الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 5 تصويتات, المعدل 4.40. انواع عرض الموضوع
قديم 15-04-2016, 06:54 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

من الأمور الخطيرة التي تقع من بعض من ينتسبون إلى العلم: التجرؤ على الفتوى بغير علم، فصرنا نسمع فتاوى شاذة وآراء غريبة، وكلامًا مريبًا يخلخل ثوابت الدين، ويُضعِف الانتماء إليه، ألا فليتق الله هؤلاء، وليراعوا حرمة هذه الشريعة العظيمة، قال الإمام أحمد: "لا يجوز الإفتاء إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة"( إعلام الموقعين: 1/45).

وكان السلف يتهيبون الفتوى، ويود كل منهم أن غيره كفاه، وينكر بعض السلف على المتسرعين في الفتوى فيقول: "إن أحدكم ليفتي في مسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر" (أخرجه البيهقي، ص 434).

والجرأة على الفتوى والكلام في الدين بغير علم دليل على الضحالة وقلة العلم، قال سحنون بن سعيد: "أجسر الناس على الفتيا أقلهم علمًا، يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه" (إعلام الموقعين: 1/34).

وفي موقف غريب وعجيب يحكيه الإمام مالك يقول: "أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فوجده يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ أمصيبةٌ دخلت عليك؟ فقال: "لا، ولكن استُفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم" (التمهيد: 3/5).

إن الله سائل كل راع عما استرعاه، وإن العلماء مسئولون عن إبلاغ الدين، ونشر الحق، وتعليم العلم، وتفنيد الشبهات، والتنفير من الموبقات، وقيادة الأمة قيادة حكيمة إلى الرشاد والهدى، كلٌّ بحسبه، نسأل الله الهداية والتوفيق والرشاد..






 
رد مع اقتباس
قديم 11-04-2016, 07:24 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

( إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء: 90].
على العبد أن يكون بين الخوف والرجاء
قال السفاريني: (نص الإمام أحمد رضي الله عنه: ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه واحدًا. فأيهما غلب صاحبه هلك. وهذا هو العدل، ولهذا من غلب عليه حال الخوف أوقعه في نوع من اليأْس والقنوط، إمًا في نفسه، وإمًا في أمور الناس، ومن غلب عليه حال الرجاء بلا خوف أوقعه في نوع من الأمن لمكر الله، إمَّا في نفسه، وإمَّا في الناس)..
وأيضا قول الله تعالى ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) ..
فالمؤمن هو من جمع بين الخوف والرجاء باعتدال ..
و أما الصنفان الآخران : صنف أوقعه خوفه المفرط في القنوط المفضي إلى الإيغال في الذنوب والمعاصي وإغلاق باب التوبة على نفسه وعلى غيره والصد عن سبيل الله والإعراض عن الآيات و الأحاديث الدالة على كرم الله وسعة عطائه ومغفرته ..
وصنف جعل الرجاء وحده نصب عينيه حتى أمن مكر الله ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ..
قال أبو علي الروذباري - رحمه الله - : الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت .
لذلك قيل : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا ..







المصدر : من قراءاتي لهذا الموضوع الذي شغلني كثيرا في الآونة الأخيرة ..







 
رد مع اقتباس
قديم 17-04-2016, 02:00 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

وإنه لمن باب الإنصاف أننا حين ننتقدُ فهم التشدّد للنصوص الشرعية وخوف بعض من التيسير والسماحة في العلم والفتوى؛
أن ننتقد في المقابل أيضاً قلة احترام البعض الآخر للنصِ الشرعيِّ خاصةً الحديث النبوي.. وكذلك انتقاصُ آراءِ العلماءِ المبنيّةِ على النَصِ والإِجماعِ.. والتهاون بِها.. بل تجدُ من الناسِ من يتطاولُ على الأحكام الشرعيّةِ المُقرَّرة ويتكلّمُ بالأُصُولِ الفقهيةِ المعتبرة للمصلحة والمفسدة وكأنَّهُ الفقيهُ المتَبَحِّرُ وماهو إلا سفيه ضحل العلم لم يؤت من العلم إلا كمن أدخل كفه في بحر لا ساحل له ، فعلقت فيها بضع قطرات ، فرح بها وراح يماري العلماء ويجادل الفقهاء ، سفيه يعارض لمجرّد المعارضة وإثارة البلبلة ونشرها ، والاستهانة بالشرع و زرع الشك والريبة في ديننا وعلمائنا في قلوب ضعاف النفوس ..

إنه من المؤسف ما تراه اليوم في المجالس ووسائل التواصل والإعلام من تجاوزٍ خطيرٍ على نصوص الشرع وأحكامه بجرأةٍ غريبة ومناقشةٍ يحكمها الهوى والرغبة المذهبيّة، وتقليد الغير لا البحثُ عن الحق مع إهمالٍ للشرع والأحكام التي أصبحت مرتعاً لكل من هبَّ ودبّ ليناقشها ويعترضُ عليها بدون وجه حق وبلا احترام لتاريخٍ علمي وشرعي للعلماء في نقاشها وبحثها.. أو يستند بعضُهم للخلاف بين العلماء ليترك العملَ بالأحكام !!

وإنه لمن المؤسف حقا أن تُجعلَ النُصوصُ الشرعية وأحكامُها مَيداناً للجدلِ بلِا علمٍ من أُناسٍ لا يستوعبون العلمَ الشرعي فتحصلُ حواراتٌ فيها سفهٌ وتأويلٌ وتحريفٌ للنصوصِ الشرعيةِ مما يُضعفُ تَعظيمهَا والانقيادَ لها في نفوسِ من يسمعُ ذلك في المجالسِ ووسائل التواصل والفضائيات..

إننا نعاني الآن من أناس يتناولون أحكام الشرع حسب أمزجتِهم المتقلبة ، وعقولهم الضحلة ومناسباتهم، وتزلَّفهم للغير على حساب تلك الأحكام وتهاوناً بمعنى النصوص الشرعيةِ، فأنت ترى صحفياً أو مذيعا أو من يدّعي الثقافة يناقش أَحكام الشريعةِ، وكأنها كلأ مباح ، مع أنه ليسَ له نصيبٌ من العلمِ الشرعي، ولا حتى احترامٌ لأهلِ العلم .
في حين أنك تراهم يحترمون أنظمةً عالمية وسياسية ، ولا يجرءون على انتقادها.. أما التعدّي على أحكامِ اللهِ ورسولهِ ومناقَشَتِها حسبَ هواهُم فهذا بمنتهى البساطة يَراها حريةً شخصيةً وتعبيراً عن الرأي، وهذا لا شكَ خطأٌ كبيرٌ وتعدٍّ خطيرٍ على الدينِ نُحذِر منه ..

نسأل الله -جلَّ وعلا- أن يجعلنا وقافين عند أحكامِ كتابِ الله ومتبعينَ لسنةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاملين بمحكم الإسلامٍ مؤمنين بمتشابهه.. وأن يُجنبنا الجدال والمراءَ بغيرِ وجهِ حق .. ويرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه .. وأن يرينا الباطلَ باطلاً ويرزقنا اجتنابه..




في بعض أجزاء ما كتبت اقتباس من أقوال الشيخ / عبد المحسن القاضي ..







 
رد مع اقتباس
قديم 17-04-2016, 02:00 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

وإنه لمن باب الإنصاف أننا حين ننتقدُ فهم التشدّد للنصوص الشرعية وخوف بعض من التيسير والسماحة في العلم والفتوى؛
أن ننتقد في المقابل أيضاً قلة احترام البعض الآخر للنصِ الشرعيِّ خاصةً الحديث النبوي.. وكذلك انتقاصُ آراءِ العلماءِ المبنيّةِ على النَصِ والإِجماعِ.. والتهاون بِها.. بل تجدُ من الناسِ من يتطاولُ على الأحكام الشرعيّةِ المُقرَّرة ويتكلّمُ بالأُصُولِ الفقهيةِ المعتبرة للمصلحة والمفسدة وكأنَّهُ الفقيهُ المتَبَحِّرُ وماهو إلا سفيه ضحل العلم لم يؤت من العلم إلا كمن أدخل كفه في بحر لا ساحل له ، فعلقت فيها بضع قطرات ، فرح بها وراح يماري العلماء ويجادل الفقهاء ، سفيه يعارض لمجرّد المعارضة وإثارة البلبلة ونشرها ، والاستهانة بالشرع و زرع الشك والريبة في ديننا وعلمائنا في قلوب ضعاف النفوس ..

إنه من المؤسف ما تراه اليوم في المجالس ووسائل التواصل والإعلام من تجاوزٍ خطيرٍ على نصوص الشرع وأحكامه بجرأةٍ غريبة ومناقشةٍ يحكمها الهوى والرغبة المذهبيّة، وتقليد الغير لا البحثُ عن الحق مع إهمالٍ للشرع والأحكام التي أصبحت مرتعاً لكل من هبَّ ودبّ ليناقشها ويعترضُ عليها بدون وجه حق وبلا احترام لتاريخٍ علمي وشرعي للعلماء في نقاشها وبحثها.. أو يستند بعضُهم للخلاف بين العلماء ليترك العملَ بالأحكام !!

وإنه لمن المؤسف حقا أن تُجعلَ النُصوصُ الشرعية وأحكامُها مَيداناً للجدلِ بلِا علمٍ من أُناسٍ لا يستوعبون العلمَ الشرعي فتحصلُ حواراتٌ فيها سفهٌ وتأويلٌ وتحريفٌ للنصوصِ الشرعيةِ مما يُضعفُ تَعظيمهَا والانقيادَ لها في نفوسِ من يسمعُ ذلك في المجالسِ ووسائل التواصل والفضائيات..

إننا نعاني الآن من أناس يتناولون أحكام الشرع حسب أمزجتِهم المتقلبة ، وعقولهم الضحلة ومناسباتهم، وتزلَّفهم للغير على حساب تلك الأحكام وتهاوناً بمعنى النصوص الشرعيةِ، فأنت ترى صحفياً أو مذيعا أو من يدّعي الثقافة يناقش أَحكام الشريعةِ، وكأنها كلأ مباح ، مع أنه ليسَ له نصيبٌ من العلمِ الشرعي، ولا حتى احترامٌ لأهلِ العلم .
في حين أنك تراهم يحترمون أنظمةً عالمية وسياسية ، ولا يجرءون على انتقادها.. أما التعدّي على أحكامِ اللهِ ورسولهِ ومناقَشَتِها حسبَ هواهُم فهذا بمنتهى البساطة يَراها حريةً شخصيةً وتعبيراً عن الرأي، وهذا لا شكَ خطأٌ كبيرٌ وتعدٍّ خطيرٍ على الدينِ نُحذِر منه ..

نسأل الله -جلَّ وعلا- أن يجعلنا وقافين عند أحكامِ كتابِ الله ومتبعينَ لسنةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاملين بمحكم الإسلامٍ مؤمنين بمتشابهه.. وأن يُجنبنا الجدال والمراءَ بغيرِ وجهِ حق .. ويرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه .. ويرينا الباطلَ باطلاً ويرزقنا اجتنابه..




في بعض أجزاء ما كتبت اقتباس من أقوال الشيخ / عبد المحسن القاضي ..







 
رد مع اقتباس
قديم 18-04-2016, 01:21 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

✂فاصل ✂



قيل في الفرق بين اسطاعوا واستطاعوا فى سورة الكهف ..

في قوله تعالى(فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا)
اسطاعوا بالتخفيف واستطاعوا بالتثقيل زيدت فيها التاء والعرب تقول :زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ..
هذا الردم الذى بناه ذو القرنين ليسد على يأجوج ومأجوج حاولت قبائل يأجوج ومأجوج تجاوزه ولا سبيل إلى ذلك إلا بإحدى طريقتين :
الطريقة الأولى: أن يظهروا على السد بمعنى أن يصعدوا عليه ويرتقوا عليه.
الطريقة الأخرى: أن يحدثوا نقبا فيه لكي يخرجوا منه
ومعلوم أن ارتقاء الشىء والصعود عليه أسهل بكثير من محاولة نقبه وخرمه ولذلك جعل الله عز وجل للصعود الفعل مخففا(فما اسطاعوا أن يظهروه)
ولما كان النقب أشد من الظهور والصعود عليه
جعل الله عز وجل الفعل مزيدا بالتاء(وما استطاعوا له نقبا)
وهذا يبين لنا جلاء وعظمة ذلك القرآن وأنه منزل من لدن حكيم خبير..

من معالم بيانية للشيخ المغامسى

وقيل أنه من كتاب للدكتور / فاضل السامرائي
لمسات بيانية مطبوعة في دار عمار في عمان - الأردن -


وأيضا مثال آخر في الزيادة على المبنى ..
قوله تعالى:"لم تستطع عليه صبرا"، و"ما لم تسطع عليه صبرا"
فالأولى قيلت لما كان موسى حائرا في أفعال الخضر - عليهما السلام - لا يجد لها تفسيرا؛ فهي هم ثقيل على صدره؛ فناسب التعبير بالجرس والمعنى الثقيلين.
أما الثانية فقد قيلت لما وضح الخضر الأمر لموسى عليهما السلام- فارتاح وانزاح الهم عن صدره؛ فناسب التعبير بالجرس والمعنى الخفيفين.







 
رد مع اقتباس
قديم 25-04-2016, 06:55 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الكردي مشاهدة المشاركة
جاء ثلاثُ رهطٍ إلى بُيوتِ أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يَسأَلونَ عن عبادةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فلما أُخبِروا كأنهم تَقالُّوها ، فقالوا : أين نحن منَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قد غفَر اللهُ له ما تقدَّم من ذَنْبِه وما تأخَّر ، قال أحدُهم : أما أنا فإني أُصلِّي الليلَ أبدًا ، وقال آخَرُ : أنا أصومُ الدهرَ ولا أُفطِرُ ، وقال آخَرُ : أنا أعتزِلُ النساءَ فلا أتزوَّجُ أبدًا ، فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( أنتمُ الذين قلتُم كذا وكذا ؟ أما واللهِ إني لأخشاكم للهِ وأتقاكم له ، لكني أصومُ وأُفطِرُ ، وأُصلِّي وأرقُدُ ، وأتزوَّجُ النساءَ ، فمَن رغِب عن سُنَّتي فليس مني ) .
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 5063 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

لا يَنبغي لِلمسلمِ أنْ يتكلَّفَ ما لا يُطيقُ مِنَ العبادةِ، وعليه أنْ يبتعدَ عَنِ الغلوِّ مُتأسِّيًا في ذلك بِأتْقى الخَلقِ وأخشاهم لله محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، فخيرُ الهدْيِ هدْيُه.
وفي هذا الحديثِ أنَّه جاءَ ثلاثةُ رهطٍ، والمقصودُ ثلاثةُ رجالٍ إلى بيتِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وسألوا عَن عِبادتِه فأُخبِروا بها فكأنَّهم تَقالُّوها، أي: رأَوْها قليلةً، وقالوا: أينَ نحن مِنَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقد غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِه وما تأخَّرَ؟ فقال أحدُهم: أمَّا أنا فأصلِّي اللَّيلَ أبدًا، وقال الآخَرُ: أنا أصومُ الدَّهرَ ولا أُفطرُ، وقال الثَّالثُ: أنا أعتزلُ النِّساءَ ولا أتزوَّجُ، فلمَّا سمِعهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لهم: «أمَا واللهِ إنِّي َلأخشاكم للهِ وأتْقاكم له، لكنِّي أصومُ وأفطرُ، وأصلِّي وأرقدُ، وأتزوَّجُ النِّساءَ»، أي: مع كَوني أكثرَكم خشيةً للهِ وأكثرَكم تقوًى له، ولكنِّي مع ذلك لا أُبالغُ في العبادةِ ما تُريدونَ المبالغةَ فيها، ولكنْ أَصومُ وأُفطرُ وأتزوَّجُ النِّساءَ وأقومُ وأنامُ؛ وذلك لأنَّ المتشدِّدَ لا يأمَنُ مِنَ المَللِ بِخلافِ المقتصِدِ فإنَّه أمكنُ لِاستمرارِه، وخيرُ العملِ ما داوَمَ عليه صاحبُه، ثم حذَّرهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ الغلوِّ والابتعادِ عَن سنَّتِه في العبادةِ، فقال لهم:"فمَن رغِبَ عَن سنَّتي فليس مِنِّي"، أي: فمَن أعرَضَ عَن نَهجي وطريقتي فإنَّه بعيدٌ كلَّ البُعدِ عَن متابعتِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
أشكرك أخي عبدالسلام ..
نعم ( لا تنطعوا فتهلكوا ) ..
وفيما أوردت يا أخي مسائل وفوائد ..
روي عن جابر مرفوعا : إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى.
وأيضا روي مرفوعا عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكر ( المنبت ) في تمام حديث أوله : إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولاتبغض إلى نفسك عبادة ربك فإن المنبت لاسفرا قطع ولاظهرا أبقى فأعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدا ......الخ

ولكنه ( المنبت ) حديث ضعيف اختلفوا في إرساله ووصله وفي رفعه ووقفه، ثم في الصحابي أهو جابر أم عائشة أم عمر رضوان ربي عليهم وقال الدارقطني: ليس فيها حديث ثابت..
لكن في رواية مسلم ( إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ) دون زيادة في هذا اللفظ ..

وحديث المنبت رغم ضعفه صحيح المعنى فقد جاء في الحديث الصحيح برواية البخاري
(سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاغْدُوا وَرُوحُوا وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا)

( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ) البخاري.


وهذاالاعتدال والسير في طريق مستقيم كما شرعه لنا الشارع ليس بالأمر اليسير فهناك شعرة فقط بين الفعل ومتشابهه ..
فإكرام الضيف من تمام الإيمان ، والتكلف له منهي عنه كما جاء في حديث سلمان رضي الله تعالى عنه وهكذا في مسائل كثيرة ..

يقول الله تعالى ( فاستقم كما أمرت )
ونحن في صلواتنا نردد ( اهدنا الصراط المستقيم )
وهذا الاستقامة وسط بين الإفراط والتفريط ..

وروي عن الرسول الكريم صلوات ربي عليه وسلامه ( شيبتني هود واخواتها )
ومع أن بعضهم ضعفه لإرساله واضطراب أبي إسحاق السبيعي فيه ..
إلا أنه روي بطرق عديدة وكل طرقه متكلم فيها .. فمنهم من حسنه ..
ولا يصح إلا مرسلاً: كما ذهب إليه أبو حاتم الرازي في العلل ، ولأن له أكثر من وجه مرسل تؤيد ثبوته ويقوي بعضه بعضا بحسب ابن سعد في طبقاته ..

وقيل إنما قوله ( شيبتني هود ) لأن فيها ( فاستقم كما أمرت )
لأن التباعد بين طرفي الإفراط والتفريط في غاية العسر لذا كانت آية ( فاستقم كما أمرت ) من أشد وأشق آية نزلت عليه صلى الله عليه وسلم كما جاء عن ابن عباس ..


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه..
اللهم وفقنا لما تحبه منا وبما يرضيك عنا ..
منك التوفيق في القول والعمل ومنك نطلب الإخلاص وتخليص أعمالنا وأقوالنا من شوائب الرياء وجعله لك خالصة .. أنت المستعان وعليك التكلان ..






 
رد مع اقتباس
قديم 29-04-2016, 04:20 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

🌴🌴 إستراحة 🌴🌴

📚 قصة 📚



لا تظلم أحدًا يتوخى الدعاء على الظالم في هذا الشهر شهر رجب الحرام.
قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: بينما نحن جلوس مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذ مر بنا رجل أعمى يقوده قائد يجذبه جذبًا شديدًا هذا القائد لا يترفق بهذا الأعمى، لا يراعي حالته وعاهته، بل يجره جرًّا عنيفًا.

فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "ما رأيت اليوم منظرا أسوأ، قالوا يا أمير المؤمنين أو لا تعرف هذا الأعمى؟ قال لا، قالوا له: هو ابن الصَّبْغاء. قال: الذي بَهَله بُرَيْقٌ" أَي الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ، قال عمر: قد علمت أن بريق لقب فما اسمه؟ قالوا اسمه ضبعا فدعي له ذلك الرجل قيل له أخبرني عن شأنك وشأن بني الضبعاء؟ فقال الرجل يا أمير المؤمنين قد كان من أمور الجاهلية، وقد جاءنا الله -عز وجل- بالإسلام، فقال عمر: اللهم غفرًا قد كان حري بنا ألا نتحدث في أمر الجاهلية، بعد أن أكرمنا الله بالإسلام، ولكن حدثني عن خبرك وخبرهم.

فقال له ذلك الرجل: يا أمير المؤمنين قد كان بنو الضبعاء عشرة وكانوا بني عم لي، وكانوا جيرانًا لي ولم يكن من بني أبي أحد سواي، فكانوا يضطهدونني ويظلمونني ويأخذون مالي فكنت أذكرهم الله فلا ينتهون عني، فلما تتابع ذلك منهم قمت إذ دخل الشهر الحرام فرفعت يدي فقلت:
اللهم أدعوك دعاء واجدا *** اقتل بني الضبعاء إلا واحدا
واضرب الرجل منهم فذره قاعدا *** أعمى إذا ما قيد عما القائد

فقتل منهم تسعة في عام واحد، وبقي هذا وابتلاه الله بالعمى، وصار في رجليه أشل، وهذا قائده يصنع به ما قد رأيت.
استجاب الله لدعاء ذلك المظلوم حين دعا على ظالميه في الشهر الحرام.

قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لمن كانوا معه: "أتدرون لم كان ذلك؟" قالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، قال: "لأن القوم ما كانوا يؤمنون ببعث ولا جزاء ولا جنة ولا نار فكان الله يستجيب لدعوة المظلوم عاجلاً من أجل أن ينتهوا عن ظلم بعضهم بعضًا فلما أنزل الله على نبيه -صلى الله عليه وسلم- (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) [القمر:46]، أجل الجزاء لذلك اليوم..




من قراءاتي 👀


نص الحديث الموقوف كالآتي :


(حديث موقوف) حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَسْأَلُ رَجُلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنْ ذَهَابِ بَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا بَنِي ضَبْعَاءَ عَشَرَةً ، وَكَانَ لَنَا ابْنُ عَمٍّ ، وكُنَّا نَظْلِمُهُ وَنَضْطَهِدُهُ ، وَكَانَ يُذَكِّرُنَا اللَّهَ وَالرَّحِمَ أَنْ لا نَظْلِمَهُ ، وَكُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَرْتَكِبُ كُلَّ الأُمُورِ ، فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عَمِّنَا أَنَّا لا نَكُفُّ عَنْهُ ، وَلا نَرُدُّ إِلَيْهِ ظَلامَتَهُ ، أَمْهَلَ حَتَّى إِذَا دَخَلَتِ الأَشْهُرُ الْحَرَمُ انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدًا اقْتُلْ بَنِي الضَّبْعَاءَ إِلا وَاحِدًا ثُمَّ اضْرِبِ الرِّجْلَ فَذَرْهُ قَاعِدًا أَعْمَى إِذَا مَا قِيدَ عَنِّي الْقَائِدَا فَمَاتَ إِخْوَةٌ لِي تِسْعَةٌ ، فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ ، فِي كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدٌ ، وَبَقِيَتْ أَنَا فَعَمِيتُ وَرَمَى اللَّهُ فِي رِجْلِي وَكَمِهْتُ ، فَلا يلايمني قَائِدٌ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ " .







 
رد مع اقتباس
قديم 19-05-2016, 01:07 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

الألم يصهر مَعْدِن الإنسان المسلم، فتصفو رُوحه، ويزكو خُلُقه، وتَطْهُر نفسه، فألم الابتلاء سبيل إلى لذة التقوى ونعيم القرب من الله، وهل يبرق الذهبُ إلا إذا ذاق لهب النيران ؟!.
إن الآلام قد تصحح مسار المسلم، وتفيقه من غفوته، فيرجع عن سالف عهده من الذنوب والمخالفات، فمن رحمة الله أنه جعل الآلام نذيراً لخطر داهم وعقوبة شديدة. فإذا أفاق العبد وتضرع إلى الله رفع عنه الضر. قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُون) ( الأعراف :94 ). فإذا لم يفقه المسلم حكمة الله في هذا الابتلاء، وتمادى في غيّه حقت عليه كلمة العذاب. قال عز من قائل: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ، فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ، فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِين) ( الأنعام : 42-45 ).

الألم قرين الإحساس، والإحساس آية الحياة، ولا يمكن أن تُتصور حياة خالية من الإحساس، فأنا أتألم إذاً أنا موجود. فمن أراد أن يعيش بلا ألم ومعاناة فقد اختار لنفسه الموت لا الحياة، فأنا موجود إذاً لا بد أن أتألم، وقد خلق الإنسان في كبد ونصب كما قال سبحانه مقسماً: (لا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ، وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) ( البلد : 1-4 ).

والآلام تربي فينا نعمة الإحساس بالآخرين، فنشعر بمن حولنا وبمعاناتهم ..
فالألم المقترن بالصبر والرضا بالقضاء يمكن أن يكون نعمة لصاحبه شأنه في هذا شأن كثير من الأحاسيس والمشاعر ..

قال الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم) ( التغابن : 11 )




مقتبسات من قراءاتي ..







 
رد مع اقتباس
قديم 25-05-2016, 06:31 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

وَقْتُ الْإِنْسَانِ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ، وَعَمَلُهُ فِيهِ هُوَ حَيَاتُهُ؛ فَإِنَّ الزَّمَنَ يَمْضِي، وَيَبْقَى الْعَمَلُ (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [يس: 12]. وَالْأُمَّةُ الَّتِي يَكُونُ شَبَابُهَا وَفَتَيَاتُهَا فِي حَالَةِ فَرَاغٍ هِيَ أُمَّةٌ تَعِيشُ عَلَى هَامِشِ التَّارِيخِ وَالْحَضَارَةِ؛ لِأَنَّ الْأُمَمَ إِنَّمَا تُبْنَى بِسَوَاعِدِ الشَّبَابِ.

وَهَذِهِ الْإِجَازَةُ الْمَدْرَسِيَّةُ هِيَ أَطْوَلُ إِجَازَةٍ، وَتَسْتَوْعِبُ مَوْسِمَيْنِ فَاضِلَيْنِ؛ فَفِي بِدَايَتِهَا رَمَضَانُ، وَفِي نِهَايَتِهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ. وَكَمْ عَانَى الطُّلَّابُ وَالطَّالِبَاتُ مِنَ الْفَرَاغِ فِي الْإِجَازَاتِ، فَقَضَوْهَا فِيمَا لَا يَنْفَعُ، بَلْ فِيمَا يَضُرُّ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.

وَهَذَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ نَتَذَاكَرُهُ، وَيَجِبُ أَنْ يُنْقَلَ لِلشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ؛ فَفِيهِ بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ الْمَرْحَلَةِ الَّتِي يَعِيشُونَهَا، فَلَعَلَّهُمْ لَا يُضِيِّعُونَهَا.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» (رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ).

مَا أَجْمَلَ أَنْ يَهَبَ الْعَبْدُ شَبَابَهُ وَصِحَّتَهُ، وَغِنَاهُ وَفَرَاغَهُ، وَحَيَاتَهُ لِرَبِّهِ وَلِدِينِهِ! وَكُلُّ هَذِهِ الْخَمْسِ مُجْتَمِعَةٌ فِي أَغْلَبِ شَبَابِنَا وَفَتَيَاتِنَا، وَلَوْلَا اجْتِمَاعُهَا فِيهِمْ مَعَ عَدَمِ اسْتِثْمَارِهِمْ لَهَا لَمَا أَحَسُّوا بِمَلَلٍ يَخْنُقُهُمْ، وَسَأَمٍ يَقْتُلُهُمْ. وَهِيَ خَمْسٌ مِنَ النِّعَمِ سُمِّيَتْ فِي الْحَدِيثِ غَنِيمَةً، تَنْقَلِبُ إِلَى نِقَمٍ إِذَا فَرَّطَ أَصْحَابُهَا فِيهَا، وَلَمْ يُؤَدُّوا شُكْرَهَا، وَلَنْ يَعْرِفُوا قَدْرَهَا إِلَّا بِفَقْدِهَا..

وَالْعَبْدُ يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ. وَلَيْسَ مَنْ صَامَ سَبْعِينَ رَمَضَانًا كَمَنْ صَامَ عَشْرَ رَمَضَانَاتٍ فَقَطْ، وَلَا مَنْ صَلَّى سَبْعِينَ سَنَةً كَمَنْ صَلَّى عَشْرَ سَنَوَاتٍ فَقَطْ.

وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ قِيمَةَ الْحَيَاةِ فِي الْعَمَلِ وَالْإِنْجَازِ لَمَا أَضَاعُوا مِنْهَا لَحْظَةً؛ وَلَمَا اتَّخَذُوا أَمَاكِنَ لِلَّهْوِ وَالْعَبَثِ وَقَتْلِ الْأَوْقَاتِ؛ وَلَمَا عَكَفَ شَبَابُهُمْ وَفَتَيَاتُهُمْ عَلَى وَسَائِلِ تَضْيِيعِ الْأَوْقَاتِ وَإِهْدَارِ الْأَعْمَالِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ بَيَّنَ قِيمَةَ حَيَاةِ الْمُؤْمِنِ بِقَوْلِهِ: «لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ: إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ» (رَوَاهُ الُبْخَارِيُّ).

مجتزأ من خطبة للشيخ / إبراهيم الحقيل







 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2016, 07:14 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

..عن فقه الواقع ..


المقصود ب «فقه الواقع»
فقه الواقع : مركب إضافي أشبه بالمركبات الإضافية: فقه السيـرة، فـقه الحديـث...الخ .

1- معنى كلمة «فقه»:
فقه الأمر: أحسن إدراكه.
وتفقه الأمر: تفهمه وتفطنه.
أي الفهم والفطنة والعلم والتبصر والتعمق في الأسرار والمقاصد متجاوزا الوقوف عند الألفاظ وظواهره ..
معنى كلمة واقع :
الواقع : مذهب يلتزم فيه التصوير الأمين لمظاهر الطبيعة والحياة كما هي ..
أو مذهب أدبي يعتمد على الوقائع، ويعنى بتصوير أحوال المجتمع ..

فالواقع كل ما يكوّن حياة الناس في جميع المجالات، بكل مظاهرها وظواهرها وأعراضها وطوارئها.

وبمعنى أشمل : هو الفهم العميق لما تدور عليه حياة الناس وما يعترضها وما يواجهها ..

قال ابن القيم - رحمه الله - :

ولا يتمكن المفتي ، ولا الحاكم ، من الفتوى ، والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم :

أحدهما : فهْم الواقع والفقه فيه ، واستنباط علم حقيقة ما وقع ، بالقرائن ، والأمارات ، والعلامات ، حتى يحيط به علماً .

والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع , وهو فهم حكم الله الذي حكم به ، في كتابه ، أو على لسان رسوله في هذا الواقع ، ثم يطبق أحدهما على الآخر .

" إعلام الموقعين " ( 1 / 87 ) ..


وفي " فقه الواقع " اليوم ثمة إفراط وتفريط ، وعليه فنقول :

إنه قد غلا بعض المشتغلين بهذا الفقه حتى طغى على جانب الفقه الشرعي لديهم ، بل وغلا بعضهم حتى أوجب هذا الفقه على علماء الشريعة والفقه ، ورمى بعضُهم كثيراً من المشايخَ والعلماء بعدم فهم الواقع ، وبقلة فقه الواقع لديهم , وقابلهم طائفة أخرى في مقابلهم منعت من الاشتغال بما يدور بالعالم من أحداث وواقع , وخير الأمور أوسطها .

قال الشيخ الألباني رحمه الله :

ولقد أثيرَت أثناءَ تلك الفتنةِ ما اصْطَلحَ ( البَعضُ ) على تَسميِتِه بـ " فقه الواقع " ، وأنا لا أخاِلفُ في صورَةِ هذا العلم الذي ابتَدعوا لهُ هذا الاسمَ ، ألا وهو " فقه الواقع " ؛ لأنَّ كثيراً مِن العُلَماءِ قـَد نَصُّوا على أنَّه يَنَبغي على مَن يَتَوَلونَ تَوجيهَ الأمَّةِ وَوضعَ الأجوبَةِ لِحَلِّ مشاكلهم : أن يَكونوا عالِمينَ ، وعارفينَ ، بِواقِعِهِم ؛ لذلك كان مِن مَشهورِ كلماِتهِم : " الحُكمُ على الشيءِ فَرعٌ عَن تَصَوُّرهِ " ، ولا يَتَحقَّق ذلك إلا بمَعرفَةِ ( الواقِع ) المُحيطِ بالمسألَةِ المُرادِ بَحثُها ، وهذا مِن قَواعدِ الفُتيا بِخاصَّةٍ ، وأصول ِ العلم ِ بعامَّةٍ ، فَفِقهُ الواقع - إذاً - هو الوقوفُ على ما يَهُمُّ المُسلمين مِمَّا يَتَعلَّقُ بشؤوِنهِم ، أو كيدِ أعدائِهم ؛ لتحذيرِهم والنُّهوض ِ بهم واقعيَّاً ، لا كلاماً نَظَريَّاً ، أو انشغالاً بأخبارِ الكُفَّارِ وأنبائهم ، أو إغراقاً بِتحليلاِتهِم وأفكارِهم ِ، فمَعرفةُ الواقع ِ للوُصول به إلى حُكم ِ الشرع ِ: واجبٌ مهم مِن الواجباتِ التي يَجبُ أن يَقومَ بها طائفة مُختصَّة مِن طلاَّب ِ العلمِ المُسلمينَ النُّبَهاءِ ، كأيِّ علم مِن العلوم الشرعيَّةِ أو الاجتماعيَّةِ أو الاقتصاديَّةِ أو العَسكريَّةِ ، أو أيِّ علم ٍ يَنفعُ الأمَّة الإسلاميَّة َ ويُدنيها مِن مَدارج العَودَةِ إلى عِزِّها ومَجدِها وَسُؤْدُدِها ، وَبـِخاصَّةٍ إذا ما تـَطَوَّرَت هذه العلومُ بتـَطوُّرِ الأزِمنَةِ والأمكنَةِ ... .

وَ قد انقـَسم الشباب المسلم حول هذا العلم قسمين ، وصاروا - للأسَفِ - فَريقيَن ، حيثُ إنَّه قـَد غـَلا البَعضُ بهذا الأمر ، وَقـَصَّرَ البَعضُ الآخَرُ فيهِ ، إذ إنكَ تـَرى وتـَسمَعُ - مِمَّن يُفَخِّمونَ شأنَ " فقه الواقع " ، وَيَضعونَهُ في مرتبةٍ عَليَّةٍ فوقَ مَرتبتهِ العلميَّةِ الصَّحيحةِ - أنهم يُريدونَ مِن كُلِّ عالم ٍ بالشرع ِأن يَكونَ عالماً بما سَمَّوهُ " فقه الواقع " ، كما أَنَّ العَكسَ - أيضاً - حاصلٌ فيهم ، فـَقـَد أوْهموا السَّامعينَ لهم ، والمُلتفَّينَ حَولـَهُم ، أنَّ كلَّ مَن كان عارفاً بواقع العالم ِالإسلاميِّ هو فقيهٌ في الكتابِ والسُّنَّةِ ، وعلى منهج السَّلف الصَّالح ! وهذا ليسَ بلازِم ٍ ..


قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

وأما الاشتغال بواقع العصر - كما يقولون - ، أو " فقه الواقع " : فهذا إنما يكون بعد الفقه الشرعيِّ ؛ إذ الإنسان بالفقه الشرعيِّ ينظر إلى واقع الناس ، وما يدور في العالم ، وما يأتي من أفكار ، ومن آراء ، ويعرضها على العلم الشرعيِّ الصَّحيح ؛ ليميز خيرها من شرِّها ، وبدون العلم الشرعيِّ : فإنه لا يُميِّزُ بين الحقِّ والباطل ، والهُدى والضَّلال ، فالذي يشتغل بادئ ذي بدء بالأمور الثقافية ، والأمور الصَّحافيّة ، والأمور السياسيّة ، وليس عنده بصيرة من دينه : فإنّه يَضِلُّ بهذه الأمور ؛ لأنَّ أكثر ما يدور فيها ضلالة ، ودعاية للباطل ، وزُخرُفٌ من القول وغرور ، نسأل الله العافية والسَّلامة



تجميع لقراءاتي في هذا الموضوع من مصادر ورقية وشبكية عنكبوتية ..







 
رد مع اقتباس
قديم 06-06-2016, 12:52 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

في ذم الشهرة والرياء ..


إن ابتغاء الشهرة مزلق ومذلة وحسكة فيها خطاطيف وكلاليب وفتنة للتابع متبوعة.



ولقد تواطأ السلف -رحمهم الله- على ذم الشهرة وعلى التحذير من مغبتها لمزالقها، يقول إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: "ما صدق عبد قط فأحب الشهرة".

وكانوا يرون الشهرة بلاءً حقيقيًّا لأنها فتنة قد تلحق بصاحبها العجب المحبط للعمل والفتنة والاتكال والرياء والتسميع والسمعة.

ويقول الثوري -رحمه الله-: "إياك والشهرة فما أتيت أحدًا إلا وقد نهى عن الشهرة".
الشهرة الحقيقة هي تبع وليست غاية، فإبراهيم -عليه السلام- لما دعا ربه قائلا (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) [الشعراء:84]
لسان الصدق والذكر الحسن سيأتيك عبر طرق السماء لا عبر بوابات الأرض، روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- أنه قال: قيل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "الرجل يعمل العمل لا يريد به إلا وجه الله فيحبه الناس"، وفي رواية "فيثني عليه الناس"، فقال: "تلك عاجل بشرى المؤمن"..

ومعنى هذا أن من سنن الله في كونه ، أن الرجل الصالح قد يخفي نفسه، لكن الله يُظهِره ويُعلي مقامه ويكتب له لسان صدق في الآخرين، وهذا من عاجل بشرى المؤمن في الحياة الدنيا.

وليس من سنن الله في شرعه طلب الشهرة ولا الترصد لمفازاتها ومغاراتها.
هذا الصحابي الجليل بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- يقول: "شهدت خيبر وكنت فيمن صعد الثلمة، وهي مكان معتلي رفيع، فقاتلت ثم قاتلت حتى رئي مكاني وعليَّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم عليَّ منه"، يعني الشهرة.

يقول شداد بن أوس -رضي الله عنه-: "يا بقايا العرب! إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية وهي الشهرة الزائلة".

ويقول رجالات الرعيل الثاني إبراهيم النخاعي والحسن البصري -رحمه الله-: "كفى فتنة للمرء أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا إلا من عصم الله".

وحسبنا في كل ذلك النصيحة النبوية الصادقة عن الشهرة الكاذبة، وطلبها حيث يقول -صلى الله عليه وسلم-: " مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ".

ومن العجب العجاب أن يحج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يربو على مائة ألف صحابي، فلم يستطع رجل كابن حجر -رحمه الله- على قوة حفظه وسعة اطلاعه ومهارة بحثه أن يجمع لنا في كتابه الإصابة أكثر من ثمانية آلاف صحابي فحسب.

فأين الباقون من الصحابة؟! إنهم على منهاج قوله: "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي"، ولو كانت الشهرة بذاتها منقبة تتشوق لها النفوس الكريمة لأكرَم الله بها سادة الدنيا من الأنبياء والمرسلين الذين بعث منهم ما يزيد على ثلاثمائة رسول وأكثر من مائة ألف نبي ورغم ذلك لم يحفظ لنا القرآن سوى أسماء خمسة وعشرين رسولاً لا غير.

كم من مغمور في الدنيا مشهور في الآخرة! وكم من مشهور في الدنيا مغمور في الآخرة!



بتصرف وكثير اقتباس من أقوال الشيخ / عاصم الخضيري ..







 
رد مع اقتباس
قديم 15-06-2016, 07:23 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

الصِّيَامُ لِجَامُ المُتَّقِينَ، وَجُنَّةُ الْمُحَارِبِينَ، وَرِيَاضَةُ الْأَبْرَارِ وَالمُقَرَّبِينَ، وَالنُّفُوسُ مُحْتَاجَةٌ إِلَى تَرْوِيضٍ عَلَى الِاسْتِعْفَافِ، فِي زَمَنٍ ضَعُفَتْ فِيهِ الْعِفَّةُ، وَاتُّبِعَتِ الشَّهْوَةُ.

وَالْعَفِيفُ لَا يَنْقَادُ لِشَهَوَاتِهِ، وَلَا يَخْضَعُ لِرَغَبَاتِهِ، بَلْ يَضْبِطُهَا بِمَا يُصْلِحُ قَلْبَهُ، وَيُعِزُّ نَفْسَهُ؛ فَلَيْسَ مِنْ وَرَاءِ الِانْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ إِلَّا ذُلُّ النَّفْسِ، وَتَدْنِيسُ الشَّرَفِ، وَإِرَاقَةُ الْحَيَاءِ، فَفِي صِيَامِ رَمَضَانَ تَرْوِيضُ النَّفْسِ عَلَى الشَّرَفِ وَالْعِزَّةِ، وَحِفْظِ الْكَرَامَةِ، وَالِانْتِصَارِ عَلَى الشَّهْوَةِ؛ لِأَنَّ الصَّائِمَ يَمْتَنِعُ عَنْ شَهَوَاتِهِ بِاخْتِيَارِهِ لِأَجْلِ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهَا، وَهُوَ رِضَا اللهِ تَعَالَى، وَلَنْ تَجِدُوا فِيمَنْ أَدْمَنُوا صِيَامَ النَّافِلَةِ مَنْ عِنْدَهُ شَرَاهَةٌ فِي الْأَكْلِ، أَوْ يَمُدُّ يَدَهُ بِالسُّؤَالِ، أَوْ يُرِيقُ مِنْ وَجْهِهِ مَاءَ الْحَيَاءِ؛ لِأَنَّ صِيَامَهُ رَوَّضَهُ عَلَى الِاسْتِعْفَافِ.

فَلْنَتَعَلَّمِ الْعِفَّةَ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ الْأَخْلَاقَ تُتَعَلَّمُ كَمَا يُتَعَلَّمُ الْعِلْمُ، وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمَ بِالتَّحَلُّمِ».




مقتطف من خطبة الشيخ / إبراهيم الحقيل ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط