الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-09-2008, 02:17 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بداية أثني على مداخلة الأخ الفاضل عطية زاهده، فأرى أنه قد اختلط الحابل بالنابل من كثرة الاسئلة وتنوعها في موضوع واحد.
أفصل قلليلا عما أراه في ملك سليمان عليه السلام وما ملك من تقنيات في عصره.
1) نقل الأشياء المادية عبر حدود الزمان والمكان:

{قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)}/ النمل
اللافت للانتباه قول العفريت " وإني عليه لقوي أمين" فإذا فهمنا ما للقوة من ضرورة لعملية النقل تلك، ولكن ما شأن الأمانة إذن؟؟.... الظاهر أن عملية تحويل كامل المادة إلى طاقة وعملية تجميع الطاقة مرة أخرى إلى مادة تحتاج إلى دقة عالية دون وجود ((فاقد))، وعدم وجود الفاقد في هذه الحالة اقتضى استعمال كلمة " أمين"، فالعملية إذن هي عملية تحويل لكامل المادة إلى طاقة وإرسالها بسرعة الضوء إلى المكان المراد دون تشتت للطاقة وفقدها وتجميع كل هذه الطاقة إلى المادة الأصلية لها بنفس الترتيب.

2) عملية نقل الأحياء عبر حدود الزمان والمكان:

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)}/ ص
اللافت للانتباه قوله عليه السلام " أحببت حب الخير" ولم يقل: " أحببت الخير" فما يفهم من العبارة أنه في حالة تجربة لا يعرف نتيجتها، خير كانت أم لا، لذلك ناسب قوله " حب الخير".
والتجربة كانت في عملية نقل الخيل كما مر في شرح نقل العرش على مستوى المادة، ومن البدهي القول بقيام التجارب على الدواب أولا قبل قيامها على البشر، والظاهر أن ظروف التجربة أخذ وقتا طويلا شغله عن صلاته عليه السلام، وعندما تمت عملية التحويل إلى الطاقة ناسب القول " توارت بالحجاب"... ثم لما تمت عملية رد الطاقة إلى ما كانت عليه ( ردوها علي) قام عليه السلام يتفقد نتائج التجربة بتفقد الخيل ويمسح على سيقانها وأعناقها ليمتحن طباعها ويتلمس أي أثر لحق بها من التجربة.
جاء في مسند الإمام أحمد: (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك او خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: "ما هذا يا عائشة؟" قالت: بناتي وراى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال: "ما هذا الذي ارى [في] وسطهن؟" قالت: فرس، قال: "وما هذا الذي عليه؟" قالت: جناحان، قال: "فرس له جناحان؟" قالت: اما سمعت ان لسليمان خيلا لها اجنحة؟ قالت: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رايت نواجذه)).
3) عملية نقل البشر عبر حدود الزمان والمكان:

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40)}/ص
اللافت للانتباه ما ورد من لفظة "جسد" والجسد غير الجسم، فالجسد يعني الهيكل بلا روح، كقوله تعالى: {فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار}، وانسجاما مع ما أوردناه في النقطة الثانية، كانت نتائج التجربة هذه المرة على خلاف المتوقع كما حدث مع الخيل، إذ أن للإنسان تكوين خاص من الجسد والروح، والظاهر أن سليمان عليه السلام استطاع أخيرا القيام بهذه العملية بفضل من الله عز وجل.
لنحاول أن نفهم هذه الآيات الكريمة وغيرها بناءا على هذا التصور ولنرى إذا كان يصمد أم لا.....

طابت أوقاتكم
السلام عليكم
الأخ الفاضل هشام بارك الله بجهدك...رغم أن تفسيرك هذا أخضعته للعلم البحت, وبنيته على أساسه, وكأنك جعلت العلم هو الأساس ... أنظر إلى قول الله تعالى في بعض الآيات عن سيدنا سليمان:
1."فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"
2."وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ"
3."وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ "
4."وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ "ز
فالآية الأولى تدل على أن الله سبحانه ةتعالى قد أفهم سليمان المسالة التي عرضت عليهما,وليس علمًا أدعاه النبي سليمان.
والثانية وفي قوله تعالى:"عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا "...فالفهل جاء هنا مبني للمجهول, والمراد به الله سبحانه وتعالى,ولم يقل سليمان هذا علمي,وفعل أُتينا ايضًا جاء مبني للمجهول لنفس السبب.
والرابعة وقوله تعالى:"وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ "...لم يحشر هو بل الله أو بأمره تعالى.
والخامسة وقوله تعالى:"وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ...", فقوله تعالى لسليمان _إلصاق اللام بسليمان تدل على الحاق الشئ به وهو تسخير اللهُ الريحَ وغدوها له عليه السلام....فهي كلها تدل على أن كل ما جاء به النبي سليمان إنما هي من عند الله وبامره تعالى ,وليست بناءً على علم أرضي تعمله عن أحد من البشر..أو بعبارة أخرى هي معجزاته...وما دامت معجزاته فلا يمكن لأحد من البشر أن يأتي بها..وأما العلم فهو ملك لكل من يتعلم وكانت له قدرة عقلية على تعلمه,ويمكن أن يأتي به كل إنسان توفرت له الشروط والظروف المناسبة.وأما من الناحية العلمية العملية فنظرية تحول المادة إلى طاقة والعكس لا أسس متينة لها,بل هي مجرد نظرية لم يمكن التحقق منها بعد عمليًا.
مع الملاحظة أن الجماد له تركيب يختلف عن الجسم الحي,فالجمادات تتكون من ذرات ,الجسم الحي من خلايا,والخلايا لها طاقة تأين ionization energy, مغايرة للذرات
.






 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2008, 02:50 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
جمال الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمال الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







جمال الشرباتي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى جمال الشرباتي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى جمال الشرباتي

مشاركة: رد: مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
أخي جمال..
الآية القرآنية واضحة في بنيتها اللغوية - على الاقل بالنسبة لي-..لذا ليتك تسعفني بمداخلة أكثر إيجابية كي نستفيد من علمك..
إنني أسعى من خلال هذا الطرح إلى ممارسة العمل الدعوي الهادف وإيجاد إجابات شافية تؤرق العديدين من المسلمين العوام..ولا أنتظر من الإخوان هنا سوى إنارة ما التبس علينا بشكل علمي ومنطقي..وتذكر قول الله تعالى: "ولو كنت فظا غليظ القول لانفضوا من حولك"..
الأخ الكريم سامر

معذرة --

لم أقصد الفظاظة--

طيّب هل قرأت تفسير ابن عاشور لها

قال

(اشتمال هذه الآية على كلمة { اليتامى } يؤذن بمناسبتها للآية السابقة، بيد أنّ الأمر بنكاح النساء وعددهنّ في جواب شرط الخوف من عدم العدل في اليتامى ممّا خفي وجهُه على كثير من علماء سلف الأمة، إذ لا تظهر مناسبة أي ملازمة بين الشرط وجوابه. واعلم أنّ في الآية إيجازاً بديعاً إذ أطلق فيها لفظ اليتامى في الشرط وقوبل بلفظ النساء في الجزاء فعلم السامع أنّ اليتامى هنا جمع يتيمة وهي صنف من اليتامى في قوله السابق:
{ وآتوا اليتامى أموالهم }
[النساء: 2]. وعلم أنّ بين عدم القسط في يتامى النساء، وبين الأمر بنكاح النساء، ارتباطاً لا محالة وإلاّ لكان الشرط عبثاً. وبيانه ما في «صحيح البخاري»:



{ ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن }
[النساء: 127]. فقول الله تعالى:
{ وترغبون أن تنكحوهن }
[النساء: 127] رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا عن أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلاّ بالقسط من أجل رغبتهم عنهنّ إذا كنّ قليلات المال والجمال». وعائشة لم تسند هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن سياق كلامها يؤذن بأنّه عن توقيف، ولذلك أخرجه البخاري في باب تفسير سورة النساء بسياق الأحاديث المرفوعة اعتداداً بأنها ما قالت ذلك إلاّ عن معاينة حال النزول، وأَفهام المسلمين التي أقرّها الرسول عليه السلام، لا سيما وقد قالت: ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله، وعليه فيكون إيجاز لفظ الآية اعتداداً بما فهمه الناس ممّا يعلمون من أحوالهم، وتكون قد جمعت إلى حكم حفظ حقوق اليتامى في أموالهم الموروثة حفظ حقوقهم في الأموال التي يستحقّها البنات اليتامى من مهور أمثالهنّ، وموعظة الرجال بأنّهم لمّا لم يجعلوا أواصر القرابة شافعة النساء اللاتي لا مرغِّب فيهنّ لهم فيرغبون عن نكاحهنّ، فكذلك لا يجعلون القرابة سبباً للإجحاف بهنّ في مهورهنّ.


وقولها: ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله، معناه استفتوه طلباً لإيضاح هذه الآية. أو استفتوه في حكم نكاح اليتامى، وله يهتدوا إلى أخذه من هذه الآية، فنزل قوله: { ويستفتونك في النساء } الآية، وأنّ الإشارة بقوله: { وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء } أي ما يتلى من هذه الآية الأولى، أي كان هذا الاستفتاء في زمن نزول هذه السورة. )






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 01:28 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر سكيك مشاهدة المشاركة
بارك الله في علمكم يا إخوان..

في انتظار تفصيل أخي هشام، حيث لم أسمع من قبل عن مسألة نقل الأحياء إبان ملك سليمان عليه السلام..

السؤال الثالث:
يقول تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"
هل من الممكن تطبيق هذه الآية بشكل عام دون تخصيصها بمناسبة نزولها؟
فمثلا بعض الأسئلة التي يجنح إليها العقل قد تدخل في هذا الباب مثل السؤال عن الغيبيات وما شابه..
السلام عليكم
الأخ الفاضل سامر ...الملاحظ في هذه الآية انها بدأت بقول الله تعالى :" يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ",فهذه تخرج التفاسير التي تنقل أسئلة الكفار...والأسئلة التي قد تعترض الإنسان ويحاول الإجابة عليها إما أن تكون شخصية أو في الأحكام الشرعية العملية أو العقيدة...ومن التفاسير ظهر لنا ان الأسئلة هنا هي شخصية أو في الأحكام الشرعية(العبادات مثلًا كالحج)...فقد جاء في بعض التفاسير أن أحد المسلمين سأل من يكون أبوه لطعنهم في نسبه وهو عبد الله بن حذافة السهمي,ففي الحديث :"فقام عبد الله بن حذافة السهمي وكان يطعن في نسبه، فقال يا نبي الله من أبي فقال: " أبوك حذافة بن قيس ",وآخر سأل عن أبيه أين يكون _أي في الجنة أو النار,فكان الجواب أنه في النار,وهذا ما قد يسيئ للسائل لما له من أثر في نفس السائل عن أبيه.
وقام آخر وسأل عن الحج وهو سراقة بن مالك وسأل الرسول عليه الصلاة والسلام:"الحج علينا في كل عام فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعاد مرتين أو ثلاثة، فقال عليه الصلاة والسلام: " ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لتركتم، ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم فإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ",وحينها قال عمر بن الخطاب:" رضينا بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد نبياً فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وأما المسائل العقائدية فلا أرى في مسألتها حرج ولأن العقيدة الإسلامية عقلية تستند إلى العقل في إثبات أشياء,وأما الأحكام الشرعية العملية فلا سلطة ولا رأي للعقل فيها,ومهمة العقل فهمها كما فرضها الله سبحانه وتعالى,وكذلك الامور الشخصيه كمسألة النسب فلا طريق للعقل إليها .
هذا والله أعلم






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 02:38 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم إسحق مشاهدة المشاركة

السلام عليكم
الأخ الفاضل هشام بارك الله بجهدك...رغم أن تفسيرك هذا أخضعته للعلم البحت, وبنيته على أساسه, وكأنك جعلت العلم هو الأساس ... أنظر إلى قول الله تعالى في بعض الآيات عن سيدنا سليمان:
1."فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"
2."وَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ"
3."وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ "
4."وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ "ز
فالآية الأولى تدل على أن الله سبحانه ةتعالى قد أفهم سليمان المسالة التي عرضت عليهما,وليس علمًا أدعاه النبي سليمان.
والثانية وفي قوله تعالى:"عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا "...فالفهل جاء هنا مبني للمجهول, والمراد به الله سبحانه وتعالى,ولم يقل سليمان هذا علمي,وفعل أُتينا ايضًا جاء مبني للمجهول لنفس السبب.
والرابعة وقوله تعالى:"وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ "...لم يحشر هو بل الله أو بأمره تعالى.
والخامسة وقوله تعالى:"وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ...", فقوله تعالى لسليمان _إلصاق اللام بسليمان تدل على الحاق الشئ به وهو تسخير اللهُ الريحَ وغدوها له عليه السلام....فهي كلها تدل على أن كل ما جاء به النبي سليمان إنما هي من عند الله وبامره تعالى ,وليست بناءً على علم أرضي تعمله عن أحد من البشر..أو بعبارة أخرى هي معجزاته...وما دامت معجزاته فلا يمكن لأحد من البشر أن يأتي بها..وأما العلم فهو ملك لكل من يتعلم وكانت له قدرة عقلية على تعلمه,ويمكن أن يأتي به كل إنسان توفرت له الشروط والظروف المناسبة.وأما من الناحية العلمية العملية فنظرية تحول المادة إلى طاقة والعكس لا أسس متينة لها,بل هي مجرد نظرية لم يمكن التحقق منها بعد عمليًا.
مع الملاحظة أن الجماد له تركيب يختلف عن الجسم الحي,فالجمادات تتكون من ذرات ,الجسم الحي من خلايا,والخلايا لها طاقة تأين ionization energy, مغايرة للذرات
.
السلام عليكم
الأخ الحبيب د. سليم إسحق، أشكر لك ردك الهادئ وغيرتك على كتاب الله عز وجل في فهمه الفهم الصحيح.
بالنسبة لي كان ردك مخالفا تماما لما أنا عليه من رأي وفهم لكتاب الله وآياته وسنته في خلقه، فأري مغالطات كثيرة جاءت في ردك ( طبعا فيما أرى).

1- هل تجد فاصلا بين ما أسميته " العلم البحت" وبين هدى الله في كتابه عز وجل وفي سنة نبيه عليه السلام وما فيهما من علم وهدى، ثم ألا ترى أنني دللت بما فهمت من آيات الكتاب العظيم، فهل تجدني ابتدع قولا بعيدا عن كتاب الله عز وجل ؟؟
2- أوردت في ردك أربع آيات لتدلل على أن الله عز وجل هو الذي علم سليمان عليه السلام ومنّ عليه ما جاء في تلك الآيات الكريمة، ولا أفهم ما تريد أن تقول؟؟ وأتعجب لما أظنك تريد قوله، فهل – يا أخي الحبيب- من مخلوق على الأرض يملك ضرا أو نفعا من دون الله جل وعلى؟؟ وهل من مخلوق يعلم علما لم ييسره الله له؟؟ فإذا سألتك من علمك ومن هداك؟؟ فهل تقول علمني فلان من الناس !! أم تقول علمني الله عز وجل وهداني الله عز وجل ..وسخر فلانا لتعليمي.... وهل حينما قرر أبو بكر رضي الله عنه ووافق على جمع القرآن الكريم قد وافق بهدي من الصحابة أم بهدي من الله عز وجل وشرح صدره، فهل يتوجب علينا القول إذا أنه قد تنزل عليه الوحي وأعلمه حتى نستطيع القول بقولك في أن الله قد هداه لذلك؟!! فهل من الضرورة القول أن الوحي قد نزل على سليمان عليه السلام وفهمه المسألة التي أشرت إليها أولا في الآية الكريمة؟؟؟ واقرأ قوله تعالى في سورة الأنفال {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
3- "المعجزة" مصطلح مبتدع لم يقله الله عز وجل ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ولا صحابته رضوان الله عليهم، والخير والهدى أن نقول (( آية)) كما قال الحكيم الخبير.
4- في مسألة نقل العرش قد قلت في ردك السابق أن الذي نقله هو من يملك علما من الكتب، فهو ليس " معجزة" بمفهومك، وعفريت الجن كان لديه المقدرة على نقله، فهي إذا عملية ليست بمفهومك " معجزة" ....فما دامت كذلك، لماذا لا نقول بإمكانية استخدام ذلك العلم لديهم وتطويره من قبلهم لنقل البشر؟

طابت أوقاتكم وتقبل الله طاعاتكم






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 04:09 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

السلام عليكم ورحمة الله:
بدايةً أود أن أقرّ أنني أتابع هذه المادة باهتمام شديدٍ بيد أنني تورعت عن خوض الغمار مقراً بيني وبين نفسي بقصر الباع ، لا سيما في هذا الحقل الحساس من العلم من جهة ، وإيثاراً للسلامة من جهة أخرى.
وأثني بشكر الأخوين هشام يوسف ود.سليم إسحاق لدعوتهما لي للمشاركة في النقاش (أو الوطيس كما أسمياه) حول مسألة نقل عرش بلقيس..وأسأل الله تعالى أن يجمعنا دائماً على الخير في هذه الأجواء الرمضانية العبقة بالود والإخاء مهما اختلفت وجهات النظر وتباينت الرؤى.
فيما يخص الوسيلة التي نقل بها العرش أقول وباللهِ التوفيق.
عندما مات عبدالملك ابن الخليفة الأموي الأشم (عمر بن عبدالعزيز) رضي الله عنهم جميعاً وجمعنا بهم في دار كرامته، وأثناء العودة من الدفن رأى عمر شاباً يشير بشماله ، فوعظه عمر -رضي اللهُ عنه - بأن يشير بيمناه اتباعاً للسنة.
فقال الشاب:- والله ما رأيت عجباً كهذا اليوم..رجلٌ يدفن فلذة كبده ويعنيه أيشير الناس بأيمانهم أم شمائلهم.
فقال عمر-رضي الله عنه- : (ما استأثر بهِ الله فلا تسأل عنه)
فتأثر الشاب وقال: -جزاك الله عن الإسلام خيراً.
فقال عمر-رضي الله عنه- بورع المؤمن الرباني: بل جزى الله الإسلام عني خيراً.
أقف هنا أمام عبارة عمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه- ملياً، وأقتبسها في (وطيس ) هذا النقاش ، رغم أنه قصد بها القدر ، لأقصد بها هنا الغيب ، فأقول لكم: ما استأثر بهِ الله من غيبٍ فلا تسألوا عنه، وأستغفر الله من خطأي إذا أخطأت ، ومن زللي إذا زللت، وأردد مع جدكم عمر داعياً: (جزى الله الإسلام عنا خيراً).
قد اوافق الأخ الحبيب هشام حول رفضه لمسمى المعجزة واستبدالها بآية ، بيد أني لا ألقي بها في زاوية الإبتداع كما فعل الأخ هشام -غيرةً منه على مصطلحات الرعيل الأول من سلف الامة كما يبدو لي ، وتفادياً لإقحام المحدثات في ديننا صونا له- طالما هي مصطلح عربي من مصطلحاتِ لغةٍ نعتز بثرائها وريادتها.ولا أنكر أني أميل الى استخدام مصطلح آية وآيات بدلاً من معجزة ومعجزات لأنها خيار المولى-جل وعلا - في كتابه الكريم
( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىَ تِسْعَ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّي لأظُنّكَ يَمُوسَىَ مَسْحُوراً * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـَؤُلآءِ إِلاّ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنّي لأظُنّكَ يَفِرْعَونُ مَثْبُوراً )
وأختتم بالقول: طالما رضيتُ باللهِ رباً مؤمنا بقدرته دخلت في سلم التسليم لما جاء بهِ متورعاً عن سؤال ما لا أعلم.
أكرر شكري للحبيبين هشام وإسحاق وأرجو أن لا يجنح بهما هذا (الوطيس) عن المسابقة الترفيهية.
دمتم بودٍّ بإذن الله.






 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 11:39 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

يا حبذا لو أن الإخوة الكرام قد بينوا لنا مفهومهم وتفسيرهم لقول : "قبل أن يرتدَّ إليكَ طرفك".







 
رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 10:25 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

السلام عليكم
الأخ الفاضل عطية زاهدة بارك الله بك على هذه اللفتة البلاغية :
يقول الله تعالى:"قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَبِ أنَا آتِيكَ بِهِ قبَلَ أن يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيُّ كَرِيمٌ}(6) ...
بلاغة القرآن امر يكاد يطير عقول والباب الناس بها...في هذه الآية تتجلى بلاغة لامثيل لها , وخاصة في قوله تعالى:" يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ",وقبل ان أبين البلاغة في هذا الجزء من الآية ,سوف انقل ما قاله بعض علماء التفسير وعلى رأسهم الرازي_رحمه الله_ إذ قال:" اختلفوا في قوله: { قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ } على وجهين: الأول: أنه أراد المبالغة في السرعة، كما تقول لصاحبك افعل ذلك في لحظة، وهذا قول مجاهد الثاني: أن نجريه على ظاهره، والطرف تحريك الأجفان عند النظر، فإذا فتحت الجفن فقد يتوهم أن نور العين امتد إلى المرئي، وإذا أغمضت الجفن فقد يتوهم أن ذلك النور ارتد إلى العين، فهذا هو المراد من ارتداد الطرف وههنا سؤال: وهو أنه كيف يجوز والمسافة بعيدة أن ينقل العرش في هذا القدر من الزمان، وهذا يقتضي إما القول بالطفرة أو حصول الجسم الواحد دفعة واحدة في مكانين جوابه: أن المهندسين قالوا كرة الشمس مثل كرة الأرض مائة وأربعة وستين مرة، ثم إن زمان طلوعها زمان قصير فإذا قسمنا زمان طلوع تمام القرص على زمان القدر الذي بين الشام واليمن كانت اللمحة كثيرة فلما ثبت عقلاً إمكان وجود هذه الحركة السريعة، وثبت أنه تعالى قادر على كل الممكنات زال السؤال."اهـ
وقال إبن عاشور:"والظاهر أن قوله: { قبل أن تقوم من مقامك } وقوله: { قبل أن يرتد إليك طرفك } مثلان في السرعة والأسرعية، والضمير البارز في { رءاه } يعود إلى العرش.
والاستقرار: التمكن في الأرض وهو مبالغة في القرار. وهذا استقرار خاص هو غير الاستقرار العام المرادف للكون، وهو الاستقرار الذي يقدر في الإخبار عن المبتدأ بالظرف والمجرور ليكون متعلِّقاً بهما إذا وقعا خبراً أو وقعا حالاً، إذ يقدر (كائن) أو (مستقر) فإن ذلك الاستقرار ليس شأنه أن يصرح به. وابن عطية جعله في الآية من إظهار المقدر وهو بعيد.اهـ
الآن ...لاحظ قوله تعالى:"يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ " وقوله تعالى متابعًا:"فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ"...هذا الانتقال الفجائي بين قوله تعالى الاول وقوله الثاني _أي بين ارتداد الطرف وإستقرار العرش بين يدي سليمان عليه السلام يتحصل ايضًا عند القارئ,فالقارئ ما يلبث أن يرتد طرفه من قراءة هذه إلا ويقع بصره على تحقيق الله لسيدنا سليمان معجزة إحضار عرش بلقيس,فالقارئ يعيش فيها بشعوره وإحساسه بدقة عظيمة، إذ إنه – أي القارئ- لا يكاد يرتد إليه طرفه حتى يفاجئه سياق الآية بتحقق الأمر ووقوعه، وهذا نمط من البلاغة القرآنية مفرَد، فقد تضافر اللفظ والمعنى والسياق في تأدية القصة ونقل ذلك الجو الذي جرت فيه تلك الواقعة العجيبة.
والله اعلم







 
رد مع اقتباس
قديم 13-09-2008, 12:04 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل


افتراضي مشاركة: رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم إسحق مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
الأخ الفاضل عطية زاهدة بارك الله بك على هذه اللفتة البلاغية :
يقول الله تعالى:"قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَبِ أنَا آتِيكَ بِهِ قبَلَ أن يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيُّ كَرِيمٌ}(6) ...
بلاغة القرآن امر يكاد يطير عقول والباب الناس بها...في هذه الآية تتجلى بلاغة لامثيل لها , وخاصة في قوله تعالى:" يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ",وقبل ان أبين البلاغة في هذا الجزء من الآية ,سوف انقل ما قاله بعض علماء التفسير وعلى رأسهم الرازي_رحمه الله_ إذ قال:" اختلفوا في قوله: { قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ } على وجهين: الأول: أنه أراد المبالغة في السرعة، كما تقول لصاحبك افعل ذلك في لحظة، وهذا قول مجاهد الثاني: أن نجريه على ظاهره، والطرف تحريك الأجفان عند النظر، فإذا فتحت الجفن فقد يتوهم أن نور العين امتد إلى المرئي، وإذا أغمضت الجفن فقد يتوهم أن ذلك النور ارتد إلى العين، فهذا هو المراد من ارتداد الطرف وههنا سؤال: وهو أنه كيف يجوز والمسافة بعيدة أن ينقل العرش في هذا القدر من الزمان، وهذا يقتضي إما القول بالطفرة أو حصول الجسم الواحد دفعة واحدة في مكانين جوابه: أن المهندسين قالوا كرة الشمس مثل كرة الأرض مائة وأربعة وستين مرة، ثم إن زمان طلوعها زمان قصير فإذا قسمنا زمان طلوع تمام القرص على زمان القدر الذي بين الشام واليمن كانت اللمحة كثيرة فلما ثبت عقلاً إمكان وجود هذه الحركة السريعة، وثبت أنه تعالى قادر على كل الممكنات زال السؤال."اهـ
وقال إبن عاشور:"والظاهر أن قوله: { قبل أن تقوم من مقامك } وقوله: { قبل أن يرتد إليك طرفك } مثلان في السرعة والأسرعية، والضمير البارز في { رءاه } يعود إلى العرش.
والاستقرار: التمكن في الأرض وهو مبالغة في القرار. وهذا استقرار خاص هو غير الاستقرار العام المرادف للكون، وهو الاستقرار الذي يقدر في الإخبار عن المبتدأ بالظرف والمجرور ليكون متعلِّقاً بهما إذا وقعا خبراً أو وقعا حالاً، إذ يقدر (كائن) أو (مستقر) فإن ذلك الاستقرار ليس شأنه أن يصرح به. وابن عطية جعله في الآية من إظهار المقدر وهو بعيد.اهـ
الآن ...لاحظ قوله تعالى:"يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ " وقوله تعالى متابعًا:"فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ"...هذا الانتقال الفجائي بين قوله تعالى الاول وقوله الثاني _أي بين ارتداد الطرف وإستقرار العرش بين يدي سليمان عليه السلام يتحصل ايضًا عند القارئ,فالقارئ ما يلبث أن يرتد طرفه من قراءة هذه إلا ويقع بصره على تحقيق الله لسيدنا سليمان معجزة إحضار عرش بلقيس,فالقارئ يعيش فيها بشعوره وإحساسه بدقة عظيمة، إذ إنه – أي القارئ- لا يكاد يرتد إليه طرفه حتى يفاجئه سياق الآية بتحقق الأمر ووقوعه، وهذا نمط من البلاغة القرآنية مفرَد، فقد تضافر اللفظ والمعنى والسياق في تأدية القصة ونقل ذلك الجو الذي جرت فيه تلك الواقعة العجيبة.
والله اعلم
شكراً على هذه التنويرات، وبارك الله في كاتبها الأستاذ سليم إسحق الذي أكد أن انتقال عرش ملكة سبأ كان بكتلته لا بصورته.






 
رد مع اقتباس
قديم 13-09-2008, 10:48 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

السلام عليكم
الأخ الأستاذ عطية زاهدة....بارك الله بك وبمرورك الطيب العطر.
وأما بخصوص نقل عرش ملكة سبأ فهو نقل حقيقي بكتلته وليس صورته_ أكان هولوغراما هو؟!_







 
رد مع اقتباس
قديم 13-09-2008, 11:38 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عبدالرحمن أقرع مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله:
بدايةً أود أن أقرّ أنني أتابع هذه المادة باهتمام شديدٍ بيد أنني تورعت عن خوض الغمار مقراً بيني وبين نفسي بقصر الباع ، لا سيما في هذا الحقل الحساس من العلم من جهة ، وإيثاراً للسلامة من جهة أخرى.
وأثني بشكر الأخوين هشام يوسف ود.سليم إسحاق لدعوتهما لي للمشاركة في النقاش (أو الوطيس كما أسمياه) حول مسألة نقل عرش بلقيس..وأسأل الله تعالى أن يجمعنا دائماً على الخير في هذه الأجواء الرمضانية العبقة بالود والإخاء مهما اختلفت وجهات النظر وتباينت الرؤى.
فيما يخص الوسيلة التي نقل بها العرش أقول وباللهِ التوفيق.
عندما مات عبدالملك ابن الخليفة الأموي الأشم (عمر بن عبدالعزيز) رضي الله عنهم جميعاً وجمعنا بهم في دار كرامته، وأثناء العودة من الدفن رأى عمر شاباً يشير بشماله ، فوعظه عمر -رضي اللهُ عنه - بأن يشير بيمناه اتباعاً للسنة.
فقال الشاب:- والله ما رأيت عجباً كهذا اليوم..رجلٌ يدفن فلذة كبده ويعنيه أيشير الناس بأيمانهم أم شمائلهم.
فقال عمر-رضي الله عنه- : (ما استأثر بهِ الله فلا تسأل عنه)
فتأثر الشاب وقال: -جزاك الله عن الإسلام خيراً.
فقال عمر-رضي الله عنه- بورع المؤمن الرباني: بل جزى الله الإسلام عني خيراً.
أقف هنا أمام عبارة عمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه- ملياً، وأقتبسها في (وطيس ) هذا النقاش ، رغم أنه قصد بها القدر ، لأقصد بها هنا الغيب ، فأقول لكم: ما استأثر بهِ الله من غيبٍ فلا تسألوا عنه، وأستغفر الله من خطأي إذا أخطأت ، ومن زللي إذا زللت، وأردد مع جدكم عمر داعياً: (جزى الله الإسلام عنا خيراً).
قد اوافق الأخ الحبيب هشام حول رفضه لمسمى المعجزة واستبدالها بآية ، بيد أني لا ألقي بها في زاوية الإبتداع كما فعل الأخ هشام -غيرةً منه على مصطلحات الرعيل الأول من سلف الامة كما يبدو لي ، وتفادياً لإقحام المحدثات في ديننا صونا له- طالما هي مصطلح عربي من مصطلحاتِ لغةٍ نعتز بثرائها وريادتها.ولا أنكر أني أميل الى استخدام مصطلح آية وآيات بدلاً من معجزة ومعجزات لأنها خيار المولى-جل وعلا - في كتابه الكريم
( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىَ تِسْعَ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّي لأظُنّكَ يَمُوسَىَ مَسْحُوراً * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـَؤُلآءِ إِلاّ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنّي لأظُنّكَ يَفِرْعَونُ مَثْبُوراً )
وأختتم بالقول: طالما رضيتُ باللهِ رباً مؤمنا بقدرته دخلت في سلم التسليم لما جاء بهِ متورعاً عن سؤال ما لا أعلم.
أكرر شكري للحبيبين هشام وإسحاق وأرجو أن لا يجنح بهما هذا (الوطيس) عن المسابقة الترفيهية.
دمتم بودٍّ بإذن الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخي الحبيب د. عبد الرحمن، ونور الله دربك وجعل الله لك نورا في الدنيا والآخرة، وجمعنا الله بك في أعالي الجنان مع الأحبة محمدا عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام رضي الله عنهم جميعا.
اقتباس:
(ولا أنكر أني أميل الى استخدام مصطلح آية وآيات بدلاً من معجزة ومعجزات لأنها خيار المولى-جل وعلا - في كتابه الكريم)
بارك الله فيك وأدامك على الحق المبين،
{ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)}/ البقرة
{ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) }/ الأنعام
{ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27) } /الكهف






 
رد مع اقتباس
قديم 14-09-2008, 12:34 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطية زاهدة مشاهدة المشاركة
يا حبذا لو أن الإخوة الكرام قد بينوا لنا مفهومهم وتفسيرهم لقول : "قبل أن يرتدَّ إليكَ طرفك".
مرحبا بك أستاذنا الفاضل عطية زاهدة، وتقبل الله طاعاتكم،
يبدو أن لك في هذه اللفته أمرا تريد إيصاله وتجليته، فيا حبذا لو بينت لنا.

على أية حال... { قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)}
* بداية يجب النظر إلى بداية الموقف وبناء تصور حول الجمع والحشد وما كان من طلب لتأدية هذه المهمة، فيبدو أن هذه المهمة قابلة للقيام بها من الجمع وقد تم طلب سليمان عليه السلام القيام بهذه المهمة لاستثارة الهمم، وعندما كان الذي أبدى إستعداده هو عليه من قدرة وأمانة، وهذا التبيان يبدو أنه من باب الغرور والكبر، وذلك كما قال من قبل أبوه إبليس عليه لعنة الله { قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } ولذلك لم يتم تكليفه بالمهمة لغروره وكبره، بينما الذي قام بالمهمة هو الذي عنده علم من الكتاب، والكتاب هو كتاب الله عز وعلا، وعلم الكتاب لا يهدى إليه إلا المؤمن الصادق الذي يستحق هدي الله، لذلك كانت المفاضلة هنا بين المؤمن التقي وبين المتكبر المغرور لا بين الاسرع كما يتوهم البعض، والسرعة الثانية التي ذكرت هي من باب أن علم الكتاب هو أفضل وأهدى وأكمل، وهذه إشارة إلى الذين فتنوا بعلوم الغرب، فعلم الكتاب يبقى فوق كل علوم الناس من غير هدى الله الحكيم الخبير.

{قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)}

عندما " ترمش العيون" تبقى آخر صورة مطبوعة على الشبكية وعندما يرتد الطرف تتفتح العيون على نفس الصورة، فلا يشعر الدماغ بأي تغير قد حدث أثناء هذه العملية من" رمش العيون" ولكن إذا فتحت العيون على صورة أخرى، لنتصور ما يحدث عندها وما هي السرعة التي تمت فيها عملة النقل تلك وأي تفسير علمي يحويها....






 
رد مع اقتباس
قديم 14-09-2008, 03:38 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
د.رشا محمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.رشا محمد
 

 

 
إحصائية العضو






د.رشا محمد غير متصل


افتراضي مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر

منذ زمن وأنا أفكر بطرح زاوية مهمة كهذه الزاوية .. كم من الآيات تحيرنا معانيها دون وجود الجواب الشافي ..!
وقبل أن أطرح أسئلتي أود شكر الاستاذ / سامر سكيك على اثارته لهذه الزاوية وجزا الله خيراً كل القائمين عليها من سائل ومجيب ..

ودّ







التوقيع


\
/
\

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط