الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-2008, 12:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

القرآن الكريم حافل بالإعجاز والمعاني، وهنالك من الآيات ما تحتاج إلى تدبر وتفكر لساعات وربما لأيام طوال..
أفتح هذه الزاوية في المنتدى الإسلامي أملا في الحصول على إجابات شافية من العالمين بالتفسير والفقه ولإعجاز العلمي في القرآن..فهناك العديد من الأسئلة التي تلح علي من خلال القراءة المتأنية للقرآن الكريم، ومهما نبحث في كتب التفسير وفي مواقع الإنترنت، لا نجد بغيتنا بسبب تضارب الآراء..لذا أتمنى من كل من يحار مثلي في تدبر بعض الآيات أن يدرج حيرته هنا، فلعل هناك من يسعفنا ويهدينا سبيل الرشاد..

السؤال الأول:
قال تعالى في سورة النمل:
" قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين . قال عفريت من الجن أنا أأتيك به قبل أن تقوم من مقامك و اني عليه لقوي أمين . قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"
علميا..كيف انتقل عرش بلقيس من مملكة سبأ إلى مملكة سليمان؟






 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008, 12:40 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

السؤال الثاني:
قال تعالى: "َمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا"

إنني أؤمن بأن الإنسان مخير فيما يملك ومسير فيما سواه، ولكن هذه الآية في ظاهرها تحمل تفسيرا مغايرا خصوصا عندما يتدبر المرء في المراد من استخدام "من يرد"..

فكيف يرى علماؤنا تفسير هذه الآية و ارتباطها بقضية التسيير والتخيير؟!







 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008, 03:37 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
السؤال الثاني:
قال تعالى: "َمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا"

إنني أؤمن بأن الإنسان مخير فيما يملك ومسير فيما سواه، ولكن هذه الآية في ظاهرها تحمل تفسيرا مغايرا خصوصا عندما يتدبر المرء في المراد من استخدام "من يرد"..

فكيف يرى علماؤنا تفسير هذه الآية و ارتباطها بقضية التسيير والتخيير؟!
السلام عليكم

باختصار شديد:
يهدي الله من إستحق الهداية، فاستحقاق الهداية يكون باختيار الشخص نفسه كما استحقاق الضلال، فالذي يعرض عليه الضلال من الناس لا تستقر نفسه ولا يطمئن قلبه لأن الضلال أصلا مخالف للفطرة، فيكون لزاما عليه أن يبقى يبحث عن الهداية فيستحق عندها الهداية من الله عز وجل، أما الذي يسلم بالأمر دونما تمحيص وتفكر فمثله كالأنعام بل أضل سبيلا.






 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008, 02:15 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
القرآن الكريم حافل بالإعجاز والمعاني، وهنالك من الآيات ما تحتاج إلى تدبر وتفكر لساعات وربما لأيام طوال..
أفتح هذه الزاوية في المنتدى الإسلامي أملا في الحصول على إجابات شافية من العالمين بالتفسير والفقه ولإعجاز العلمي في القرآن..فهناك العديد من الأسئلة التي تلح علي من خلال القراءة المتأنية للقرآن الكريم، ومهما نبحث في كتب التفسير وفي مواقع الإنترنت، لا نجد بغيتنا بسبب تضارب الآراء..لذا أتمنى من كل من يحار مثلي في تدبر بعض الآيات أن يدرج حيرته هنا، فلعل هناك من يسعفنا ويهدينا سبيل الرشاد..

السؤال الأول:
قال تعالى في سورة النمل:
" قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين . قال عفريت من الجن أنا أأتيك به قبل أن تقوم من مقامك و اني عليه لقوي أمين . قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"
علميا..كيف انتقل عرش بلقيس من مملكة سبأ إلى مملكة سليمان؟
السلام عليكم
الأخ الفاضل الشاعر سامر سكيك بارك الله بك ومرورك منتدانا الإسلامي__,ونسأل الله أن نوفق في محاولة الإجابة:
كما تعلم أخي الكريم إن القرآن الكريم كتاب حياة ونمط عيش مميز يبين ويحدد علاقات الإنسان مع ربه ونفسه والأخرين قبل أن يكون كتاب علم ,ولم يصف علماء المسلمين القرأن أنه كتاب علم وذلك لأن العلم ونظرياته قد تصيب وقد تخطئ وعليه فإن قلنا أن القران كتاب علم ينطبق عليه ما ينطبق على العلم من الإصابة والخطأ,وأما بالنسبه إلى موضوع عرش بلقيس فهذا أمر غيبي ذُكر في القران والأمور الغيبيه تؤخذ هكذا دون تعليل ولأن القران لم يذكر الكيفيه التي تمت بها نقل عرش بلقيس.
والأمور الغيبية تؤخذ كما هي إن لم توجد علة...ولكن هذا الأمر لا ينفي وجود حكمة في القصة..وهذا حديث أخر....والحكمة في قصة سيدنا سليمان هي:فهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة، وأن الحكمة مكتسبة لقوله: { عنده علم من الكتاب } ، وأن قوة العناصر طبيعة فيها، وأن الاكتساب بالعلم طريق لاستخدام القوى التي لا تستطيع استخدام بعضها بعضاً. فذكر في هذه القصة مثلاً لتغلب العلم على القوة. ولما كان هذان الرجلان مسخرَيْن لسليمان كان ما اختصا به من المعرفة مزية لهما ترجع إلى فضل سليمان وكرامته أن سخر الله له مثل هذه القوى.
و معنى الكتاب ,فقد ورد في القرآن الكريم لفظة كتاب في أكثر من موضع وتحمل معان كثيرة منها:القرآن,التوراة والسنه وكذلك الحكمة...ولهذا السبب جاءت محلاة بألف ولام للدلالة على الحكمة..وحرف من يأتي بوجوه كثيرة في القرآن منها التبعيض وبيان الجنس ومنها الابتداء وهنا هي
بمعنى الابتداء ويصبح معنى الآية "الذي عنده علم من الكتاب " أي عنده علم مكتسب من الكتب، أي من الحكمة، وليس المراد بالكتاب التوراة أو القرآن.
والله أعلم






 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008, 03:07 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د. احمد حسونة
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. احمد حسونة غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

[size=4]الاخ الكريم سامر سكيك حياك الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما الاية الكريمة الثانية التي ذكرت وهذا نصها

( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ )

فقد جاء في تفسير الطبري ما قد يزيل اللبس في فهم ما ذكرته عن التسيير والتخيير ما يلي :


وَفِي هَذِهِ الْآيَة أَبْيَن الْبَيَان لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهَا عَنْ أَنَّ السَّبَب الَّذِي بِهِ تُوُصِّلَ إِلَى الْإِيمَان وَالطَّاعَة غَيْرُ

السَّبَب الَّذِي بِهِ تُوُصِّلَ إِلَى الْكُفْر وَالْمَعْصِيَة , وَأَنَّ كِلَا السَّبَبَيْنِ مِنْ عِنْد اللَّه ;

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسه أَنَّهُ يَشْرَحُ صَدْر مَنْ أَرَادَ هِدَايَته لِلْإِسْلَامِ , وَيَجْعَل صَدْر مَنْ أَرَادَ إِضْلَاله ضَيِّقًا عَنْ الْإِسْلَام حَرَجًا , كَأَنَّمَا يَصَّعَّد فِي السَّمَاء .

وَمَعْلُوم أَنَّ شَرْح الصَّدْر لِلْإِيمَانِ خِلَاف تَضْيِيقه لَهُ , وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ تُوُصِّلَ بِتَضْيِيقِ الصَّدْر عَنْ الْإِيمَان إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَيْن تَضْيِيقه عَنْهُ وَبَيْن شَرْحه لَهُ فَرْق , وَلَكَانَ مَنْ ضُيِّقَ صَدْره عَنْ الْإِيمَان قَدْ شُرِحَ صَدْره لَهُ وَمَنْ شُرِحَ صَدْره لَهُ فَقَدْ ضُيِّقَ عَنْهُ , إِذْ كُنَّ مَوْصُولًا بِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا , أَعْنِي مِنْ التَّضْيِيق وَالشَّرْح إِلَى مَا يُوصَل بِهِ إِلَى الْآخَر .

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَجَبَ أَنْ يَكُون اللَّه قَدْ كَانَ شَرَحَ صَدْر أَبِي جَهْل لِلْإِيمَانِ بِهِ وَضَيَّقَ صَدْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ; وَهَذَا الْقَوْل مِنْ أَعْظَم الْكُفْر بِاَللَّهِ .

وَفِي فَسَاد ذَلِكَ أَنْ يَكُون كَذَلِكَ الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّ السَّبَب الَّذِي بِهِ آمَنَ الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَأَطَاعَهُ الْمُطِيعُونَ , غَيْر السَّبَب الَّذِي كَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ بِاَللَّهِ وَعَصَاهُ الْعَاصُونَ , وَأَنَّ كِلَا السَّبَبَيْنِ مِنْ عِنْد اللَّه وَبِيَدِهِ , لِأَنَّهُ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَشْرَحُ صَدْر هَذَا الْمُؤْمِن بِهِ لِلْإِيمَانِ إِذَا أَرَادَ هِدَايَته , وَيُضَيِّق صَدْر هَذَا الْكَافِر عَنْهُ إِذَا أَرَادَ إِضْلَاله .[/size]







 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008, 03:12 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
القرآن الكريم حافل بالإعجاز والمعاني، وهنالك من الآيات ما تحتاج إلى تدبر وتفكر لساعات وربما لأيام طوال..
أفتح هذه الزاوية في المنتدى الإسلامي أملا في الحصول على إجابات شافية من العالمين بالتفسير والفقه ولإعجاز العلمي في القرآن..فهناك العديد من الأسئلة التي تلح علي من خلال القراءة المتأنية للقرآن الكريم، ومهما نبحث في كتب التفسير وفي مواقع الإنترنت، لا نجد بغيتنا بسبب تضارب الآراء..لذا أتمنى من كل من يحار مثلي في تدبر بعض الآيات أن يدرج حيرته هنا، فلعل هناك من يسعفنا ويهدينا سبيل الرشاد..

السؤال الأول:
قال تعالى في سورة النمل:
" قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين . قال عفريت من الجن أنا أأتيك به قبل أن تقوم من مقامك و اني عليه لقوي أمين . قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"
علميا..كيف انتقل عرش بلقيس من مملكة سبأ إلى مملكة سليمان؟
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الأخ الكريم سامر سكيك، بارك الله فيك، وأشكرك على هذا السؤال الهام داعيا الله عز وجل أن يجعلنا من الذين يتدبرون كتابه ويتدارسونه ويعملون به.
بداية: السؤال هو أول العلم.
الرأي عندي للإجابة أختصره بما يلي:

1) لا بد من بناء تصور متكامل عن ملك سليمان عليه السلام وما آته الله من فضله.
2) نقل العرش كان عن طريق تحولات بين المادة والطاقة.
3)عندما إستطاع عليه السلام في عملية تحويل المادة إلى طاقة ونقلها عبر حدود المكان والزمان أخذ يتطلع إلى نقل الأحياء، وكانت بداية التجارب على الخيل " الصافنات الجياد"
4) عندما نجحت التجربة على الخيل، أخذ يتطلع إلى قيامه بالتجربة على البشر، والغالب أنه أجرى التجربة على نفسه.

هذا ما نشأ عندي من تصور عن ملك سليمان وما آتاه الله من منّة وفضل، من خلال تدبر كتاب الله عز وجل، ولهذا التصور شواهد من كتاب الله عز وجل، فإن تقبلتم ما أوردت هنا أستطيع أن أفصل وأدل.
طابت أوقاتكم وتقبل الله طاعاتكم






 
رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008, 08:41 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

بارك الله في علمكم يا إخوان..

في انتظار تفصيل أخي هشام، حيث لم أسمع من قبل عن مسألة نقل الأحياء إبان ملك سليمان عليه السلام..

السؤال الثالث:
يقول تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"
هل من الممكن تطبيق هذه الآية بشكل عام دون تخصيصها بمناسبة نزولها؟
فمثلا بعض الأسئلة التي يجنح إليها العقل قد تدخل في هذا الباب مثل السؤال عن الغيبيات وما شابه..







 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2008, 01:38 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
بارك الله في علمكم يا إخوان..

في انتظار تفصيل أخي هشام، حيث لم أسمع من قبل عن مسألة نقل الأحياء إبان ملك سليمان عليه السلام..

السؤال الثالث:
يقول تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"
هل من الممكن تطبيق هذه الآية بشكل عام دون تخصيصها بمناسبة نزولها؟
فمثلا بعض الأسئلة التي يجنح إليها العقل قد تدخل في هذا الباب مثل السؤال عن الغيبيات وما شابه..
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بداية أثني على مداخلة الأخ الفاضل عطية زاهده، فأرى أنه قد اختلط الحابل بالنابل من كثرة الاسئلة وتنوعها في موضوع واحد.
أفصل قلليلا عما أراه في ملك سليمان عليه السلام وما ملك من تقنيات في عصره.
1) نقل الأشياء المادية عبر حدود الزمان والمكان:

{قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)}/ النمل
اللافت للانتباه قول العفريت " وإني عليه لقوي أمين" فإذا فهمنا ما للقوة من ضرورة لعملية النقل تلك، ولكن ما شأن الأمانة إذن؟؟.... الظاهر أن عملية تحويل كامل المادة إلى طاقة وعملية تجميع الطاقة مرة أخرى إلى مادة تحتاج إلى دقة عالية دون وجود ((فاقد))، وعدم وجود الفاقد في هذه الحالة اقتضى استعمال كلمة " أمين"، فالعملية إذن هي عملية تحويل لكامل المادة إلى طاقة وإرسالها بسرعة الضوء إلى المكان المراد دون تشتت للطاقة وفقدها وتجميع كل هذه الطاقة إلى المادة الأصلية لها بنفس الترتيب.

2) عملية نقل الأحياء عبر حدود الزمان والمكان:

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)}/ ص
اللافت للانتباه قوله عليه السلام " أحببت حب الخير" ولم يقل: " أحببت الخير" فما يفهم من العبارة أنه في حالة تجربة لا يعرف نتيجتها، خير كانت أم لا، لذلك ناسب قوله " حب الخير".
والتجربة كانت في عملية نقل الخيل كما مر في شرح نقل العرش على مستوى المادة، ومن البدهي القول بقيام التجارب على الدواب أولا قبل قيامها على البشر، والظاهر أن ظروف التجربة أخذ وقتا طويلا شغله عن صلاته عليه السلام، وعندما تمت عملية التحويل إلى الطاقة ناسب القول " توارت بالحجاب"... ثم لما تمت عملية رد الطاقة إلى ما كانت عليه ( ردوها علي) قام عليه السلام يتفقد نتائج التجربة بتفقد الخيل ويمسح على سيقانها وأعناقها ليمتحن طباعها ويتلمس أي أثر لحق بها من التجربة.
جاء في مسند الإمام أحمد: (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك او خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: "ما هذا يا عائشة؟" قالت: بناتي وراى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال: "ما هذا الذي ارى [في] وسطهن؟" قالت: فرس، قال: "وما هذا الذي عليه؟" قالت: جناحان، قال: "فرس له جناحان؟" قالت: اما سمعت ان لسليمان خيلا لها اجنحة؟ قالت: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رايت نواجذه)).
3) عملية نقل البشر عبر حدود الزمان والمكان:

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40)}/ص
اللافت للانتباه ما ورد من لفظة "جسد" والجسد غير الجسم، فالجسد يعني الهيكل بلا روح، كقوله تعالى: {فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار}، وانسجاما مع ما أوردناه في النقطة الثانية، كانت نتائج التجربة هذه المرة على خلاف المتوقع كما حدث مع الخيل، إذ أن للإنسان تكوين خاص من الجسد والروح، والظاهر أن سليمان عليه السلام استطاع أخيرا القيام بهذه العملية بفضل من الله عز وجل.
لنحاول أن نفهم هذه الآيات الكريمة وغيرها بناءا على هذا التصور ولنرى إذا كان يصمد أم لا.....

طابت أوقاتكم






 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2008, 02:17 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بداية أثني على مداخلة الأخ الفاضل عطية زاهده، فأرى أنه قد اختلط الحابل بالنابل من كثرة الاسئلة وتنوعها في موضوع واحد.
أفصل قلليلا عما أراه في ملك سليمان عليه السلام وما ملك من تقنيات في عصره.
1) نقل الأشياء المادية عبر حدود الزمان والمكان:

{قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)}/ النمل
اللافت للانتباه قول العفريت " وإني عليه لقوي أمين" فإذا فهمنا ما للقوة من ضرورة لعملية النقل تلك، ولكن ما شأن الأمانة إذن؟؟.... الظاهر أن عملية تحويل كامل المادة إلى طاقة وعملية تجميع الطاقة مرة أخرى إلى مادة تحتاج إلى دقة عالية دون وجود ((فاقد))، وعدم وجود الفاقد في هذه الحالة اقتضى استعمال كلمة " أمين"، فالعملية إذن هي عملية تحويل لكامل المادة إلى طاقة وإرسالها بسرعة الضوء إلى المكان المراد دون تشتت للطاقة وفقدها وتجميع كل هذه الطاقة إلى المادة الأصلية لها بنفس الترتيب.

2) عملية نقل الأحياء عبر حدود الزمان والمكان:

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)}/ ص
اللافت للانتباه قوله عليه السلام " أحببت حب الخير" ولم يقل: " أحببت الخير" فما يفهم من العبارة أنه في حالة تجربة لا يعرف نتيجتها، خير كانت أم لا، لذلك ناسب قوله " حب الخير".
والتجربة كانت في عملية نقل الخيل كما مر في شرح نقل العرش على مستوى المادة، ومن البدهي القول بقيام التجارب على الدواب أولا قبل قيامها على البشر، والظاهر أن ظروف التجربة أخذ وقتا طويلا شغله عن صلاته عليه السلام، وعندما تمت عملية التحويل إلى الطاقة ناسب القول " توارت بالحجاب"... ثم لما تمت عملية رد الطاقة إلى ما كانت عليه ( ردوها علي) قام عليه السلام يتفقد نتائج التجربة بتفقد الخيل ويمسح على سيقانها وأعناقها ليمتحن طباعها ويتلمس أي أثر لحق بها من التجربة.
جاء في مسند الإمام أحمد: (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك او خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: "ما هذا يا عائشة؟" قالت: بناتي وراى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال: "ما هذا الذي ارى [في] وسطهن؟" قالت: فرس، قال: "وما هذا الذي عليه؟" قالت: جناحان، قال: "فرس له جناحان؟" قالت: اما سمعت ان لسليمان خيلا لها اجنحة؟ قالت: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رايت نواجذه)).
3) عملية نقل البشر عبر حدود الزمان والمكان:

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40)}/ص
اللافت للانتباه ما ورد من لفظة "جسد" والجسد غير الجسم، فالجسد يعني الهيكل بلا روح، كقوله تعالى: {فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار}، وانسجاما مع ما أوردناه في النقطة الثانية، كانت نتائج التجربة هذه المرة على خلاف المتوقع كما حدث مع الخيل، إذ أن للإنسان تكوين خاص من الجسد والروح، والظاهر أن سليمان عليه السلام استطاع أخيرا القيام بهذه العملية بفضل من الله عز وجل.
لنحاول أن نفهم هذه الآيات الكريمة وغيرها بناءا على هذا التصور ولنرى إذا كان يصمد أم لا.....

طابت أوقاتكم
السلام عليكم
الأخ الفاضل هشام بارك الله بجهدك...رغم أن تفسيرك هذا أخضعته للعلم البحت, وبنيته على أساسه, وكأنك جعلت العلم هو الأساس ... أنظر إلى قول الله تعالى في بعض الآيات عن سيدنا سليمان:
1."فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"
2."وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ"
3."وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ "
4."وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ "ز
فالآية الأولى تدل على أن الله سبحانه ةتعالى قد أفهم سليمان المسالة التي عرضت عليهما,وليس علمًا أدعاه النبي سليمان.
والثانية وفي قوله تعالى:"عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا "...فالفهل جاء هنا مبني للمجهول, والمراد به الله سبحانه وتعالى,ولم يقل سليمان هذا علمي,وفعل أُتينا ايضًا جاء مبني للمجهول لنفس السبب.
والرابعة وقوله تعالى:"وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ "...لم يحشر هو بل الله أو بأمره تعالى.
والخامسة وقوله تعالى:"وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ...", فقوله تعالى لسليمان _إلصاق اللام بسليمان تدل على الحاق الشئ به وهو تسخير اللهُ الريحَ وغدوها له عليه السلام....فهي كلها تدل على أن كل ما جاء به النبي سليمان إنما هي من عند الله وبامره تعالى ,وليست بناءً على علم أرضي تعمله عن أحد من البشر..أو بعبارة أخرى هي معجزاته...وما دامت معجزاته فلا يمكن لأحد من البشر أن يأتي بها..وأما العلم فهو ملك لكل من يتعلم وكانت له قدرة عقلية على تعلمه,ويمكن أن يأتي به كل إنسان توفرت له الشروط والظروف المناسبة.وأما من الناحية العلمية العملية فنظرية تحول المادة إلى طاقة والعكس لا أسس متينة لها,بل هي مجرد نظرية لم يمكن التحقق منها بعد عمليًا.
مع الملاحظة أن الجماد له تركيب يختلف عن الجسم الحي,فالجمادات تتكون من ذرات ,الجسم الحي من خلايا,والخلايا لها طاقة تأين ionization energy, مغايرة للذرات
.






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 02:38 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم إسحق مشاهدة المشاركة

السلام عليكم
الأخ الفاضل هشام بارك الله بجهدك...رغم أن تفسيرك هذا أخضعته للعلم البحت, وبنيته على أساسه, وكأنك جعلت العلم هو الأساس ... أنظر إلى قول الله تعالى في بعض الآيات عن سيدنا سليمان:
1."فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"
2."وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ"
3."وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ "
4."وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ "ز
فالآية الأولى تدل على أن الله سبحانه ةتعالى قد أفهم سليمان المسالة التي عرضت عليهما,وليس علمًا أدعاه النبي سليمان.
والثانية وفي قوله تعالى:"عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا "...فالفهل جاء هنا مبني للمجهول, والمراد به الله سبحانه وتعالى,ولم يقل سليمان هذا علمي,وفعل أُتينا ايضًا جاء مبني للمجهول لنفس السبب.
والرابعة وقوله تعالى:"وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ "...لم يحشر هو بل الله أو بأمره تعالى.
والخامسة وقوله تعالى:"وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ...", فقوله تعالى لسليمان _إلصاق اللام بسليمان تدل على الحاق الشئ به وهو تسخير اللهُ الريحَ وغدوها له عليه السلام....فهي كلها تدل على أن كل ما جاء به النبي سليمان إنما هي من عند الله وبامره تعالى ,وليست بناءً على علم أرضي تعمله عن أحد من البشر..أو بعبارة أخرى هي معجزاته...وما دامت معجزاته فلا يمكن لأحد من البشر أن يأتي بها..وأما العلم فهو ملك لكل من يتعلم وكانت له قدرة عقلية على تعلمه,ويمكن أن يأتي به كل إنسان توفرت له الشروط والظروف المناسبة.وأما من الناحية العلمية العملية فنظرية تحول المادة إلى طاقة والعكس لا أسس متينة لها,بل هي مجرد نظرية لم يمكن التحقق منها بعد عمليًا.
مع الملاحظة أن الجماد له تركيب يختلف عن الجسم الحي,فالجمادات تتكون من ذرات ,الجسم الحي من خلايا,والخلايا لها طاقة تأين ionization energy, مغايرة للذرات
.
السلام عليكم
الأخ الحبيب د. سليم إسحق، أشكر لك ردك الهادئ وغيرتك على كتاب الله عز وجل في فهمه الفهم الصحيح.
بالنسبة لي كان ردك مخالفا تماما لما أنا عليه من رأي وفهم لكتاب الله وآياته وسنته في خلقه، فأري مغالطات كثيرة جاءت في ردك ( طبعا فيما أرى).

1- هل تجد فاصلا بين ما أسميته " العلم البحت" وبين هدى الله في كتابه عز وجل وفي سنة نبيه عليه السلام وما فيهما من علم وهدى، ثم ألا ترى أنني دللت بما فهمت من آيات الكتاب العظيم، فهل تجدني ابتدع قولا بعيدا عن كتاب الله عز وجل ؟؟
2- أوردت في ردك أربع آيات لتدلل على أن الله عز وجل هو الذي علم سليمان عليه السلام ومنّ عليه ما جاء في تلك الآيات الكريمة، ولا أفهم ما تريد أن تقول؟؟ وأتعجب لما أظنك تريد قوله، فهل – يا أخي الحبيب- من مخلوق على الأرض يملك ضرا أو نفعا من دون الله جل وعلى؟؟ وهل من مخلوق يعلم علما لم ييسره الله له؟؟ فإذا سألتك من علمك ومن هداك؟؟ فهل تقول علمني فلان من الناس !! أم تقول علمني الله عز وجل وهداني الله عز وجل ..وسخر فلانا لتعليمي.... وهل حينما قرر أبو بكر رضي الله عنه ووافق على جمع القرآن الكريم قد وافق بهدي من الصحابة أم بهدي من الله عز وجل وشرح صدره، فهل يتوجب علينا القول إذا أنه قد تنزل عليه الوحي وأعلمه حتى نستطيع القول بقولك في أن الله قد هداه لذلك؟!! فهل من الضرورة القول أن الوحي قد نزل على سليمان عليه السلام وفهمه المسألة التي أشرت إليها أولا في الآية الكريمة؟؟؟ واقرأ قوله تعالى في سورة الأنفال {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
3- "المعجزة" مصطلح مبتدع لم يقله الله عز وجل ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ولا صحابته رضوان الله عليهم، والخير والهدى أن نقول (( آية)) كما قال الحكيم الخبير.
4- في مسألة نقل العرش قد قلت في ردك السابق أن الذي نقله هو من يملك علما من الكتب، فهو ليس " معجزة" بمفهومك، وعفريت الجن كان لديه المقدرة على نقله، فهي إذا عملية ليست بمفهومك " معجزة" ....فما دامت كذلك، لماذا لا نقول بإمكانية استخدام ذلك العلم لديهم وتطويره من قبلهم لنقل البشر؟

طابت أوقاتكم وتقبل الله طاعاتكم






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 04:09 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

السلام عليكم ورحمة الله:
بدايةً أود أن أقرّ أنني أتابع هذه المادة باهتمام شديدٍ بيد أنني تورعت عن خوض الغمار مقراً بيني وبين نفسي بقصر الباع ، لا سيما في هذا الحقل الحساس من العلم من جهة ، وإيثاراً للسلامة من جهة أخرى.
وأثني بشكر الأخوين هشام يوسف ود.سليم إسحاق لدعوتهما لي للمشاركة في النقاش (أو الوطيس كما أسمياه) حول مسألة نقل عرش بلقيس..وأسأل الله تعالى أن يجمعنا دائماً على الخير في هذه الأجواء الرمضانية العبقة بالود والإخاء مهما اختلفت وجهات النظر وتباينت الرؤى.
فيما يخص الوسيلة التي نقل بها العرش أقول وباللهِ التوفيق.
عندما مات عبدالملك ابن الخليفة الأموي الأشم (عمر بن عبدالعزيز) رضي الله عنهم جميعاً وجمعنا بهم في دار كرامته، وأثناء العودة من الدفن رأى عمر شاباً يشير بشماله ، فوعظه عمر -رضي اللهُ عنه - بأن يشير بيمناه اتباعاً للسنة.
فقال الشاب:- والله ما رأيت عجباً كهذا اليوم..رجلٌ يدفن فلذة كبده ويعنيه أيشير الناس بأيمانهم أم شمائلهم.
فقال عمر-رضي الله عنه- : (ما استأثر بهِ الله فلا تسأل عنه)
فتأثر الشاب وقال: -جزاك الله عن الإسلام خيراً.
فقال عمر-رضي الله عنه- بورع المؤمن الرباني: بل جزى الله الإسلام عني خيراً.
أقف هنا أمام عبارة عمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه- ملياً، وأقتبسها في (وطيس ) هذا النقاش ، رغم أنه قصد بها القدر ، لأقصد بها هنا الغيب ، فأقول لكم: ما استأثر بهِ الله من غيبٍ فلا تسألوا عنه، وأستغفر الله من خطأي إذا أخطأت ، ومن زللي إذا زللت، وأردد مع جدكم عمر داعياً: (جزى الله الإسلام عنا خيراً).
قد اوافق الأخ الحبيب هشام حول رفضه لمسمى المعجزة واستبدالها بآية ، بيد أني لا ألقي بها في زاوية الإبتداع كما فعل الأخ هشام -غيرةً منه على مصطلحات الرعيل الأول من سلف الامة كما يبدو لي ، وتفادياً لإقحام المحدثات في ديننا صونا له- طالما هي مصطلح عربي من مصطلحاتِ لغةٍ نعتز بثرائها وريادتها.ولا أنكر أني أميل الى استخدام مصطلح آية وآيات بدلاً من معجزة ومعجزات لأنها خيار المولى-جل وعلا - في كتابه الكريم
( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىَ تِسْعَ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّي لأظُنّكَ يَمُوسَىَ مَسْحُوراً * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـَؤُلآءِ إِلاّ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنّي لأظُنّكَ يَفِرْعَونُ مَثْبُوراً )
وأختتم بالقول: طالما رضيتُ باللهِ رباً مؤمنا بقدرته دخلت في سلم التسليم لما جاء بهِ متورعاً عن سؤال ما لا أعلم.
أكرر شكري للحبيبين هشام وإسحاق وأرجو أن لا يجنح بهما هذا (الوطيس) عن المسابقة الترفيهية.
دمتم بودٍّ بإذن الله.






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 01:28 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
بارك الله في علمكم يا إخوان..

في انتظار تفصيل أخي هشام، حيث لم أسمع من قبل عن مسألة نقل الأحياء إبان ملك سليمان عليه السلام..

السؤال الثالث:
يقول تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"
هل من الممكن تطبيق هذه الآية بشكل عام دون تخصيصها بمناسبة نزولها؟
فمثلا بعض الأسئلة التي يجنح إليها العقل قد تدخل في هذا الباب مثل السؤال عن الغيبيات وما شابه..
السلام عليكم
الأخ الفاضل سامر ...الملاحظ في هذه الآية انها بدأت بقول الله تعالى :" يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ",فهذه تخرج التفاسير التي تنقل أسئلة الكفار...والأسئلة التي قد تعترض الإنسان ويحاول الإجابة عليها إما أن تكون شخصية أو في الأحكام الشرعية العملية أو العقيدة...ومن التفاسير ظهر لنا ان الأسئلة هنا هي شخصية أو في الأحكام الشرعية(العبادات مثلًا كالحج)...فقد جاء في بعض التفاسير أن أحد المسلمين سأل من يكون أبوه لطعنهم في نسبه وهو عبد الله بن حذافة السهمي,ففي الحديث :"فقام عبد الله بن حذافة السهمي وكان يطعن في نسبه، فقال يا نبي الله من أبي فقال: " أبوك حذافة بن قيس ",وآخر سأل عن أبيه أين يكون _أي في الجنة أو النار,فكان الجواب أنه في النار,وهذا ما قد يسيئ للسائل لما له من أثر في نفس السائل عن أبيه.
وقام آخر وسأل عن الحج وهو سراقة بن مالك وسأل الرسول عليه الصلاة والسلام:"الحج علينا في كل عام فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعاد مرتين أو ثلاثة، فقال عليه الصلاة والسلام: " ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لتركتم، ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم فإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ",وحينها قال عمر بن الخطاب:" رضينا بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد نبياً فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وأما المسائل العقائدية فلا أرى في مسألتها حرج ولأن العقيدة الإسلامية عقلية تستند إلى العقل في إثبات أشياء,وأما الأحكام الشرعية العملية فلا سلطة ولا رأي للعقل فيها,ومهمة العقل فهمها كما فرضها الله سبحانه وتعالى,وكذلك الامور الشخصيه كمسألة النسب فلا طريق للعقل إليها .
هذا والله أعلم






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط