|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 49 | |||||
|
شكرا ً لك أستاذ خليف ,
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : 50 | ||||
|
اقتباس:
|
||||
|
|
رقم المشاركة : 51 | |||
|
من القصص الالجميلة المنشورة مؤخرا في أقلام قصة " انتظار " للقاص عبد الرحمن البيدر ... |
|||
|
|
رقم المشاركة : 52 | |||
|
انتظار |
|||
|
|
رقم المشاركة : 53 | |||
|
من القصص الجميلة التي نشرت مؤخرا في أقلام قصة " آخر أماني يارا " للقاص ناظم العثمان الصغير . |
|||
|
|
رقم المشاركة : 54 | |||
|
آخر أماني يارا |
|||
|
|
رقم المشاركة : 55 | |||
|
من القصص الجميلة التي نشرت مؤخرا في أقلام قصة " عند قبرك نحن " |
|||
|
|
رقم المشاركة : 56 | |||
|
"عند قبرك نحن " -أمي غدا العيد - الله كريم، يا بني - ترنحت الخطى، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين الأخر الهدب مسرى سنين. لم تغمض عينيها، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عينيها بوجه السماء، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كأن شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم)). عبثاً جالتْ في البيت الصغير ،لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل غير المجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض . - خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول، ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل الى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف. نلهو بصخب ونلعب العصي، ثم نختبئ بأشجار الطر فاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية. - على مقربة من جرحي الذي لا أعييه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه . تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم . قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي وأبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا... أنا... وصوت تفرّد: اشترى لي والدي (نعال). بتلك اللحظات أُصغت جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن هناك أوتار بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض . في هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب، أمك لا تستطيع اصطباراً... نظرتُ نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ،وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا : لماذا نحن بلا آباء؟ ربّتَ على كتفي: قتلوهم . ودفعني باتجاه جادة تفضي إلى بيت أمي . ياللمساء الطويل ،وليل نشيج معول بالأسى، وكنت أسأل نفسي، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟ أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللالة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ،ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً .لا أعتقد إنها استطاعت إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة، حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ،بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ،وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ،ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق. - ماذا يا أمي؟؟ - من هذا؟ - خالي!! خالي!!! - عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها .. - رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي .. أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها؟ هل هناك شيء صلب!! - نعم أجاب ، حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ،نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف . - أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي.. آخر تعديل محمد صوانه يوم 28-07-2012 في 01:31 AM.
|
|||
|
|
رقم المشاركة : 57 | |||||
|
شكرا أستاذنا خليف محفوظ على هذه الاختيارات الموفقة.. كان القاص عيال الظالمي موفقا في سرده القصصي الجميل، المؤثر.. حتى يتمكن من الإفصاح بألم عند قبر أمه (وبجواره أحفاد أمه): غدا العيد يا أمي! نص يستثمر الذاكرة المؤثرة، ليبني خلجات ظلت تسكن السارد دهرا، حتى أخرجها يوم زيارته لقبر أمه الصابرة المدبرة..
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : 58 | |||
|
شكرا أخي محمد صوانة على المتابعة و التشجيع ...حضورك شرف لنا . |
|||
|
|
رقم المشاركة : 59 | |||
|
من الروائع القصصية التي نشرت في أقلام مؤخرا قصة " الكراج " للقلص هشام النجار . |
|||
|
|
رقم المشاركة : 60 | |||
|
الكَرَاجْ هشام النجار راقنى المشهد وتلذذتُ به فهذه المرة الأولى التى أرى فيها دمائى ، هذا أول جرح لى وأول وجع ، كم هو مُؤلم ولذيذ ، لم يشغلنى عن معايشته فزعُ الجثة التى بجوارى . هى سيدة شقراء فى العقد الرابع فى كامل زينتها وكامل صدمتها ، بيدها تقبِضُ مثلى على مفاتيح سيارة فخمة يغلب عليها اللون الأسود . أرادت القطعة الخرسانية الضخمة رأسَهَا كله فأخطأت وأصابت بعْضَه ليبقى الآخر شاهداً على فلسفة الحياة ، شطر جميل وشطر مشوه ، شعر أصفر فاقع مبتهج ومقبل على الحياة ، وشطر منه قاتم معتم حالك السواد ، امتزج بالأسمنت والحديد المسلح فصار جحيماً . ليجذبَ القدَرُ الجسدَ كله من هذا الشطر من شعر الرأس الى مشوار طويل غامض خلف أسوار الحياة . حياة وموت ، جميل وقبيح ، نقى ومشوه ، أصفر وأسود ، وهل كانت روحها جميلة كجسدها ، أم جسد رائع مركب على روح قبيح ؟ ظلمة وضيق أسْفلَ الأرض داخل الكراج ، ورحْبَة ونُور خارجه . استغرقتنى التناقضات وأنا مصاب فى ذراعى ممدد بجوار الجثة ، فى وقت كنت قد اتخذتُ قرارى ألا أعود الى الوراء وألا أمر كعادتى بلا مبالاة بجوار الحدث ، قررتُ أن أسير فى درب الحكاية لآخره لأكتشف سر اللغز ، ولأسْتقصِى مزيداً من التناقضات بعد أن استهْوتْنى المغامرة . لم أجد صعوبة فى النهوض وتخليص ثيابى من حديد القطعة الخرسانية الصدئ الناتئ ، والتقطتُ صورة سريعة للرأس بشقيه وصورة مقربة للوجه بشطريه . ووضعتُ محفظتى وبها أوراقى الثُبوتية وبعض الأموال ومفاتيح سيارتى بجوار الجثة ، وأسرعتُ متخفياً قبل وصول سيارات الشرطة والاسعاف التى وصل صوتها المتقطع لأذنى من بعيد . وأنا سعيد بمشهد دمائى التى صَبَغتْ الجزء الأيمن من قميصى الأبيض باللون الأحمر ، فصار له لونان . الفرصة مواتية لاختبار مشاعر زوجتى الحقيقية ، ستصلُها الأخبار ، وسأكون هناك على مقربة من ردود أفعالها وانفعالاتها دون أن ترانى . هى تشجع الزمالك وأميلُ أنا للتعاطف مع الأهلى ، وأُبالغ أنا فى اظهار مشاعرى وأُلح على التودد والتصريح بحبى وغيرتى ، وهى كتومة . كصنبورى مياه فى مطبخنا أحدهما هَلَك من كثرة استخدامه والآخر ضنين يمنحنا المياه قطرة قطرة لذا أهملناه . أُمطرها بالحب وعباراته وهداياه ، تُمرضنى وتُصيبنى بحمى الوجد وتحقننى بالمسكنات وتجبرنى على النوم مبكراً على عتبة غرفة المشاعر والأحاسيس ، ولا تعطينى من مشاعرها الا بالقطارة . دمائى تنزف بغزارة ولا أريد أن تتوقف ، أريدها أن تجف تماماً لتَتَقَلَصَ امْداداتُ العاطفة داخلى ، وأصبح أنا وهى فى عُرْى المشاعر ونُضوب الاحساس سواءاً بسواء . أغلقتُ تليفونى ، ستصلها الأخبار ، وسأتوقف مُتلصِصَاً لمتابعتها فى تلفزيونات الشوارع والميادين والمقاهى . يعرفنى الناس ، كان هذا هو المهم لدى ، لكن هل يُحبُونَنى ؟ يُردد خبر اختفائى أحد الجرسونات بلا مبالاة ويتلقاه بعض الزبائن بشماتة ظاهرة . ضحكتُ من أحدهم الذى قال .. يُمْهل ولا يُهمِل ، لكن أين اختفتْ جثتُه ! يبحثون فى احتمالات الموت أكثر من احتمالات الحياة ، لكن عن أى شئ أبحثُ هنا ؟ عن التعاطف .. عن الشفقة .. عن الحب .. عن المواساة ؟ أشياء لم أبحث عنها منذ وضعتُ القلم بين أصابعى وبدأتُ أكتب . الأضواء والشهرة والمال ، وليس الحب والتعاطف هو ما بحثتُ عنه فى الصحف ودنيا الشهرة والأضواء والفضائيات . ما أروعنى اليوم بلا هُوية ولا توجه سياسى ولا طمع فى منصب ولا فكرة لمقال أتمَلقُ فيه زعيماً أو حزباً ، ما أجملنى بلا سيارة ولا نظارة ولا مفاتيح ضخمة ولا حواجز بينى وبين الناس .. تركتُ كل شئ فى كراج شطره مُضئ وشطْرُه مُظلم ، بجوار جثة شطرها صحيح وشطرها مُشَوه . أسير مستخِفاً بما مضى كأننى أُلقيه قطعة قطعة فى الشارع على أعين الناس ، ودمائى تُشعرنى أننى حى أستطيع اكتشاف نفسى ومَنْ حولى واستعادة توازنى وتصحيح مسارى . قررتُ المواصلة وعدم العودة ، لا أدْرى كيف كنتُ الانسان الذى كُنْتُه ، فماذا عن عمودى فى الصباح ، وماذا عن صحيفتى بدونى ، سأنتظر قلمى كقارئ وناقد للمرة الأولى ، وسأختبر تعاطف صحيفتى وزملائى مع مأساة غيابى والقلق على حياتى . تسللتُ عبر حديقة المنزل ، ومنها الى غرفة ابنى عبر باب الشُرْفة ، وقبل أن يدخلها حَذِراً وهو يشرع للحديث فى هاتفه كنتُ أنا تحت السرير . أستمع الى حديثه الى حبيبته التى لم أسمع بها قبل اليوم ، يخبرها أنه يحبنى ويفتقدنى ولا يقدر على الاستغناء عنى .. مشاعر لم تكْتشفنى ولم تعْثُر على الا وأنا مختبئ تحتَ السرير . من شرفة أخرى تسللتُ وكانت هى بهدوئها المعهود تتابع الأخبار ، صامتة رصينة كعادتها . من خلال شعرها الأسود رأيتُ دماء الجنود على الحدود وقرأتُ ببمرة الأولى الحقد المرسوم على وجوه القادة الاسرائيليين . غطى حديثها عبر التليفون على صوت مذيع النشرة . كان حديثها مختلفاً ، وللمرة الأولى أكتشف حسها السياسى وقدرتها على تحليل الأحداث . تناولتْ القضية من وجهة نظر مخالفة لوجهة نظرى وذَكَرتْ مبرراتها وشواهدها ومعطياتها من الواقع . يبدو أنها تتحدث الى أحد زملائى فى الصحيفة ، ويبدو أنها تُملى عليه أفكار عمودى الأخير الذى سُينشر غداً . أكَدَتْ لمن يحادثُها أننى راجعتُ موقفى وغيرتُ قناعاتى وصححتُ مسارى السياسى قبل اختفائى مباشرة . ركضتُ مسرعاً الى الكراج ، كانت هناك بقايا الحادث وظلال المرأة الشقراء ورائحة الدماء ، وسيارتانا السوْدَاوان فى وجهة واحدة وعلى خط واحد . ظللْتُ ساعة أحاول حتى نجحْتُ فى زحزحة القطعة الخرسانية ، بعدها صار الطريق مهيئاً لمرور السيارتين الى خارج الكراج . تمنيتُ لو كانت معى المرأة الشقراء ، لتسلك مساراً جديداً فى حياتها ، ولتخرج سيارتها وروحُها الى النور . عدتُ من جديد ، تسللتُ عبر الحديقة الى غرفتنا . كانت يدُها ممدودة واحتضَنتْنِى ابتسامتُها . |
|||
![]() |
|
|