الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-2009, 10:58 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي العبثية الخانقة..

عبثية الأشياء والحياة معا ، نعم لقد تغيرت الحياة كثيراً وأصبحت لامحتملة لكثير منا..
إن الروتين اليومي الذي نعيشه اليوم أوتعيشه الغالبية العظمى من البشريجعلنا أناساً آخرين ،لامعنى لوجودنا لدرجة أننا لم نعد قادرين على التفريق مابين أسماء الأيام .


يحاول .. كثير منا أن يكون صورة في مخيلته عن هذه الحياة،عن حياته الخاصة والعامة كذلك عن المستقبل , وكثير من الأشياء فلا يستطيع بسبب الصدأ الذي علا العقول ..
إن هذه الحياة متاهة بلا حدود ..

إن الكلام يهرب مني هنا، وتخونني العبارات كي لا أصل إلى ماأريد قوله ، وكلما قلت هذا هو العمق وجدتني مسطحا !!
إننا نعلم أن الكلمة كلمتين ، كلمة حدود وأخرى للعبور..
لقد أصبحت كل الأشياء تكتسي لون القتامة في أعيننا بسبب الإرهاق الذي أصابنا ، من كثرة التحديق الممل والطويل في كل الإتجاهات، للحيلولة دون السقوط في الهاوية..

ربما نطرح هنا سؤالاً أو أسئلة على أنفسنا ، هاوية،
ماذا أقول ؟ هاوية السقوط والإخفاق ؟ فكلنا يهرب من الإخفاق ،ليس جبنا منا ؛ولكن الإنسان لايحب الفشل في حياته ،إننا نطمح دائما إلى الأحسن ، فكيف بنا إذا ماتحولت أي رابطة وجدناها من الأحسن إلى الأردأ، وبسبب هفوات عابرة نرتكبها ولا تكون لنا القدرة على درئها أو تحويلها إلى صابون نطهر به أثوابنا من الحيرة والشكوك الدائمة،نعم لقد أضفنا لحياتنا أشياء كثيرة وطارئة لم نكن نعرفها من قبل ، حولنا بها سعادتنا إلى شقاء دائم نحاول الخلاص منه وبجميع الطرق والأساليب ..
كيف نبني أملا ما ونحطمه بأيدينا ثم نقول إنا قد قمنا بعمل بطولي ، ويأخذنا العجب الطاووسي بأنفسنا؟
لماذا نكون أدوات هدم لا أدوات بناء ؟
أوليس هذا هو الجنون ؟

كم هو مضحك أن نقلد الأطفال؛الإنسان وحده يبني ويهدم ،لكن أن نهدم الصالح ،فتلك هي الطامة وذلك هو العبث الحق وتلك لعمري هي السخافات المؤلمة التي نملأ بها حيواتنا ..

بالقطرة يحمل النهر وبالصبر نصل إلى الهدف ،وبتحملنا المشاق نرى وجها آخر للحياة.. يمكننا أن نسميه سعادة ،ربما هي وهم لأن لها سرعة الضوء ولا تعمر طويلا ،وليس لنا أن نصف لباسها ، لذا جاز لنا القول على أنها سراب نفني عمرنا في البحث عنها ،لنكون سعداء بذلك السراب البهلواني المضحك ،فلا نجد الا الخواء،ومع ذلك نهش فرحين نحن سعداء . يالسخافة عقم عقولنا القصيرة عن الإدراك ...

هذا السؤال يقفز إلى ذاكرتي دائما وباستمرار يكدر صفو حياتي ،وإن كان ليس لها من صفاء ..
ماغاية وجودنا في هذه الحياة، وما هو المطلوب من كل فرد اتجاه نفسه ومجتمعه ..؟
وجود الشخص لايعنيه وحده وإنما يعني المجتمع ككل ،فما الذي سيقدمه لنا الأعمى والمريض والمعوج مثلا،فهؤلاء هم في ذمة
الفرد القادر،إذ المجتمع يصنع الفرد والفرد لايصنع المجتمع،فكيف بنا إذ نصدر أحكاما أوحكما ما على جزء غير متكامل وندينه إدانة كاملة لايطالها نقص ..

علينا أن نراجع حساباتنا مع أنفسنا إذا ما كنا نرغب حقا في الوقوف على الحقائق الموجعة التي نتخبط فيها ،نتيجة الأحكام الجائرة ضد بعضنا..
أليس من العبث أن نكتفي بالمظاهر بل ومن الجهل التام والغباوة المفرطة أ ن نضع الحوائج في غيرأمكنتها ،إذ كيف نزرع الشوك ونتمنى جنى الزهور !
إزرع ماشئت تحصده فانظر ماأنت زارع أيها الإنسان

لقد جعلنا من الوسائل غايات ومن الغايات وسائل وانقلبت الآية واختلط الحابل بالنابل وأصبحت الحياة بلا معنى بغير هدف ،وكل يوم يمضي يسر لصاحبه كن مثلي أو أكثر ونحن نلهو كالأطفال ونتمنى حياة هنية لايتخللها تعب ولا إرهاق،وبالأماني نذوب كما الشمعة يحرقها الفتيل وحتى النهاية الحتمية والتي لامناص منها ...

كنت أود كتابة رواية غرامية فانحرفت بي الذاكرة فجاءت هذه العبثية الخانقة التي يعيش في دوامتها الكثير منا ،وربما يكون الحكم من الآخرين قاسيا ؛لكنه واقع يومي وكفى..


يتبع...






 
آخر تعديل حسن سلامة يوم 06-08-2009 في 02:15 AM.
رد مع اقتباس
قديم 06-08-2009, 06:46 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فالح الشلاه
أقلامي
 
إحصائية العضو







فالح الشلاه غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

الاخ محمد عرفه النجار المحترم
وانا اقرأ موضوعكم الموسوم ( العبثيه الخائفه) اشعر وكأنني اقرأ بحثا وجوديا يحتاج الى كثير من الاستقراء لاجل ايجا د دلالاته الضمنيه فأنت تطرقت الى الحياة نعم انها عبثية واننا مخلوقات غير قادره على فهم فحوىوجودنا فيها ، خصوصا اذا كان الانسان مسلوب الاراده في التفكير والوقوف امام كثير من الثوابت التي لاتسمح له بالبوح عما يمكن ان يستخلصه من ناتجه الفكري كأنسان يتفاعل مع الحياة وله فيها امتداد لوجوده فهو الابن الاول للخليقة على الارض ولكن تبقى الاشياء من حوله غير مبهمة بالنسبة له فقيمتها يحددها تبعا لحاجته لها ، ومن هنا يمكننا القول بعبثية الحياة لا عبثية الاشياء ، ونحن ما زلنا نحيا الروتين اليومي ضمنا لاننا يفتقد لروحية التجديد الحياتي لاسباب عديده ،ومنها سطحية التفكير الذي تولد لنا منذ تاريخ طويل لذا ترى اكثرنا منفعلين ، نزقين في العبير واتخاذ القرار المتسرع الذي لا يستقر على قاعدة فكريه رصينه ،ولربما يكون السبب الاول هو فقدان انساننا الى الوعي الثقافي اولا لان الثقافه والوعي المعرفي يفتح ابواب الادراك وبناء الشخصيه الرصينه التي تمتلك الثقه العاليه بوجودها ومكانتها الاجتماعيه بالاضافه الى انتماءها الانساني، فأن افتقدنا وعينا الثقافي والمعرفي اصبحنا جهلة ، امعية ،نرى القتامه في حياتنا حين يمتلكنا ادنى وعي ، كما نكون مستلبي الاراده ، نخاف من الاخفاق نبحث عن النجاح دائما علما بان الاخفاق احيانا حالة صحيه اذا كان نتيجه لدراسة ومعرفة سبب ونوع الفعل ،غير اننا نتكلم دائما عن النجاح وكأن النجاح حالة مرتبطة بنا نحن فقط علما بان العالم يتعرض للنجاح والفشل ولكن ضمن الحدود التي يفكر ويعمل ضمنها ، فلذالا ترانا نلجأالى تبرير الفشل بالصبر وكأن الحياة من نواتج الصبر ، ان الحياة التي نحياها هي ناتج الوعي الفكري والعلمي والمعرفي لذا من الممكن ان يحصل الفشل ولكن لا يحصل الاحباط فالعالم يكرر تجربته على ما يريد مرة وثانية وثالثة حتى الوصول الى افضل نتيجه تكون في خدمة الانسان الذي ربما يفكرر بالسقوط او الاحباط من تحقيق مبتغاه ، العالم يعمل لتحقيق ابسط الرغبات ولو الاحلام في مدن الالعاب والامل يولد كل يوم حتى في الطفل المنغولي لكي يمارس حياة كباقي البشر ،نعم يا اخي العزيز اننا نمتلك حياة تبعث الى التامل بكدرها وخوفنا من الاتي لاننا لا نمتلك ضمان حياتنا او مستقبل اطفالنا وتحقيق امنياتهم . سؤالي ما غاية الوجود اذا عاش الانسان معذبا كئيبا ضائعا لا يدرك مفهوم وجوده ؟ الم يكون وجوده عبثا ؟ انا اشاطرك الرأي ولربما اختلف معك في قسم اخر ،ارجو ان لانكون سطحيين لنفكر بعمق حتى لا نرى الهاويه كلما اخطأنا او وقعنا في الفشل ، ان اعادة الحسابات بواقعنا هو الاجدرالجديرلنكون اكثر مساهمين في بناء حياة افضل ، واعود اليك ثانية فأقول ان ثقافة الانسان هي الاهتمام الاول والاخير لكي نمضي مسرعين مواكبين عجلة التطور لو حصل ذالك ، وهذا مكا يذكرني بالحنفي زهير بن ابي سلمى داعيا الى قيادة المجتمع الى عقلاء المجتمع حين يقول
لا يصلح الناس فوضى لا سداة لهم ولا سداة لهم ان جهالهم سادوا

تمناتي لكبالنجاح وجميل الكتابه الهادفه







 
رد مع اقتباس
قديم 07-08-2009, 12:12 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

عبثية الأشياء والحياة معا ، نعم لقد تغيرت الحياة كثيراً وأصبحت لامحتملة لكثير منا..


إن الروتين اليومي الذي نعيشه اليوم أوتعيشه الغالبية العظمى من البشريجعلنا أناساً آخرين ،لامعنى لوجودنا لدرجة أننا لم نعد قادرين على التفريق مابين أسماء الأيام .


يحاول .. كثير منا أن يكون صورة في مخيلته عن هذه الحياة،عن حياته الخاصة والعامة كذلك عن المستقبل , وكثير من الأشياء فلا يستطيع بسبب الصدأ الذي علا العقول ..
إن هذه الحياة متاهة بلا حدود ..


إن الكلام يهرب مني هنا، وتخونني العبارات كي لا أصل إلى ماأريد قوله ، وكلما قلت هذا هو العمق وجدتني مسطحا !!
إننا نعلم أن الكلمة كلمتين ، كلمة حدود وأخرى للعبور..
لقد أصبحت كل الأشياء تكتسي لون القتامة في أعيننا بسبب الإرهاق الذي أصابنا ، من كثرة التحديق الممل والطويل في كل الإتجاهات، للحيلولة دون السقوط في الهاوية..

ربما نطرح هنا سؤالاً أو أسئلة على أنفسنا ، هاوية،
ماذا أقول ؟ هاوية السقوط والإخفاق ؟ فكلنا يهرب من الإخفاق ،ليس جبنا منا ؛ولكن الإنسان لايحب الفشل في حياته ،إننا نطمح دائما إلى الأحسن ، فكيف بنا إذا ماتحولت أي رابطة وجدناها من الأحسن إلى الأردأ، وبسبب هفوات عابرة نرتكبها ولا تكون لنا القدرة على درئها أو تحويلها إلى صابون نطهر به أثوابنا من الحيرة والشكوك الدائمة،نعم لقد أضفنا لحياتنا أشياء كثيرة وطارئة لم نكن نعرفها من قبل ، حولنا بها سعادتنا إلى شقاء دائم نحاول الخلاص منه وبجميع الطرق والأساليب ..
كيف نبني أملا ما ونحطمه بأيدينا ثم نقول إنا قد قمنا بعمل بطولي ، ويأخذنا العجب الطاووسي بأنفسنا؟
لماذا نكون أدوات هدم لا أدوات بناء ؟
أوليس هذا هو الجنون ؟

كم هو مضحك أن نقلد الأطفال؛الإنسان وحده يبني ويهدم ،لكن أن نهدم الصالح ،فتلك هي الطامة وذلك هو العبث الحق وتلك لعمري هي السخافات المؤلمة التي نملأ بها حيواتنا ..

بالقطرة يحمل النهر وبالصبر نصل إلى الهدف ،وبتحملنا المشاق نرى وجها آخر للحياة.. يمكننا أن نسميه سعادة ،ربما هي وهم لأن لها سرعة الضوء ولا تعمر طويلا ،وليس لنا أن نصف لباسها ، لذا جاز لنا القول على أنها سراب نفني عمرنا في البحث عنها ،لنكون سعداء بذلك السراب البهلواني المضحك ،فلا نجد الا الخواء،ومع ذلك نهش فرحين نحن سعداء . يالسخافة عقم عقولنا القصيرة عن الإدراك ...
هذا السؤال يقفز إلى ذاكرتي دائما وباستمرار يكدر صفو حياتي ،وإن كان ليس لها من صفاء ..
ماغاية وجودنا في هذه الحياة، وما هو المطلوب من كل فرد اتجاه نفسه ومجتمعه ..؟
وجود الشخص لايعنيه وحده وإنما يعني المجتمع ككل ،فما الذي سيقدمه لنا الأعمى والمريض والمعوج مثلا،فهؤلاء هم في ذمة
الفرد القادر،إذ المجتمع يصنع الفرد والفرد لايصنع المجتمع،فكيف بنا إذ نصدر أحكاما أوحكما ما على جزء غير متكامل وندينه إدانة كاملة لايطالها نقص ..
علينا أن نراجع حساباتنا مع أنفسنا إذا ما كنا نرغب حقا في الوقوف على الحقائق الموجعة التي نتخبط فيها ،نتيجة الأحكام الجائرة ضد بعضنا..
أليس من العبث أن نكتفي بالمظاهر بل ومن الجهل التام والغباوة المفرطة أ ن نضع الحوائج في غيرأمكنتها ،إذ كيف نزرع الشوك ونتمنى جنى الزهور !
إزرع ماشئت تحصده فانظر ماأنت زارع أيها الإنسان
لقد جعلنا من الوسائل غايات ومن الغايات وسائل وانقلبت الآية واختلط الحابل بالنابل وأصبحت الحياة بلا معنى بغير هدف ،وكل يوم يمضي يسر لصاحبه كن مثلي أو أكثر ونحن نلهو كالأطفال ونتمنى حياة هنية لايتخللها تعب ولا إرهاق،وبالأماني نذوب كما الشمعة يحرقها الفتيل وحتى النهاية الحتمية والتي لامناص منها ...
كنت أود كتابة رواية غرامية فانحرفت بي الذاكرة فجاءت هذه العبثية الخانقة
التي يعيش في دوامتها الكثير منا ،وربما يكون الحكم من الآخرين قاسيا ؛لكنه
واقع يومي وكفى.
بالنار تنصهر المعادن الذهب الفضة النحاس الحديد ؛وما الى ذلك
وننصهر بني البشر بالعذاب والتجارب ،بصرف النظر عن النوعيات
والإشكاليات ،فكل منا يتألم بكيفية أو بأخرى من أجل هدف معين
إما بحثا عن هوية لتحقيق الشخصية أوأخرى تطمح للتغيير وهكذا
إلى ما لانهاية ،شيئ فظيع أن نسيئ الفهم ،فهم ظروفنا ومقوماتنا التى ورثناها
ولا حيلة لنا في التملص منها لأنها راسخة في عروقنا وبدون العروق
يستحيل البقاء ،لماذا نتيه في هذا العالم وننقسم نصفين ليبحث كل منا عن
ذلك الجزء المفقود من كيانه وإذا ماحدث التوافق كان الرداء هو الكبرياء لمقيت
الذي لايرى أكثر من مصلحة نفسه ،ما أبغض حب الذات إنه من أحط المبادئ
وأخبث المعتقدات ،حب الذات جريمة لايغفرها المجتمع ؛إن هذه العقيدة تعرض
بمحكمة القلوب باستمرار وتبث في حقها الكراهية الدائمة لهذا الشخص أوذاك
جميل أ ن ننكر ذواتنا بعض الشيئ وليس على الدوام إذ من حقنا أيضا أن
نحب أنفسنا ولكن في حدود معينة ومعقولة ،أما أن نكون العكس فتلك هي
العجرفة وذلك هو الحق المغموط ،إن المجتمع المتخلف لايعرف مايريده
الشخص ،والشخص لايعرف مايتطلبه منه مجتمعه ،لهذا ليس عجبا أن
نرى التخلف يحط رحاله في كل البلاد المتدنية الإدراك لمشاغلها وهمومها
وما تلتزمه الظروف من تضحيات جسام لطرد شبح التخلف الخانق لكل أ سباب
المعرفة والتقدم ويبقى السلاح هنا هو الجهل المرض الخوف والفقر القاتل
وبعقول متقدمة تهوى عقولا جاهلة ؛التقدم يضرب التخلف وبدون مراعاة
الواجب أو الوازع الإنساني،الذي يتطلب مراعاة القدرات الفردية والاجتماعية ،هذه هي الأفكار التي
جعلتني أسميها عبثية الأشياء والحياة معا ،ليس كل من يدب فوق الأرض بمستحق أن يعاني تلك
لمعاناة اليومية المريرة ،أهذه هي الحياة ؛إن كانت هكذا فهي حقا شيئ مهان وتافه ولا تستحق أكثر
من اللا مبالاة ،وبعد ذلك لاندري اي الأبواب يفتح في وجوهنا لنتوسط القاعة غير آبهين بما يقال هنا
أوهناك ،وسنفاجأ لما نكتشف مدى فداحة أخطائنا المتكررة ،لابأس أن نخطئ كي نصيب ولكن أن نتمادى
في الأخطاء ،وإننا لنعلم أن أكبر معلم لنا هي أخطاؤنا فلنغتنم الفرص المولودة لبلوغ أمانينا حتى ولو
كاذبة وغياتنا حتى وإن كانت زائفة وبالأمل يعيش كل فرد وحتى نهاية حياته المليئة بشتى أصناف الألم
والحرمان ؛ورغم إدراكنا لاستحالة بقائنا فإننا نسعى على الدوام الى الأفضل ،كل منا له رغبة إن لم
تكن له رغبات في هذه الحياة ؛وهناك من من يقول علينا بتأدية الواجب لتحصل الرغبة ،وهناك من
يغمط حقه ولو أدى ماعليه من واجبات ،وما الذي نراه الا صراعات يومية ونفسية عميقة ؛بالطبع هي
لاترى للجميع ولكنها حاصلة ومن غير فائدة نبحث عن الخروج ؛من وإلى أين لاجواب إذ أنه يستحيل
الجواب على مثل هذا السؤال وفي مثل هذه الأحوال ،والذي مالم ندركه أو بتعبير أصح نتجاهله هو إسقاط
أخطائنا عن أنفسنا وإلصاقها بالغير.إننا نعرف أخطاءنا جيدا ونتجاهلها وكأنها لاشئ أو غير صادرة عنا
فمن يقوم بإصلاح أخطائنا إن لم نكن نحن ليس إلا..








 
رد مع اقتباس
قديم 07-08-2009, 12:30 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

عبثية الأشياء والحياة معا ، نعم لقد تغيرت الحياة كثيراً وأصبحت لامحتملة لكثير منا..

إن الروتين اليومي الذي نعيشه اليوم أوتعيشه الغالبية العظمى من البشريجعلنا أناساً آخرين ،لامعنى لوجودنا لدرجة أننا لم نعد قادرين على التفريق مابين أسماء الأيام .
يحاول .. كثير منا أن يكون صورة في مخيلته عن هذه الحياة،عن حياته الخاصة والعامة كذلك عن المستقبل , وكثير من الأشياء فلا يستطيع بسبب الصدأ الذي علا العقول ..
إن هذه الحياة متاهة بلا حدود ..
إن الكلام يهرب مني هنا، وتخونني العبارات كي لا أصل إلى ماأريد قوله ، وكلما قلت هذا هو العمق وجدتني مسطحا !!
إننا نعلم أن الكلمة كلمتين ، كلمة حدود وأخرى للعبور..
لقد أصبحت كل الأشياء تكتسي لون القتامة في أعيننا بسبب الإرهاق الذي أصابنا ، من كثرة التحديق الممل والطويل في كل الإتجاهات، للحيلولة دون السقوط في الهاوية..
ربما نطرح هنا سؤالاً أو أسئلة على أنفسنا ، هاوية،
ماذا أقول ؟ هاوية السقوط والإخفاق ؟ فكلنا يهرب من الإخفاق ،ليس جبنا منا ؛ولكن الإنسان لايحب الفشل في حياته ،إننا نطمح دائما إلى الأحسن ، فكيف بنا إذا ماتحولت أي رابطة وجدناها من الأحسن إلى الأردأ، وبسبب هفوات عابرة نرتكبها ولا تكون لنا القدرة على درئها أو تحويلها إلى صابون نطهر به أثوابنا من الحيرة والشكوك الدائمة،نعم لقد أضفنا لحياتنا أشياء كثيرة وطارئة لم نكن نعرفها من قبل ، حولنا بها سعادتنا إلى شقاء دائم نحاول الخلاص منه وبجميع الطرق والأساليب ..
كيف نبني أملا ما ونحطمه بأيدينا ثم نقول إنا قد قمنا بعمل بطولي ، ويأخذنا العجب الطاووسي بأنفسنا؟
لماذا نكون أدوات هدم لا أدوات بناء ؟
أوليس هذا هو الجنون ؟
كم هو مضحك أن نقلد الأطفال؛الإنسان وحده يبني ويهدم ،لكن أن نهدم الصالح ،فتلك هي الطامة وذلك هو العبث الحق وتلك لعمري هي السخافات المؤلمة التي نملأ بها حيواتنا ..
بالقطرة يحمل النهر وبالصبر نصل إلى الهدف ،وبتحملنا المشاق نرى وجها آخر للحياة.. يمكننا أن نسميه سعادة ،ربما هي وهم لأن لها سرعة الضوء ولا تعمر طويلا ،وليس لنا أن نصف لباسها ، لذا جاز لنا القول على أنها سراب نفني عمرنا في البحث عنها ،لنكون سعداء بذلك السراب البهلواني المضحك ،فلا نجد الا الخواء،ومع ذلك نهش فرحين نحن سعداء . يالسخافة عقم عقولنا القصيرة عن الإدراك ...
هذا السؤال يقفز إلى ذاكرتي دائما وباستمرار يكدر صفو حياتي ،وإن كان ليس لها من صفاء ..
ماغاية وجودنا في هذه الحياة، وما هو المطلوب من كل فرد اتجاه نفسه ومجتمعه ..؟
وجود الشخص لايعنيه وحده وإنما يعني المجتمع ككل ،فما الذي سيقدمه لنا الأعمى والمريض والمعوج مثلا،فهؤلاء هم في ذمة
الفرد القادر،إذ المجتمع يصنع الفرد والفرد لايصنع المجتمع،فكيف بنا إذ نصدر أحكاما أوحكما ما على جزء غير متكامل وندينه إدانة كاملة لايطالها نقص ..
علينا أن نراجع حساباتنا مع أنفسنا إذا ما كنا نرغب حقا في الوقوف على الحقائق الموجعة التي نتخبط فيها ،نتيجة الأحكام الجائرة ضد بعضنا..
أليس من العبث أن نكتفي بالمظاهر بل ومن الجهل التام والغباوة المفرطة أ ن نضع الحوائج في غيرأمكنتها ،إذ كيف نزرع الشوك ونتمنى جنى الزهور !
إزرع ماشئت تحصده فانظر ماأنت زارع أيها الإنسان
لقد جعلنا من الوسائل غايات ومن الغايات وسائل وانقلبت الآية واختلط الحابل بالنابل وأصبحت الحياة بلا معنى بغير هدف ،وكل يوم يمضي يسر لصاحبه كن مثلي أو أكثر ونحن نلهو كالأطفال ونتمنى حياة هنية لايتخللها تعب ولا إرهاق،وبالأماني نذوب كما الشمعة يحرقها الفتيل وحتى النهاية الحتمية والتي لامناص منها ...
كنت أود كتابة رواية غرامية فانحرفت بي الذاكرة فجاءت هذه العبثية الخانقة التي يعيش في دوامتها الكثير منا ،وربما يكون الحكم من الآخرين قاسيا ؛لكنه واقع يومي وكفى..








 
رد مع اقتباس
قديم 09-08-2009, 04:11 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فالح الشلاه مشاهدة المشاركة
الاخ محمد عرفه النجار المحترم
وانا اقرأ موضوعكم الموسوم ( العبثيه الخائفه) اشعر وكأنني اقرأ بحثا وجوديا يحتاج الى كثير من الاستقراء لاجل ايجا د دلالاته الضمنيه فأنت تطرقت الى الحياة نعم انها عبثية واننا مخلوقات غير قادره على فهم فحوىوجودنا فيها ، خصوصا اذا كان الانسان مسلوب الاراده في التفكير والوقوف امام كثير من الثوابت التي لاتسمح له بالبوح عما يمكن ان يستخلصه من ناتجه الفكري كأنسان يتفاعل مع الحياة وله فيها امتداد لوجوده فهو الابن الاول للخليقة على الارض ولكن تبقى الاشياء من حوله غير مبهمة بالنسبة له فقيمتها يحددها تبعا لحاجته لها ، ومن هنا يمكننا القول بعبثية الحياة لا عبثية الاشياء ، ونحن ما زلنا نحيا الروتين اليومي ضمنا لاننا يفتقد لروحية التجديد الحياتي لاسباب عديده ،ومنها سطحية التفكير الذي تولد لنا منذ تاريخ طويل لذا ترى اكثرنا منفعلين ، نزقين في العبير واتخاذ القرار المتسرع الذي لا يستقر على قاعدة فكريه رصينه ،ولربما يكون السبب الاول هو فقدان انساننا الى الوعي الثقافي اولا لان الثقافه والوعي المعرفي يفتح ابواب الادراك وبناء الشخصيه الرصينه التي تمتلك الثقه العاليه بوجودها ومكانتها الاجتماعيه بالاضافه الى انتماءها الانساني، فأن افتقدنا وعينا الثقافي والمعرفي اصبحنا جهلة ، امعية ،نرى القتامه في حياتنا حين يمتلكنا ادنى وعي ، كما نكون مستلبي الاراده ، نخاف من الاخفاق نبحث عن النجاح دائما علما بان الاخفاق احيانا حالة صحيه اذا كان نتيجه لدراسة ومعرفة سبب ونوع الفعل ،غير اننا نتكلم دائما عن النجاح وكأن النجاح حالة مرتبطة بنا نحن فقط علما بان العالم يتعرض للنجاح والفشل ولكن ضمن الحدود التي يفكر ويعمل ضمنها ، فلذالا ترانا نلجأالى تبرير الفشل بالصبر وكأن الحياة من نواتج الصبر ، ان الحياة التي نحياها هي ناتج الوعي الفكري والعلمي والمعرفي لذا من الممكن ان يحصل الفشل ولكن لا يحصل الاحباط فالعالم يكرر تجربته على ما يريد مرة وثانية وثالثة حتى الوصول الى افضل نتيجه تكون في خدمة الانسان الذي ربما يفكرر بالسقوط او الاحباط من تحقيق مبتغاه ، العالم يعمل لتحقيق ابسط الرغبات ولو الاحلام في مدن الالعاب والامل يولد كل يوم حتى في الطفل المنغولي لكي يمارس حياة كباقي البشر ،نعم يا اخي العزيز اننا نمتلك حياة تبعث الى التامل بكدرها وخوفنا من الاتي لاننا لا نمتلك ضمان حياتنا او مستقبل اطفالنا وتحقيق امنياتهم . سؤالي ما غاية الوجود اذا عاش الانسان معذبا كئيبا ضائعا لا يدرك مفهوم وجوده ؟ الم يكون وجوده عبثا ؟ انا اشاطرك الرأي ولربما اختلف معك في قسم اخر ،ارجو ان لانكون سطحيين لنفكر بعمق حتى لا نرى الهاويه كلما اخطأنا او وقعنا في الفشل ، ان اعادة الحسابات بواقعنا هو الاجدرالجديرلنكون اكثر مساهمين في بناء حياة افضل ، واعود اليك ثانية فأقول ان ثقافة الانسان هي الاهتمام الاول والاخير لكي نمضي مسرعين مواكبين عجلة التطور لو حصل ذالك ، وهذا مكا يذكرني بالحنفي زهير بن ابي سلمى داعيا الى قيادة المجتمع الى عقلاء المجتمع حين يقول
لا يصلح الناس فوضى لا سداة لهم ولا سداة لهم ان جهالهم سادوا

تمناتي لكبالنجاح وجميل الكتابه الهادفه
أخي فالح الشلاح تحية طيبة واني معك على طول الخط حتى لنكاد أن نكون متوازيان ؛ولكننا لسنا توأمان ليحصل هذا التوافق والاتفاق على نظرة واحدة أو راي فالحياة نفسها تستمر بالاختلاف
أخي فالح انت تعلم ان الحياة اهم من الاشياء والانسان محور هذا الكون والوجود أهم منهما معا، بل ومن اجله سخر له الكون وسخرت له جميع المخلوقات لذا جاز لهذا الانسان التكريم ؛والتكريم هو عكس الاهانة من هنا تتولد أحاسيس ومشاعر مغايرة لنبدا في الانفصال عن بعضنا لتتولد احكاما ورِِِِِِِِِِِِِِِِِِْئ مختلفة عند بني البشر فهذا نقول عنه انسان متفائل وذاك انسان متشائم فمن ولد هذا الا حساس والشعور لكليهما ؟..
أخي أنت قد سلمت بعبثية الحياة ولكنك لم تسلم بعبثية الأشيا ء فعلام بنيت حكمك ان كانت هذه الأخيرة ؛(أي الأشياء..) دون الحيا ة والتي ما هي سوى هذه الأنفاس التي تصاعد من دواخلنا منتظمة بد قات قلوب لا تتوقف لحين الاجل الذي يحدد اعمارنا فكيف لاتكون عبثية الأشياء أوضح واجلى من عبثية الحياة والتي هي أهم ...؟

مودتي وتقديري لأفكارك المضيئة رغم اختلافنا.






 
آخر تعديل محمد عرفة النجار يوم 10-08-2009 في 11:39 PM.
رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 07:36 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

،غير اننا نتكلم دائما عن النجاح وكأن النجاح حالة مرتبطة بنا نحن فقط علما بان العالم يتعرض للنجاح والفشل ولكن ضمن الحدود التي يفكر ويعمل ضمنها ، فلذالا ترانا نلجأالى تبرير الفشل بالصبر وكأن الحياة من نواتج الصبر ، ان الحياة التي نحياها هي ناتج الوعي الفكري والعلمي والمعرفي لذا من الممكن ان يحصل الفشل ولكن لا يحصل الاحباط فالعالم يكرر تجربته على ما يريد مرة وثانية وثالثة حتى الوصول الى افضل نتيجه تكون في خدمة الانسان الذي ربما يفكرر بالسقوط او الاحباط من تحقيق مبتغاه ، العالم يعمل لتحقيق ابسط الرغبات ولو الاحلام في مدن الالعاب والامل يولد كل يوم حتى في الطفل المنغولي لكي يمارس حيا
الاخ محمد عرفة هنا اقتبس جزءا من رد الاخ فالح وقد اعجبني كما اعجبني ما بحت فيه عن عبثية الحياة وعبثية الاشياء أخي أنت قد سلمت بعبثية الحياة ولكنك لم تسلم بعبثية الأشيا ء فعلام بنيت حكمك ان كانت هذه الأخيرة ؛(أي الأشياء..) دون الحيا ة والتي ما هي سوى هذه الأنفاس التي تصاعد من دواخلنا منتظمة بد قات قلوب لا تتوقف لحين الاجل الذي يحدد اعمارنا فكيف لاتكون عبثية الأشياء أوضح واجلى من عبثية الحياة والتي هي أهم ...؟
اخواني الاعزاء ما المقصود بعبثية الحياة وعبثية الاشياء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إن الروتين اليومي الذي نعيشه اليوم أوتعيشه الغالبية العظمى من البشريجعلنا أناساً آخرين ،لامعنى لوجودنا لدرجة أننا لم نعد قادرين على التفريق مابين أسماء الأيام .
يحاول .. كثير منا أن يكون صورة في مخيلته عن هذه الحياة،عن حياته الخاصة والعامة كذلك عن المستقبل , وكثير من الأشياء فلا يستطيع بسبب الصدأ الذي علا العقول ..
إن هذه الحياة متاهة بلا حدود

..اخواني ان هذا القدر الكبير من التشاؤم دائما يتأتى نتيجة الاخفاق الذي هو حالة صحية كما ذكر اخي فالح واتفق معه في ذلك لان المثابر لا يتوقف هنا بل يندفع لاهثا للنجاح
واعتقد ان الروتين القاتل الذي تحدث عنه اخي محمد عرفة سببه دائما اننا لا نعرف ما نريد فلو عرفنا مطلبنا لما كان هنالك ملل في محاولة الوصول اليه بكل الطرق فاذا اخفقنا مرة لا يعني ان ننهزم امام الصعاب
انا هنا لا اقول كلاما انشائيا واريد ان ابيع المثل لكم بل والله اكره التشاؤم ولا ارغب بالوقوف اتجاهه
اشكرك على هذه الاثارة اخي محمد تقبل هذا المرور الثقيل







 
رد مع اقتباس
قديم 21-08-2009, 11:43 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

أخي أود في البدء أن أشكرك على الإ دلا ء معنا بدلوك في هذا الموضوع ولسوف أضيف إلى مانتهيت إليه؛ ماعن لي وما مر بخاطري وجال بأفكاري وذلك في محاولة مني لتوضيح بعض ماأراه أنا صوابا وليس بالضرورة أن ألزم به أحدا إذ أني أؤمن باختلاف المفاهيم والأفكار..
أخي قاسم هل نستقي من هذه المعالجة للموضوع أن التشاؤم هو ناتج الإ خفاق ،والذي هو حالة صحية كما جزمت بذلك أنت والأخ فالح ،مما يجعلنا نعيد الكرة تلو الكرة ،والتجربة إثر التجربة لتحقيق الغاية ،ويمكنني القول أن الإ نسان يتميز عمن سواه من الكائنات بالعقل والتمييز،ومن ثمة فهو يعرف أهدافه ومراميه هذا هو الإنسان السوي لذا فهو يدرك ويعي مايريد فإذا ماتحقق له هدف ما غاية ما فقد تغمره نشوة ؛ولا أقول سعادة شاملة أو جزئية فإن هو أخفق يصاب بالخيبة وهكذا تتوالى التجارب وتصبح لدينا تراكمات ؛فإما أن نكون متفائلين وناجحين وإما متشائمين فاشلين ،والنجاح هو مايدفعنا لمزيد من الطموح ونمتلك طاقات هائلة لتحقيق التطور في إنجازاتنا المستقبلية ؛عكس الفشل الذي يثبط العزائم ويزرع في نفسية حامله الإحباط والتذمر ومن ثمة اليأس من كل شيئ ويفقد بهذا أهمية الأ شياء والحياة أيضا ليصبح عندنا إنسانا محبطا..
هذا وتبعا لما جنيناه من ربح أو خسارة ،من سعادة أوشقاء تبدو لنا الحياة إما حلوة نضرة جميلة خضراء لايباس فيها ،أو صحراء قاحلة جرداء لا فيها غير الطلح والقتاد ..
أخي قاسم إن العبث هو مذهب من المذاهب ؛أو مبدأ مبتدع ومستحدث وقد كان مما أعرف على هذا النهج الفيلسوف الأ لماني (شوبنهاور) وأسوق هنا واقعة حدثت معه ؛فقد كان في أحد الأيام وهو بإحدى الحدائق ،مرة يصرخ ومرة يضحك ومرة يبكي فاقتربت منه إحدى السيدات ،فسألته مابك سيدي..؟ فقال لها آه ياسيدتي ( لوتعرفين من أنا فأنا نفسي لاأعرف من أنا ) ..
وأما الثاني فهو الكاتب الفرنسي الكبير ـ ألبير كامو ـ والذي كان لا يعبأ بشيئ إطلاقا لا الحياة ولا الأ شياء ؛ولاحتى حياته هو نفسه وقد كانت نهايته موتا عبثيا إثر حادثة سير!..
وأكاد أقول أن الكتاب الجيدين كانوا على الدوام بأ طباع غرائبية !
بقي أن أقول أو أتساءل كيف لإ نسان أن يتشبت بالأمل ومن غير إمكانيات تساعده على تحقيق مآربه أليس هذا هو العبث بعينيه..؟
مع المودة الصادقة .







 
آخر تعديل محمد عرفة النجار يوم 21-08-2009 في 11:49 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط