ما يحدث الان في غزه اخي الكريم .. هو ما يحدث للطفل الفلسطيني الذي لاذنب له سوى انه ولد في تلك الارض ، ربما تقف الكلمات عاجزة امام طفل توقف قلبه بشظية تائه او دوي انفجار سبب تهديم بيته على اسرته ، هل يمكن للكلمات ان تنتج ما عجز عنه الواقع العربي السياسي ؟ هل يمكن للصيحات والمظاهرات والصرخات والبكاء ان يزلزل الارض بالاسرائليين ؟ ايمكن ان يحدث ذلك ؟ نقف نحن في العراق نشاهد ما يجري كل لحظة في غزة رغم جراحاتنا وهمومنا والقتل اليومي الذي يجري على ابنائنا من قبل الارهاب العربي وليس الاسرائيلي ، نعم للاسف الشديد انه ارهاب عربي قادم من اراض عربية ننتمي اليها بلحمنا ودمنا ، ولاذنب لنا - مثل الطفل الفلسطيني - اننا ولدنا في هذه الارض التي لايحبها العرب ، فالامس القريب لم يخرج اي مواطن عربي في مظاهرات او صيحات او صرخات امام الاحتلال العربي للعراق ، وعليكم التخيل ان مجزرة جسرالائمة فقدنا فيها الف عراقي في لحظات ، نعم احبتي في لحظات ولم يقل اي عربي من المشرق الى المغرب : لماذا يحدث هذا ، او اوقفوا هذه المجازر ، لم يحدث هذا ، لان دمنا ربما رخيصا في شارعنا العربي المحترم ، وبالامس القريب ومازال الاخوة والاحبة في فلسطين عموما وغزة خصوصا يسمون صدام بشهيد الامة والزرقاوي بشهيد الامة لانهم قتلوا الابناء في العراق شره قتلة لانهم قالوا ربنا الله ، وان مايحدث في غزة من مجزرة فعلها قبلهم صدام بشعبنا العراقي في لحظات ، ملايين العراقيين اعدموا وشردوا وسجنوا وووووووو ... هل كل هؤلاء كانوا على خطأ وصدام وحده الصح ، لا اخفيكم سرا احبتي وانا انقل لكم مشاعر الشارع العراقي الشامت بما يحدث في غزة ، والسبب ان غزة لم تراعي مشاعر العراقيين عندما تسمي صدام بشهيد الامة والزرقاوي بشهيد الامة ، لذلك تمر احدث غزة في العراق مرورا لايذكر ، وهذه حقيقة يجب ان تحدث رد فعل عند الاحبة في بلاد العرب عموما وفلسطين بشكل خاص ، ولكن يا اخوتي ان الدم العربي يتحرك بقوة ولايمكن ان تبرد مشاعرنا امام اطفال فلسطين الغالين على ارواحنا مهما فعل الكبار وسنظل اوفياء لهذا الدم رغم قساوة المشاعر الفلسطينية والعربية ، وسنحبكم ابدا ابدا ابدا