اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ
#جدران من زجاج
***
بينَ الأصابع..
شاشةٌ تبتلعُ البابَ
والقفلَ القديم.
بين الأصابع، أو هكذا يبدو الأمر، بل أُريدَ له أن يبدو كذلك..
فجأة استفقتُ، وجدتني أبحث بلهفة عن القفل القديم
***
مائدةُ العشاء..
ألفُ عينٍ غريبةٍ
تشارُكنا الملح.
لا وجبة أصبحت تجمعنا.. يفرقنا الأثير،
وأرواحنا لا تبالي بالجوع
***
خلفَ الكاميرا..
دمعةٌ تمسحها "أيقونة"
وضحكةٌ للعرض.
في هذا المقطع كل الحقيقة، ولا شيء عندي لأضيفه.
***
هواءٌ رقمي..
ثيابُنا على الحبالِ
يراها الغريبُ والبعيد.
ثيابنا: تفاصيلنا، وآليات الحياة..
الستر المفقود، والعرض مجاني..
بل للأسف: نحن من ندفع التكلفة!
***
سوقُ الوجوه..
قيمتُنا رقمٌ يرتفعُ
على جثةِ السكينة.
فلنقل: سوق الأقنعة!والهويات المشوهة..
تركب موج "الترند"
***
غرفةُ النوم..
نافذةٌ مشرعةٌ للنورِ
والتلصصِ الأنيق.
لم يتلصص أحد،
نحن من فتحنا الستائر أولا..
ثم خلعنا -بكل رغبة- كل الجدران،
ولاستكمال الأناقة:
جعلناها "جدران من زجاج"
***
في قاعِ الروح..
إنسانٌ يبحثُ عن ظِلّهِ
تحتَ ضوءِ "الفلاش".
هو لا يبحث عن ظله،
بل يبحث عنه الذي كان يعرفه..
والكثيرون لا يأبهون!
***
بيوتٌ عارية..
لا ينقصها الحجرُ
بل دِفءُ الستر.
حين تتعرى البيوت،
تنهار الأرواح بسلاسة مؤلمة
***
صيدُ الشّبكة..
نُلقي بالخيوطِ بعيداً
والسنارةُ في قلوبنا.
نجح الصياد،
والفريسة تتلذذ بالطعم..
***
#نور_الدين_بليغ
|
السُكر يعم الطرقات..
في انتظار الفصل الأخير من المسرحية
المبدع أ/ نور الدين بليغ،
تقبل مروري وتقديري