|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني القروش الستة على لسان الآباء والأجداد بحث وجمع وإعداد أ . تحسين يحيى أبو عاصي فلسطين كان يا ما كان ، يا سعد الكرام ، يا مستمعي الكلام ، في يوم من الأيام ، على مرّ الدهور والأعوام ، وعلى رسول الله أزكى الصلاة والسلام . كان يعيش في بلاد الله الواسعة ملك ، وكان له وزير يخرج بصحبته كل يوم ؛ لتفقد الرعية ، وفي يوم من الأيام خرج الاثنان متخفيين ؛ يتفقدان الرعية ، فوجدا في طريقهما رجلا يصنع ركابا وسُرُجا للخيول . قال الملك : السلام عليكم يا رجل . رد الرجل السلام . سأله الملك : كيف عملك ؟ وكم تكسب كل يوم ؟ قال : الحمد لله مستورة بستر الله ، ففي كل يوم أربح ستة قروش . سأله الملك : كيف تتصرف بالقروش ؟ قال الرجل : قرشان أدخرهما ، وقرشان أسدهما دينا كنت قد اقترضته ، وقرشان ألقي بهما في الهواء . قال الملك للرجل : اسمع يا رجل أوصيك ألا تبيع بثمن رخيص . قال الرجل للملك : لا توصي رجلا حريصا . عاد الملك ووزيره إلى القصر، وطلب من وزيره أن يفسّر له قول التاجر حول القروش الست ، وأمهله أربعاً وعشرين ساعة ، وإلا قطع رأسه . خرج الوزير من القصر حزينا ، هائما على وجهه ، ينتظر القتل ، وذهب إلى بنت له تسكن بجوار القصر؛ يشكو إليها همومه وتخوفه ، كانت بنته ذكية ، هدأت من روعه ، وطلبت منه أن يذهب إلى التاجر الذي حكى للملك عن القروش الست ، وفي الصباح الباكر، وقبل طلوع الفجر ، وقف الوزير على باب دكان التاجر، منتظرا قدومه ومن ثم سؤاله ، وعندما جاء التاجر، أسرع إليه الوزير سائلا : لقد اختلفت مع الملك في تفسير معنى القروش الست ، فهل لك أن تفسر لي ذلك ؟ قال التاجر : نعم ، وثمن تفسير كل كلمة كيسا ممتلئا بالذهب ، فإن دفعت الثمن فسّرته لك ، وإن لم تدفع الثمن لم أُفسّره لك . دفع الوزير للتاجر ثلاثة أكياس من ذهب ؛ ليفسر له الكلمات الثلاث . قال التاجر : أما القرشان اللذان أدخرهما ، فأنفقهما على أبنائي ، لعلهما يسداني في كبري . وأما القرشان اللذان أسد بهما دينا ، فلأمي وأبي ، أحسن إليهما في كبرهما ، كما أحسنا لي حيث ربياني صغيرا . وأما القرشان اللذان ألقي بهما في الهواء ، فعندي أربع من البنات ، أربيهن وأصرف عليهن ، ومصيرهن إلى أزواجهن . عاد الوزير إلى الملك قبل أن يمضي الوقت الذي حدده له الملك ، وأخبره بالإجابة . سأل الملك الوزير : بكم اشتريت الإجابة ؟ قال الوزير : لم أدفع شيئا ، ولم أشترها من أحد . علم الملك أن وزيره اشترى الإجابة بثلاثة أكياس من الذهب ، وقال : إنني أوصيت التاجر ألا يبيع برخيص . !!! اخرج من عندي أيها الوزير، فأنت لا تصلح أن تكون لي وزيرا ، وسيكون التاجر وزيرا لي بدلا منك . قال الوزير : أنا لا أتنازل عن وزارتي بسهولة ، وأشترط أن تأتي بالتاجر إلى هنا واسأله أمامك سؤالا واحدا ، فإن أجاب عليه ، فإنني سأتنازل عن الوزارة وإن لم يجب عليه سأقطع رأسه . وافق الملك ، وأمر خدمه وجنوده بإحضار التاجر إلى القصر فورا ، أحضر الخدم و الجنود التاجر، ومعه أكياس الذهب الثلاثة التي دفعها الوزير ثمنا للإجابة . وعندما وقف التاجر بين يدي الملك سأله قائلا : ألم أوصك ألا تبيع برخيص ؟ قال التاجر : ألم أقل لك لا توص حريصا . لقد بعت الإجابة بهذه الأكياس الثلاث . قال الملك أنت الآن ستصبح بعد قليل وزيرا في قصري ، إن استطعت الإجابة عن سؤال الوزير أو قطع الوزير عنقك . سأل الوزير التاجر : أين نصف الدنيا ؟ . قال التاجر : أعطني الأمان يا ملك الزمان . قال الملك لك العهد والأمان . مسك التاجر باكوَرهُ (أي عصاه التي يتكئ عليها ) ومشي إلى منتصف قصر، الملك ووضع عكازه على نقطة وسط القصر، وقال : هنا يا ملك الزمان نصف الدنيا . قال الملك : كيف ؟ قال التاجر : قِس المسافة إن لم تصدق يا ملك الزمان . قال الملك أنت منذ الآن وزيرا في مملكتي . ***** زيارتكم لمدونتي وتعليقاتكم عليها شرف كبير لي www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والأدباء المغمورين tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أستاذى " تحسين " جميل ماطرحت هنا .. بله رائع .. و قريبة كثيرا من تراث الألف ليلة .. ليتك طرحتها فى منتدى الطفل لكان أفضل و أجمل .. و لكن كله أدب .. !!! استمتعت بما طرحت .. شكرا لك على الطرح .. و على المجهود المبذول !! تحيتى و احترامى ربيع عبد الرحمن |
|||
|
![]() |
|
|