الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-2025, 04:28 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


من قصص الماضي والذكريات

كان ياما كان


أحد أصدقاء مراحل الدراسة المتوسطة والثانوية
جمعتني به صداقة قوية قد لمسها المدرسون والزملاء
قد تميزت صداقتنا وتفردت بين الجميع
فبيننا كثير من الذكريات والمواقف الجميلة التي لا تُنسى.

بعد تخرجنا، سافر واستقر في مدينة أخرى
وانشغل كلٌّ منا في حياته، ومرت السنين طويلة

وبين الفترة والأخرى، كنت آخذ أخباره من أحد جيرانه
وأوصيه أن يبلغه السلام عندما يزور أهله قادمًا من السفر

إلى أن جاء يومٌ، صُدمت فيه
من كلام ذلك الرسول المرسل المؤتمن بإيصال السلام

إذ قال: تَرى فلان، أبلغته سلامك، فردّ بعدم معرفتك وتذكّرك!
وحادثتني نفسي بعدها: هل ممكن
طول سنين الفراق قد أنساه الذكريات؟

وقدر الله سبحانه، بعد ذلك الموقف بأسبوع
أن أذهب إلى مطعم (البيك) لطلب الوجبة
وإذ برجل يناديني باسمي
التفتُّ إليه، فإذا هو صديق الدراسة نفسه
وبرفقته بناته، وقد جاء في زيارة لأهله

وبعد تبادل السلام الحار، عتبت عليه ردّه القاسي
فأجزم بأن ذلك الرجل كاذب

وعلمت بعد ذلك عن الرجل
الذي أُرسل معه السلام
بأنه
مريض بالكذب، عافاه الله






الأستاذة أحلام المصري،
تحية تقدير واحترام،

أشكركم على حضوركم الكريم
ومداخلتكم الراقية في زاوية
"✦ كان يا ما كان ✦".
كلماتكم أضفت على المتصفح دفئًا خاصًا،
وحملت من الذوق والأصالة ما يليق بمقامكم الأدبي.






 
رد مع اقتباس
قديم 01-11-2025, 12:10 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

صباحك الخير أخي المكرم الهاشمي

سأكتفي بالتعليق على ذكرياتك
حتى أجد ما يمكنني إدراجه هنا من ذكريات ..



حفظ الله لك أبناءك وابنتك السلطانة قمر آل هاشم وحفظها وحماها وإخوتها من فتن الزمان ، وجعلهم من خيرة الناس باسم من وعد بالإجابة لمن دعاه وبفضله ومنِّه ..


أخي أبو كنان مثلك
عنده الأبناء ، ونحن نتمنى أن نرى له ابنة ، ليس لأننا نريد أن نرى شكلها ، ولكن لنرى ونشاهد كيف هذا الحنون أخي سيتعامل معها ..
فأخي أبو كنان مفرط الاحساس حنون لأبعد حد
حتى أن اسمه في هاتفي ( الحنون )
أمي لا تثقل في طلباتها إلا معه لعلمها بحلمه وبره
فيه الكثير من الوالد رحمه الله ، وجعله في العليين
عندما نرى حنانه مع أبنائه ، نقول فكيف سيكون مع ابنته ياترى ..
لكنه لم يرزق بالابنة حتى الآن .. فليكتب الله له الابنة البارة التقية ..


عن قصتك ( أكلتهم الكلاب )
أذكر في الصف الرابع الابتدائي

كانت المعلمة تسألنا في معنى الآية من سورة الحجرات ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)


ماذا يعني من ذكر وأنثى ..
المدرسة كانت تريد أن يكون الجواب من أمنا حواء وأبينا آدم

وكانت إجابة الطالبات عجيبة غريبة لكن معقولة

إلا إجابة واحدة والله لا أنساها إلى يومنا هذا
وأقول فيماذا كانت تفكر هذه
أين كان عقلها ؟
كيف هداها التفكير إلى جواب كهذا ..

تخيل ماذا كان جوابها ..
قامت وكأنها خرجت من عالم كانت سارحة فيه ومنعزلة عن محيطها
أشارت إلى الطاولة والكرسي
وقالت يعني من طاولة وكرسي 😳😳

لا أدري أين كانت وعلى أي سؤال أجابت
وماذا كان يدور في ذهنها ..

إلا أنني اليوم وبعد ثلاثين سنة لازلت أذكر هذا الجواب العجيب الغريب .

يعني أكلتهم الكلاب ( أرحم من دي 👆🏼 )

عن صديقك
سبحان الله ، تذكرت الآية ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا )
لابد أنه رجل طيب صالح
حتى أظهر الله لك الحق وبين لك أصل صديقك الطيب
وأنه ما نساك في صدفة بل قدر عجيب وفي وقت قصير ..


كن بخير دائما وأبدا ..










 
رد مع اقتباس
قديم 01-11-2025, 08:08 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


أسأل الله أن يرزق أبا كِنان البنت الصالحة القانتة،
تكون له نورًا في الدنيا وذخرًا في الآخرة.

يا قلبي على حنين البنات…
شيءٌ آخر، مختلفٌ في كل شيء.

وتبارك الله على صفات أبا كِنان،
الرحمة والأخلاق رزقٌ ثمين،
لا يُمنح إلا لمن اختاره الله ليكون نبعًا للسكينة.

تأملتُ في صورة والدكِ – يرحمه الله –
ولي في الوجوه نظرة قلّما تخيب،
وقد استشفيتُ من ملامحه ما ذكرتِه عنه من شمائل،
كأن الصورة تنطق بالوقار، وتهمس بالرحمة.

أما جواب زميلتكِ
فقد أضحكني بقدر ما أدهشني!
الطاولة مؤنثة والكرسي مذكر.
ههههههه

وبينما نحن في أروقة الذكريات…
أتذكّر أيام المتوسطة، وتحديدًا حصة الجغرافيا،
كنتُ في آخر الصف – مكاني المفضل –
أفتعل الضجيج مع زميلي، نضحك ونشاكس،
حتى نادى عليّ المعلم بصوتٍ غاضب:
"تعال أختبرك من خمسة درجات!"

سألني عن حدود أمريكا،
فقال ماذا يحدها من الغرب
فأجبته بثقة: من الغرب "المحيط الغربي"،
قال ومن الشرق، قلت "المحيط الشرقي"،
نظر إليّ بدهشة، ثم قال: "خلاص… يكفي!"
واكمل يقول
ومن الجنوب "المحيط الجنوبي"،
ومن الشمال "المحيط الشمالي"!



كان الأستاذ خفيف الظل رغم عصبيته،
وحصته دائمًا في آخر اليوم،
نقلبها أنا وزميلي ضجيجًا بعد خمس دقائق،
فيكتفي بإشارة من يده:
"خذوا كتبكم… ومع الباب!"
بدون ينطق بحرف
فنخرج مبكرين، فرحين بالطردة وكأنها مكافأة.

ورغم كل تلك المشاغبات،
كنت أنجح – بفضل الله –
فقد كنت أعتمد على الفهم والتعبير بأسلوبي،
لا أحفظ من الكتاب، بل أقرأ لأفهم، وأكتب لأعبّر.

المعلمة الموقرة راحيل،
لقد كان لحضوركِ أثرٌ في القلب جميل ،
يجزيك الله خيرى .






 
رد مع اقتباس
قديم 03-11-2025, 07:10 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

اقتباس:
ولي في الوجوه نظرة قلّما تخيب،
وقد استشفيتُ من ملامحه ما ذكرتِه عنه من شمائل،
كأن الصورة تنطق بالوقار، وتهمس بالرحمة.
مضى ورحل بكل شمائله وخصاله
بكل دفئه وبركته ..
مضى يا أخي وترك الفؤاد خاليا
ليجعل الله الجنة داره وقراره
والمصطفى المختار فيها جاره ..

ليرحم الله موتانا وموتى المسلمين جميعا ويجبر كسر قلوبنا فيهم ..
كنت ابنة أبي أكثر من أن أكون ابنة أمي
أي أن حبي لوالدي كان يفوق أي حب لغيره .. فليجعله الله من أهله وخاصته فقد كان من أهل القرآن يحيي به ساعات السحر على مر عمره ، ما ضيعها من عادة أبدا إلا عند اشتداد المرض عليه ..


عن فهمك والتعبير بأسلوبك
الفهم أعلى مرتبة طبعا من الحفظ
الفهم راسخ
أما الحفظ قد يكون وقتيا ويزول ..

مادة التاريخ والجغرافيا كانتا من أسهل المواد عندي
لذاكرتي الحادة وقوة حفظي
ولا أبالغ إن قلت أن خرائط الدول كانت ترسخ في الذهن رسما وحدودا
من مجرد ما أن أركز في الخريطة لدقائق ..

كان هذا فيما مضى من زمن
الآن أعاني كثيرا من الحفظ والتذكر

لكن للحق واعترافا لله بفضله ومنه علي
كانت لي ذاكرة وقوة حفظ نادرة فيما فات من العمر ..
أذكر أني كنت أحفظ في اليوم 18 صفحة من كتاب الله
أي جزء إلا صفحتين
وأسمعها سردا دون خطأ واحد ..

هي نعم من الله لا فضل ولا يد لنا فيها
وكل النعم إما حجة لنا أو علينا ..

فليغفر الله لنا ما كان من تقصير في حق نعمه علينا
وليغفر لنا إن لم نؤد حق شكرها في طاعته وتجنب نواهيه ..



حفظ الله لك ابنتك ورزق أخي الطيب أبا كنان الابنة التي يتمناها
ويجعل أبناءنا وبناتنا من خيرة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ويحفظهم من فتن الزمان ..




عن مدرسك
العصبيون غالبا خفيفو الظل
كنت في زمن مضى عصبية جدا
وروضت هذا الطبع في نفسي
وأظنني اليوم هادئة ..
العصبية وخفة الظل ( الفرفشة ) الصفتان دليل طاقة ونشاط عال
لن تجد صاحب طاقة منخفضة
عصبيا أو حتى مرحا ..
هؤلاء الفئة المندفعون حبا ومرحا وغضبا و انفعالات وعواطف
ينقلون عدوى النشاط أينما حلوا ..

وأقول غالبا ..
يعني ليس كل عصبي خفيف دم
لكن لو اجتمعت الصفتان
فهما دليل طاقة عالية جدا يتمتع بها الشخص ، وهولاء غالبا أصواتهم كذلك عالية
لأن صاحب الطاقة المرتفعة لن يكون إلا ذو صوت عال ..

عن الزميلة تلك وجوابها
وداء السرحان ..

اقترفت في أيام الدراسة كل ما يقترفه الطالب الكسلان ( رغم ذلك كنت الأولى على الدوام وسط تعجب الجميع ، وتعجب مدرساتي كذلك من قدرتي على جمع هذين النقيضين )

من غياب متكرر ، وتأجيل حل الواجبات إلا قبل التفتيش بوقت قصير
كنت أحله في الطابور أو في الفسحة ، أو أستغل حب زميلاتي لي ، فأمنحهن شرف خدمتي 😊
بأن يأخذن دفاتري معهن ويحللن الواجب لي معهن ..
كل هذا اقترفته
إلا خطيئة السرحان ..
كنت مصحصحة جدا في الحصة وأشارك المعلمات الشرح ..
كنت أحضر الدرس قبل الشرح وأركز أثناء الشرح ومن ثم أركن الكتاب
حتى قبل الامتحان بساعة أمرر العين على الصفحات
أدخل القاعة
أغشش اللاتي عن يميني وشمالي
أخرج في وقت قصير وأنا ضامنة الدرجة الكاملة ..

حياتي فوضى
أنا فوضوية من الدرجة الأولى
وأصنف نفسي دائما أني محظوظة
وأن الله دائما يمدني بلطفه وتوفيقه ..

أنا لا شيء إلا أن الله برحمته أراد لي التوفيق والسداد بدعوات الوالد
رحمة الله عليه ..


بارك الله فيك أخي وسدد خطاك






 
رد مع اقتباس
قديم 04-11-2025, 12:37 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦




اقتباس:
مضى ورحل بكل شمائله وخصاله
بكل دفئه وبركته ..
مضى يا أخي وترك الفؤاد خاليا
ليجعل الله الجنة داره وقراره
والمصطفى المختار فيها جاره
يرحمه الله ويجمعكم به في أعالي الجنان،
أشعر بألمك وتوجعك يا أخيتي راحيل، فحالك مثل حالي، والحنين لا يهدأ
نعم رحلوا ولكن خلدوا ذكراهم الجميلة بداخلنا كطيف يزورك في الخيال .

اقتباس:
كنت ابنة أبي أكثر من أن أكون ابنة أمي أي أن حبي لوالدي كان يفوق أي حب لغيره ..
نعم، الآباء يشعرون بحب أبنائهم، ويميزون مقدار الحب بقلوبهم،
كنت الأقرب لوالدي بيننا نحن التسعة، والجميع يعلم ذلك، ولم تنتابهم غيرة،
لأن الوالد كان عادلًا في معاملته، لا يفرق بيننا،
لكنني كنت رفيقه حين تستدعي حالته التنويم، لا يختار غيري،
كان شيخي ومعلمي، من شدة حبي له كنت أحفظ دروسه من أول مرة،
حتى جدول الضرب حفظته من أول مرة، فقال متعجبًا:
– حفظت إخوتك جدول الضرب بالضرب، وأنت حفظته من أول مرة!
وقد ميزني ذلك في مادة الرياضيات،
وكان لا يفتأ يشتري لي الكتب والمجلدات التاريخية يحفزني لكي أواصل القراءة.

اقتباس:
عن فهمك والتعبير بأسلوبك الفهم أعلى مرتبة طبعا من الحفظ ..
الحفظ من أعلى درجات الذكاء،
كان الصحابة يقولون: أعلمنا أحفظنا.
والوالد رحمه الله كان يحفظ الكتب وهو يقرؤها،
يناديني دومًا لأسمع له.

اقتباس:
اقترفت في أيام الدراسة كل ما يقترفه الطالب الكسلان ..
تبارك الله، لهم كل الحق في تعجبهم،
أما أنا، فكان لي دفتر واحد "واجب" لجميع المواد
وكثيرا كنت أهمل كتابة الواجب،
كنت أحتفظ بالكتب في الفصل حتى وقت الامتحانات،
أحمل معي للبيت الكتاب الذي سأمتحن فيه،
وأبدأ المذاكرة قبل الامتحان بساعتين،
أقرأ بتمعن حتى أصل للمدرسة،
كنت أتوقع الأسئلة، وكثيرًا ما تصيب توقعاتي،
أركز مع شرح المدرس في المواد التي تحتاج فهمًا،
أما الباقي، فحسب أسلوب المدرس،
فبعضهم يشدك بشرحه، وبعضهم في وادٍ والمادة في وادٍ آخر.
كنت أنجح، لكن ليس بتفوق، بل بدرجة جيد جدًا.

اقتباس:
أخرج في وقت قصير وأنا ضامنة الدرجة الكاملة ..
وأنا كذلك، أخرج مبكرًا، ضامنًا لحد كبير النجاح،
أحل ما أتمكن منه، والباقي أصرفه من كيسي،
أحرص على الخروج المبكر لأذاكر المادة التالية في فترة الاستراحة،
أصدقائي يعتبون علي، فأخبرهم:
– أنا مثلكم كسول، وليس شرطًا أن أحل كل الأسئلة، يكفيني النجاح.

في أحد أيام الامتحانات النهائية، حضرت قبل الاختبار بعشر دقائق،
جلست مع "الشلة" كعادتي،
كان لدينا اختبار تفسير وإدارة،
سألني أحدهم: هل ذاكرت تمام؟
قلت له: تقصد التفسير؟ نعم ذاكرته تمام.
فقال: – يا حلو، أقصد الإدارة!
فكأنما صبّ على رأسي ماءً حارًا،
لم يتبقَ سوى خمس دقائق،
فتحت الكتاب وقرأته سريعًا،
لكن حين بدأت الاختبار، تبخّر كل شيء،
والمعلم كان شرحه ضعيفًا،
قدحت الأجوبة من رأسي، وخرجت مبكرًا كعادتي، ومن حولي يريدون أغششهم.
الحمد لله، نجحت، و أكثر ما أعانني حصولي على الدرجة الكاملة في الاختبار النصفي.

اقتباس:
حياتي فوضى .. أنا فوضوية من الدرجة الأولى ..
ربما أنتِ فوضوية،
لكن "اللامبالاة" ليست فيكِ،
لذلك أنتِ فريدة، متميزة، بشخصك وفكرك وخالقك.

اقتباس:
أنا لا شيء إلا أن الله برحمته أراد لي التوفيق ..
تواضعك محمود، تشكري عليه.

اقتباس:
بارك الله فيك أخي وسدد خطاك
وبارك الله فيكِ يا راحيل،
المعلمة الفطنة، والروح النقية.







 
رد مع اقتباس
قديم 04-11-2025, 06:54 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

✦ الحيّ الذي يسكنني ✦










للحظاتٍ خاطفة،
استيقظ الحيّ الشعبي القديم من سباته الخريفي،
كأنّه يمدّ يده من تحت الركام،
يتنفّس من خلالي أشجان الذكريات،
كما لو أنّ بيني وبينه عهدًا سريًّا من الحنين،
لا يقطعه الزمن ولا تهدمه الجرافات.


✦ ✦ ✦


في الأزقة الضيّقة،
صاحب الدكّان العجوز يفتح بابه مع الفجر،
يعلّق ميزانه النحاسي كأنه ساعةٌ تُنظّم إيقاع الحيّ،
يبتسم للمارّة بابتسامةٍ أوسع من رفوفه الضيّقة.

الجيران كانوا يتبادلون الخبز والقصص،
امرأةٌ تنادي أخرى من شرفةٍ إلى شرفة،
وصوتُ ضحكةٍ يتردّد بين الجدران
كأنها نغمةٌ يومية تحفظ الودّ.

أما البائع المتجوّل،
فقد كان يجرّ عربته الخشبية،
تتراقص عليها الفاكهة كألوانٍ في لوحةٍ حيّة،
صوته يملأ الأزقة:
"تفاح… برتقال… رمان!"
صوتٌ كان يوقظ فينا شهية الحياة
أكثر مما يوقظ شهية الفاكهة.



✦ ✦ ✦


في المساء،
كانت الأزقة تتحوّل إلى ملعبٍ صغير،
نركض حفاةً خلف كرةٍ من قماشٍ بالٍ،
نضحك حتى تتعب الجدران من صدى أصواتنا.
كل حجرٍ كان يعرف أسماءنا،
كل نافذةٍ كانت تراقب خطواتنا
كما لو كانت أمًّا ثانية.



✦ ✦ ✦


لم يكن العمر طويلًا لذلك الفرح،
فذات فجرٍ بلا وداع،
انقلبت الأزقة من ملعبٍ للطفولة
إلى صمتٍ يابسٍ يجرّ خلفه الغبار.
اقتلعونا من الجدران التي حفرت وجوهنا،
أفرغوا الأزقة من ألعابنا،
سرقت النوافذ التي كانت تحرس أحلامنا.
تركوا المكان ركامًا من تراب،
هدموا الحيّ حتى آخر لبنةٍ في جدار الذكرى.


✦ ✦ ✦


بيد أنّهم لم يدركوا…
أن الروح لا تهدها معاول الهدم.
فالحيّ أعاد بناء نفسه في داخلي،
نسج جدرانه من خيوط أحلامي،
وأزقته من مسارب الذاكرة،
بات يسكنني أكثر ممّا كنتُ أسكنه.
أراه كلما أغمضتُ قلبي عن الضجيج،
أسمع صوته كلما صمت العالم من حولي.

كل سطرٍ أكتبه…
امتدادٌ لظلّ شجرةٍ نجت من الاقتلاع،
كل كلمةٍ تنبض على الورق
هي نافذةٌ جديدة تُفتح في جدارٍ مهدوم.

لقد صار الحنين يمشي بيني وبينه
حافيًا على حدّ المفارقة:
بين الغياب والحضور،
بين الخراب والخصب،
بين موت المكان وخلود الذاكرة.

وهكذا…
لم يعد الحيّ مجرد أطلالٍ في الخارج،
بل صار مدينةً كاملة في داخلي،
مدينةً لا تهدمها الجرافات،
لا يطويها النسيان،
لأنها بُنيت من حروفٍ،
والحروف لا تسقط.













 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2025, 08:55 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

صباحك الحنين أخي المكرم

كم هي جميلة ذكريات حوارينا وأزقتنا ..


كانت هناك لعبة اسمها ( بنارو ) هل صحيح نطقي لها ؟
أكان الاسم كذلك ؟

تعتمد على رص الحجارة بعضها فوق بعض
بين فريقين
أحدهما يرص والآخر يمنعك من رصها
يضربونك بطابة ، وإذا لم تخطئك الطابة، وأصابتك خرجت طبعا من اللعبة ..


كنا نلعبها فرقة بنات وفرقة أولاد 😄
كنت أصغر عضو
كنت عفريتة ، وكان الأولاد يريدونني معهم 😄
لسرعتي وعفرتتي ، ولكن القانون قانون ..

كنت صغيرة لربما في الرابعة من عمري
قد لا تصدق ..
لكني كبرت قبل أواني .. فكانت بنيتي تكبر عمري
في السادسة من عمري عزلوني عن الشارع ، في السابعة كنت أرتدي ما يشبه الاسدال
في العاشرة جعلوني أتنقب 😊

بينما أختي وبنات العائلة اللاتي يكبرنني كن يسرحن ويمرحن كما شئن ..
لذا حصيلة ذكريات الطفولة عندي قليلة ..


وهذه اللعبة أذكرها ، وأذكر تمسك فرقة الأولاد بي ، وكيف أنهم أحيانا كانوا يقنعونني أن أختار فريقهم ، وأن يتنازلوا عن ( بلو ) ولد طيب مسكين
كانوا ينادونه ( بِلُّو ) إلى اليوم لا أعرف ماذا كان اسمه الحقيقي ..

أبناء حارتنا الطيبون
كم كانت نفوسهم نقية وسريرتهم طاهرة
كانوا يخشون علينا من أبناء الحواري الأخرى
إذا ما رأوا ولدا غريبا يحوم حول بنات الحارة ، يذهبون ليعرفوا ماذا يريد منها وما الخطب
ثم يوصوننا ألا نرد عليهم ، وإن كان سؤالا عابرا ..

يالها من قلوب ونفوس ندرت الآن ، أو لربما لا تزال منها الكثير ، لكن لكثرة ما سمعنا من قصص
نظن أنهم انقرضوا وذهبوا مع تلك الأيام ..
لكن الخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
والخيرين في كل زمان ومكان ..


اللهم نفوسا طيبة ونوايا بريئة
وسخر لنا الطيبين من خلقك دائما وأبدا







 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2025, 11:20 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

اقتباس:
صباحك الحنين أخي المكرم

كم هي جميلة ذكريات حوارينا وأزقتنا ..
أسعد الله مساءك والصباح .

يقول البحتري مع تصرف مني في البيت

ما أحسن الأيام إلا أنها
يا "راحيل " إذا مضت لم ترجعِ

اقتباس:
كانت هناك لعبة اسمها ( بنارو ) هل صحيح نطقي لها ؟
أكان الاسم كذلك ؟

تعتمد على رص الحجارة بعضها فوق بعض
بين فريقين
أحدهما يرص والآخر يمنعك من رصها
يضربونك بطابة ، وإذا لم تخطئك الطابة، وأصابتك خرجت طبعا من اللعبة ..
هل تقصدين التي في الصورة

(:



أول ما قرأت ( بنارو ) ضحكت بقوة وقلت بنارو ليست غريبة
وبعد أقل من دقيقة تذكرت اسم اللعبة " سبعة حجار"
كانت هذه اللعبة من أجمل الألعاب لدي
أول ما شاهدتها تلعب بالزقاق من قبل كبارية الحارة وأنا طفل
حينها تحمست جدا وأنا أناظرها فوصلت الكورة عندي فرفستها بقدمي
مما أزعج الكباريه في الفريق المتضرر من الرفسة
وغضبوا من غضبا شديدا مما أربكني.
لكن تظل قلوبهم لا تخلو منها الرقة والعطف
فصاروا يعطونا مساحة من الوقت نلعب فيها نحن الصغار
حتى كبرت اللعبة معنا إلي عمر 14 سنة فتركناها
وتغير مسارنا إلى لعب كرة القدم


اقتباس:
كنا نلعبها فرقة بنات وفرقة أولاد 😄
كنت أصغر عضو
كنت عفريتة ، وكان الأولاد يريدونني معهم 😄
لسرعتي وعفرتتي ، ولكن القانون قانون ..
في الحقيقة لم يختلط معنا بنات الجيران في اللعب
قد كان لعبنا عنيف وأدهشني تقسيمكم فريقين حسب الجنس
في لعبة سبعة الحجار فهي عنيفة فقد كنا نضرب الخصم
بأشد قوة على ظهره لنلحق به الوجع ( نلسع الظهور بالكرة لسعا مبرحا).

لم ألعب مع بنات إلا في المناسبات الأهلية حين نجتمع
وغالبا تكون اللعبة لعبة " جلوس وقيام "
أما بنات الحارة يلعبن عند بيوتهن لعبة ( البربر)
وفي الحارة لو لعب أحد الفتيان مع البنات
لن ينجو من التنمر والسخرية.


اقتباس:
قد لا تصدق ..
لكني كبرت قبل أواني .. فكانت بنيتي تكبر عمري
في السادسة من عمري عزلوني عن الشارع ، في السابعة كنت أرتدي ما يشبه الاسدال
في العاشرة جعلوني أتنقب 😊

بينما أختي وبنات العائلة اللاتي يكبرنني كن يسرحن ويمرحن كما شئن ..
لذا حصيلة ذكريات الطفولة عندي قليلة ..
أصدق وبقوة
يوجد بعض الاناث يكبرن في سن مبكرة وقبل أوانهن
لكن جميل من أسرتك هذه التربية والتنشئة الطيبة .


اقتباس:
وهذه اللعبة أذكرها ، وأذكر تمسك فرقة الأولاد بي ،
وكيف أنهم أحيانا كانوا يقنعونني أن أختار فريقهم ،
وأن يتنازلوا عن ( بلو ) ولد طيب مسكين
كانوا ينادونه ( بِلُّو ) إلى اليوم لا أعرف ماذا كان اسمه الحقيقي ..

لم أتخيل قط قوارير يلعبن سبع حجار
هل كنتم تلعبونها برقة أم بعنف .

( بِلُّو ) يشيع في الحواري الألقاب كثيرا
أحدا كبارية حارتنا كان يطلق عليه "الكوكو"

أخواه كانوا بعمري
ومسك بهم اللقب
حتى المنزل يطلق عليه منزل الكوكو .


اقتباس:
أبناء حارتنا الطيبون
كم كانت نفوسهم نقية وسريرتهم طاهرة
كانوا يخشون علينا من أبناء الحواري الأخرى
إذا ما رأوا ولدا غريبا يحوم حول بنات الحارة ، يذهبون ليعرفوا ماذا يريد منها وما الخطب
ثم يوصوننا ألا نرد عليهم ، وإن كان سؤالا عابرا ..

في الأحياء الشعبية
أولاد الحارة غالبا ما يكون فيهم الشهامة والنخوة.
كم مرة دخلنا في عراك مع غرباء يدخلون حارتنا يحومو حول البنات
وخصوصا عند خروجهن من المدارس ليجدوا منا ترحيب ساخن



اقتباس:
يالها من قلوب ونفوس ندرت الآن ، أو لربما لا تزال منها الكثير ، لكن لكثرة ما سمعنا من قصص
نظن أنهم انقرضوا وذهبوا مع تلك الأيام ..
لكن الخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
والخيرين في كل زمان ومكان ..


اللهم نفوسا طيبة ونوايا بريئة
وسخر لنا الطيبين من خلقك دائما وأبدا

الأمة ك الغيث كما وصف
عليه الصلاة والسلام
لا تعرف الخير في أوله أم في آخره
ومن قال هلك الناس فهو أهلك الناس .


استأنست اليوم واندهشت وضحكت كثيرا وخالقي
الله يسعدك يا ملكة السبعة حجار

(:






 
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2025, 01:06 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

مساؤكم الأصالة والطيبة آل أقلام جميعا ..

نعم هي ذاتها اللعبة..

ولا أدري ، أنا أذكر أنهم بعدما يكملوا الحجارة ولم تكن سبعة بل أكثر وبأحجام متنوعة
كانوا يصرخون ابتهاجا يقولون إما ( بنارو ) أو ( حجارو ) أو ( بناءو ) بمعنى بنينا
لم أكن أفهمهم أخبرتك كنت صغيرة جدا
وكان الضرب بطابة بلاستك مطاط لا تلسوع .. تذكرها ؟
مطاط أو فلين مقوى ، هي متوفرة للآن بأحجام وعليها ألوان متداخلة ..
هي هذه كانت المستخدمة ..

سأخبرك بطبيعة الفريق
وكيف كنا بنات وأولاد
يعني كلنا نحن كانت تربطنا كأبناء حارة واحدة روابط النسب أو القربى والرحم ..
فأنا كما أخبركم دائما أنا نصف فارسي / ونصف تركي ( أتراك ماوراء النهر )
وننطق هذا ونقول ( خيش وقوم ) يعني أهل ، ودم واحد
أو نقول ( قدردار ) أي أصحاب قدر ومعزة
بمعنى آباؤنا قديما كانوا يسكنون حيا واحدا أو يشتركون إما في الديرة كما هو عندكم أو في النسب أو مصاهرة ورحم من بعيد فليس بيننا غريب ..

أخي أبو صبا وله أختان أنا وأم محمد
وحلاوة اسمه الحقيقي عبد الرؤوف
سموه حلاوة لأنه كان شديد الجمال وكان يضايقه اللقب وله ثلاث أخوات
لن أذكر أسماءهن ، لأن أسماءنا غير أسمائكم 😊 غريبة نوعا ما
لنرمز لأسمائهن م / ن / س
( هو نفسه الذي كان يحب لثغتي ويبحث عن حديثي )

وأيمن ويلقبونه ( بَقُّو ) كان كثير البقبقة .. أي عندما يتكلم ينتقي من المفردات كل ما فيها الباء والقاف من جميع مرادفاتها ( سبحان الله ) فتتخيل كأنه يبقبق وله أخت واحدة
، أما الأخرى كانت كبيرة لا تلعب معنا ، بل كانت تطبخ وتكنس مع أمها ..

وهكذا ..


يعني حارتنا كانت ذات خصوصية شديدة ، لذلك كنا فريق بنات وأولاد ..
ثم لما انتقلنا من هناك ، كنا لا نخرج إلى الشارع حتى ..

سكنا هناك حتى بلغت سن السادسة ..
ثم في الحارة الجديدة الخروج إلى الشارع كان ممنوعا ،
لأن الحارة كانت أكبر وفيها مختلف الجنسيات ..

كنت أخرج فقط لأدافع عن أخي أبي كنان وعبد الغفور صديقنا يرحمه الله
كتبت عنه هنا ذات مرة
الولد المسكين المهضوم حقه
ما أن أسمع أن أحدهم ضربه ، يجن جنوني وأخرج للتوبيخ أو الدخول في عراك 😅😅
أهدد أبناء الحارة ألا يقربوا من أبي كنان وعبدالغفور.
أغلبهم كانوا من القبائل الطيبين وكلمة حق أنهم ويشهد الله نعم الناس
الحربي ، العمري .....إلخ
كانت جيرة طيبة ..
وبعضهم من أهل اليمن الكرام الطيبين ..

لكن بالمجمل أبناء القبائل أجسامهم صغيرة ، قوتهم في العصب ما شاء الله
وأنا كنت فارعة وقوية البنية أبدو كأنني في الـ 12 من عمري وأنا في السادسة
فكنت أمسك برأس ( بندر وبدر ) توأمان مشاكسان وأضربهما في بعضهما
وألعب فيهم لعب 😅 دفاعا عن عبد الغفور وأبي كنان

يأتيني أخوهم خالد لا بارك الله في ابليسه
كان شرسا ، وكنت ذكية أفلت منه بذكاء ..

بيت العمودي أيضا كانوا في الحارة
وله أبناء مشاغبون ، أبوهم كان عميدا أو لواء لا أذكر
لكنه كان رجلا محترما طيبا يوبخ أبناءه .

لم أكن أخرج إلى الشارع في الحارة تلك كما قلت إلا للضرورة والعراك إذا لزم الأمر ..


سقى الله تلك الأيام .. جاء التمدن وصارت الحواري أحياء
وصارت روابط الأخوة من غير الدم يشوبها ما يشوبها ..
فابتعدت الناس ورسمت حدودا وحواجز
ولم نعد نثق بكلمة أخي وعمي ومقام الوالد وغيرها من العبارات التي تغلغلت في أرواحنا
وآمنا بها نحن ولا نزال مؤمنين بها مهما تغير الزمن ..







 
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2025, 11:06 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

اقتباس:
كانوا يصرخون ابتهاجا يقولون إما ( بنارو )
نعم بعد رص الحجار يقولون ( بنارو )

اقتباس:
وكان الضرب بطابة بلاستك مطاط لا تلسوع .. تذكرها ؟
مطاط أو فلين مقوى ، هي متوفرة للآن بأحجام وعليها ألوان متداخلة ..
هي هذه كانت المستخدمة ..
نعم أذكرها تمام
لكن كنا نستخدم كورة التنس الصفراء تلسوع صح

يعني حارتنا كانت ذات خصوصية شديدة ، لذلك كنا فريق بنات وأولاد ..
ثم لما انتقلنا من هناك ، كنا لا نخرج إلى الشارع حتى ..

اقتباس:
سكنا هناك حتى بلغت سن السادسة ..
ثم في الحارة الجديدة الخروج إلى الشارع كان ممنوعا ،
لأن الحارة كانت أكبر وفيها مختلف الجنسيات ..
كنت أخرج فقط لأدافع عن أخي أبي كنان وعبد الغفور صديقنا يرحمه الله
كتبت عنه هنا ذات مرة
الولد المسكين المهضوم حقه
ما أن أسمع أن أحدهم ضربه ، يجن جنوني وأخرج للتوبيخ أو الدخول في عراك 😅😅
أهدد أبناء الحارة ألا يقربوا من أبي كنان وعبدالغفور.
أغلبهم كانوا من القبائل الطيبين وكلمة حق أنهم ويشهد الله نعم الناس
الحربي ، العمري .....إلخ
كانت جيرة طيبة ..
وبعضهم من أهل اليمن الكرام الطيبين ..
في الحقيقة حارتنا كانت تعتبر أول حي تمرد على سور جدة القديم
كان يطلق عليها حارة الكبارية أتذكر في طفولتي كان ينتشر بها أطلال القصور
الحي كبير مع قدمه ومتجدد و جميل كان مقسم على عدة حواري وكل حارة لها اسم
مثل حارة الأشراف وحارة الحبوش وحارة الزهارين
واسماء أخرى مثل حارة أبو سنة بكسر السين

أحينا تشتعل بينهم مناوشات ومن يشعر بأنه أنتصر
يردد حارتنا حارة قوية وحارتكم تاكل مقلية

الجميل في نسيج مجتمع الحجاز بأنه يجمع عدة أعراق
وهذا ما يميزه ويجعله متفردا بين المجتمعات

أما حكاية عراكك وشراستك تفكريني
بأخواتي الكبار زينب وسارة كانتا أيضا تجيدان العراك في الحارة
وخصوصا سارة كانت تضرب أي أحد يتنمر علينا

بصراحة تعبت نفسيتي بعد هدم الحي ومنزل الوالد رحمه الله
قد كنا أنا وأهلي وأرحامي جميعا متجاورين أما الآن تفصلنا المسافات البعيدة
ولا نلتقي إلا في المناسبات والأعياد

حقيقة أشعر الآن بالوحدة والملل في الحي الذي انتقلت إليه
بعد عمر طويل في الحي القديم

أخيتي المقاتلة البطلة الموقرة راحيل
استمتعت كثيرا بسرد صخب ذكرياتك الجميلة هنا
وخصوصا تلك اللثغة المميزة

الله يسعدك






 
رد مع اقتباس
قديم 12-11-2025, 09:20 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

اقتباس:
أما حكاية عراكك وشراستك تفكريني
بأخواتي الكبار زينب وسارة كانتا أيضا تجيدان العراك في الحارة
وخصوصا سارة كانت تضرب أي أحد يتنمر علينا
حفظ الله لك أخواتك ..

أنا كنت مكرهة 😊
أدافع عن ابنيَّ أبي كنان وعبد الغفور ..

وكنت في الوقت نفسه عزيز قوم ذل
فقد كنت في الحارة السابقة التي فيها أبناء الـ ( خيش وقوم وقدردار ) يعني أهل ديرتي كما هو مصطلح عندكم .. الطفلة المدللة
يدللني حلاوة
وآخر اسمه ( سلام ) وأناديه ( ثلام ) بلثغتي
كان شابا كبيرا لا أعرف ربما في العشرين أو الـ ( 18 )
كان يعاملني معاملة سلفر للببغائه ( في جزيرة الكنز )
يعني يحملني ( يجلسني ) على كتف واحدة
كان طويلا عريض المنكبين وكان يقول
أين تريدين أن نذهب ؟
كنت أشير له بإصبعي
أي كان رهن بناني 😊
متتبعا بناني وإشارة إصبعي
نصل البقالة ويشتري لي ما أردت ..

لا أنساه ، فقد كنا هنا ووالدي لا يزال هناك في بلادنا رحمة الله عليه
ثم التحق بنا ، وكنت أرى في ( ثلام ) صورة الوالد الذي اشتقت إليه
فقد كان طيبا وشفوقا ، وكان نقيا محترما
لأن ذاكرة الطفلة تختزن ..

كان يناديني ( توتي ) وهي بلغتنا بمعنى ( العصفور )
وكان يقول لأمي نادي لي ( عصفورتي )
وأمي تناديني بكل نوايا طيبة
كما كانت تناديني لحلاوة ..

والله كانوا قمة في النقاء والطهر ..

لكني في الحارة الكبيرة التي ضمت مختلف الجنسيات اكتشفت
أني أستطيع التأقلم وفق كل الظروف
ساعة مدللة وساعة فتوة حسب الظروف..

ما مرمطني إلا خالد
أو بالأصح أنا من مرمطته كان يجري ورائي ولا يلحقني
كانت أخته حصة تشي بي عندما أضرب إخوته بدر وبندر
فيجيء من ناحية باب عمارتنا ، فيتعذر علي دخول العمارة
فأجري به من حارة لحارة حتى تنقطع أنفاسه وأسمعه يقول أني جنية ولست بأنس لسرعتي الجنونية ..


سأكتفي وأتركك تكمل زاويتك ..


وفقك الله وسددك وشكرا لزاويتك الجميلة ..






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط