منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 12-10-2005, 12:57 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي

[align=center]أختي الفاضلة عائدة
اضافة ثرية و قيمة .

ودّ و تحايا .
[/align]







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2005, 01:31 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي

الأسلحة والأطفال

1
عصافير ؟ أم صبية تمرح
عليها سناً من غدٍ يلمح ؟
وأقدامها العارية
محار يصلصل في ساقية.
لأذيالهم رفّــة الشمأل
سرت عبر حقلٍ من السنبل ،
وهسهسة الخبز في يوم عيد ،
وغمغمة الأم ّ باسم الوليد
تناغيه في يومه الأول .
كأنّي أسمع خفق القلوع
وتصخاب بحارة السندباد ...
رأى كنزه الضخم بين الضلوع
فما اختار الاه كنزاً ... وعاد !


صدىً عابرٌ من وراء العصور :
من الكهف ، والغاب ، والمعبد ،
سرى دافئاً من عروق الصخور
وإزميل نحّاتها المجهد ،
يغنّي بأشواقه العاتية
إلينا : إلى القمة العالية ...
إلى أن يفلّ الردى بالحياه
وتلقاه أجيالها الآتيه
على صخرة حمّلتها يداه
تحاياه : في بسمة في الشفاه
وفي أعين حجّرت مقلتاه
عليها دموعهما الجاريه .
صدىً رجعّته الأكف ّ الصغار
يصفّقن في الشارع المشرق
كخفق الفراشات مرّ النهار
عليها بفانوسه الأزرق.


وكم من أبٍ آيب ٍ في السماء
إلى الدار من سعيه الباكر ،
وقد زمّ من ناظريه العناء
وغشّاهما بالدم الخاثر؛
تلقّاه ، في الباب، طفلٌ شرود
يكركر بالضحكة الصافية ،
فتنهل ّ سمحاء ملء الوجود ،
وتزرع آفاقه الداجيه
نجوماً، وتنسيه عبء القيود .


وهم في ليالي الشتاء الطوال
ربيع من الدفء والعافيه ،
تلمّ العجائز فيه الورود
ويلمحن عهد الصّبا ثانيه،
ويرقصن بين التلال
يرجّحن أرجوحة في الخيال :
بعذراء في ليلةٍ مقمرة
وفي ظل ّ تفاحة مزهرة
تنام العصافير فيها ...
وهم في الصباح
خطىً خافقات ٌ على السلّم،
وأيدٍ على أوجه النوّم
يدغدغنها في مزاح !
وأغنيةٌ من أغاني الطريق
بلحن سوى لحنها الأول
وشأوٍ من الصوت مستعجل .
وهم رفقة الأم إذ تستفيق
وإذ تشعل النار في الموقد
كخيط ترى فيه بدء الغد !







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2005, 01:33 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي

2

عصافير ؟ أم صبيةٌ تمرح ؟
أم الماء : من صخرة ينضح
فيخضلّ عشبٌ وتندى زهور
زهورٌ ونور
وقبرةٌ يصدح
وتفاحةٌ مزهرة
لخفق العصافير فيها
صدى قبلة الأم تلقى بنيها
- " دعيني .. فما تلك بالقبرة!
دعيني أقل أنه البلبل
وإن الذي لاح ليس الصباح "
أتلك السفين التي تعول
على مرفإ ناوحته الرياح ؟
يلوح منها أكفّ الجنود
لألفٍ كــ " جولييت " فوق الرصيف :
" وداعاً وداع الذي لا يعود ! "
وأمّ ٍ كما استوحشت في الخريف
وراء الدجى ، دوحة عاريه
وفرّت عصافيرها الشادية !


عصافير ؟ أم صبية تمرح ؟
أم الماء من صخرة ينضح
ولكن على جثـّةٍ داميه ؟
وقبّرةٍ تصدح
ولكن على خربةٍ باليه ؟
عصافير ؟ !
بـــل صبية تمرح
وأعمارها في يد الطاغيه ؛
وألحانها الحلوة الصافيه
تغلغل فيها نداء بعيد :
" حديد عتـ ... يق
رصا ... ص
حديـ .... ـد "
وكالظلّ من باشق في الفضاء
ـــ إذا اجتاح ، كالمدية الماضيه ،
عصافير تشدو على رابيه ـــ
ترامى إلى الصبيــــة الأبرياء
نداء تنشـــّقـت فـيه الدمـــاء
" حديد عتيق ..
حديد عتيق !
رصا .. صٌ " فحتى كأن الهواء
رصاص ، وحتى كأن الطريق
حديد عتيق .
وينقضّ ، كالمعول الحافر ،
صدى راعب من خطى التاجر .
له الويل .. ماذا يريد ؟
" حديد عتيق
رصا .. ص
حديد ! "
لك الويـــل من تاجرٍ أشأم
ومن خائض ٍ في مسيل الدم
ومن جاهلٍ أن ما يشتريه
ـــ لدرء الطوى والردى عن بنيه ــــ
قبور ٌ يوارون فيها بنيه !
" حديد عتيق
رصاص .... ص
حديد ... "
حديد عتيق ٌ لموت جديد !


3

" حد .. يد "
لمن كل هذا الحديد !
لقيدٍ سيلوى على معصم ،
ونصلٍ على حلمةٍ أو وريد ،
وقفل ٍ على الباب دون العبيد ،
وناعورةٍ لاغتراف الدم .
" رصا .. ص "
لمن كل هذا الرصاص ؟
لأطفال كوريّة البائسين ،
وعمّال مرسيليا الجائعين ،
وأبناء بغداد والآخرين
إذا مـــا أرادوا الخلاص
حديد
رصاص
رصاص
رصاص !
( حديد ... )
وأصغي إلى التاجر ،
وأصغي إلى الصبية الضاحكين ؛
وكالنصل قبل انتباه الطعين ،
وكالبرق ينفض ّ في خاطري
ستار ، وكالجرح إذ ينزف ـــ
أرى الفوّهات الــتي تقصف
ـــ تسدّ المدى ــ واللظى ، والدماء .
وينهلّ كالغيث ، ملء الفضاء ،
رصاص ونار : ووجه السماء
عبوس لما اصطكّ فيه الحديد .
حديد ونار ، حديد ونار ..
وثـمّ ارتطام ، وثـمّ انفجار ،
ورعد قريب ، ورعد بعيد
وأشلاء قتلى ، وأنقاض دار !
حديد عتيق لغزو ٍ جديد
حديد .. ليندكّ هذا الجدار
بما خطّ في جانبيه الصغار
وما استودعوا من أمان كبار :
" سلام "
كأن السنا في الحروف
تخطـى إليها ظلام الكهوف
بآمـال انسانهــا الأول
وما اختطّ من صورة في الحجار
تحدى بها الموت : فهي انتصار
وتوقٌ إلى العالم الأفضل ؟
" حديد
رصا .. ص
حديد عتيق
رصاص ٌ .. " ليخلو هذا الطريق
من الضحكة الثرّة الصافيه
وخفق الخطى والهتاف الطروب .
فمن يملأ الدار عند الغروب
بدفء الضحى واخضلال السهوب ؟
لظى الحقد في مقلة الطاغيه
ورمضاء أنفـــاسه الباقيـــه
يطوفان بالدار عند الغروب
وأطلالها الباليه !
حديد عتيق
نحاس عتيق "
وأصداء صفارة للحريق !







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2005, 01:35 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي

4

" حديد ، حديد "
وأمٌ تبيع السرير العتيق ،
تبيع الحديد الذي أمس كان
مهاداً عليه التقى عاشقان
وشدّ نداء الحياة العميق
دراعاً بأخرى ، فما تخفقان !
فيا حسرتا حين يمسي غداً
شظايا تدوي وبعض المدى
تنحّى بها عن ذراع ذراع
وينهدّ مهد ٌ ، ويخبو شعاع


أمن حيث كان التقاء الشفاه
على الحبّ : ينسجن خيط الحياه ــ
يحوك الردى غزله الأسودا
دماً أو دخاناً ؟ . يحوك الردى
شباكاً من النار حوال البيوت
على صبيةٍ أو صبايا تموت ؟
ويرتدّ حتى حديد السرير
جناحاً عليه المنايا تغير ،
وحتى الذي في عيون الدمى
من المعدن الزئبقي الحسير .
رصاصاً أبح الصدى مرزما



5


" حديد ، عتيق ، حديد ، حديد
وأقدامها العاريه
محارٌ يصلصل في ساقيه ،
ويعتاد بالي ـــ كرعد ٍ بعيد ـــ
ضجيج الخطى وانهيار الصخور
وخفق الفوانيس في المنجم ،
وما نض من عاريات الظهور
وما انسح في سعلة من دم !
وملء السنا من غبار الحديد ،
نواقيس فيها يرن ّ السكون ..
وأجراس مركبة من بعيد
يخف ّ لها صبية يلعبون :
نواقيس في الفجر ، واليوم عيد ،
وفي الماء أظلال جسرٍ جديد ،
وهمس النواعير ، والزارعون ،
وفي كل حقلٍ ــ كنبض الحياه ـــ
تهزّ المحاريث قلب الثرى
وتبني القرى :
قرىً طينها من رميم الطغاه .
وتخضل حتى الصخور الضّنينه ،
ويثمر حتى سراب الفلاه
مدينه
فأخرى ، فأخرى ، إلى منتهاه !
" حديد ... حديد ! "
وأقدامها العاريه ،
وخفق الفوانيس في المنجم ،
وأعماقه الرطبـــــة الداجيه
كظل ّ الردى ــ فاغرات الفم ،
كبئر ٍ من الظلمة الطاميــه
ستمتاح منها ألوف القبور ،
ويهوي ــ مع الزعزع العاتيه ــ
عمىً من دجاها على كل نور :
على النور من باب كوخ ٍ مضاء
ومن كوّة في خيـــــام الرعاء
ومن شرفة ٍ ظلـّـها الياسمين
ــ " دعيني أقل انه البلبل
وان الذي لاح ليس الصباح " ــ
على النور من موقد السامرين
ومن مدرج ٍ بالسنا يغسل ؛
على كل نور ، تذرّ الرياح
ظلال الطواغيت في المنجم
كناعورة ٍ لاغتراف الدم .
أراجيح في الملعب المظلم
وخفق الخطى والأكف ّ الصغار
وخفق الفراشات مرّ النهار
عليهـــــا بفانوسه المعتم .
فمن يملأ الدار عنــد الغروب
بدفء الضحى واخضلال السهوب ؟
رصاص ، حديد ، رصاص ، حديد
وآهات ثكلى ، وطفلٌ شريد !


ومن يفهم الأرض أن الصغار
يضيقون بالحفرة الباردة ؟
إذا استنزلوها وشطّ المزار
فمن يتبـع الغيمة الشاردة ؟
ويلهو بلقط المحار ؟
ويعدو على ضفّــة الجدول ؟
ويسطو على العشّ والبلبل ؟
ومن يتهجّى ــ طوال النهار ـــ
ومن يلثغ الراء ، في المكتب ؟
ومن يرتمي فوق صدر الأب
إذا عاد من كدّه المتعب ؟
ومن يؤنس الأمّ في كل دار ؟
أسىً موجع أن يموت الصغار .
أسىً ذقت منه الدموع ، الدموع
أجاجاً ومثل اللظى في الفم ،
وأحسست فيه اشتعال الدم
بعينيّ ، من نازفات الضلوع :
عويـــل من القرية النائيه
وشيخ ينادي فتاه الغريق
بهذا الطريق وذاك الطريق ،
ويسعى إلى الضفّة الخاليه
يسائل عنه المياه
ويصرخ بالنهر ... يدعو فتاه ؛
ومصباحه الشاحب
يغنّي سدىً زيته الناضب :
" محال تراه ! "
ويحنو على الصفحة القاتمه
يحدّق في لهفة عارمــــه
فما صادفت مقلتاه
سوى وجهه المكفهرّ الحزين
ترجرجه رعشة في المياه
تغمغم : " لا ، لن تراه ! "







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2005, 01:36 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي

6


" حديد عتيق " ورعب جديد !
" حديد
رصا ... ص "
لأن الطّـغاه
يريدون ألاّ تـــتم الحيــــاه
مداها ، و ألاّ يحسّ العبيد
بأنّ الرغيف الذي يأكلون
أمرّ من العلقم
وأنّ الشراب الذي يشربون
أجاجٌ بطعم الدم
وأنّ الحياة الحياة انعتاق ،
وأن ينكروا ما تراه العيون :
فلا بيدر ٌ في سهول العراق ،
ولا صبية في الضحى يلعبون
ولا همس طاحونة من بعيد ،
ولا يطرق الباب ساعي البريد
ببشرى ولا منزل
يضيء الدجى منه نورٌ وحيد
سخيّ كما استضحك الجدول ،
ولا هدهدات ، ولا جلجل
يرنّ بساق الوليد
وبين الربى في رقاب الجداء ،
ولا وسوس الشاي فوق الصّلاء ،
ولا قصّة في ليالي الشتاء .
لآن الطواغيت لا يسمعون
صداح العصافير في المغرب
ــ كما صلصل الفضّة القامرون ــ
ولا زفة السنبل المذهب .
لأنّ الطواغيت لا يحلمون
بغـــــــير المبيعات والأسهم .
وأن الطواغيت لا يسمعون
سوى رنّــة الفلس والدرهم .
لأن الطواغيت لا يبصرون
على الشاطئ الأسيوي ّ البعيد
سوى أنّ سوقاً يباع الحديد
وتستهلك الريح والنار فيها .
تدرّ العطايا على فاتحيهـــا .


7

بأقدام أطفالنا العاريه
يميناً ، وبالخبز والعافيه :
إذا لم نعفـّـر جبــاه الطغاه
على هذه الأرجل الحافيـــه
وأن لم نذوّب رصاص الغزاه
حروفاً هي الأنجم الهاديه
( فمنهنّ في كل دار ٍ كتاب
ينادي : قفي واصدأي ياحراب )
وان لم نضوّ القرى الداجيه
ولم نخرس الفوّهات الغضاب
ونجل المغيرين عن آسيه ..
فلا ذكرتنـــــا بغير السّباب
أو اللـّـعن أجيالــنا الآتيه !


سلام على العالم الأرحب ،
على الحقل ، والدار ، والمكتب ،
على معمل ٍ للدّمى والنسيج ،
على العشّ والطائر الأزغب ،
على التوت وسنان فيه الأريج
ووقع المجاديف في المغرب ،
على زهرة ٍ في وساد العروس ،
على صبية في انتظار الأب ،
على شاعر تستحمّ الشموس
بعينيه ، يصغي إلى جندب ؛
سلام على العالم الأرحب .
سلام على ( الكنج ) فاض النعيم
ورنّت أغاريد ، في ضفّـــتيه :
قرىً من سناً عاصرات عليه
عناقيد من ضوئهنّ العظيم .
سلام على الصين والحاصدين
وصيّاد أسماكها الأسمر ،
وما أنبتت من دم الثائرين
وما افترّ في البيرق الأحمر ؛
على صبية في قراهــــا البعاد
وفي ظلّ تفــّاحهـــا المزهر
وما جرّرت في ليالي الحصاد
ثياب العذارى على البيدر .
سلام لأن الربيع
يمرّ بودياننـــــــــا كل عام ،
وما زال قوس الغمام .
ولولا الذي كـدّسوا من نضار
به يستضيئون دون النهار
تجوع الملايين عن جانبيه
وينحطّ ، في كل يوم ، عليه
دمٌ من عروق الورى أو نـثار
كذرّ الغبار ــــ
لمــا هزّت الأمـّهات المهود
على هوة من ظلام اللحود ،
ولم تذرف الدمع عبر البحار
وعبر الصحارى ، نساء الجنود ،
ولم يرفع الزراع الأشيب
إلى مقلتيه ، اليــــــد الراجفه
يحدّق في عتمـــــة العاصفه
ويصغي وفي روعه " القاصفه"،
ولم يبك صرعى بنيه الأب
جزوعاً بأن يثكل الآخرين ،
ولا شرّدت نومة العاشقين
كوابيس من أعين الهالكين
وإرنان صفّـــارة تنعب :
" وغى .. " فاستفاقوا ولا كوكب
ولا لمعــــة من سراج تبين
سوى قعقعات السلاح
وعصف الرياح ،
ولا ساءل الأم طفل غرير :
ألا بلدة ليس فيهــا سماء ؟ "
ــ فلا قاذفات المنايا تغير
ولا من شظايا تسد الفضاء ـــ
ولا اختضّ في الصرصر اللاجئون
ولألاء " يافا " تراه العيون
وقد حال من دونه الغاصبون
بما أشرعوا من عطاش الحراب
وما استأجروا من شهود كذاب
وما صفّـحوا بالردى من حصون .
سلامٌ على العــــالم الأرحب
على مشرق منه أو مغرب .
سلامٌ لآفون روّى عروق
شكسبير والزهر والداليه .
أفق شاعر النور ، أن الشروق
تهدده غيمة داجيــــه ،
سعى " مكبثٌ " تحتها في احتراس
لقتل النعاس ...
لقتل النعاس البريء :
سلام لباريس " روبسبيير "
و " إلوار " والغابة الحالمه
وعشّاقها في المساء الأخير
تذرّيهم قوّةٌ ظالمــه
كدوامّة من رياح السعير :
على " تونس " من لظاها ظلال
وحول " الرباط " المدمّى هدير
وفي جيرة الصين حلّ انخذال
بقطعانهـــا الفظــّة الضارية .
لك المجد يا آسيه !
سلام لفينيس والكرنفال
وأضوائه الثّرة الزاهيه ،
وهمس المحبين بـــين الظلال
وفي دفء قمرائه الضاحية .


8

عصافير ؟ أم صبية تمرح ؟
أم الماء من صخرة ينضح ؟
وأقدامها العاريه
مصابيح ملء الدجى تلمح ،
هتكنا بهـــا مكمن الطاغيه
وظلمـــاء أوجاره الباليه .
علينا لهـــا : انها الباقيه
وأنّ الدواليب في كل عيد
سترقى بها الريح .. جذلى تدور !
ونرقى بها من ظلام العصور
إلى عـــــالم كل ما فيه نور .


( رصاص ، رصاص ، رصاص ، حديد
حديد عتيق ) ..
لكون ٍ جديد !







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2005, 01:43 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي

أرجو أن تتقبلوا مشاركتي هذه ( رغم طول القصيدة ) ولكني أحمل لها أثر في نفسي وذكرى لا تنسى مدى العمر ...
تعجبني كلها وأكثر ما يشدني لها القسَم واليمين في المقطع السابع ....
السياب رائع بكل ما تركه لنا من آثار

رمضان كريم
شهرزاد







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-11-2005, 01:25 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي

[align=center]
أختي الكريمة
شهرزاد

شكرا ً كبيرة ً كبر روعة حرف السيَّــــاب .
( الأسلحة و الأطفال )
جدتِ بها علينا هنا ، و ننشدُ المزيد في هذه
الروضة التي تعبق بسحر السيَّـــاب .
دمتِ أختي و كل عام و أنتِ بخير .[/align]







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-11-2005, 01:33 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي

[align=center] (( هل كان حبا ً ))
بدر السيَّـــاب


هل كان حباً ؟




هل تُسمّينَ الذي ألقى هياما ؟

أَمْ جنوناً بالأماني ؟ أم غراما ؟

ما يكون الحبُّ ؟ نَوْحاً وابتساما ؟

أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرّى ، إذا حانَ التلاقي

بين عينينا ، فأطرقتُ ، فراراً باشتياقي

عن سماءٍ ليس تسقيني ، إذا ما ؟

جئتُها مستسقياً ، إلاّ أواما

* * *

العيون الحور ، لو أصبحنَ ظلاً في شرابي

جفّتِ الأقداحُ في أيدي صحابي

دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ

هيئي ، يا كأسُ ، من حافاتك السكرى ، مكانا

تتلاقى فيه ، يوماً ، شفتانا

في خفوقٍ والتهابِ

وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ

* * *

كم تَمَنَّى قلبيَ المكلومُ لو لم تستجيبي

من بعيدٍ للهوى ، أو من قريبِ

آهِ لو لم تعرفي ، قبل التلاقي ، من حبيبِ!

أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها

ساكباً شكواهُ آهاً … ثم آها ؟

غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها ؛

أهو شيءٌ من هواها … يا هواها ؟

* * *

أَحْسدُ الضوءَ الطروبا

مُوشكاً ، مما يلاقي ، أن يذوبا

في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما ،

السماء البكرُ من ألوانه آناً ، وآنا

لا يُنيلُ الطرفَ إلاّ أرجوانا

ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوء السجينِ ؛

أهو حبٌّ كلُّ هذا ؟! خبّريني




[/align]







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
آخر تعديل أيمن جعفر يوم 06-11-2005 في 01:43 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-11-2005, 01:43 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

[all1=FFCC00][frame="7 80"]في حضرة السياب تصمت الكلمات ؛ متوحدة معه ، جيكور ... كان هنا نورس طائرا ... حلق في سماء الجنوب .. لك يا بدر في كل النفوس مآثر ، من نفس مومس عمياء .. ومن مخبر .. ومن غريب على الخليج .. غنت لك ابنة الجلبي أحلى شناشيلها الصماء ، فمرضت .. فهربت .. ثم ماتت مسلولة يا بدر .... ومن صباغ أحدية الغزاة تحايا ؛ لتكون عميلا ورديا في أنشودة المطر ...
السياب ثورة في عالم الكلمات .. كما هو ثورة في الشعر الحر ... رحم اللـه السياب .. مات وترك ملاحقيه في الحياة ... خجلة كلماتنا البغية ، العصية ، الدونية[/frame][/all1]







التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-11-2005, 12:32 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي

[align=center]الدكتور الفاضل
حقي إسماعيل

تحياتي و شكري لك لجميل مرورك و رحم الله السيَّـــاب
الذي ما فتئ يخلبنا برائع شعره .
ودّ .
[/align]







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-11-2005, 08:44 PM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
عائـدة أديب
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائـدة أديب
 

 

 
إحصائية العضو







عائـدة أديب غير متصل


افتراضي

[align=center]
الأم والطفلة الضائعة
بدر شاكر السياب
قفي ، لا تغربي ، يا شمس،
ما يأتي مع الليل
سوى الموتى. فمن ذا يرجع الغائب للأهل
إذا ما سدت الظلماء
دروباً أثمرت بالبيت بعد تطاول المحل ؟
وأن الليل ترجف أكبد الأطفال من أشباحه السوداء
من الشهب اللوامح فيه، مما لاذ بالظل
من الهمسات و الأصداء.
شعاعك مثل خيط اللابرنث، يشده الحب
إلى قلاب ابنتي من باب داري، من جراحاتي
و آهاتي.
مضى أزل من الأعوام : آلاف من الأقمار، والقلب
يعد خوافق الأنسام ، يحسب أنجم الليل،
يعد حقائب الأطفال ، يبكي كلما عادوا
من الكتّاب و الحقل.
ويا مصباح قلبي ، يا عزائي في الملمات،
منى روحي، ابنتي : عودي إليّ فهاهو الزاد
وهذا الماء. جوعى ؟ هاك من لحمي
طعاماً. آه !! عطشى أنت يا أمي ؟
فعبي من دمي ماء وعودي .. كلهم عادوا.
كأنك برسفون تخطفتها قبضة الوحش
وكانت أمها الولهى أقل ضنىً و أوهاماً
من الأم التي لم تدر أين مضيت !
في نعش ؟
على جبل ؟ بكيت ؟ ضحكتِ ؟ هبّ الوحش أم ناما ؟
وحين تموت نار الليل، حين يعسعهس الوسن
على الأجفان،/ حين يفتش القصاص في النار
ليلمح من سفينة سندباد ذوائب الصاري
ويخفت صوته الوهن،/
يجن دمي إليك، يحنّ ، يعصرني أسىً ضارٍ .
مضت عشر من السنوات، عشرة أدهر سود
مضى أزل من السنوات، منذ وقفت في الباب
أنادي ، لا يرد علىّ إلا الريح في الغاب
تمزق صيحتى وتعيدها .. و الدرب مسدود
بما تتنفس الظلماء من سمر و أعناب
و أنت كما يذوب النور في دوامة الليل،
كأنك قطرة الطل
تشربها التراب .. أكاد من فرق و أوصاب
أسائل كل ما في الليل من شيح و من ظل،
أسائل كل ما طفل :
" أأبصرت ابنتي ؟ أرأيتها؟ أسمعت ممشاها؟"
وحين أسير في الزحمة
أصغّر كل وجه في خيالي : كان جفناها
كغمغمة الشروق على الجداول تشرب الظلمة،
وكان جبينها .. و أراك في لبد من الناس
موزعة فآه لو أراك و أنت ملتمّة !
و أنت الآن في سحر الشباب، عصيرها القاسي
يغلغل في عروقك، ينهش النهدين و الثغرا
وينشر حولك العطرا،
فيحلم قلبك المسكين بين النور و العتمة
بشيء لو تجسد كان فيه الموت و النشوة!
و أذكر أن هذا العالم المنكود تملأ كأسه الشقوة
و فيه الجوع و الآلام، فيه القفر و الداء.
أأنت فقيرة تتضرع الأجيال في عينيك، فهي فم
يريد الزاد، يبحث عنه و الطرقات ظلماء ؟
أحدق في وجوه السائلات أحالها السقم
ولوّنها الطوى، فأراك فيها، أبصر الأيدي
تمد، أحس أن يدي .. معهن تعرض زرقة البرد
على الأبصار وهي كأنهن أدارها صنم
تجمّد في مدى عينيه أدعية وسال دم
فأصرخ في سبيل الله، تخنق صوتي الدمعه
تحيط الملح و الماء.
وأنت على فمي لوعه
وفي قلبي ، وضوء شع ثم بلا رجعه
وخلّفني أفتّش عنه بين دجىً وأصداء .
البصرة
6 - 10 - 1961

معاً على نفس الطريق


معاً على نفس الطريق

[/align]







التوقيع

فلسطينية الكلمات والصمت .. فلسطينية الميلاد والموت .. فلسطينية كنت ولم أزل

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-11-2005, 08:57 PM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
عائـدة أديب
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائـدة أديب
 

 

 
إحصائية العضو







عائـدة أديب غير متصل


افتراضي

[align=center]
الأم والطفلة الضائعة
بدر شاكر السياب
قفي ، لا تغربي ، يا شمس،
ما يأتي مع الليل
سوى الموتى. فمن ذا يرجع الغائب للأهل
إذا ما سدت الظلماء
دروباً أثمرت بالبيت بعد تطاول المحل ؟
وأن الليل ترجف أكبد الأطفال من أشباحه السوداء
من الشهب اللوامح فيه، مما لاذ بالظل
من الهمسات و الأصداء.
شعاعك مثل خيط اللابرنث، يشده الحب
إلى قلاب ابنتي من باب داري، من جراحاتي
و آهاتي.
مضى أزل من الأعوام : آلاف من الأقمار، والقلب
يعد خوافق الأنسام ، يحسب أنجم الليل،
يعد حقائب الأطفال ، يبكي كلما عادوا
من الكتّاب و الحقل.
ويا مصباح قلبي ، يا عزائي في الملمات،
منى روحي، ابنتي : عودي إليّ فهاهو الزاد
وهذا الماء. جوعى ؟ هاك من لحمي
طعاماً. آه !! عطشى أنت يا أمي ؟
فعبي من دمي ماء وعودي .. كلهم عادوا.
كأنك برسفون تخطفتها قبضة الوحش
وكانت أمها الولهى أقل ضنىً و أوهاماً
من الأم التي لم تدر أين مضيت !
في نعش ؟
على جبل ؟ بكيت ؟ ضحكتِ ؟ هبّ الوحش أم ناما ؟
وحين تموت نار الليل، حين يعسعهس الوسن
على الأجفان،/ حين يفتش القصاص في النار
ليلمح من سفينة سندباد ذوائب الصاري
ويخفت صوته الوهن،/
يجن دمي إليك، يحنّ ، يعصرني أسىً ضارٍ .
مضت عشر من السنوات، عشرة أدهر سود
مضى أزل من السنوات، منذ وقفت في الباب
أنادي ، لا يرد علىّ إلا الريح في الغاب
تمزق صيحتى وتعيدها .. و الدرب مسدود
بما تتنفس الظلماء من سمر و أعناب
و أنت كما يذوب النور في دوامة الليل،
كأنك قطرة الطل
تشربها التراب .. أكاد من فرق و أوصاب
أسائل كل ما في الليل من شيح و من ظل،
أسائل كل ما طفل :
" أأبصرت ابنتي ؟ أرأيتها؟ أسمعت ممشاها؟"
وحين أسير في الزحمة
أصغّر كل وجه في خيالي : كان جفناها
كغمغمة الشروق على الجداول تشرب الظلمة،
وكان جبينها .. و أراك في لبد من الناس
موزعة فآه لو أراك و أنت ملتمّة !
و أنت الآن في سحر الشباب، عصيرها القاسي
يغلغل في عروقك، ينهش النهدين و الثغرا
وينشر حولك العطرا،
فيحلم قلبك المسكين بين النور و العتمة
بشيء لو تجسد كان فيه الموت و النشوة!
و أذكر أن هذا العالم المنكود تملأ كأسه الشقوة
و فيه الجوع و الآلام، فيه القفر و الداء.
أأنت فقيرة تتضرع الأجيال في عينيك، فهي فم
يريد الزاد، يبحث عنه و الطرقات ظلماء ؟
أحدق في وجوه السائلات أحالها السقم
ولوّنها الطوى، فأراك فيها، أبصر الأيدي
تمد، أحس أن يدي .. معهن تعرض زرقة البرد
على الأبصار وهي كأنهن أدارها صنم
تجمّد في مدى عينيه أدعية وسال دم
فأصرخ في سبيل الله، تخنق صوتي الدمعه
تحيط الملح و الماء.
وأنت على فمي لوعه
وفي قلبي ، وضوء شع ثم بلا رجعه
وخلّفني أفتّش عنه بين دجىً وأصداء .
البصرة
6 - 10 - 1961


معاً على نفس الطريق

[/align]







التوقيع

فلسطينية الكلمات والصمت .. فلسطينية الميلاد والموت .. فلسطينية كنت ولم أزل

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط