|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
( اجتمع أهالي القرية عن بكرة أبيهم أمام دار العمدة ، كل منهم يريد أن ينال دوره للتحدث من خلال هاتف العمدة المجاني ، وقف الخفر يصفون الناس ، بينما أخذ شيخ الخفر يصيح بالجموع ) ـ ما هذا ؟ ألا يمكن أن نتعلم النظام أبدا ؟ حسنا ، حسنا ، فلنقف صفا واحدا ، ألا يمكن أن نلتزم ؟ مرة واحدة فقط دون عصاه ؟ دائما هكذا ؟ ألا يكفيكم أن العمدة جعل الهاتف لكم جميعا مجانا ؟ سبحان الله ، في أي بلاد العالم ستجدون هذا الكرم ؟ نؤكد مرة أخرى : يجب على كل منكم أن يأخذ دوره ، جرت العادة أن لكل من النساء و الرجال صفا مستقلا ، رويدكم ، فلا فارق هنا بين رجل و امرأة ، سنأخذ امرأة أولا ثم رجل و هكذا ، و من يدخل للتحدث من خلال الهاتف ينتهي سريعا ، أي أنه لا داعي أبدا للإطالة ، لا داعي أبدا لهذه القصص الخاصة بالنساء ، و لقد اعذر من انذر ، لكي لا يقول أحد منكم أنني لم احذره . أنت هناك ، أيها المدعو (حسونة) لماذا تأتي لتتكلم من هنا ؟ ألا يوجد لديكم هاتف ؟ أم أنكم تحبون الإكثار من أي شيء مجاني ؟ ـ ألست مثلهم يا شيخ الخفر ؟ ـ لا لست مثلهم طبعا ، فأنت لديك هاتف بمنزلك لتتكلم منه . ـ لن أرحل أبدا ، فأنا ينطبق علي ما ينطبق عليهم . ـ الويل لك ، اطردوا هذا المارق من هنا أيها الخفر . ( يذهب الخفر إليه ، يجذبونه من جلبابه بعيدا ، يحاول التخلص من بين أيديهم و لا فائدة ، يذهب الرجل بعيدا و هو يصيح ) ـ و الله لأخبرن العمدة بما حدث ، ألست من أهل القرية ؟ ( يدخل شيخ الخفر إلى داخل دار العمدة بينما الخفر يقومون بتنظيم الأهالي ، ينادي شيخ الخفر من الداخل ) ـ فليدخل أولهم يا أبا سليمان . ـ هيا فلتدخل أنت يا حسن يا أبا خميس . ( يصرخ احد الرجال ) ـ و لماذا أبا خميس ؟ لقد حضرت قبله ، أم أنك تكرمه لقرابتكم ؟ ـ هكذا إن كان يعجبك ، إنه منطق القوة الذي أتحدث به ، و الله إذا فتحت فاك ثانية فلن ترى الهاتف أبدا ، ما رأيك إذن ؟ ( عندها يتراجع الرجل ، لكنه يتكلم بصوت خفيض بكلام غير مفهوم ) ـ ماذا تقول أيها الأحمق ؟ ـ لا شيء لا شيء ، إنما أدعو لك ، ألا تريد أن أدعو لك ؟ ـ ويلك لو كنت تتكلم عني بسوء . ( يتحرك شاب من بين الجموع يقترب من الخفير ، يهمس في أذنه ) ـ أمي تقرؤك السلام و تقول لك لماذا لم تمر عليها لتأخذ ما أعددته من أجلك من طعام ؟ و تقول لك أنها تريد أن تحدث أخي بالعراق . ( يلتفت الخفير إليه يهمس في أذنه ) ـ قل لها بعد قليل ، فلا فرصة هناك الآن كما ترى ( يغمز بعينه ، ثم يرفع صوته ) لا يوجد عندي تفرقة ، فكلكم عندي سواسية ، هيا من هنا هيا . ( ينصرف الولد ، يشير الخفير بعصاه لإحدى النساء الواقفات ) ـ المرأة التي هناك ، من أنت أيتها المرأة ؟ ـ إنما أنا من القرية المجاورة . ـ نعم ، القرية المجاورة ؟ هيا من هنا هيا .... ( يذهب إليها يدفعها بقوة فتقع المرأة أرضا ، عندها تحدث ضجة بين الجموع ) ـ اتركها تتحدث أيها الرجل . ـ أليست مثلنا ؟ ـ هل سيتضرر الهاتف إذا ما تحدثت هذه المسكينة ؟ ـ ويحكم أيها التعساء ، و يحكم ، إياكم أن أسمع كلاما من أحدكم ، ليلتزم كل منكم الصمت و إلا .... ، هذا الأمر يخص أهالي قريتنا فقط ، هيا يا امرأة هيا ، و ليسمع كل منكم هذا التنبيه ، من منكم ليس من قريتنا فليغادر الآن و إلا فالويل له . ( عندها تقف المرأة و ترحل باكية ، بينما ينسحب بعض الرجال و النساء من بين الصفوف ، و يعود الخفير لينظم الصفوف ) - - - - - - - - - - - - - ( بعد المغرب داخل دار العمدة ، يجلس العمدة على كرسيه ، يدخل شيخ الخفر ممسكا ببعض الأوراق في يده ، يعطي العمدة التحية العسكرية ) ـ تمام يا حضرة العمدة . ـ ماذا فعلتم اليوم ؟ ـ كما أمرتم بالضبط ، و كل شيء سجلته هنا في هذه الأوراق . ( يناوله الأوراق ) ـ هل رآك أحد و أنت تسجل ؟ ـ هل أنا بهذا الغباء سيدي ؟ لقد كنت أتصنت من الهاتف الداخلي . ( يحاول العمدة قراءة المكتوب و لكن لا فائدة ) ـ ما هذه الهلوسة ؟ و كيف لي أن أقرأها إن شاء الله ؟ ـ لا عليك يا سيدي فلقد كان نابليون لا يستطيع قراءة خط يده . ـ نابليون ؟ اذهب إذن لتصرف الخفر و تعالى لتقرأ هذه القذارة . ـ أمرك يا حضرة العمدة أمرك . ( يخرج شيخ الخفر بسرعة ، ما يلبث أن يعود ، يتناول الأوراق و يحاول القراءة ) ـ حسن أبو خميس طلق زوجته و تحدث إلى أهلها بالمدينة لكي يأتوا ليأخذوا أثاث بيتها . ـ و لماذا طلقها إذن ؟ ـ لأنها لم تنجب حتى الآن . ـ و من السبب ؟ ـ كل منهم يلقي اللوم على الآخر . ـ و ماذا أيضا ؟ ـ نحمده بنت إسماعيل سيتزوجها شاب من القاهرة . ـ و كيف تعرفت عليه ؟ ـ كان يعمل معها في المصنع الموجود بالمركز ، و سيأتي هو و أهله يوم الأربعاء لكي يطلبون يدها من أبيها . ـ و ماذا أيضا ؟ هات ما عندك . ـ حسان أبا جمعة له أخ يعمل بالخليج أرسل له ألفان من الجنيهات مع أحد أصحابه و الذي سيصل غدا وقت الظهيرة . ـ و ماذا يعمل أخاه هناك ؟ ـ يقولون أنه يعمل بإحدى المزارع هناك . ـ هل تكلم احد الأولاد المثقفين ؟ ـ لا لم يحدث ، و لكن أين سيذهبون ؟ فلا يوجد غير هاتفك بالبلدة . ـ و هاتف الولد حسونة ؟ ـ لقد أتى اليوم هذا الأفاق ليتحدث من هاتفنا ، و لكنني طردته شر طرده . ـ و لماذا أيها الغبي ؟ ـ و هل يعقل أن يكون لديه هاتف ثم يأتي ليتحدث من هاتفنا ؟ ـ أيها التعس ، و لماذا أقوم بكل هذا أيها الشقي ؟ خرب الله بيتك ، فلترسل أحد هؤلاء الخفر ليقطع أسلاك هاتفه الآن ، و إذا ما جاءك ليتحدث فاتركه ، هل تفهم أم لا ؟ ـ كما تحب يا حضرة العمدة . ـ و غدا تجعل أحد هؤلاء الخفر يقدم لهم الشاي أيضا ؟ ـ و لماذا لا نقدم لهم وجبة الغداء أيضا ؟ ( يضربه العمدة على رأسه ) ـ هل تستخف بما أقول أيها الأحمق ؟ ـ لكنك ستفلتهم من بين أيدينا يا سيدي . ـ لا عليك أيها الغبي ، لا عليك ، و غدا أيضا تعطي كل منهم رقما ، و في نهاية اليوم تجمع هذه الأرقام لتخلطها و تسحب أحداها ، و من يفوز سيكون من حقه أن يكون أول من يتحدث منهم في اليوم التالي و يفوز بمكالمة أخرى أيضا ، فيكفي أننا نعرف كل كبيرة و صغيرة مما يدور ببلدتنا ، هذه وحدها تساوي ثقلها ذهبا أيها الحمقى ، لا أدري ماذا كنتم ستفعلون لو لم يرزقكم الله بمثلي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي العزيز محمد سنجر ............ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شامل الأعظمي كل عام انت و جميع الإخوة بالعراق الأبي بألف خير و أنا أيضا اتابعك أخي العزيز فقلم شامل الاعظمي يستحق المتابعة و كل شكري لك على طيب ردك دمتم بحفظ الله |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
كل عام وانت بخير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
لفت انتباهي في النص شكله الحواري الجميل ، وقد وفق الكاتب في اعتماد هذا الشكل الذي بدا منسجما تماما مع موضوع النص - تجسس العمدة على أهل بلدته من خلال تظاهره بالسماح لهم باستعمال هاتفه - حيث يفترض تبادل الحوار الهاتفي على مدار الساعة . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
أختنا الفاضلة نجاح الطويل و شكرا جزيلا لك على طيب ردك دمتم بحفظ الرحمن |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
شكرا جزيلا أخي العزيز و أستاذنا الفاضل خليف محفوظ على طيب ردكم فلقد عبقتم متصفحي المتواضع تقبل مودتي و تقديري و احترامي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
"إذا رأيت أسنا الذئب ، فلا تظن أنه يبتسم" |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
أخي العزيز الأستاذ هيثم الشيمي عبقت متصفحي و أثريته بطيب ردك دمتم بحفظ الله تقبل مودتي و تقديري |
||||
|
![]() |
|
|