❖ من أرض الحرمين، إلى أرض النشامى… سلامٌ يليق بالنبل والوفاء ❖
أخي الكريم وشاعرنا الجميل محمد داود العونة،
مداخلتك كانت مرآةً صافيةً تعكس صدق التجربة، وعمق الانتماء، ونبل الشعور.
لقد قرأتُ كلماتك كما يُقرأ الحنين في دفاتر الغربة،
فوجدتُ فيها من الصدق ما يُشبه القسم،
ومن الوفاء ما يُشبه الدعاء،
ومن الذكرى ما يُشبه القصيدة.
حين قلتَ:
"فاسأل التاريخ عنا يُخبرك من نحن، ثم اسأل التاريخ عن بطولاتنا،
فيرتدّ إليك التاريخ باكياً مرتعداً"
أدركتُ أن الحرف حين يُكتب من القلب،
يُصبح سيفًا في وجه النسيان، ورايةً في ميدان الكرامة.
وما سردك لتجربتك في الرياض، ومواقفك مع رجال الأمن،
إلا شهادةٌ من ذهب، تُسطّرها الذاكرة لا الورق،
وتُثبت أن الوطن لا يُعرَف بجواز السفر،
بل يُعرَف بالمحبة التي تسكن القلب.
أما قولك:
"فالإنسان بلا وطن، إنسان بلا هوية وبلا جذور"
فهو بيتُ الحكمة في ردّك، وجوهرُ المعنى في كل ما كتبتَ.
فشكرًا لك،
لأنك لم تكتب ردًا، بل سجلتَ موقفًا،
ولأنك لم تُعلّق على النص،
بل احتضنته كما يُحتضن الغريب في دار الأحبة.
من تراب الحجاز، ومن نبض الحرم،
أُرسل إليك تحيةً تليق بصدقك،
ودعاءً بأن تبقى أرض النشامى عامرةً بالكرامة،
كما تبقى كلماتك عامرةً بالحب والحق.
✦ كل التقدير والاحترام ✦