نص أخير...
هل تتجه الإدارة الجديدة للبلاد نحو الديكتاتورية ؟
هل تبني السلطة السياسية في دمشق نظاما ديكتاتوريا !
من المبكر إطلاق حكم نهائي على شكل السلطة السياسية المستقبلية في البلاد ما بعد المرحلة الانتقالية.
وحتى لو أرادت السلطة أن تتبنى وتبني نظاما ديكتاتوريا وطنيا هي لا تستطيع القيام بذلك داخليا.
لا تستطيع، لأن الأكثرية السنّية المطلقة التي منحتها الشرعية السياسية والسلطة الثورية الانتقالية، لن تسمح بقيام نظام ديكتاتوري حتى لو كان وطنيا وأكثريا.
لقد استعادت الأكثرية البلاد وحررتها من الاستبداد والغرباء والمتغربين، والأكثرية تستعيد اليوم حضورها المعنوي الغائب منذ أكثر من نصف قرن والمغيب من خلال شخصيات لا تمثل ولا ترتقي ولا تعبر اجتماعيا ودينيا وسياسيا عن هوية ووطنية الأكثرية.
كلمة حق
الأكثرية الساحقة من الشخصيات التي تعاملت مع نظام البعث البائد سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، كانت خاضعة وخائفة نسبيا من النظام الاستبدادي، ولكنها كانت تقاوم بهدوء وتقوض بسلاسة أركان النظام كلما سنحت لها الفرصة ومن الداخل، وهي التي حافظت على الدولة ومؤسساتها الرئيسية واستمراريتها وقدراتها التي سمحت بالانتقال الطبيعي دون أن تتوقف وتفشل وتنهار (الخدمات العامة وتوفر السلع الرئيسية والأمن والعملة الوطنية والسلام الاجتماعي....)
العدالة الانتقالية ليست خيارا، ومحاربة الفساد تبدأ بتنظيف القضاء أولا بهدوء وتفعيل عمل النقابات.
الانتقام وإطلاق الأحكام العامة والشعارات الانفعالية يستهدف بالدرجة الأولى السلطة في دمشق.
14/11/2025
..