الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-10-2009, 03:05 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فِداء علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فِداء علي غير متصل


Icon14 ذاكِرَةٌ لا تَذّرْ


جالسا يتذكر آلاف الأشواكِ المنغرسه في رحم السنين الغابرة,
حيث اجتمع الأهل والأصحاب يوما و روت والدته حكاياها المنسية
من متن أسفار المؤرخين , وتآكلت أطراف الأحاديث بضحكات وقهقهات
تكاد تسمع صداها أنيناً حيناً , وغناءً حيناً وصمتاً كل حين ,تجمعت أوراق
الحنين خريفية مُصفرّة ,و ذابت سنين الأمان واللقاء , لم يبق هناك سوى
مقعد مهترئ وبضع شجيرات تين ولوز ,ارتوت بحكايا الراحلين أجسادا ,
الباقين بقلوبهم وأرواحهم وطيور الحجل محومة وتشهد .
أبو أحمد الرجل العجوز ..الجد الذي يرسم قصص العزة والكرامة بنظرة من
لواحظه الوقورة ,يجلس بعين سُبِّلت والأخرى سُلبت برصاص الثورة , ويمسك
بعصا تلوك ليالي الحرمان والفقر والتشرد التي عاشها في ظل اغتراب وتهجير ,
تصور للرائي تاريخا يُلخَصُ في 48 نكبة ,وفي كل نكبة 67 نكسة,وفي كل نكسة
ألف ألف خيبة, يقلب كفيه وهو يرى محمد أحد أحفاده مشلول الأطراف والأمل,
فيذكر كلام الطبيب," فلنشكر الله تمركزت الشظية في الجزء المسؤول عن الاطراف
فقط ولم تؤثر على ذاكرته أو قدراته العقلية" ,فتمنى يومها لو كانت إحدى الشظايا
أصابته هو ورفعته شهيدا في عليين ,ولكنها اختارت الصغير وتركته في حسرته وشعوره
بالذنب كيف لم يستطع أن يتصدى للصاروخ بجسده وتركها لتفتك بالفتى ,اغرورقت المُقل
و فاض بئر السنين العجاف, وحطت رموشه لتخبئ ملح العين الدافئ ,ولكنها ورغم عنه ,
سالت وجرفت أملا بالصبر على الغصة أكثر , مع كل دمعة صورة من الذاكرة تقفز أمامه وفي
كل دمعة حكاية وصب ينهش الذاكرة فلا يبقي ولا يذر,مازالت أحاديث قريته البعيدة إلا عن
قلبه ,تصول وتجول , ذاكرة الطفولة الضحلة , ووالده القائد الثوري الذي قضى شهيدا تاركا
خلفه سُمعته الطيبة , وسيرة نضاله المشرفه, وعشرة أفواه لاتجد ما تسد به الرمق.حكايات
أبناءه الخمسة الجائعين للعودة واثنين عادا محملين على أكف الردى وثامن أزهقت روحه قبل
أن يولد جثة على حاجز , وتاسع لن يأتي بعد صيف ..!
تكالبت عليه الذكريات الموجعه, وتآمرت كل المواجع والمظالم لتسرب ألم في كتفه اليسرى,
وتتركه صريع رغبته الاخيره بأن "رباه .. قبٌر في حضن الوطن " .
صرخ محمد , وهرع الجمع , وسقطت عصا الجد..!



محاولة أولى في عالم القصة القصيرة
نقدكم مهم






 
رد مع اقتباس
قديم 15-10-2009, 08:19 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي غير متصل


افتراضي رد: ذاكِرَةٌ لا تَذّرْ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فِداء علي مشاهدة المشاركة


جالسا يتذكر آلاف الأشواكِ المنغرسه في رحم السنين الغابرة,
حيث اجتمع الأهل والأصحاب يوما و روت والدته حكاياها المنسية
من متن أسفار المؤرخين , وتآكلت أطراف الأحاديث بضحكات وقهقهات
تكاد تسمع صداها أنيناً حيناً , وغناءً حيناً وصمتاً كل حين ,تجمعت أوراق
الحنين خريفية مُصفرّة ,و ذابت سنين الأمان واللقاء , لم يبق هناك سوى
مقعد مهترئ وبضع شجيرات تين ولوز ,ارتوت بحكايا الراحلين أجسادا ,
الباقين بقلوبهم وأرواحهم وطيور الحجل محومة وتشهد .
أبو أحمد الرجل العجوز ..الجد الذي يرسم قصص العزة والكرامة بنظرة من
لواحظه الوقورة ,يجلس بعين سُبِّلت والأخرى سُلبت برصاص الثورة , ويمسك
بعصا تلوك ليالي الحرمان والفقر والتشرد التي عاشها في ظل اغتراب وتهجير ,
تصور للرائي تاريخا يُلخَصُ في 48 نكبة ,وفي كل نكبة 67 نكسة,وفي كل نكسة
ألف ألف خيبة, يقلب كفيه وهو يرى محمد أحد أحفاده مشلول الأطراف والأمل,
فيذكر كلام الطبيب," فلنشكر الله تمركزت الشظية في الجزء المسؤول عن الاطراف
فقط ولم تؤثر على ذاكرته أو قدراته العقلية" ,فتمنى يومها لو كانت إحدى الشظايا
أصابته هو ورفعته شهيدا في عليين ,ولكنها اختارت الصغير وتركته في حسرته وشعوره
بالذنب كيف لم يستطع أن يتصدى للصاروخ بجسده وتركها لتفتك بالفتى ,اغرورقت المُقل
و فاض بئر السنين العجاف, وحطت رموشه لتخبئ ملح العين الدافئ ,ولكنها ورغماً عنه ,
سالت وجرفت أملا بالصبر على الغصة أكثر , مع كل دمعة صورة من الذاكرة تقفز أمامه وفي
كل دمعة حكاية وصب ينهش الذاكرة فلا يبقي ولا يذر,مازالت أحاديث قريته البعيدة إلا عن
قلبه ,تصول وتجول , ذاكرة الطفولة الضحلة , ووالده القائد الثوري الذي قضى شهيدا تاركا
خلفه سُمعته الطيبة , وسيرة نضاله المشرفه, وعشرة أفواه لاتجد ما تسد به الرمق.حكايات
أبناءه الخمسة الجائعين للعودة واثنين عادا محملين على أكف الردى وثامن أزهقت روحه قبل
أن يولد جثة على حاجز , وتاسع لن يأتي بعد صيف ..!
تكالبت عليه الذكريات الموجعه, وتآمرت كل المواجع والمظالم لتسرب ألم في كتفه اليسرى,
وتتركه صريع رغبته الاخيره بأن "رباه .. قبٌر في حضن الوطن " .
صرخ محمد , وهرع الجمع , وسقطت عصا الجد..!




محاولة أولى في عالم القصة القصيرة

نقدكم مهم
جميل هذا القلم أختنا فداء..لك من اسمك الكثير من النصيب كما قالت أختنا سلمى رشيد..أهنئك بهذا الحب الذي تحملينه في قلبك للوطن والشهادة والشهداء..هذه قصة فصيرة وقد راقتني بالكثير مما جاء فيها..لهذا سأنقل نصك إلى قسم القصة والرواية والمسرح لتلقى الاهتمام اللازم من ذوي الخبرة هناك, تحياتي وفائق احترامي وتقديري.






 
رد مع اقتباس
قديم 15-10-2009, 11:40 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سليمان محمد شاويش
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليمان محمد شاويش
 

 

 
إحصائية العضو







سليمان محمد شاويش غير متصل


Lightbulb رد: ذاكِرَةٌ لا تَذّرْ

الأخت فداء على تحياتى واحترامى
قصة جيدة واكثر من جيدة وثرية بحق
شكرا لك وفى انتظار المزيد
دمت بخير







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط