|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مجرد محاولة فوق ظهر أحد جسور مزرعته، اتخذتْ جنوبنا متكئا لها، طبقة الحشائش الدقيقة من تحتنا، كأنها فراش وثير. راغت عيناه من عيني مرة بعد مرة، وعيناي مصممتان على التلاقي. الأنوف مملوءة برائحة الزهر، الخضرة تلف المكان، كل شيء يشي، بأنها فرصة ذهبية، كي أحاول مفاتحته في أمرها. بدأ الحوار بيننا لينا، يحيطني وعي تام، بقدر الهوة السحيقة الكائنة بينهما: بعد زواج دام لسنوات، رفضتْ بكل ما أوتيتْ من رفض، أن يتخذ في الظلام، من جسد خادمتها ـ المتزوجة ـ بديلاً عنها، و.. بدا عسيرا على ذهني، أن تستقر بداخله، قناعة ـ كاملة ـ بتصديق ذلك، مُرْجِعاً الأمر كله ـ أو متمنيا ـ، إلى الوساوس والشكوك. وبدا عسيرا على نفسي ـ أيضاً ـ، أن أخلق ثمة توازن ما، بين رغبتي الملحة في الذود عنه، كصديق عمر ورفيق حياة، وبين محاولاتي الدءوبة، لإحياء تلك الروح المتصدعة، لأختي الوحيدة: نظراتها واجمة، عيناها حمراوان دامعتان، مطرقتان إلى الأرض...؛ لا تريد آذانها أن تتناسى، عباراتي المجتهدة، مُرَجِّحَةً كفته هو، على عشرات الخاطبين، لا تريد أن تنسى، أنها كانت بحق بطلة أحلام المتمنين. يتملكني الاجتهاد، في محاولة جادة للمفاتحته، كي أضع حجراً، في بناء متين، يعيد احتوائهما من جديد. تلفني الدهشة دوما، لعدم محاولته ـ ولو لمرة ـ، أن يسوق تكذيباً أو تبريراً لتهمته، حتى ولو بدا واهياً، وكم وددت لو فعل، حاولتْ حواسي أن تبث الحرارة في الحديث، بحثاً عن جِدِّيَّةٍ أكثر، إلا أن عينيه ما تزالان تراوغان بعيداً، متنقلة بين برتقالات مزرعته، فوق أمهاتها تصرخ طالبة الجنْي. .. قلت في نفسي: علَّه يتفقدها، ولم لا، ألا تُضرب الأمثال في ثماره، وأشجاره وأراضيه؟؟ إلاَّ أنني لم أجد مناصاً، من أن أقتحم عليه أغوار نفسه، موقناً أن العلاج كثيراً، ما يكون في مشرط الطبيب، وفي نفس اللحظة، انطلقت من أعماقه زفرة حادة كأنها اللهب، وعَبَرتْ عيناه الجسر الفاصل، بين مزرعته مترامية الأطراف وبين مزرعة حقيرة مجاورة، وفي هدوء شديد أشارت سبابته هناك، إلى شجرة عجفاء، محملة بثمار نصف ناضجة، وهو يقول: تلك البرتقالات تشتهيها نفسي! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
راقتني جدا قصتك سيدي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
وعلى قراءتك الواعية للقصة ولقد سعدت كثيرا برأيك المحترم. مع خالص التقدير والود |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
[ quote=ربيع عبد الرحمن;180906] دخلت هنا بمجرد أن رأيت العمل ، لأرحب بك أخى فكرى .. مرحبا بك هنا بيننا فى الأقلام [/quote]كم أنا فخور بتواجدك أيها الروائى ، و المسرحى ، و القص الكبير ..!! أتمنى أن تقضى معنا وقتا طيبا !! سوف أعود للقراءة خالص تحياتى و احترامى لشخصك و فنك الجميل مع شكرى و امتنانى للأستاذة : حلا حسن لقراءتها و رفعها العمل !! ربيع عقب الباب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
أخي الحبيب / ربيع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
** اخى القاص فكرى داود............... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الشبع حين يطال النفس ، الشبع الذى يأتى ، فيحول الكائنات عن بداياتها ، ليصبحوا غرباء .. يبحثون عن شبع لجوع آخر ، فها هو يمر على اليانع الأزهر ، و هناك على عجفاء ، تعجبه ، بل تثيره غير الناضجة .. نعم سيدى ..لن تفعل شيئا بمحاولك .. تأكد من ذلك .. كثرت هذه النماذج .. امتلأ بها الوقت ، حد الغثيان .. هل ذنبه .. أم ذنب من ؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
كفانا الله وإياكم هذا الصنف. تحياتي ومودتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
قراءة دالة، لصاحب عين ثاقبة، وصاحب رؤية خاصة ومتميزة. دمت لي أخا وصديقا ومبدعا. أخوك فكري |
||||
|
![]() |
|
|