شعارات متعددة لحراك الساحل...
تركيا تريد سوريا "إسلامية قومية" بمعنى "سنّية عربية" مركزية قادرة على منع تحول الحالة العلوية الداخلية إلى مسألة علوية إقليمية، وقادرة على إعادة المسألة الكردية العالمية إلى حالة كردية داخل سوريا، كما كان عليه الحال طوال حكم البعث.
تركيا تعمل داخل البيت العلوي من خلال رجال الدين والمدنيين المتعاونين مباشرة وعلانية مع السلطة السياسية في دمشق.
حلفاء تركيا لن يخرجوا في الاعتصامات.
إسرائيل تريد (سوريا مقسمة إلى دويلات طائفية دينية) قادرة على استيعاب المزيد من الفلسطينيين الذين تعمل على تهجيرهم.
إسرائيل تعمل داخل البيت العلوي من خلال الأكراد الذين يحتضنون المعارضة العلوية في الخارج بشكل مباشر وغير مباشر ومن خلال مؤسساتهم الإنسانية في أوروبا.
حلفاء إسرائيل المباشرين وغير المباشرين رفعوا شعارات الفدرالية واللامركزية.
إيران تريد سوريا (مركزية في حالة الفوضى)، سوريا بشار الوحش قبل 2011 وبعد.
إيران تعمل من خلال المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، وتحاول فتح قنوات اتصال بالإدارة الجديدة للبلاد بكل الوسائل المتاحة مع الحفاظ على الحلفاء العلويين ورقة ضغط دائمة، وليس ورقة تفاوض مرحلية.
حلفاء إيران أطلقوا هتافات وشعارات مذهبية.
الحراك العلوي السلمي السوري الحقيقي رفع شعارات العدالة الانتقالية، الأسرى والمعتقلين، وشعارات الرواتب والتقاعد والتسريح التعسفي من الوظيفة وفرص العمل والأمن الاجتماعي والتجاوزات في حمص المدنية وفي الأرياف وسط البلاد.
هذه الأغلبية الغير واعية لتحالفات القيادات المحلية مع إيران وتركيا وإسرائيل، تحتاج اليوم إلى قيادات وطنية علوية تعيدها إلى سوريا وتخرجها من دوامة الفوضى والعنف وتجارة الآلام والدماء.
القيادات الطبيعية للبيت السوري العلوي العربي الإسلامي هي الضباط غير المتورطين بجرائم البعث وال الوحش، الذين لم يتعاملوا يوما مع إيران ولم يتعاونوا يوما مع روسيا، ولا يحملون هويات طائفية ومذهبية وهم على قيد الإقامة الجبرية في بيوتهم المتواضعة التي تدل بما لا يقبل الجدل على عدم فسادهم خلال خدمتهم في الدولة، ويعانون من الفقر بسبب انقطاع الرواتب وعدم القدرة على التحرك ببطاقات التسوية للعمل خوفا من حواجز "أولياء الدم".
إذا كانت الإدارة الجديدة للبلاد ترغب في عودة العلويين إلى سوريا مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة، العدالة الانتقالية طريق وحيد، رسميا والأهم بقناعة جماهير الأكثرية الحاكمة، والتأخير الحاصل والتردد في تطبيق العدالة الانتقالية هو الذي أوصل الساحل إلى هذا الوضع القلق والمفتوح على كل الاحتمالات، وتأخير عام ثاني سيكون المشهد قد خرج عن السيطرة.
صافيتا
27/11/2025
..