الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 12-05-2006, 11:20 AM   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي الاسوار

احضرت لارا طعام الفطور والتلفاز يعلن عن مظاهرات احتجاج للسود في احدى مدن ولاية متشيغن..
ميتشيغن: أعمال عنف عرقية دامية وإعلان

الطوارى ومنع التجول في بينتون هاربور

ديترويت (الولايات المتحدة) ـ أ.ف.ب: فرضت السلطات الاميركية امس الأول منع التجول على مدينة بينتون هاربور الصغيرة في ولاية ميتشيغن (وسط شمال) بسبب اعمال شغب تشهدها احياء السود منذ الاثنين. واعلنت حاكمة الولاية جنيفر غرانهولم حالة الطورىء في المدينة وسمحت للسلطات بطلب مساعدة الحرس الوطني اذا تطلب الوضع ذلك. ويطبق منع التجول من الساعة 22,00 بتوقيت المدينة. وقد رافق هذا الإجراء نشر حوالى 300 من رجال الشرطة لمنع وقوع اعمال عنف استمرت ليلتين.

وقال مصدر في شرطة ميتشيغن: إن 12 شخصا تعرضوا للطعن بالسكاكين والضرب بالعصي وجرح شخص بالرصاص واضرمت النيران في خمسة منازل وخمس سيارات في اليومين الماضيين. وقالت وسائل الاعلام المحلية: إن الشرطة اعتقلت سبعة او ثمانية اشخاص. وبدأت هذه الاضطرابات في المدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها 12 الف نسمة عندما تظاهر حوالى 300 شخص معظمهم من الشبان السود احتجاجا على مقتل رجل اسود يدعى تيرانس شيرن ويبلغ الـ28 من العمر كانت تطارده الشرطة وهو على دراجته النارية الاثنين.

وقالت دوروثي كينغ التي تقيم في المدينة للصحيفة المحلية (ساوث بين تريبيون) ان المدينة أصبحت تشبه منطقة قتال والوضع رهيب فيها. اما رئيس بلدية المدينة تشارلز ياربورو فقد وجه نداء الى الهدوء ووعد بإجراء تحقيق عميق حول مقتل شيرن. واكد قائد شرطة المدينة صمويل هاريس: سنبذل اقصى الجهود لتهدئة الوضع... وسنرسلهم الى السجن بعد اليوم. واوضح ان مثيري الشغب حاولوا تدمير المدينة. وقد نظمت الشرطة لقاءات مع المسؤولين في احياء السود بينما تعهدت مجموعة من رجال الدين السود العمل على تشجيع الناس على البقاء في بيوتهم وتجنب اعمال عنف جديدة.

قالت لارا:
- انها مواضيع رائعة للكتابة عنها؟
-- كلا لارا هنا لافرق عندي ان حدثت مثل هذه الامور انها طبيعية في امريكا.
-- ناولته كاس برتقال.. اردفت.
-- ولكن مالذي يعنيك بالضبط؟
-- اتعرفين مدينة الاثل؟
-- نعم اليست بغداد.
نعم هي كل ما اريد ان اعمل اذكُر العالم بمحنتها ببلواها بالدماء التي غطت شوارعها لا لشيء سوى لارضاء شهوات اولئك اللاهثين وراء الخراب.. لتدمير وجه الحضارة الجميل.. لو استيقظ هارون الرشيد ورأى بغداد بهذا الحال مايفعل؟؟؟؟؟؟؟
بغداد يالارا عذراء اغتصبها الطغاة واللصوص والقتلة.
-- مابالك ابراهيم العالم مفتوح على مصراعيه لك ومازلت شابا تتمتع بالمال والنشاط وبأمكانك ان ترسم صورة رائعة لوطنك هنا وتظهر للعالم عدالة قضيتك ومحنتك..الو تر اليهود هنا انهم يعملون على كسب رضا العالم لقضية اسمها اسرائيل مع انهم غزاة سرقوا فلسطين الحبيبة.. ومع ذلك يعملون على تزييف الحقائق ..
-- لارا سابحث عن ثلة الاصدقاء من الادباء والصحفيين ونتبادل الاراء فيما يمكن ان نعمله وبعد ان نحصل على موافقة الحكومة من العاصمة سنهيأ كل شيء هل ترافقينني اليوم؟
-- نعم فالمشوار متعب وانا اعرف منك في مدينتنا هذه.
طبع قبلة رضا على خدها وانصرف للداخل.
اما لارا فايقنت عمق عاطفته وارتباطه بوطنه وهذا الذي حيرها منذ ما تعرفت اليه >>
- ابراهيم يقولون ان بغداد لاتستمر على حال..
-وقف ابراهيم متعجبا,, ماتقصدين؟
- انها مدينةأ يلة للسقوط دائما..
جلس ابراهيم متجهم الوجه غاضبا.. قال:
-ليس الامر مثلما يصوره الاعلام هنا بغداد مدينة عريقة وكانت محط انظار الطامعين دائما لانها مركز حضاري للدولة الاسلامية في كل الازمنة..
* لا ادري كم مرة حوصرت بغداد عبر التاريخ لكن الذي اعرفه ومن قراءاتي في كتب التاريخ أن هذه المدينة حوصرت وذبح سكانها أكثر من عشر مرات وفي بعض المرات اضطر المحتلون إلى الخروج من المدينة هربا من رائحة الجثث بعد قتل مئات الألوف من سكان بغداد .

* بدأ " هولاكو " سلسة الذبح والقتل عام 1258 ميلادية حين حاصر المدينة وضرب أسوارها بالمنجنيقات ثم ذبح جميع الذكور فيها واستباح المدينة التي سقط فيها مليون وثمانمائة قتيل لمدة أربعين يوما ولم يخرج هولاكو من بعداد إلا بعد أن " ثقل الهواء فيها بما حمل من كريه رائحة الجيف المنتفخة وأشلاء القتلى المطروحة في شوارع المدينة " كما ذكرت كتب التاريخ .

* بعد خمسة وثلاثون سنة فقط عاد حفيد هولاكو " تيمورلنك " إلى بغداد فدخل المدينة وقتل عشرات الألوف من السكان وعذب الأحياء في شوارع المدينة لانتزاع الأموال منهم .

* بعد عام واحد من احتلال تيمورلنك لبغداد ضرب السلطان احمد حصارا حول المدينة ودخلها عنوة وارتكبت مجازر في شوارع بغداد راح ضحيتها هذه المرة جنود تيمورلنك.

* عاد تيمورلنك إلى بغداد فحاصرها أربعين يوما وبعد قصف شبه يومي بالمنجنيقات والنار دخلت قوات تيمورلنك المدينة وهذه المرة أمر تيمورلنك بإبادة سكان المدينة عن بكرة أبيها فأقيمت في بغداد عدة أبراج من رؤوس القتلى بعد هدم وتدمير منازل المدينة وجوامعها واضطر تيمورلنك إلى مغادرة بغداد بسبب رائحة الجيف وفساد الهواء من تفسخ جثث مئات الآلاف من القتلى .

* أعاد العراقيون بناء مدينتهم من جديد ... ولكن بعد سبع عشرة سنة فقط سقطت بغداد للمرة الرابعة بعد ان حاصرتها جيوش " قرة يوسف " التي قادها ابنه " محمد شاه " الذي اسس في بغداد دولة " الخروف الاسود التركمانية " .

* اندلعت أزمة بين أولاد " قرة يوسف " وهما محمد الذي احتل بغداد وحكمها ثلاثة وعشرين عاما وبين أخوه " اسبان " الذي حاصر المدينة عدة أسابيع تمكن بعدها من دخول بغداد فذبح جميع القوات الموالية لأخيه ونفذ حكم الإعدام به .

* بعد اقل من تسع سنوات سقطت بغداد للمرة السادسة في تاريخها حين حاصرها السلطان " جهان ساه " مدة ستة اشهر كاملة أكل خلالها سكان بعداد القطط والكلاب والجيف وقام السلطان بتدمير المدينة وتخريبها وتحريقها قبل أن يعين ابنه " بيربوداق " واليا عليها .

* بعد اشهر قليلة أعلن " بيربوداق " الانفصال عن ابيه السطان " جهان شاه " حاكم تبريز فغضب الأب وهدد بالانتقام من ابنه فتوجه بجيش جرار إلى بغداد وحاصرها لمدة سنة كاملة أكل خلالها الناس بعضهم بعضا من الجوع لتسقط بغداد للمرة السابعة في تاريخها وقام السلطان بقطع رؤوس جميع الذكور في المدينة واعدم ابنه " بيربوداق " بعد تعذيبه وعين على المدينة الوالي " محمد الطواشي " .

* بعد سنوات قليلة حوصرت بغداد للمرة الثامنة من قبل جيوش تتبع مقصود بن حسن الطويل الذي كان يمثل قبائل تركمانية عرفت باسم " دولة الخروف الأبيض ... وقام كالعادة بذبح وقتل ما تيسر من سكان بغداد .

* السقوط التاسع لبغداد تم على يد إسماعيل ألصفوي
* أما السقوط العاشر لبغداد فتم على يد ذو الفقار بن علي وهو كردي وقد بعث إلى العثمانيين يطلب منهم العون لتثبيت حكمه في بغداد

* غضب شاه إيران " الشاه طهماسب " من سقوط بغداد في يد الأكراد حلفاء خصومه العثمانيين فتوجه الشاه على راس جيش جرار إلى بغداد ورغم انه حاصرها عدة أسابيع إلا انه لم يتمكن من دخولها إلا بعد أن اتفق مع الأخ الأكبر للوالي الكردي ذو الفقار حيث قام الأخ بفتح أبواب بغداد ليلا للجيش الذي ارتكب مجازر في المدينة ولم يغادرها إلا بعد تعيين الأخ الذي غدر بأخيه واليا على بغداد وأطلق عليه لقب " سلطان علي ذو الفقار كش " أي " قاتل ذو الفقار " .... وكان هذا هو السقوط الحادي عشر لبغداد .

* في عام 1534م حاصر السلطان العثماني سليمان بغداد وتمكن بسهولة من اقتحامها وقتل ماقتل ؟؟
* حوصرت بغداد بعد ذلك من قبل الانكشاريين والإنجليز والعثمانيين وبعدها العائلة الملكية التي انتهت بمجزرة قصر الرحاب ثم تتابعت الانقلابات العسكرية الدموية التي انتهت بوصول صدام إلى الحكم ... والآن دخل تاريخ بغداد الدموي العشرين لهذه المدينة المنكوبة والتي لن تجد مدينة أخرى في العالم تعادلها في نكباتها .

__هل عرفتي ايتها الامريكية المدللة انها مدينه اتعبتها الويلات وستكون لها( حوبة) اتعرفين؟؟
_ ولكني لم اقصد سوى الحقيقة!
_ اي حقيقة فقد سارت الجيوش المجيشة من هنا الى هناك.. بدعوى الخلاص !!
_ الم تخلصكم هذه الجيوش من صدام!
_ لعنة الله على صدام .. ولكن انتهى صدام وراح لماذا يذبح الناس في وطني؟
_ انها محنتكم!
تنبُه فجأة الى قولها بمحنتكم لقد استفزته .. انها كمن يشمت به وبوطنه.. غادر مسرعا دون ان ينبس ببنت شفة!!!
احتارت لارا والالم يعتصرها وهي التي حاولت ارضاءه بكل الوسائل حتى يتقرب منها وهو الذي ينام على الريكة ولايقاسمها السرير بدعوى الخيانة لذكرى امرأة عربية تدعى فاطمة تزوجت منذ امد بعيد وهاهو في الجانب الاخر من الكون يقسم ان لايرتبط لأمرأة اخرى ولم تستطيع الحضارة والحرية ان تغير من فكرته!! احسٌت بالضجر.. تركت الشقة وخرجت الى الشارع على غير هدى.







 
آخر تعديل سلام نوري يوم 13-05-2006 في 12:05 PM.
رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 04:44 AM   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

جلس ابراهيم في صالون منزل لارا الذي افترشته هو الآخَر على الطريقة الأمريكية. لوف سيت ، كوفي تيبل ، ومقعدان من الجلد بلون البيج وموكيت بلون البيج أيضاً وستائر بلاستيكية يدعونها الأمريكان بلايندز أي ( عمياء ) بمعناها الحرفي أي أنها لاتشفّ كتلك الستائر الحريرية و الدانتيل الذي امتازت به البيوت العربية . حدّق ابراهيم على شاشة التلفاز... قلّب المحطّات الواحدة تلو الأخرى السي إن إن والـ إن بي سي و الــ.. رغم إتقانه للغة الإنكليزية ، إلا أنه أحسّ بغربة عميقة تجترحُ صدره بقسوتها.. مافائدة كل تلك المحطات ؟؟ حتى المحطات الترفيهية منها الـ إتش بي او و حتى الــ آآآه إنّها لا تخلو من أسوأ ما كان يتوقع رؤيته من محطات الإغراء والجنس . معقول يالارا!! ؟ وأنت من أصل عربي تتابعين تفاهات الـ بلاي بوي ؟ هل هي حالة خواء؟ تحرّر في غير موضعه أم حالة ضياع؟!!
قفزت في رأس ابراهيم فجأةً فكرة ، شعر بأنه يجب أن ينفّذها وبأقصى سرعة. ربما تُحل بعض مشاكله، ربما تغيّر من فكر لارا ، ربما تعيدها إلى أصالة فقدتها مع مرور الزمن ، فقدتها بفقد انتمائها إلى جذورها العربية ...
تمتم ابراهيم " سأغيّرها بكل مااستطعتُ من قوّة. يجب أن أمسح التراب و الصدأ عن هذه الجوهرة. هي بين يديّ الآن. سيكون هذا جزءٌ من عملي الصحفي ، ببساطة لأنني إنسان أولاً وأنا أحترم لارا بالرغم من كل شيء لأنها ضحية. سأحاول إقناع لارا بتركيب الديش العربي. يجب أن تشاهد لارا بأم عينيها مايحدث على أرض الواقع. يجب أن تتابع محطات الأخبار من جذورها وإن لم تفهم اللغة ، فسأشرح لها و سترى ... سترى الصّور الأبلغ من الكلام. نعم يالارا ، سأُسقط مفاهيمك القديمة الشوهاء حول مفاهيم الحرية و الديمقراطية و لغة الروح ولغة الجسد ومفهوم الانسانية الذي لايقتصر على احتضان قطة وقص أظافرها فقط.. نعم .. هذا هو مشروعي الصغير القادم : سأكون الفاتِح ابراهيم وسأبدأ بفتح لارا أولاً .."
استمر ابراهيم في الاستغراق بأفكاره وأحلامه الصغيرة و الكبيرة ومشاريعه. ومازال يبحث عن نوافذ يدخل منها لزملاءٍ له في العمل الصحفي و الثقافي وحتى الانساني ، كي يباشر العمل في بعثته التبشيرية التي لم يكن أوّل البادئين بها و لن يكون الآخر ، لكنه سيغيّر الكثير كما يأمل.







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 05:26 AM   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

أدارت لارا محرّك سيارتها الـ كروس فاير و مضت في شوارع ديربورن الضيّقة المكتظّة بالبيوت الخشبية العتيقة التي يتغلغلها بعض الأحياء للسود الأمريكان ، ولكن مَن يجرؤ على دعوتهم بالسود وخاصةً بعد أن حرّرهم مارتن لوثر كينغ من العبودية؟!! هل حرّرهم فعلاً ؟! مَن يدري . وهل هم كالطابور الخامِس مثلاً أم ... يقول بعض العرب الأمريكان " ليت أمريكا تعاملنا مثل الأفارقة الأمريكان" -وهذا اسمهم الجديد الذي لاينم عن التفرقة العنصرية - إذن لحصلنا على حقوق أكثر مما نحن عليه الآن. هناك كنائس خاصة بالسود فقط. ومقاعِد في الجامعات خاصة لمساعدة السود فقط وإن لم يكونوا كفؤاً للدراسة في تلك الجامعات، وأيضاً ...
مرّت لارا بشارع وورين الشهير في ديربورن وتذكّرت مقهى الغرباء وذكرياتها الأولى مع ابراهيم . وفجأةً انتبهت من مرأة السيارة الأمامية أنّ ثمة سيارة تلاحقها ويقود السيارة شخص ببشرة سوداء يرتدي قبعته بالمقلوب.. لاأحد في الشارع في هذه الساعة المبكرة من النهار. ارتعشتْ روحها من شدة الخوف وبدأت تتحدّث إلى نفسها " هل أوقف السيارة ؟! ياإلهي ماذا يريد مني ؟ بعض النقود ؟ سأعطيه ماأملك ؟! عليّ أن أتصرّف بسرعة ... هل أتّصل بالشرطة أم بابراهيم أولاً ؟؟ بالشرطة أم باإبراهيم أولاً ؟ سحبت جهاز الموبايل بسرعة من أمامها وضربت الرقم 911 . جاء الرد فورياً ووجدتْ الشرطة أمامها في ظرف دقائق. لم تكن قد تمكنت من قراءة رقم السيارة لأنه كان وراءها. قُبِضَ على الـ ( الأسود) ولكنه نفى بأنه كان يلاحقها بحجة أنه لم يوقف لها سيارتها ولم يهددها. انتهى الأمر عند هذا الحد.
إن لحظات اللاأمان هذه قد تساوي عمراًَ كاملاً من الشّقاء.
لم تتساءل: " هل حقاً العرب في أمريكا يعيشون بأمان ورفاهية بعيداً عن كدر العيش ومرارة اللقمة و ظلم الطغاة وجنون اصطياد البشر للبشر؟!!ّ "
كيف لها أن تسأل نفسها سؤال كهذا وهي بعيدة كل البعد عن أي مفهوم خارج حدود أمريكا.. ماهو الإحتلال؟ مَن الغاصِب ومَن المُغْتَصَب ؟ لاتوجد هذه الكلمات في قاموسها الأمريكي العربي المشوّه. تعلم أنه يوجد جماعات تتقاتَل وأخرى تُدافع عن نفسِها لماذا ؟ لكن هنا ينطبق المَثَل الذي كانوا يطلقونه على العَرب ( كله عند العرب صابون). في الواقِع، كله عند الأمريكان إرهاب من إية جهة أتى .
نعم ياإبراهيم ( الإرهاب)!!!
جاء دورك الآن للحرب ضد مفاهيم... و الدفاع عن وطن بكلمة وجريدة وبعض الهواتِف المُراقبة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية. هل أنت جاهز ياإبراهيم للدفاع عن نفسك؟







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 14-05-2006, 11:51 AM   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي الاسوار

وفيما ينتظر اي لمحة امل في انفراج ازمته النفسية دخلت لارا مسرعة ودموعها تنهمر خائفة.. نهض ابراهيم فزعا ... ارتمت باحضانه تنشج... سحبها الى الاريكة واجلسها في احضانه.. قالت:
-معذرة لم اكن اقصد الاساءة.
-لايهم ولكن مابالك!
-انا احبك.. احبك ابرام لقد لحقني احدهم كنت خائفة.. ارجوك لاتتركني لانني لا احتمل! ولم تكمل.. نهض وسحبها الى الغرفة الداخلية .. فيما قدمت احدى الفضائيات برنامجا حول مأسي سجن ابو غريب ولكن لا احد يسمع او يرى!!
خلال برنامج (بانوراما) التي تذيعه القناة الأولى الألمانية (أي ار دي) أذيع تقريراً حول السياسة الأمريكية في العراق والفضائح التي ارتكبت في سجن أبو غريب التي أظهرت عدم احترام حقوق الإنسان من جانب المسؤولين العسكريين الأمريكيين عن السجن.

وذكر التقرير أن أصابع الاتهام تشير إلى وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت لأنه أرسل ثلاثة مسؤولين عن السجون يد كل واحد فيهم ملطخة بالدماء ومعروف عنهم الوحشية وعدم احترامهم لحقوق الإنسان.

وسرد قصص وهي كالتالي:

الأول: لين ميركتز الرئيس الأعلى للسجن والذي تسبب في قتل أحد السجناء في السجون الأمريكية في 19 مارس 1997 والمعروف عنه استخدام الأساليب الجنسية وغير الأخلاقية في التعذيب وقد حرم من تولى المناصب في السجون الرسمية وعين رئيساً لسجن نيو مكسيكو الخصا وأظهر التقرير بكاميرا الفيديو أساليب التعذيب الوحشية التي استخدمها مع المساجين.

وأضاف التقرير أن الثاني هو جيري ديلاند وهو شخص معروف بوحشيته أيضاً في معاملة السجناء وهو سريع الغضب ويفقد أعصابه بسرعة ومثلما ذكرت زميلته يانس كاربنكسي بأنه قد قام بإطلاق النار على أحد العراقيين وسقط قتيلاً في الحال على أثر مشاجرة حدثت داخل السجن وقد هلع الجميع من رد فعله إلا أنه كان هادئاً ويبدو عليه عدم التأثر.

أما الثالث جون هامسترو الذي قال التقرير أنه كان المدير لأحد السجون الأمريكية وعرف عنه ممارساته لأعمال التعذيب للمساجين وتسبب في قتل أحد الزنوج الأمريكيين في السابع عشر من نوفمبر عام 1999م، وبسبب تلك الحادثة فقد منصبه عام 2003م قبل حرب العراق بفترة قصيرة إلى أنه بعد ذلك وقع الاختيار عليه من جانب وزير العدل الأمريكي الذي ارسله للعراق إلى سجن أبو غريب.







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 02:02 AM   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

انتصف النّهار ، والسحب الأيارية تكبر وتكبر وتتكاثف وتشحب وتثور وتتزاحم إلى أن تتشكّل صواعق وهطولات مائية تغسل ماعلق من بقايا هموم وتراكمات حزن متشظية في أعماق لارا وابرام...
يقال بأن في يومٍ واحد فقط من أيام ميتشغن، تُختصَر القصول بأجمعها . بعد احتراقات الشمس تغيم وتغيم ثم تهطل الأمطار وبعدها تصحو لكأن شيئاً لم يحدث..
ضحك ابرام قائلاً :
- هل الطبيعة تقتفي آثارنا أم ...
- هل تقصد بأنّ دموعي كانت المطر؟
- وذراعيّ شمسك الدافئة
- وسخطك عليّ البرق و الرعد
- البرق و الرعد يجلبان الخير يا ... أرضي المعطاءة !!
- هل حقاً تشعر بذلك؟ و.. لكن لماذا لاأكون سماءك مثلاً
- لارا .. أنت تعلمين بأن السماء للجميع بينما لكلٍّ أرضه الخصبة و أنت ...
- أحبك بكل أحاسيسك التي تحيّرني وأحاول .. أمنيتي أن أفهمك أكثر لأنني أشعر بأن هناك حواجز لم أتمكن بعد من اختراقها. فهل تُحسِن التعامل مع طفلةٍ كبيرة ياأبرام؟
أحياناً أشعر بأنك على خطأ ومتمسّك بمبادئ ونظريات تمنعك من ممارسة متع الحياة. وأنا أحب الحياة ولاأفكر في الغد. وهذا الفرق بيني و بينك، بل إنه أحد الفروق وما أكثرها. كل يوم أكتشف هوّة جديدة تبعدنا عن بعضنا ، ولكن... ثمة قدر جمعنا وحياتي ياأبرام ... حياتي أنت أجمل مافيها ... لقد تعذّبت كثيراً ... كثيراً ... وأتساءل هل أنت ضالتي المشودة أم مجرّد .... ؟







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 02:14 AM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

على البرّاد, في المطبخ ، وضعت لارا جدول مواعيدها لشهرٍ بأكمله.
- هيه .. ابراهييييييم
يرد ابراهيم من الصالون
- ماذا؟
- اليوم في السادسة و النصف مساءً يوجد أمسية شعرية لحفل توقيع ديوان لأحد شعراء المهجر. هل تود الحضور؟
- الأمسية باللغة العربية أم الانكليزية؟
- يبدو أنها باللغة العربية، ولكن مالفرق؟ أعلم أنك تتقن الانكليزية
- نعم نعم ...
لم يشرح ابراهيم لـ لارا السبب
كان يبدو غريباً حضور ابراهيم لأمسية شعرية وهو آخر مَن يهتم بالشعر. كانت هذه مهمة لارا التي أوكلها بها, أن ترصد كل النشاطات الثقافية في ميتشغن وتسجلها في دفتر مواعيدهما. ففي أمسيات كهذه، تلتقي الفئات المثقفة ويمكنه حينها أن يجمع أكبر عدد ممكن من البزنِس كاردز ومن ثم يتواصل معهم في المستقبل.







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 01:33 PM   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

أمام شاشة الكومبيوتر يكتب ابراهيم:
عناوين محتملة للجريدة: جريدة الصحو العربي ، جريدة الحلم العربي ، أصابع مهجرية، عيون من المَهاجِر ... وبدأ يسترسل ويسترسل ... لم يقرر بعد اسم الجريدة ولكنه على الأقل انتهى من جميع الاجراءات القانونية لإصدارها...
يردد ابراهيم دائماً ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) . هذه العبارة تتحكم به بشكلٍ تجعله في كثيرٍ من الأحيان يقسو على نفسه. فكل وقتٍ لايقضيه في عملٍ ما يدفعه خطوة في تحقيق هدفه، هو هدرٌ للوقت. حتى في أوقات تناوله لوجباته اليومية، يبقى ساهماً مفكّراً أو متابعاً للأخبار وكأنما كارثة ستحدث عما قليل. المضحك أنه لايتخيل ، إذ أنّ هذا مايحدث بالفعل. ألسنا في زمن الكوارث؟! ... طبيعية ، صناعيّة ، بشرية، حيوانية، أرضية، بحرية، جويّة، موسمية، دائمة، وطنية، عالميّة، أدبية، علميّة، عادية، استثنائية، متّحدة، مشرذمة....
همس ابراهيم بصوت مسموع
- ماالذي سيأخذني إلى أمسية شعرية؟ أخشى أن تكون مضيعة للوقت!
تجيبه لارا وهي تقشّر البطاطا في المطبخ:
- اذهب وبعد ذلك قرّر فيما إذا كنت تنوي المتابعة أم لا. يمكنك الخروج في اية لحظة دون أن ينتبه إليك أحد، فعلى الأقل لاأحد يعرفك حتى الآن ليحاسبك ...
- ما اسم الجهة التي تقوم بهذه الفعالية الثقافية؟
- رابطة القلم الحر
- حسناً .. حسناً سأذهب لأرى ماسيحدث
إنّه نَزَق الصحفي الذي يهيمن على شخصية ابراهيم. كل شيء مرهون بآنيته, يريد أن يصل إليه في ذات اللحظة ، ويلتقطه بعدسة عينه الثاقبة، وبعدسة رؤياه ، وعدسة الكاميرا الصغيرة التي في جيبه.
هنا أيضاً يختلف مع لاارا في تركيبة شخصيتيهما .







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 02:02 PM   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي يقظة ارام

اليوم سيرى حقيقة مايدور في ساحة ادب المهجر..رابطة القلم الحر.. هل سأجد بينهم من يتضامن مع قضيتنا نحن الغرباء الاصدقاء ننشد الرجوع الى اصول الحضارة الغبشية والعودة للميثوس ونتمثل الالهة السومرية في النصف الاخر من الكون..
بالتاكيد سيكون اكثر من شاعر تعتريه خلجات الحنين لتاسيس يوتوبيا مهجرية سواء في مقهى الغرباء او في مقر اي صحيفة عربية بعيدا عن اي مكسب مادي..
لارا واحدة من النساء اللائي ارتبطن بهذه البقعة من الارض بكل مالها..لم المس تلك الروح الشفيفة في اتحاد روحينا معا .. مع احساسي انها كفاطمة البدوية التي أوت الى بيت زوجها البدوي وكأنها تعلن رفضها للحضارة وفق معايير الغرب لان لاروح هنا؟؟ سوى لغة اجساد تكمل دورة البلاي بوي على شاشات افضائيات التجارية.. فكيف بقروي جاء من عصر يزيد ان يوقف عجلة الحضارة..
مازال الطريق الى مقهى الغرباء بعيدا والافكار تحاصره.. الشارع الممتليء بالزنوج والاشكال البشرية ومتاجر الالبسة والعطور والسيارات الفخمة..
وهو الوحيد الذي يتأبط اوراقه فيما التساؤلات تملأ عقله المغلق ازاء كل شيء..







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 08:07 PM   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي يقظة أرام-رواية

عند نهاية الشارع الرئيس قرأ مايشير الى مقهى الغرباء في جادة ضيقة..دلف الى الداخل والخوف يعتريه عما سيجده هنا؟؟رجال ونساء ومقاعد اعدُت بعناية .. اختار المقعد الاخير وجلس يتأمل القاعة
والمسرح والمجموعة التي ستقدم البرنامج تتوسطهم امرأة في الثلاثين امرأة شقراء..
بعد دقائق ساد صمت في انبثاق موسيقى والوان قوس قزح لتهدآ تلك الارواح في سكون مهيب ..ارتعاشات رائعة واختلاجات ومن ثم عاد الصمت من جديد ليقطع مقدم البرنامج الانتظار بهذا التقليد واللقاء الحميم بين ادباء المهجر..ضمن نشاطات رابطة القلم الحر والتي تتبنى التواصل الثقافي في الولاية.. كان الحضور من العرب وبعض المهتمون بالثقافة والفنون من شخصيات اخرى.. كان مشهد الوطن الكبير الموحد يرتسم امام عينيه وعلى المسرح تحلق النوارس البيضاء في فرح اسر..
لم ينتبه الى ماكان يدور فقد كان يحلم الى ان انسابت موسيقى الخرافة من جديد احالته ركاما مبعثراً لايلتئم وصوت شاعرة عربية يداعب مخيلته ..فبين الحقيقة والوجود فضاء من اللازورد لايرى فيه الاُ الامال البعيدة والصوت يدنو .. ويدنو..

نورسةٌ،‏

جدلتْها الشمسُ غباراً‏

وخيوطاً منْ غربهْ..‏

*‏

شاعرةٌ،‏

فتحتْ نافذةً،‏

في الليلِ الطاغي‏

كالبركانِ‏

وأيقظتِ النّسْمهْ!....‏

*‏

ويداكَ سماءانِ‏

فَمَنْ أعطى هذا الوردَ،‏

الباهي‏

ليديكْ؟!‏

مَنْ أعطاكَ الغبطةَ‏

كي تزْرعها في روحي‏

فأطير إليكْ؟!‏

*‏

عيناكَ فضاءانِ‏

فَمَنْ أعْطى الحريّة،‏

للغزلانِ الولْهى،‏

كي تتقافزَ،‏

منْ عينيكْ!؟‏

*‏

وشفاهُكَ،‏

أنْهارٌ من حُبٍّ،‏

غاباتٌ من لوزٍ‏

وفراشاتٍ تهْمي‏

وتحومُ‏

تحومُ عليكْ!‏

*‏

هل تأْتيني أنْفاسُكَ،‏

عبر ضياءِ الكونِ‏

وأحلامِ النورسةِ‏

البيضاءْ!...‏

*‏

هل تأتيني أحلامُكَ،‏

مثلَ طيورِ اللهْفةِ‏

فلتتوقّفْ أطيارُكَ،‏

في شجرِ الرْيحِ‏

تُغنّي غاباتِ الأرقِ‏

البشريّ‏

الخضراءْ!...‏

فأنا الشاعرة،‏

الطالعةُ الآنَ،‏

على فرسِ الغربةِ‏

نحو سمائِكَ..‏

نحو صهيلٍ‏

وضياءْ!!‏

---------------------
إنها شاعرة عربية اعادته لمجده وايقظته من سباته.. هذه الشاعرة العربية حررته من سلطان الالم الذي يحاصره ودجلة والفرات قد تجسدا امامه فيما صوت ملائكي مازال يلج بالشعر العربي ويدعوه لوطن هاهنا بعيدا عن............... ؟؟







 
رد مع اقتباس
قديم 17-05-2006, 05:33 AM   رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي يقظة ارام---- رواية

لم يشهد احتفالا بهذا الحجم منذما جاء..
كانت امسية مزدوجة قدم لها شاب تونسي وشارك فيها أدباء من سوريا والعراق ومصر.. خرز ملون لمسبحة عربية اشعرته بقيمة اللقاء المباشر والودي حينما فدًم نفسه الى المجموعة..
- لقد اجدتم واتحفتمونا..
قال احد افراد المجموعة( نعم لابدُ من ان نقدم كل جديد من نتاجنا)
- طبعا القصيدة احالتني الى ركام ولهذه اللحظة لم استجمع قواي لاعادة توازني.. فقد( وانقطع عن الكلام) لم يقو على قولها...
- لم نتشرف بمعرفتك؟
- عفوا انا ابراهيم السومري..
- عرفنا ذلك ياصديق فلهجتك تشي بكل شيء..
- سررت بمعرفتكم.
- هلا ياسومري..
إنفض الجمع وعاد منتشيا.. يدندن بأغنية قديمة.. دخل الشقة صاح بصوت عال..
- لارا .... لارا.
لم يسمع لها صوتا ..( لايهم انها في الخارج) سأ فاجأها بما كان من هذا المساء..اخرج علبة بيبسي من الثلاجة وراح يفتش عن اخبار المحطات وما وصل اليه وطنه المفجوع...
طالعته احدى المحطات العربية بتقرير عن الزرقاوي.. جلس يرى ويسمع حقيقة هذا الامر..

لقد عوّدنا الإعلام الامريكي على هذه المقدمات التي ما إن ترسخ في نفوس الجماهير حتى تأتي بعدها أمور جسام كان العدو قد خطط لها منذ زمن ليس بالقصير ..

لو رصد راصد هذا الإعلام حين أعلن خطر الإمارة الإسلامية على الحضارة الغربية ، والخطر الّلادني على الإنسانية ، والخطر الصدَّامي على الدول المجاورة لرأى بأن كل هذه الإدعاءات جرّت خلفها أحوال عايشها العالم ورآها ..

الشعب الأمريكي – كما هو معروف – من أغبى شعوب العالم وأجهلها بالسياسات الدولية وبما يجري في العالم من حوله ، وقد رأينا وسمعنا عن جهله هذا العجب العجاب !! فالطالب الأمريكي الجامعي لا يستطيع تعيين أكثر دول العالم على الخارطة الجغرافية ، دول لو سألت عنها طالب في مراحله الدراسية الأولى في الدول العربية لربما أشار إليها في ثانية !! هذا الجهل الغير منطقي من قبل الشعب الأمريكي جعله أُلعوبة في يد ساسة البيت الأبيض الذين يوجّهون هذا الشعب الجاهل كما يوجه الراعي قطيع الغنم ..

لقد استغل الإعلام الأمريكي هذا الجهل استغلالاً كبيراً في مواقف أمريكا التاريخية : فعندما كانت أمريكا تحارب ألمانيا : كان هتلر أعظم إرهابي على وجه الأرض ، والشعب الألماني شعب متعجرف متكبر غجري متوحّش لا يعرف إلا سفك الدماء وهدفه سلب العالم الحريّة والديمقراطية !! ثم لما انتهت هذه الحرب مع الألمان وأصبحت للحكومة الأمريكية مصالح مشتركة مع الألمان أصبح الألمان شعب أوروبي صديق متحضر ومُسالم ، وحوّل الإعلام الأمريكي تلك النظرة إلى السوفييت الذين كانوا يهددون الأمن والإستقرار العالمي ويعادون الحرية والديمقراطية .. انتهت الحرب الباردة مع السوفييت لينقلبوا بين عشية وضحاها إلى أصدقاء للشعب الأمريكي ، ولتتحول النظرة ذاتها إلى العالم الإسلامي الذي أصبح فيه ابن لادن خطراً على الحرية والديمقراطية والإنسانية ..

هذه التغييرات تصبح في كل مرة ثوابت عند الشعب الأمريكي ، ثوابت ربما كانت أعظم من ثوابت دينهم المحرّف .. هذا الإعلام الصهيوصليبي هو في حقيقته نبي أمريكا ورسوله المبعوث من قبل شياطين اليهود والصليبيين وأصحاب المصالح الخاصة (تجّار الحروب) ..

لقد كان صدام في يوم من الأيام صديق أمريكا وفتاها المدلل ، وكانت أمريكا تمده بالسلاح والمال والخبرات في سبيل وقوفه أمام المد الإيراني ، وأمريكا هي التي أغرته بإشعال الحرب مع إيران لإضعاف قوة إيران والعراق معاً حتى لا تبقى قوة في المنطقة تضاهي قوة يهود في فلسطين لسان سفيرة أمريكا لدى العراق آن ذاك) ، وعندما وقع صدام في هذا الفخ الأخير : أتت أمريكا بحدها وحديدها لتدافع عن حياة الكويتيين وكرامتهم ولترجع لهم حقوقهم المغتصبة حباً منها للشعب الكويتي المسلم الصديق !!

انقلب صدام بين عشية وضحاها : من سيف العرب وحامي حمى القومية المُضرية وصديق أمريكا الوفي وفتاها المدلل ، إلى أكبر خطر يهدد البشرية !!

لم يكن الإعلام الأمريكي يتكلم عن طالبان ولا يذكرهم بخير أو شر ، بل عرضت الحكومة الأمريكية على الإمارة مساعدات إقتصادية ، ولكن لما رفضت الإمارة الإسلامية دخول الشركات الأمريكية أفغانستان وتمرير الأنابيب النفطية لصالح الأمريكان في الأراضي الأفغانية والسماح للمنصّرين بالعمل في بلاد الإسلام ، عندها أصبحت الإمارة مركزاً للتطرف والإرهاب الدولي ومركزاً للظلام والرجعية التي لا بد لأمريكا من القضاء عليها لتخليص الشعب الأفغاني المسلم والعالم من هذا القمع والإرهاب والتطرف وتخليص المرأة الأفغانية المسلمة من الحجاب القمعي وتحكّم الرجال في مصيرها لتلحق بدورها بركب بغايا ومومسات الغرب ..

هذا التحول ضد الإمارة لم يكن من قِبل الأمريكان فقط ، بل إن حكومات الدول الإسلامية - وخاصة الدول العربية - كان لها نفس النغمة ونفس النبرة في التعامل مع الإمارة التي كانت في نظرها تطبّق الشريعة الإسلامية ثم ما لبثت أن تحولت إلى دولة إرهابية قمعية متطرفة نتيجة تحول الموقف الأمريكي من الإمارة ..

المتتبع للإعلام الأمريكي ولمواقف الحكومة الأمريكية يدرك بأن الأمريكان لابد لهم في كل وقت من عدو يتمثل في شخص يحاط بهالة إعلامية تُظهره بمظهر الشيطان الأكبر : يسبّه الأمريكان ويلعنونه ويتمنون زواله ويطالبوا حكومتهم بالقضاء عليه لتهُبّ بعدها الحكومة الأمريكية – حامية حمى الحرية - بنجدة الإنسانية ، ويخرج السوبرمان للقضاء على الأشرار : أتباع الشيطان ..



هذه المقدمة كانت ضرورية لفهم واقع "اسطورة الزرقاوي" في هذه الفترة الزمنية !!

من هو الزرقاوي ؟


كل هذه المعلومات قد تكون عديمة الفائدة إذا ما تجاهلنا حقيقة هذا التركيز الإعلامي على شخص الزرقاوي في وقتنا هذا ..

لقد نقل لنا بعضهم سيرة هذا الرجل وتركيبته الشخصية والأيديولوجية ، ونقل لنا بعضهم تصريحاته ورسائله ومواقفه ، ونقلت لنا وسائل الإعلام حزّه رأس العلج الأمريكي ، فكانت وثيقة تاريخية ، والبعض يقول بأنه أسطورة وهمية ، والبعض يقول بأنه استشهد في أفغانستان ، والبعض يقول بأنه أسير لدى القوات االامريكية.. كل هذا وأكثر يشاهده ويسمعه العالم ويراه من خلال المنافذ الإعلامية العالمية ..

والسؤال الحقيقي الذي يجب أن نسأله أنفسنا هو : لماذا التركيز على الزرقاوي الآن ، وبهذه الطريقة !!؟

من تتبع طريقة عمل الإعلام الأمريكي يدرك إدراكاً لا يزاوله الشك بأنه إعلام موجّه توجيهاً سياسياً يخدم سياسات الرئيس الأمريكي وحكومته ، فهذا الإعلام بعيد كل البعد عن الحيادية ، وكثير من القنوات الإعلامية العربية أصبحت الآن تنحى منحى الإعلام الأمريكي في خدمة المصالح الأمريكية ..

الجواب على السؤال أعلاه يأتي في عدة نقاط :

1- الزرقاوي شخصية غامضة ، والغموض يثير تطفل الشعوب الغربية التي أدمنت القصص والأفلام البوليسية ، فشخصيته ستثير اهتمام الشارع الأمريكي لبعض الوقت ، فهو الشخص المثالي لهذه الأسطورة ، وغموض الزرقاوي يُعطي مساحة للحكومة الأمريكية في نسج ما تريد عن الرجل دون أن يَظهر كذبها للعيان ..

2- ربط الزرقاوي بالمجاهدين في أفغانستان يعطي الحرب في العراق بعداً آخر ، ويبرر وجهة نظر بوش عند شعبه في أن هذه الحرب لم تكن على العراق فقط ، ولم تكن لإسقاط صدام فقط ، بل هي ضد الإرهاب الدولي المتمثل في الزرقاوي التابع لتنظيم قاعدة الجهاد ، وهذا يعطي حكومة بوش المبرر للبقاء في العراق إلى ما شاء الله ..
3- ربط الزرقاوي بالقاعدة يعطي بعض الشرعية لإدعاءات بوش بتعاون صدام مع القاعدة (العدو الأكبر لأمريكا والعالم) ، وبالتالي شرعية احتلاله للعراق كما يزعم !!



4- استغلال اسطورة الزرقاوي في نشر الفتنة بين الشعب العراقي : فبين رسالة الزرقاواي (المشبوهة) التي تنال من العراق ، إلى إعلان تشكيل (الأمريكان) جماعة عراقية تُعلن محاربة الزرقاوي وجماعته ،
6- رفع الأمريكان لجائزة القبض على الزرقاوي إلى مبلغ (25 مليون دولار) مما يحمل الشعب الأمريكي على كراهية الزرقاوي وكراهية "المقاومة العراقية" وتأييد بقاء القوات الأمريكية لحين قمعها ..
7ولكن السؤال الحقيقي الذي يجب علينا أن نسأله أنفسنا ، هو : ما هو موقفنا تجاه هذه الظاهرة "الأسطورية" ؟ وكيف نتعامل مع هذا الإعلام الذي يحاول اللعب بعقولنا وقلوبنا ومعتقداتنا في هذه الفترة الزمنية !!

إننا لن نستطيع إيقاف هذا المد الإعلامي الصهيوصليبي المتغلغل في بيوت الناس وعقولهم ، ولكن يجب علينا أن نواجه هذا الإعلام بثوابت وقناعات لا تقبل النقاش والجدال ، بل يجب علينا استغلال هذا الإعلام لصالحنا ، وذلك بتفعيل الإيجابيات وتقليل السلبيات ما أمكن "وما لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه" ..

إن هذا الإعلام لابد وأن يؤثر على من يتابعه ، خاصة إذا كان هذا المتابع لا يملك رصيداً مسبقاً من الثوابت والعقائد الراسخة ، فالقلوب أوعية ، والأوعية إذا كانت فارغة فإنها تقبل ما يُلقى فيها ولا ترده (والشعب الأمريكي خير مثال على ذلك) ، فينبغي العمل على ملء قلوب المسلمين بالثوابت العقدية والعقائد الربانية النابعة من نصوص الكتاب والسنة النبوية حتى تستطيع هذه القلوب أن تنتقي ما يدخلها وفق هذا المنطق الشرعي ..
كان تقريرا تلفزيونيا منحاز.... الارهاب وقتل الناس بالمجُان هو مايدمر العالم اليوم والذبح.. والالقاب
و البحث عن القتل ولاشيء سواه.. يغلق ابواب المستقبل بوجه الخلاص الابدي والوطن يحتضر؟؟ ولا مغيث..
ترك التلفاز وهذه المواجع وراح ينظر من الشباك الى الخارج ..والالم يحاصره..

ثمة قراءة لشاعر عراقي اسمه فضل جبر تستكمل الحلقة..

تفكيك الدولة العراقية

بقلم الشاعر العراقي فضل جبر



الخطوات التي تلت غزو العراق من قبل القوات الأمريكية وحلفائها، لم تحمل اللبنات الصحيحة لبناء عراق جديد سليم ومعافى. كانت مسألة تفكيك الدولة العراقية، وتفكيك الجيش العراقي، من بين الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها ادارة الاحتلال المدنية التي كان متوقعا منها ان تملأ الفراغ السياسي بعد سقوط النظام. والمبررات التي ساقتها تلك الادارة، وكذلك فعلت الادرات التي أعقبتها، واهية جدا ولا ترقى الى مستوى ان تكون منطقية. فاما الدولة العراقية فقد تحصلت على خبرة متراكمة في مجال الادارة وتصريف الاعمال الحكومية قد تصل الى مستوى الاداء المطلوب. ولم يكن من الضروري حقا التفريط بخبرة ادارية عريقة كالخبرة التي تجمعت لدى العراقيين على مدى سنوات طويلة. كان بالامكان الاستغناء عن خدمات من لا تنطبق عليهم شروط الخدمة المدنية لعراق ما بعد صدام حسين. وكان بالامكان وضع اليد على المناصب الادارية التي تمتاز بالحساسية الأمنية. وطبعا لا يشمل الحديث هنا أولئك المتورطين في ارتكاب جرائم أو هناك مظالم ضدهم من قبل المواطنين. ولما كانت هناك حاجة لارسال الوفود الى دول كانت تستجدي خبرة العراق ومساعدته. ولقد وصل الأمر في هذا المجال حد المفارقة والسوريالية الى درجة انك يمكن ان تتخيل ارسال وفد عراقي الى جمهورية أيرلندا الشمالية، مثلا، لتعلم فنون صعود النخيل! أو الوفد الفلاني الى الاسكا، حيث يعيش الاسكيمو، لتعلم فن شوي السمك على طريقة المسكوف أو ارسال وفد آخر الى أريتيريا أو التوغو للاستفادة من خبرتهم في اعداد المناهج الدراسية. والى آخر هذه الأمثلة التي لا يمكن ان تصادفك الا في عالم الفنتازيا!( ونبدي احترامنا العميق للدول التي وردت أسماؤها في الامثلة، فليس القصد الانتقاص من قيمتها المعنوية، على الاطلاق).

والأمر نفسه ينطبق على الجيش العراقي، فقد كان حله جزء أساسيا من مشكلة يعاني منها العراق حاليا: الارهاب والعنف. فكيف يمكن تصور مسألة ان يجد آلاف المجندين، والذين كانت تشكل لهم وظيفة الجندية مصدر الرزق الأساسي والمضمون، أنفسهم خارج الوظيفة؟ بالطبع سيكون هناك، بطريقة أو أخرى، من يوفر لهؤلاء الاغراء المناسب للاستفادة من خبرتهم ومهنيتهم، سواء أكانوا يحملون رتبا عسكرية متقدمة، أو من الاصناف المهنية في الجيش أو من الجنود المشاة. وكما كان الأمر مع الجانب الأداري، كان بالامكان تفادي هذه الفوضى باحالة ذوي المراتب المتقدمة، من الموالين للنظام السابق على التقاعد، والاستفادة من خبرات الآخرين. مع اننا نرى، من زاوية نظر مختلفة، ان حل الجيش العراقي كان سلوكا أخلاقيا رفيعا، لم يفكر به من أقدم على اتخاذ ذلك القرار بالطبع. فليس من المنطقي، وما كان يجب ان يحدث، ان تتحول بنادق واسلحة الجيش العراقي الى صدور المواطنين العراقين، كما فعل النظام السابق في قمع انتفاضة الجنوب، وحركات التمرد في الشمال. فدور الجيش، كما هو متعارف عليه عالميا، يجب ان يتركز في مجال الدفاع عن سيادة الوطن ضد أي اعتداء خارجي. وكان يجب ان تترك جيوش الاحتلال كي تتدبر أمرها بنفسها ضد جميع العناوين المتداولة حاليا: تمرد شعبي، مقاومة، ارهاب، هم جزء من مبررات وجوده. وما لجوء الادارة الأمريكية الى زج القوات العراقية في هذا الاحتراب سوى مراوغة ماكرة للنأي بجيشها عن المسؤولية القانونية المترتبة على المذابح اليومية التي ترتكب في مناطق شتى من العراق. والغريب في هذا المجال ان صدام حسين يحاكم اليوم لنفس الأسباب التي تسوقها قوات الاحتلال والحكومة العراقية: الدفاع عن العراق، وبسط الامن، ودحر التمرد والارهاب، والقضاء على الغوغاء، ما الى ذلك من التسميات التي كان يعج بها اعلام النظام الساقط. فما الذي فعله صدام سوى انه حاول اخماد انتفاضة الشيعة في الجنوب بنفس الاسلحة الفتاكة التي تستخدمها اليوم قوات الاحتلال والقوات العراقية لاخماد تمرد السنة في المناطق الغربية! انه التاريخ يعيد نفسه بطريقة يندى لها الجبين.

لكننا نرى ان قضية تفكيك الحكومة والجيش لم تكن محصورة في كون جل منتسبي هذين القطاعين الحيويين من البعثيين والموالين للنظام، بقدر ما كانت هناك حاجة الى تفكيك الدولة العراقية لأسباب تتعلق برؤية الأدارة الأمريكية لما يجب ان يكون عليه عراق ما بعد صدام حسين. وليس بالضرورة لما يريده العراقيون لأنفسهم.

ومن يرى الوفود العراقية الساعية لطلب الخبرات، لا بد ان يتساءل ان كانت هذه الوفود عراقية وقادمة من العراق حقا! العراق الذي يمتلك من المؤهلات والكفاءات، وفي جميع مناحي الحياة، ما يفيض عن حاجة قارة!

نعم الخبرات العراقية تسد وجه السماء..
-- صح لسانك يافضل!!
لابد من ايضاح كل الامور.. حتى لايبقى الوطن اسيرا لاخطاء الماضي..وضع بعض الملاحظات على ورقة بيضاء ستكون بمثابة مقال يجمع التضادُات ومن ثم سييجد من شاء له أن يتصيد في الخراب؟
فقد أن له ان يكون خارج الدائرة,,,
دخلت لارا وعلامات التعجب تملأ وجهها.. احاطته بذراعيها وبادرته بالقول:
-- ها حبيبي اخبرني عن جولتك:
نسيت ان تنادي صاحبتها التي وقفت تنتظر ان تقدمها لابراهيم الذي طالما حدثُتها عنه!!
--ناديا صاحبتي..
-- ابرام وضحكت في غنج( حبيبي) وذهبت للمطبخ..
جلست نادية كانت سمراء تحمل ملامح عربية بجسد ممشوق وعينان واسعتان وشعر اسود فاحم.. كانت تنظر بحياء..
بادرها مرحبا:
--ناديا اهلا!
-- اهلا فيك يا ؟
-ابراهيم.
-- ابراهيم اسم يذكرني بأخي ..
--اين ؟
-- في العراق قتله الارهابيون ..
إنتفض ابراهيم وقف هل يعني إنك من هناك؟
-- نعم ولكنني هنا منذ عشر سنوات..
اغرورقت عيناه بالدمع.. لقد ارتجف قلبي منذ اول لحظة رأيتك فيها..
عادت لارا تحمل كؤوس من شراب البرتقال .. جلست بينهما.. قالت:
-- ابرام نادية من العراق.
-- اخبرتني ,,
_وستقضي الليلة معنا..
_ اودٌ ذلك..
_حسنا سادخل لأغير ملابسي (غادرت لارا)
_ناديا ماذا تعملين هنا..
_ نادلة في مطعم عربي!!
تأملها طويلا هذه المرأة التي سبقته لأرض الغرباء.. عشر سنوات ومازالت نادلة..هل يعني ان بغداد قد تخلُت عن مروءتها لتبعث البنات العذراوات الى هنا..تمر الايام ليعدن بلا (؟؟؟) ياه ه ه0قالت نادية)
_ابراهيم اراك ساهيا.. اين ذهبت..
_ذكرتيني بفاطمة.
_ حبيبتك؟
_لا لا بل امرأة من قريتي.. انها تشبهك!!
_هذا جميل كنت أظن ان لا احد يشبهني.. قد أكون أنا فاطمة؟( قالتها بتهكم) ضحكت..
_ بالتأكيد لا... ربما قتلوها .. الارهابيون..المجاميع الحقيرة.. عصابات القتل..(وضعت يدها على فمه)
_ ارجوك لننسى. فلم اعد احتمل؟







 
آخر تعديل سلام نوري يوم 18-05-2006 في 05:07 PM.
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2006, 06:54 PM   رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي يقظة أرام_ رواية

القصيدة والامسية وناديا..
اجتمعت لتشكيل واقع ممتع في عالم ينسج فيه العرب خيوطهم بطريقة العناكب.. لارا الامريكية جلست الى الطاولة وعيناها شاخصتان إزاء مايقدمه البلاي بوي من اخر الافلام تجلس الى جوارها نادية التي فقدت احساسها بالانتماء للوطن.. فالحضارة هنا سحلت كل الاحلام وصادرتها لبناء جديد لشخصية الوافد لهذا العالم وعليه ان ينسى جلبابه ويعيش كما لو كان كاوبوي.. معادلة سهلة لكنها صعبة حينما يشتمل المسح السيكولوجي للشخصية التخلي عن أخر معايير الانتماء القبلي ولهذا تضج الاماكن بالصرخات المدويُة كتلك القصيدة وصوت فيروز واجراس العودة..
وما اشبه اليوم بالامس فلازلت اتذكر ابي حينما حدثني طويلا عن صحف العراق القديمة وعن حبزبوز بالذات التي صدرت في الثلاثينات..
ظهر في الصحافة العراقية كاركتير هو للفنان (عبدالجبار محمود) نشر على الصفحة الاولى للعدد الاول من جريدة حبزبوز التي اصدرها المرحوم نوري ثابت بتاريخ 1931/9/29، ويصور هذا الرسم الكاريكاتيري شخصا هو (نوري ثابت نفسه الملقب حبزبوز) وقد ظهر بملابس الفرسان ممتطيا (طوب ابو خزامة المشهور فلكلوريا في العراق). وقد حمل بيده قلما طويلا، كناية عن رمح الفارس وكلاهما سلاح. وقد توجه بنظراته وابتسامته الساخرة الى القراء. وفوق الكاريكاتير تعليق هو (سيارة حبزبوز الجديدة وقلمه السيال) وتحت الكاريكاتير حوار من سؤال وجواب.
السؤال موجه لحبزبوز (نوري ثابت) يقول: شنو هاي.
حبزبوز؟ اشو راكب على طوب ابو خزامة؟ تريد تصير مثل سلطان مراد؟!
ويجيب حبزبوز ـ لا مولانا! لكن مادام بنص اوتيل انضرب ست رصاصات فمنا وغادي. قررت بعد ما اركب بعربانة او سيارة... بل اخذت هذا الطوب من وزارة الدفاع حتى اتجول عليه!.. هم المسألة اقتصادية لان معلوم حضرتكم هذا يلهم التراب.. يصير بارود ويلهم الحجار يصير دان (اي قنابل).. اريد رجال اللي يتجدم.
وكان المرحوم (نوري ثابت) قد تعرض قبل ان يصدر جريدته بايام قليلة وبينما كان يجلس في (اوتيل ما شاء الله) الواقع في محلة الحيدرخانة في شارع الرشيد. الى محاولة اغتيال من قبل شخص اطلق عليه الرصاص فأخطأه. ثم فر هارباً.
وواضح ان هذا الرسم يحتوي كامل عناصر الكاريكاتير من خط وكتلة وفراغ وموضوع ويعتمد المفارقات الضاحكة، كما نجد المبالغة واضحة في مفردات الرسم والتعليق وبالنتيجة، فلهذا الكاريكاتير مضمون انتقادي يغمز من قناة الجهات الامنية (انذاك) التي بلغ من ضعفها ان تركت القتلة يسرحون ويمرحون على هواهم.
مما يوجب على المواطن ان يحتاط ويتولى حماية نفسه بنفسه.
وانها لمفارقة حقا ان يبدأ الكاريكاتير اول ما يبدأ مشواره قبل خمسة وسبعين عاما بالتصدي لموضوع التدهور الامني. كما يفعل اليوم وهو يقارع الارهاب والانفلات الامني على صفحات الصحف.







 
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2006, 07:26 PM   رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي رواية

تذكرت ناديا صحيفة عربية اخذت موضوعا نشر في الواشنطن بوست التي احضرتها معها .. قدمتها لابراهيم..قالت:
_ ابراهيم خذ هذا الموضوع ممتع؟
( ياصياد السمك صدلي بنيًة)
عنوان واضح.. شكرا ناديا .. قرأ الموضوع كان ممتعا حقا وقريبا لموضوع حبزبوز ولكن بلغة اليوم؟

وبهذه المناسبة اختار حبزبوز غيضاً من فيض من قصص قوات الاحتلال الأمريكي الغاشم في العراق.

في أحد الطرق العامة قرب الحويجة في شمال العراق توقفت عربة الهمفي الأمريكية فجأة بصريخ عال من عجلاتها وترجل منها رئيس العرفاء جايسون هوفر متوجهاً فوراً إلى جانب الطريق حيث رأى ما يشبه خيط صنارة صيد سمك يمتد في التراب. تتبع الخيط وإذا به يمر عبر الحقول وعبر شارع ثان ثم عبر الحقول المجاورة لينتهي قريباً من أنابيب لنقل النفط حيث كان يتربّص أربعة من رجال الشرطة أفراد حماية أنابيب النفط. كان الحبل مربوطاً بقذيفة مدفع روسية قديمة مدفونة في التراب على حافة الطريق تنتظر عبور العربات الأمريكية لتحولها إلى حديد ولحم بشري عسكري أمريكي متفحم.



من وضع هذا الخيط هنا؟ صرخ رئيس العرفاء الأمريكي موجهاً سؤاله إلى رجال الشرطة. لا ندري من وضعه هنا جاءه الجواب. وحصل ما حصل بعد ذلك!!!



وفي الأسبوع الماضي رفضت وحدة من الجيش العراقي التي ترافق وحدة من قوات الاحتلال في دورياتها ركوب عربات الهمفي الأمريكية المحصنّة وفضلت استخدام سيارات الجيش العراقي العادية. وعندما استفسر الضابط الأمريكي عن سبب رفضهم أجابه العريف غازي عيسى محمد بأن شيخ الجامع أصدر فتوى تقول أن الجندي العراقي الذي يموت في عربة تابعة للاحتلال لا يدخل الجنة!!! وهنا أصدر الضابط الأمريكي هارون تابالمان (أكيد يهودي) تعليماته للعريف العراقي أن "أبلغ جنودك الذين يرفضون الصعود في عربات الهمفي الأمريكية أنهم سيدخلون السجن لمدة 10 أيام"!!!



وبعد قيل وقال سارت الدورية في طريقها للتفتيش عن العبوات الناسفة التي يمكن أن تكون مزروعة في الطرقات العامة تنتظر وصول الجندي الأمريكي بلهفة وشوق شديدين كشوق الحبيبة لحبيبها...



وبعد ساعة توقفت الدورية الأمريكية العراقية المشتركة في وسط الطريق حيث رأى الضابط الأمريكي هارون كيساً أبيض وشكّ بأنه قد يكون عبوة ناسفة! فطلب من الجنود العراقيين النزول وإبعاد الكيس عن الطريق. وهنا رفض آمر الوحدة العراقية تنفيذ أوامر هارون تابالمان - لربما بسبب أن الحديث النبوي الشريف يقول "أبعدوا الأذى عن طريق المسلمين" فقط وليس الضباط والجنود الأمريكان اليهود!!!



والاستنتاج المهم من هاتين القصتين هو أن أفراد القوات الأمريكية الذين يخرجون في دوريات بصحبة الجنود العراقيين لا يثقون على الإطلاق بالعراقيين ويقول رئيس العرفاء رايان هورتن لا نبلغ الجنود العراقيين بالمهمة المشتركة إلا قبل بضعة دقائق فقط وحتى حينها لا نبلغهم بالمكان الذي سنتوجه إليه!!!



وعندما يخرج الجنود الأمريكان في مهمة لوحدهم ويعودون بعدها إلى المعسكر يجرجرون عربة محطمة جراء انفجار عبوة ناسفة أو رمي صاروخي عليهم ترى الجنود العراقيين في المعسكر يتدافعون من الضحك والمرح وهم يسخرون من بطولات الجنود الأمريكان. وعندما يشتبك الجنود الأمريكان في معركة مع رجال المقاومة يبتعد الجنود العراقيين عن المكان!!! المصدر عن صحيفة واشنطن بوست







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كازنوفا الرياض وفهد الغانم - رواية جديدة د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 8 09-05-2007 12:12 AM
انشطار الذات دراسة فى رواية ظل الحجرة فرج مجاهد منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 02-05-2006 12:59 AM
في ساحة الشاعرة العالمية آسيا جبار فاطمة الجزائرية منتدى الأدب العالمي والتراجم 1 26-03-2006 09:01 PM
أم النذور» رواية لعبد الرحمن منيف سارة سمير منتدى الحوار الفكري العام 1 12-09-2005 08:33 AM
رواية كفاح طيبة لنجيب محفوظ عمر سليمان منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 24-08-2005 10:15 PM

الساعة الآن 03:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط