عليه او الشرع والعقل دليل عليه . اما وصفها من ناحية العقل وحده فباطل لان العقل عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض . اذ قياساته تتأثر بالبيئة التي يعيش فيها وتتفاوت وتختلف بالعصور على تعاقبها وبهذا يكون الشيء قبيحا عند فئة من الناس وحسنا عند اخرين او قبيحا في عصر وحسنا في اخر، والاسلام بوصفه المبدأ العالمي الخالد يقضي بان يكون الوصف للعقل بالحسن او القبح ساريا على جميع بني الانسان في جميع العصور ولذلك لا بد ان يكون هذا الوصف اتيا من قوة وراء العقل اي من الشرع . واما جعل الشرع دليلا على ما دل عليه العقل فهو يقضي بجعل العقل حكما في الحسن والقبح وقد بينا بطلانه .
اما جعل العقل دليلا على ما دل عليه الشرع فهو يقضي بجعل العقل دليلا على الحكم الشرعي مع ان الحكم الشرعي دليله الشرع"‎النصوص الشرعية"لا العقل . ومهمة العقل هي كما ذكرنا سابقا فهم الحكم الشرعي لا جعله دليلا او حكما ومن هنا ان وصف العمل بالحسن او بالذم شرعيا لا عقليا ." انتهى الاقتباس كما ان الحزب يقول بعدم اخذ المصالح المرسلة كمصدر من مصادر التشريع لاعتبارات
اولها ان المصالح المرسلة لم تثبت كمصدر للتشريع بدليل قطعي وثانيها ان القول بالمصالح المرسلة مدخل لجعل العقل حكما على النصوص وآخرها ان الشرع جاء بحكم لكل مسألة وان الحكم الشرعي يؤخد من منطوق النص او مفهومه او دلالته او علته
اما دور العقل في العقيدة فان الله جعل العقل مناط التكليف واوجب على الانسان ان يبحث في اصل العقيدة وذم من يقلد في العقيدة دون نظر
{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون}البقرة
جاء في تفسير القرطبي
"قال ابن عطية: أجمعت الأمة على إبطال التقليد في العقائد. وذكر فيه غيره خلافا كالقاضي أبي بكر بن العربي وأبي عمر وعثمان بن عيسى بن درباس الشافعي. قال ابن درباس في كتاب "الانتصار" له: وقال بعض الناس يجوز التقليد في أمر التوحيد، وهو خطأ لقوله تعالى: "إنا وجدنا آباءنا على أمة" [الزخرف: 23]. فذمهم بتقليدهم آباءهم وتركهم اتباع الرسل، كصنيع أهل الأهواء في تقليدهم كبراءهم وتركهم اتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم في دينه، ولأنه فرض على كل مكلف تعلم أمر التوحيد والقطع به، وذلك لا يحصل إلا من جهة الكتاب والسنة، كما بيناه في آية التوحيد، واللّه يهدي من يريد."
واذا ثبتت العقائد العقلية وهي
الله واجب الوجود
القرآن من الله
محمد رسول الله
ناخذ العقائد النقلية من نصوص الوحي ولا يجوز ان يكون العقل حكما على العقائد النقلية ولا النصوص التشريعية وفي النصوص الشرعية يكون دوره فهم النصوص وتحقق المناط فقط وارتباطا بهذا الموضوع سارد على فرية اخرى وهي ان الحزب يسير على خطا المعتزلة ولكن في موضوع منفصل يلي هذا الموضوع ان شاء الله








 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2011, 11:45 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70017 رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

اقتباس:
ـ قوله بجواز دفع الجزية من قبل الدولة المسلمة للدولة الكافرة.


الشبهة السابعة:
"قوله بجواز دفع الجزية من قبل الدولة المسلمة للدولة الكافرة"

واصحاب الفرية هذه بضاعتهم مزجاة في الفقه او ان الحقد والكره اعماهم عن رؤية الحقيقة
فالمسألة معروفة في كتب الفقه تحت مبحث الجهاد وفي كتب السير وهنا اورد ما جاء في الشخصية الاسلامية الجزء الاول


المعاهدات الاضطرارية



قد يقع المسلمون في أحوال شديدة تضطرهم إلى التسليم بأمور لا تجوز ولكن الضرورة تحتمها. وقد تقع الدولة الإسلامية في أزمات داخلية أو خارجية تضطرها لأن تعقد معاهدات لا تؤدي مباشرة إلى حمل الدعوة، ولا إلى القتال في سبيل الله، ولكنها تسهِّل إيجاد ظروف تمكِّن حملها في المستقبل، أو تدفع شر وقف الدعوة أو تحفظ كيان المسلمين. فمثل هذه المعاهدات تجبِر الضرورة على عقدها، ولذلك يجوز للخليفة أن يعقدها وتكون نافذة على المسلمين، وتقع هذه المعاهدات في حالتين اثنتين نص عليهما الفقهاء وهما:
الحالة الأولى- إنْ أراد قوم من أهل الحرب الموادعة مع المسلمين سنين معلومة على أن يؤدي أهل الحرب الخراج إليهم كل سنة شيئاً معلوماً على أن لا تجري أحكام الإسلام عليهم في بلادهم، لم يُفعل ذلك لأنه إقرار على الكفر، إلاّ إذا كانت الدولة غير قادرة على منع الظلم، ورأت في هذه الموادعة خيراً للمسلمين فإنه يجوز حينئذ اضطراراً عقدها. وفي هذه الحال لا يكون لهم على الدولة الإسلامية المعونة والنصرة لأنهم بهذه الموادعة لا يلتزمون أحكام الإسلام ولا يخرجون عن أن يكونوا أهل حرب حين لم ينقادوا لحكم الإسلام، فلا يجب على المسلمين القيام بنصرتهم. وقد عاهد رسول الله يوحنا بن رؤبة وهو في تبوك على حدود بلاد الشام وتَرَكه في منطقته على دينه ولم يدخل تحت راية المسلمين وحكمهم. وهذه المعاهدة المحدودة المدة تجعل الأمان لهذه الدولة مضموناً من الدولة الإسلامية، فمَن دخلها من المسلمين يدخلها بأمان المعاهدة دون أمان منفرد، ولا يجوز له أن يتعرض لأهلها. ومَن دخل بلاد المسلمين من رعايا هذه الدولة يدخلونها بأمان المعاهدة ولا يحتاج إلى أمان جديد سوى الموادعة، ولا يجوز أن يتعرض له أحد من المسلمين. ولا يُمنع التجار من حمل التجار لهذه الدولة إلاّ الأدوات التي تُستعمل في الحرب، كالسلاح والمواد الحربية وما شابه ذلك، لأنهم أهل حرب وإن كانوا موادِعين.
الحالة الثانية- عكس الحالة الأولى, وهي أن يدفع المسلمون إلى عدوهم مالاً مقابل سكوته عنهم. وقد ذكر الفقهاء أنه إن حاصر العدو المسلمين وطلبوا الموادعة سنين معلومة على أن يؤدي المسلمون للكفار شيئاً معلوماً كل سنة، فلا ينبغي للخليفة أن يجيبهم إلى ذلك لِما فيه من الدنيّة والذِلّة بالمسلمين، إلاّ عند الضرورة، وهو أن يخاف المسلمون الهلاك على أنفسهم، ويرى الخليفة أن هذا الصلح خير لهم، فحينئذ لا بأس بأن يفعله، فقد روى الطبراني (أن المشركين أحاطوا بالخندق وصار المسلمون في بلاء كما قال الله تعالى: (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا (الأحزاب: 11). ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وطلب منه أن يرجع بمن معه على أن يعطيه كل سنة ثلث ثمار المدينة، فأبى إلاّ النصف. فلمّا حضر رسله ليكتبوا الصلح بين يدي رسول الله، قام سيدا الأنصار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما وقالا: يا رسول الله إن كان هذا عن وحي فامضِ لما أُمرتَ به، وإن كان رأياً رأيت فقد كنا نحن وهم في الجاهلية لم يكن لنا ولا لهم دين فكانوا لا يَطمعون في ثمار المدينة إلاّ بشراء أو قِرى، فإذا أعزّنا الله بالدين وبعث فينا رسوله نعطيهم الدنيّة؟ لا نعطيهم إلاّ السيف. فقال صلى الله عليه وسلم: إني رأيت العرب رَمَتكُم عن قوس واحدة فأحببت أن أصرفهم عنكم، فإذا أبيتُم ذلك فأنتم وأولئك. اذهبوا فلا نعطيكم إلاّ السيف)، فهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مال إلى الصلح في الابتداء لمّا أحس ضعف المسلمين، فحين رأى القوة فيهم بما قاله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما، امتنع عن ذلك، فدل على أنه لا بأس من عقد معاهدة مع الكفار يُدفع لهم مال عند خوف الضرر. وهذا لأنهم إن ظهروا على المسلمين أخذوا جميع الأموال وسبوا الذراري، فدفْعُ بعض المال ليَسلَم المسلمون في ذراريهم وأموالهم أهون وأنفع.

الشبهة الثامنة :
يرى حزب التحرير أن كنز المال حرام ولو أخرجت زكاته
والذين ارادوا الطعن في الحزب لم يعرضوا للادلة التي ساقها الحزب وتبيان ضعفها او بطلانها لانهم ليسوا اصحاب بضاعة في الفقه ولانهم انما يريدون الطعن لا البحث عن الحقيقة
وحتى لو كان لهم استدلال اقوى فإن مسائل الفقه لا ينكر في الخلاف فيها لمن كان له دليل او شبه دليل
جاء في كتاب النظام الاقتصادي
"أمّا كنز الذهب والفضة فقد حرّمه الإسلام بصريح القرآن، قال تعالى: )والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشِّرهم بعذاب أليم(، فهذا الوعيد بالعذاب الأليم لمن يكنزون الذهب والفضة دليل ظاهر على أن الشارع طلب ترك الكنز طلباً جازماً فكان كنز الذهب والفضة حراماً.
والدليل على أن الآية قد حرّمت كنز الذهب والفضة تحريماً قاطعاً هو:
أولاً: عموم هذه الآية. فنص الآية منطوقاً ومفهوماً دليل على منع كنز المال من الذهب والفضة منعاً باتاً، فالمصير إلى أن الكنز مباح بعد إخراج الزكاة تركٌ لحكم الآية الذي دلت عليه دلالة قطعية، وهذا لا يصار إليه إلاّ بدليل منفصل عنها يصرفها عن معناها أو ينسخها. ولم يَرِد أي نص صحيح يصرفها عن معناها ولا يُحتمل أن يكون هناك دليل يصرفها عن معناها، لأنها قطعية الدلالة، فلم يبقَ إلاّ الدليل الذي ينسخها، ولا يوجد دليل ينسخها. أمّا آية )خذ من أموالهم صدقة تطهرهم( فإنها نزلت في السنّة الثانية للهجرة حين فُرضت الزكاة، وآية الكنز قد نزلت في السنّة التاسعة للهجرة ولا يَنسخ المتقدم المتأخر في النزول. وأمّا الأحاديث الواردة في أنه ما أُدّي زكاته فليس بكنز فإنه لم يصح منها شيء،أما حديث أم سلمة الذي يحتج به بعض الفقهاء فإنه روي من طريق عتاب وهو جهول ومع ذلك فإن حديث أم سلمة لا يصلح لنسخ حك الآية حتى لو صح الحديث وحتى لو كان متواترا لأن الأحاديث النبوية لا تنسخ القرآن الكريم ولو كانت متواترة لأن القرآن قطعي الثبوت لفظاً ونحن متعبّدون بلفظه ومعناه، بخلاف الحديث المتواتر فهو قطعي الثبوت معنىً لا لفظاً ولسنا متعبّدين بلفظه فلا يُنسخ القرآن بالأحاديث ولو كانت متواترة. فكيف يُجعل حديث آحادفيه مقال كحديث أم سلمة ناسخاً لآية قطعية الثبوت قطعية الدلالة؟
ثانياً: أسند الطبري في تفسيره إلى أبي أمامة الباهلي قال: {توفي رجل من أهل الصفّة فوُجد في مئزره دينار، فقال رسول الله: ****يّة}، ثم توفي آخر فوُجد في مئزره ديناران فقال رسول الله {كيّتان}}،وكذلك رواه أحمد عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود. وهذا لأنهما كانا يعيشنا من الصدقة وعندهما التبر. والدينار والديناران لا يبلغان نصاباً حتى تُخرج منهما الزكاة، فقول الرسول عنهما {كيّة وكيّتان} دليل على اعتباره لهما أنهما كنز ولو لم تجب فيهما الزكاة، وهو يشير إلى ما جاء في آية الكنز )يوم يحمى عليها في نار جهنم فتُكوى بها جباههم وجنوبهم(.
ثالثاً: إن نص الآية هو صب الوعيد على أمرين اثنين: أحدهما كنز المال، والثاني عدم الإنفاق في سبيل الله، أي الذين يكنزون الذهب والفضة والذين لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بالعذاب. ومن ذلك تبين أن من لم يكنز ولم ينفق في سبيل الله يشمله الوعيد، ومن كنز وأنفق في سبيل الله يشمله الوعيد، قال القرطبي: "فإنّ من لم يكنز ومَنَع الإنفاق في سبيل الله فلا بد وأن يكون كذلك" والمراد بالآية من قوله: )في سبيل الله( أي في الجهاد، لأنها مقترنة بالإنفاق، وكلمة )في سبيل الله( إذا قُرنت بالإنفاق كان معناها الجهاد، وقد وردت في القرآن في هذا المعنى وحده ولم ترد كلمة )في سبيل الله( في القرآن ومعها الإنفاق إلاّ كان معناها الجهاد.
رابعاً: روى البخاري عن زيد بن وهب قال: {مررت على أبي ذر بالربذة ، فقلت: ما أنزلك بهذه الأرض؟ قال: كنا بالشام فقرأت)الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم( قال معاوية: ما هذه فينا ما هذه إلا في أهل الكتاب ، قال: قلت: إنها لفينا وفيهم}.ورواه ابن جرير من حديث عبيد الله ابن القاسم عن حصين عن زيد بن وهب عن أبي ذر.{فذكرهوزاد فارتفع في ذلك بيني وبينه القول فكتب إلى عثمان يشكوني فكتب إلي عثمان أن أقبل إليه، قال:فأقبلت إليه، فلما قدمت المدينة ركبني الناس كأنهم لم يروني قبل يومئذ فشكوت ذلك إلى عثمان فقال لي: تنحى قريبا، قلت: ولله لن أدع ما كنت أقول} فخلاف أبي ذر ومعاوية إنّما كان في حق من نزلت الآية لا في معناها، ولو كان هناك حديث مروي في ذلك الوقت بأن ما أديت زكاته فليس بكنز لاحتج به معاوية ولأسكت أبا ذر به. والظاهر أن هذه الأحاديث وُضعت بعد حادثة أبي ذر هذه، وقد ثبت أنها كلها أحاديث غير صحيحة.
خامساً: الكنز في اللغة جمع المال بعضه على بعض وحفظه، ومال مكنوز أي مجموع، والكنز كل شيء مجموع بعضه إلى بعض في بطن الأرض كان أو على ظهرها. والقرآن تُفسَّر كلماته بمعناها اللغوي وحده، إلاّ أن يرد من الشرع معنى شرعي لها فتُفسَّر حينئذ بالمعنى الشرعي، وكلمة الكنز لم يصح أنه ورد أي معنى شرعي وُضع لها، فيجب أن تفسر بمعناها اللغوي فقط، وهو أنه مجرد جمع المال بعضه إلى بعض لغير حاجة جمع من أجلها، يعتبر من الكنز المذموم الذي أوعد الله فاعله بالعذاب الأليم."

يتبع

# 319/16/2/ 98/4






 
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2011, 11:26 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

اقتباس:
(*) على النصوص الشرعية موافقة لأهل الكلام من المعتزلة وغيرهم مما دفعه لإنكار عذاب القبر وظهور المسيح الدجال،
الفرية التاسعة
حزب التحرير يسير على خطى المعتزلة وأهل الكلام
وهنا اورد نقض حزب التحرير لعلم الكلام وبيان خطأ المتكلمين ونسف دعوى وجود فلسفة اسلامية ورد المنطق وخطورته في الابحاث الفكريةوسيكون الرد على حلقات
جاء في الشخصية الاسلامية الجزء الاول مايلي:

نشأة المتكلمين ومنهجهم



آمن المسلمون بالإسلام إيماناً لا يتطرق إليه ارتياب، وكان إيمانهم من القوة بحيث لا يثير فيهم أية أسئلة مما فيه شبهة التشكيك، ولم يبحثوا في آيات القرآن إلا بحثاً يدركون فيه معانيه إدراكاً واقعياً في الأفكار. ولم يتطرقوا إلى الفروض التي تترتب على ذلك، ولا النتائج المنطقية التي تستخلص منه. وقد خرجوا إلى العالم يحملون هذه الدعوة الإسلامية للناس كافة، ويقاتلون في سبيلها، وفتحوا البلدان، ودانت لهم الشعوب.
وقد انصرم القرن الأول للهجرة كله وتيار الدعوة الإسلامية يكتسح أمامه كل شيء، والأفكار الإسلامية تعطى للناس كما تلقاها المسلمون، في فهم مشرق، وإيمان قطعي ووعي مدهش. إلا أن حمل الدعوة الإسلامية في البلدان المفتوحة أدى إلى الاصطدام الفكري مع أصحاب الأديان الأخرى ممن لم يدخلوا الإسلام بعد، وممن دخلوا في حظيرته. وكان هذا الاصطدام الفكري عنيفاً. فقد كان أصحاب الأديان الأخرى يعرفون بعض الأفكار الفلسفية، وعندهم آراء أخذوها عن أديناهم، فكانوا يثيرون الشبهات، ويجادلون المسلمين في العقائد. لأن أساس الدعوة مبني على العقيدة والأفكار المتعلقة بها. فكان حرص المسلمين على الدعوة الإسلامية، وحاجتهم للرد على خصومهم، قد حمل الكثيرين منهم على تعلم بعض الأفكار الفلسفية لتكون بيدهم سلاحاً ضد خصومهم. وقد برَّر لهم هذا التعلم ودفعهم إليه فوق حرصهم على حمل الدعوة والرد على مخالفيهم عاملان اثنان هما:
أولاً - أن القرآن الكريم بجانب دعوته إلى التوحيد والنبوة، عرض لأهم الفرق والأديان التي كانت منتشرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليهم ونقض قولهم. فقد عرض للشرك بجميع أنواعه ورد عليه. فمن المشركين من ألّه الكواكب واتخذها شريكة لله فردَّ عليهم، ومنهم من قالوا بعبادة الأوثان وأشركوها مع الله فردَّ عليهم. ومنهم من أنكر النبوات فردَّ عليهم، ومنهم من أنكر نبوة محمد فردَّ عليه، ومنهم من أنكر الحشر والنشر فردَّ عليه، ومنهم من ألّه عيسى عليه السلام أو جعله ابن الله فردَّ عليه. ولم يكتف بذلك بل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمجادلتهم قال تعالى" وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" "وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ". وقد كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلمحياة صراع فكري مع الكفار جميعاً من مشركين وأهل كتاب، ورويت عنه الحوادث الكثيرة في مكة والمدينة وهو يناقش الكفار ويجادلهم أفراداً وجماعات ووفوداً. فهذا الصراع الفكري البارز في آيات القرآن وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأعماله يقرأه المسلمون ويسمعونه ولذلك كان طبيعياً أن يناقشوا أهل الأديان الأخرى، وأن يدخلوا معهم في صراع فكري، وأن يجادلوهم. فأحكام دينهم تدعوهم إلى هذا الجدال، وطبيعة الدعوة الإسلامية وهي تصطدم مع الكفر لا يمكن إلا أن يحصل بينها وبين الكفر صراع ونقاش وجدال. أما الذي جعل الصراع يأخذ ناحيته العقلية، فإن القرآن نفسه دعا إلى استعمال العقل، وجاء بالأدلة العقلية والبراهين الحسية، والدعوة إلى عقيدته إنما تعتمد على العقل لا على النقل، فكان من الحتمي أن يأخذ الجدال والصراع الناحية العقلية ويتسم بطابعها.
ثانياً - قد تسربت مسائل فلسفية لاهوتية من نصارى النساطرة وأمثالهم وعُرف منطق أرسطو بين المسلمين، واطلع بعض المسلمين على بعض كتب الفلسفة، وترجمت كتب كثيرة من اليونانية إلى السريانية ثم إلى العربية، ثم صارت الترجمة من اليونانية إلى العربية. فكان هذا مساعداً على وجود الأفكار الفلسفية. وكانت بعض الأديان الأخرى وخاصة اليهودية والنصرانية قد تسلحت بالفلسفة اليونانية، وأدخلت للبلاد الأفكار الفلسفية، فكان ذلك كله موجداً أفكاراً فلسفية حملت المسلمين على دراستها.
فهذان العاملان وهما: أحكام الإسلام وأفكاره في الجدال، ووجود أفكار فلسفية، هما اللذان دفعا المسلمين للانتقال إلى الأبحاث العقلية والأفكار الفلسفية يتعلمونها ويتخذونها مادة في مناقشاتهم ومجادلاتهم وبررا ذلك. إلا أن ذلك كله لم يكن دراسة فلسفية كاملة، وإنما دراسة أفكار فلسفية للرد على النصارى واليهود، لأنه ما كان يتسنى للمسلمين الرد إلا بعد الاطلاع على أقوال الفلاسفة اليونان. لا سيما ما يتعلق منها بالمنطق واللاهوت. ولذلك اندفعوا إلى الإحاطة بالفرق الأجنبية وأقوالها وحججها. وبذلك أصبحت البلاد الإسلامية ساحة تُعرض فيها كل الآراء وكل الديانات ويُتجادل فيها. ولا شك أن الجدل يستدعي النظر والتفكير ويثير مسائل متعددة تستدعي التأمل، وتحمل كل فريق على الأخذ بما صح عنده، فكان هذا الجدل والتفكير مؤثراً إلى حد كبير في إيجاد أشخاص ينهجون نهجاً جديداً في البحث والجدل والنقاش. وقد أثَّرت عليهم الأفكار الفلسفية التي تعلموها تأثيراً كبيراً في طريقة استدلالهم، وفي بعض أفكارهم، فتكوَّن من جراء ذلك علم الكلام وصار فناً خاصاً، ونشأت في البلاد الإسلامية بين المسلمين جماعة المتكلمين.
ولما كان هؤلاء المتكلمون إنما يدافعون عن الإسلام ويشرحون أحكامه ويبينون أفكار القرآن، كان تأثرهم الأساسي بالقرآن، و أساسهم الذي يبنون عليه بحثهم هو القرآن. إلا أنهم وقد تعلموا الفلسفة للدفاع عن القرآن، وتسلحوا بها ضد خصومهم، صار لهم منهج خاص في البحث والتقرير والتدليل، يخالف منهج القرآن والحديث وأقوال الصحابة، ويخالف منهج الفلاسفة اليونان في بحثهم وتقريرهم وتدليلهم.
أما مخالفتهم لمنهج القرآن فذلك أن القرآن اعتمد في الدعوة على أساس فطري، فقد اعتمد على هذه الفطرة وخاطب الناس بما يتفق معها. واعتمد في نفس الوقت على الأساس العقلي. فقد اعتمد على العقل وخاطب العقول، قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ، ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ " وقال تعالى " فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ، خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ " وقال " فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ، أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً، ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً، فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً، وَعِنَباً وَقَضْباً، وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً، وَحَدَائِقَ غُلْباً، وَفَاكِهَةً وَأَبّاً " . وقال " أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ، وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ "، وقال " وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ".وقال" أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ". وهكذا يسير منهج القرآن في إثبات قدرة الله وعلمه وإرادته على أساس الفطرة والعقل. وهذا المنهج يتفق مع الفطرة ويشعر كل إنسان بأعماق نفسه بالاستجابة له والإصغاء إليه، حتى الملحد يعقله ويعنو له. وهو منهج يوافق كل إنسان لا فرق بين الخاصة والعامة وبين المتعلم وغير المتعلم.
ثم إن الآيات المتشابهة التي فيها إجمال، وفيها عدم وضوح للباحث، جاءت عامة دون تفصيل، وجاءت بشكل وصف إجمالي للأشياء أو تقريراً لوقائع يظهر فيها عدم البحث والاستفاضة والاستدلال. فلا ينفر منها القارئ ولا يدرك حقيقة ما ترمي إليه إلا بمقدار مدلولات ألفاظها. ولذلك كان من الطبيعي الوقوف منها موقف التسليم كما هي الحال في وصف أي واقع، وتقرير أي حقيقة، دون تعليل أو تدليل. فآيات تصف جانباً من أفعال الإنسان فتدل على الجبر، وآيات تصف جانباً آخر فتدل على الاختيار. يقول الله تعالى " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " ويقول " وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ " . ولكنه مع ذلك تجده يقول " فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ". وجاءت آيات تثبت لله تعالى وجهاً ويداً وتعبر عنه بأنه نور السماوات والأرض وتقول أنه في السماء " ءَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ "" وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً " " وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ " " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ " وجاءت آيات تثبت له التنزيه " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " " مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا " "سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ " . وهكذا وردت في القرآن آيات في نواح يظهر فيها التناقض ، وقد سمَّاها القرآن بالمتشابهات ، قال تعالى "مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ" .
وحين نزلت هذه الآيات وبلَّغها الرسول صلى الله عليه وسلم للناس، وآمن بها المسلمون وحفظوها عن ظهر قلب، لم تثر فيهم أي بحث أو جدال، ولم يروا فيها أي تناقض يحتاج إلى التوفيق، بل فهموا كل آية في الجانب الذي جاءت تصفه أو تقرره، فكانت منسجمة في واقعها وفي نفوسهم، وقد آمنوا بها وصدقوها وفهموها فهماً مجملاً واكتفوا بهذا الفهم، واعتبروها وصفاً لواقع، أو تقريراً لحقائق. وكان كثير من ذوي العقول لا يستسيغ الدخول في تفصيل هذه المتشابهات والجدال فيها، ويرى أن ذلك ليس من مصلحة الإسلام. ففهم المعنى الإجمالي لكل من فهم بمقدار ما فهم يغنيه عن الدخول في التفصيلات والتفريعات. وهكذا أدرك المسلمون منهج القرآن وتلقوا آياته وساروا على ذلك في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم من بعدهم حتى انتهى القرن الأول بكامله.
وأما مخالفتهم لمنهج الفلاسفة، فلذلك أن الفلاسفة يعتمدون على البراهين وحدها، ويؤلفون البرهان تأليفاً منطقياً. من مقدمة صغرى وكبرى ونتيجة ويستعملون ألفاظاً واصطلاحات للأشياء من جوهر وعرض ونحوهما ويثيرون المشاكل العقلية ويبنون عليها بناءاً منطقياً لا بناء حسياً أو واقعياً.
أما منهج المتكلمين في البحث فيغاير ذلك. لأن المتكلمين آمنوا بالله ورسوله وما جاء به رسوله، ثم أرادوا أن يبرهنوا على ذلك بالأدلة العقلية المنطقية، ثم أخذوا يبحثون في حدوث العالم، وإقامة الدليل على حدوث الأشياء.
وأخذوا يتوسعون في ذلك، فَفُتحت أمامهم موضوعات جديدة ساروا في بحثها وبحث ما يتفرع منها إلى نهايته المنطقية. فهم لم يبحثوا في آيات لفهمها كما هو منهج المتقدمين وكما هو غرض القرآن، وإنما آمنوا بها وأخذوا يقيمون البراهين على ما يفهمونه هم منها. هذه ناحية من نواحي البحث وأما الناحية الأخرى من البحث، وهي النظرة إلى الآيات المتشابهة، فإن المتكلمين لم يقنعوا بالإيمان بالمتشابهات جملة من غير تفصيل، فجمعوا آيات التي قد يظهر بينها خلاف بعد تتبعهم لها جميعها كالجبر والاختيار وكالآيات التي قد يظهر منها جسمية الله تعالى. وسلطوا عليها عقولهم وجرءوا على ما لم يجرؤ عليه غيرهم، فأداهم النظر في كل مسألة إلى رأي، فإذا وصلوا إلى هذا الرأي عمدوا إلى الآيات التي يظهر أنها تخالف رأيهم فأولوها. فكان التأويل أول مظاهر المتكلمين، فإذا أداهم البحث إلى أن الله منزه عن الجهة والمكان أولوا الآيات التي تشعر بأنه تعالى في السماء وأولوا الاستواء على العرش. وإذا أداهم البحث إلى أن نفي الجهة عن الله يستلزم أنَّ أعْين الناس لا يمكن أن تراه، أولوا الأخبار الواردة في رؤية الناس لله، وهكذا كان التأويل عنصراً من عناصر المتكلمين وأكبر مميِّز لهم عن السلف.
فهذا المنهج من البحث في إعطاء العقل حرية البحث في كل شيء فيما يُدرك وفيما لا يُدرك، في الطبيعة وفيما وراء الطبيعة، فيما يقع عليه الحس وفيما لا يقع عليه الحس يؤدي حتماً إلى جعله الأساس للقرآن، لا جعل القرآن أساساً له، فكان طبيعياً أن يوجد هذا المنحى في التأويل، وكان طبيعياً أن يتجه هؤلاء إلى أية جهة يرونها على اعتبار أن العقل يراها في نظرهم. وهذا يستلزم اختلافاً كبيراً بينهم. فإن أدى النظر قوماً إلى الاختيار وتأويل الجبر، فإنه قد يؤدي النظر غيرهم إلى إثبات الجبر وتأويل آيات الاختيار، وقد يؤدي غيرهم إلى التوفيق بين رأي هؤلاء ورأي هؤلاء برأي جديد. وبرز على جميع المتكلمين أمران: أحدهما: الاعتماد في البراهين على المنطق وتأليف القضايا لا على المحسوسات، والثاني: الاعتماد على تأويل آيات التي تخالف النتائج التي توصلوا إليها.


#362/17/2/99/4






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط