اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدة ريا
إنها حصّة الفنون! من أجمل الحصص التي ينتظرها الطلاّب بشوق خلال حصص الأسبوع المزدحمة بالأعباء، تأتي هذه الحصة لينزلوا خلالها عن كاهلهم بعضاً من هذه الأعباء المدرسية، إنّها حصة التعبير عن الذات بامتياز.
دخلت المعلّمة إلى الصف، تتأبّط لوحة كبيرة بعض الشيء، علّقتها مباشرة على اللوح أمام الطلاّب.
استدارت ، وقفت وسط الغرفة أمام الطاولات، ألقت التحية، وأخذت ترمق الطلاّب بنظرات مليئة بالإستطلاع، وقد انعكست علامات الإستفهام في أعينهم ووجوههم.
يلتفت الواحد منهم إلى الآخر... ثم إلى اللوحة، وبعدها إلى المعلّمة، والحيرة والتساؤل ظاهران في هذه النظرات يرسم بها استفساره:
" ما المطلوب يا ترى؟!!... هل تريدنا أن نرسم مثلها؟"
وتتوه النظرات في الإبحار في تلك اللوحة مجدداً، في خطوطها وألوانها المتشابكة، أهي أغصان غابة؟ أم بيوت متراصة؟ أم جبال ووديان؟ أم نجوم ومركبات؟ أم ماذا؟؟!!!...
" يا لها من لوحة معقّدة! من يستطيع أن يرسم مثلها؟!..."
ابتسمت المعلمة وهي تقرأ كل تلك الإشارات على وجوههم، رأوا ابتسامتها العريضة، فانفرجت أساريرهم بانتظار أن تشرح ما تريد.
"سأطلب من كل واحد منكم أن يقول لي ماذا يرى في هذه اللوحة، دقّقوا فيها جيداً قبل أن نبدأ الحديث."
اتّجهت الأنظار نحو اللوحة مخرجةً من أحداقها وسائط التفحّص والتمحيص، فهذا يشدّ على عينيه كي يستطيع التركيز، وذاك يتمدد في جلسة استرخاء تساعده على التحليل وآخر يحصر رأسه بين كفّيه... وكل له طريقته في التّأمل والتفكير.
يا لها من لوحة! تداخلت فيها الخطوط والألوان إلى حد يخلط الرموز بعضها ببعض، وانشغل الجميع بملاحقة خطوطها المتداخلة حتى أفقدهم ذلك جمال النظر إلى اللوحة متكاملة، وكل يبحث عن نقطة انطلاق تناسبه يضمّ إليها باقي الخطوط ليخرج برمز يظن من خلال قصوره أنه يمثل اللوحة، ولا يدري أنه اكتشف الرمز الأقرب إلى ذاته، وينسحب هذا الأمر على الألوان أيضاً، وكلٌ يركّز على لونه المفضّل ويفقد باقي الألوان أهمّيتها.
وبدأ حوار ساخن، فأحد لم يرَ ما رآه الآخر، وكل من هؤلاء الطلاب رأى في هذه اللوحة انطباعاً يمثّله...
وكان لا بد للمعلّمة أن تبتسم ابتسامة عريضة أخرى عندما سألوها عن رأيها وكان جوابها:
" ربما الذي رسمها، رسمها في لحظة ذهول، وهو ذاته لا يدرك الرموز التي احتوتها...
إنها لوحة من الحياة! "
ماجدة ريا
drawFrame()
|
يالها من لوحة و يالها من فرشاة جديرة بالمتابعة ، و الجري خلف ما تنتج من لوحات ، رائعة ، نعم هنا رأيت لوحات كثر .. لمشاهد متعددة متقنة .. رأيت فيها ألوان اللغة فى محلها ، بغير ذات كسور .. أو انتقاصات .. الفرشاة تمعن فى الإبحار .. بطريقة السهل الممتنع .. بلا توقف .. أو معاندة .. فصاحبة الفراشة تلك الفنانة تدرك أسرار الألوان و على دراية و دربة بما تفعل
ولكن و هي تستعد للعمل أول الأمر ، راحت تحضر .. وتنتقى الفرشاة التي تليق بالعمل ، وللأسف نسيت أن تبعد هذه الصفحة .. فرسمها بدأ حين قالت : دخلت المعلّمة إلى الصف، تتأبّط لوحة كبيرة بعض الشيء، علّقتها مباشرة على اللوح أمام الطلاّب .
و ليس قبل ذلك !!
أشكرك أيتها المبدعة الرائعة ، و إلى جميل يأتي من فيض فنك !!!
ربيع عقب الباب