الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-11-2012, 02:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي وهم و حقيقة .. قصة قصيرة


" وهم ٌ و حقيقة "
سكان هذه القريةِ بسطاء ، لطفاء ، يعرف بعضهم البعض بأسمائهم ، والست " مبروكة " تعرف جيداً كيف تمارس شعوذتها على أهل هذه القرية .

عشرون عاماً ونيف ، وسكان هذه القرية يلجؤون إليها ، كلما حل بهم نصب ٌ أو كان لديهم رجاء ٌ ، أو حتى مجرد أمنية يصعب تحقيقها .. وبدورها تملي عليهم ما يرضى عنهم الأسيـاد من الجن والعفاريت .

البعض يحدثك عن شفاء ولده بعد أن زارها وذبحت على رأسه ولده دجاجة سوداء ..!
وآخر يحدثك عن رجوع ولده الغائب منذ سنين ، بعد أن أمرته بأن لا يقرب الماء شهراً بأكملـه ..!
والبعض الآخر يلوم نفسه لأنه أغضب الأسيـاد - هكذا تسمي ( الست مبروكة ) عفاريتها - بعد أن أعترض على دفع ذلك المبلغ من المال لقاء سفره إلى إحدى دول الخليـج ..!


ولكن ( سعاد ) – مدرسة اللغة العربية في هذه القرية – كانت تلوم كل من آمن بشعوذتها ، حتى نال منها العشق ما نال ، فقررت أن تذهب إليها في خجلٍ من نفسها ، لتسألها أن تجعل الأستاذ ( محمد ) يهيم بها عشقاً ، ولا يرى غيرها في الدنيا ..

عامٌ قد مضى على تعيينه ، قادماً من ضوضاء المدينة ِ ، متزنٌ ، لا يتحدث إلاّ قليلاً ، لاسيما في حضور زميلته ( سعاد ) ..!

وعلى جنبات الطريق المؤدي إلى هذه القرية ، تصطف أشجار الأماني – هكذا يسمونها – في شموخٍ ورهبةٍ . وخلف هذه الأشجار تمائم وحجابات ، دسها أصحابها في جهلٍ لتتحقق أمانيهم ، كما أخبرتهم هذه الـ " مبروكة " ..!

- ما حيلتي ..! حاولت أن ألفت انتباهه لي بشتى الطرق ، لكنه لا يراني إلا ّ زميلته في العمل ، سامحني يا رب ..

قالت جملتها الأخيرة ،، وهي تقف عند بابها .

ظلام ٌ ، وبخور ٌ ، ودخان ٌ ، وبعض ٌ من عظام ٍ بالية .. كل هذا وأكثر رأته عند دخولها إلى حجرتها ، فأوجست من المكان خيفـة ً ، ولكن حبها كان أقوى من خوفها .

- اقعدي ولا تقولي شيئـاً ، أعرف لم َ أتيت ِ إلى هنا ، وطلبك مجاب ..!

خذي هذا الحجاب ، وافعلي ما يأمرك بـه ( حيزوق ) و ( ميزوق ) .. هكذا تسميهم ..!

ثم إنها أملت عليهـا شروط عفاريتها ، وسرعان ما انصرفت إلى تلك الأشجار بأمر ٍ منها .


- آآه ٍ ..آآه ٍ من حبك يا ( محمد ) .. أرأيت إلى أين أوصلني حبك ..!

ولكن لا يهم ، بعد قليل سيحل الظلام ، وسأرجع إلى البيت ، وفي صباح الغد ستقع في غرامي .. هكذا قالت لي .


وبينمـا هي غارقة ٌ في تفكيرها ، وحوارها مع نفسها تحت أشجار الأماني ، سمعت صوت أقدام ٍ تقترب منها ، شعرت بالخوف والخجل في آن ٍ واحد .. وكلما علا وقع تلك الأقدام ، إزداد خفقان قلبها .. وبعد لحظات ٍ ..
سمعت صوتاً ينادي :
- من هناك ..؟
( يا إلهي .. إنـه هو .. الأستاذ ( محمد ) ..! ماذا سأقول له إن سألني عن سبب وجودي هنــا ..؟! )


- ( سعاد ) ...!
- أهلا ً .. أهلا ً .. أستاذ ( محمد ) ..


حاولت أن تخفي عنه ارتباكها ، وهي تهم بالخروج من خلف الأشجار إلى الطريق العام ..


- ماذا تفعليـن هنا ..؟! وفي هذه الســاعة ..! أوشكت الشمس على المغيب .
- سأخبرك .. ولكن ، عدني بأنك لن تفصح عن ما سأخبرك بـه ..


أومـأ برأسـه إيجاباً لطلبها .. فاسترسلت


- إنها جارتنا ( أم محمود ) تخشى أن يتزوج عليها زوجها بأخرى .. وأنت تعلمـ بأنها لا تقوى على الحركة فـ .. فأوصتني أن أذهب إلى ( الست مبروكة ) وأن أصنع لها حجاباً ، وقد فعلت .. وأنا لا أصدق كلام هذه العجوز ، ولكن أردت فقط أن أضع لها الحجاب خلف أشجار الأماني ، كما أوصتني تلك الخرفة .. و .. وأنا لا أصدق كلامها .. يا لها من سيدة مسكينة هذه ( أم محمود ) ..أليس كذلك ؟


هز برأســه ذلك الأستاذ .. وقال لها :


- هيـا بنا إلى القريـة .. فقد أرخى الظلام سدولـه على القرية ..
قال جملتـه الأخيرة وقد لمعت عينــاه مع مرور أحد الشهب في سماء القريـة ..


- أتعلميـن ! يقال بأن الشهب تتساقط على الأرض لتترصد بالعفاريت ..

هـل تصدقيـن ذلك ..؟

ابتسمت لكلماته وقد لمعت عيناها ، وقالت :


- أنا لا أصدق .. فكل عفاريتها هراء ..
ابتسمـ لها .. ومضيـا يحثان الخطا إلى القريـة ، ومد يده في جيبـه ، يتلمس شيئاً فيما يشبه الحجاب ، ودون أن تسمعـه ( سعاد ) ، تمتمت شفتاه :


- أمــا أنا فأصدق يا .. حبيبتي ...!


تمت ..







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط