الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-08-2010, 05:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي هوامش فى مذكرات تائبة

الجمعة...
مزقت كل الكتب .. أحرقت كل ما قرأت، لا أدرى كيف سيكون شكل النهاية..
كتبت مئات المقالات ، ضحكت من سذاجتي عندما عثرت على أول مقال لى فى صحيفة مغمورة..
ما قيمة الكتابة ؟ .. ما معنى اللذة ؟ لماذا لا يتوقف قطار الوقت ؟ .. مواعيد وأصدقاء وأقارب وقراء.. لا فرق فى الملامح والمشاعر .. لا أحد يعطيني معنى لحياتي .. لا شيء قادر على إبقائي حية ..
قابلني بعد انقطاع ، ذكرني بأول لقاء .. وبالأماكن.. حدثني عن لون الفراق وشكل الوداع.. ظللت صامتة أتأمل عينين خادعتين ثم سألته: هل تستطيع أن تدلني على معنى وجودنا.. أريد أن أفهم كيف كانت البداية ؟
الاثنين...
أستريح تحت ظل شجرة خريفية، منهكة الأوراق والغصون..
رغم ما فى قلبي من ألم إلا أنى أشعر بالحنين ..
أعزم على المواصلة .. أقاوم ضجري .. أعاند وهني
للمرة الأولى أنظر بصدق إلى السماء ..
مرت الأحداث أمام عيني سريعة ، دمعت عيناي ، هذه هي المرة الأولى ، لم أعرف يوما سببا للبكاء..
جربت رفع يداي إلى أعلى .. إلى فوق .. قبضت بعزم على الفراغ، وجذبت جسدي ونجحت فى النهوض.. مع تكبيرات المؤذن .
الخميس...
سنوات من الجفاف والجمود...
تعرفت عليه، كما تعرفت على الألم وعلى الأوجاع وعلى الأسئلة والغموض ..
خرجت، تركته وحيدا وأغلقت عليه باب مكتبي..
خرجت أبحث عن فضاء.. عن حياة.. عن وجود..
أشعر بانتعاشة عندما يلامس وجهي الهواء..
طفل صغير فى الميدان بجوار نافورة، جالس تحت شلال المياه ..
أريد ماء.. أرغب فى الارتواء.. أريد أن أغسل أدراني وأن أطهر جسدي..
بعد خطوتين بقدمي المثقلتين، أسقط مغشيا على ..
الثلاثاء...
غيبوبة، إلى متى أظل فاقدة الوعي ؟
ينتهي الشيخ من قراءته، وبعد تمتمات وهمهمات يعم السكون ..
غيبوبة، غشاوة على عيني، محجوبة عن قلبي الحقيقة..
صرخات أمي تعانق سحب الصمت.... .... لا فائدة..
محمولة على الأكتاف تبكيني العيون..
الأربعاء...
أنا لا أحتاج لطبيب.. لست مريضة، ولا بى جنون ..
كأني أسير فى ظلمة، كأنني أسيرة زنزانة جدرانها الشكوك والظنون ..
أسكبوا فوق رأسي معرفة.. أغرقوني فى اليقين... لا أحتاج لطبيب، ولا رغبة لى فى دواء ..
أحتاج لمن يدلني على الحقيقة.. لمن يجيبني، من أنا، من أكون؟... من وراء تلك الأشياء ؟
أريد أن أنسى الأرض ساعة، وأتعرف على من فى السماء ..
الخميس...
عينان ذابلتان..
حجرة واسعة، وسقف مظلم، ويد مرتعشة..
وقلب مسكون بالألم.. يا للألم..
السبت...
سلم عالي .. مرضى منتظرون
ينادى على اسمي..
كأني أخطو فوق عظام وجماجم.. أقرأ فى عيونهم الوجع مسميات تنتظر أن ينادى على أسمائها فى طابور الخلاص انطلقت صرخة مدوية آه ممتدة، ممزوجة بالألم، مسكونة بالفزع ..
فى حجرة الطبيب، مكتب صغير.. جهاز قياس الضغط وسماعة..
وصوت الآذان يعلو مع نبضات قلبي ..
الأحد...
لا التقى بأبي كثيرا .. ، سألني بعد أن ودع الضيوف : ما رأيك فى العريس ؟
قلت له : يا أبى ، لماذا تصلى ؟
ضحك وقال : لأنني ضعيف.... اقتربت منه، وقلت: أنا فى حاجة إليك، أريدك إلى جواري... لا ترسلني إلى أطباء.. لا أريد شيوخ ولا مقرئين..
اقرأ على يا أبى بصوتك سورة ياسين..
رتل أبى بصوت حزين، ثم ضمني إلى صدره باكيا.. وقال: هكذا كان يفعل بي أبى...
الجمعة...
سألت الشيخ، كيف أتوب؟.. قال : تمتنعين..
قلت : فما بال ذنوبي؟.. قال: تمحى بمجرد أن تتوبي...
قلت : فما بال الشوق ؟...
هل يحل لى أن أشتاق لربى ؟...
قال : هذا هو الطريق .
الأحد...
مالت على أمي وهى تنازع ، قلت : بماذا تشعرين ؟
قالت: بالرضا..
قلت: ماذا ترين ؟
قالت: أرى فستان عرسي
قلت: ماذا تسمعين ؟
قالت: أسمع صرخاتك يوم ولادتك .
الاثنين...
أمام القبر ، رفع أبى يديه الى السماء..
عدت الى البيت .. .. وقفت أمام المرآة ، شعرت بضآلتي..
لم تعد لدى رغبة فى الحياة ، إما أن ألحق بأمي..
أو يدلني أحد على ضالتي ..
الثلاثاء...
سألته: هل لديك فكرة عما يحدث بعد الموت ؟
أغلق الخط فى وجهي ..
وعندما عاودت الاتصال، قال: لن أحدثك إلا بعد الأربعين..
الأربعاء...
أجلس فى شرفتي مع فنجان شاي..
ألمح من بعيد طائرا هاربا من قفصه، يلاحقه صاحبه.. يكاد من فرط حرصه عليه يطير فى الفضاء.. والطائر يسقط ويعلو ... يسقط ويعلو.. إلى أن يستقيم بجناحيه فى السماء ..
الخميس...
أبى .. أريدك أن تعلمني الصلاة...
أعرف الحركات ، وعدد الركعات..
أعرف كيف أقف فى اتجاه القبلة..
وكيف أرفع يداي بالتكبير..
أريدك يا أبى أن تعلمني المناجاة..
الجمعة...
أخيرا اتصل بعد الأربعين..
قال: هل أستطيع أن أحدثك الآن.. هل نسيت الموت وما بعد الموت.. هل زال عنك الحزن ؟
قلت : وهل خلقنا فقط للمرح؟
أغلقت بوجهه الخط، وقلت لنفسي وأنا يغمرني الفرح: لئن زال عنى الحزن، فقد رزقت اليقين.
- تمت -






 
رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010, 09:25 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: هوامش فى مذكرات تائبة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام النجار مشاهدة المشاركة
الجمعة...
مزقت كل الكتب .. أحرقت كل ما قرأت، لا أدرى كيف سيكون شكل النهاية..
كتبت مئات المقالات ، ضحكت من سذاجتي عندما عثرت على أول مقال لى فى صحيفة مغمورة..
ما قيمة الكتابة ؟ .. ما معنى اللذة ؟ لماذا لا يتوقف قطار الوقت ؟ .. مواعيد وأصدقاء وأقارب وقراء.. لا فرق فى الملامح والمشاعر .. لا أحد يعطيني معنى لحياتي .. لا شيء قادر على إبقائي حية ..
قابلني بعد انقطاع ، ذكرني بأول لقاء .. وبالأماكن.. حدثني عن لون الفراق وشكل الوداع.. ظللت صامتة أتأمل عينين خادعتين ثم سألته: هل تستطيع أن تدلني على معنى وجودنا.. أريد أن أفهم كيف كانت البداية ؟
الاثنين...
أستريح تحت ظل شجرة خريفية، منهكة الأوراق والغصون..
رغم ما فى قلبي من ألم إلا أنى أشعر بالحنين ..
أعزم على المواصلة .. أقاوم ضجري .. أعاند وهني
للمرة الأولى أنظر بصدق إلى السماء ..
مرت الأحداث أمام عيني سريعة ، دمعت عيناي ، هذه هي المرة الأولى ، لم أعرف يوما سببا للبكاء..
جربت رفع يداي إلى أعلى .. إلى فوق .. قبضت بعزم على الفراغ، وجذبت جسدي ونجحت فى النهوض.. مع تكبيرات المؤذن .
الخميس...
سنوات من الجفاف والجمود...
تعرفت عليه، كما تعرفت على الألم وعلى الأوجاع وعلى الأسئلة والغموض ..
خرجت، تركته وحيدا وأغلقت عليه باب مكتبي..
خرجت أبحث عن فضاء.. عن حياة.. عن وجود..
أشعر بانتعاشة عندما يلامس وجهي الهواء..
طفل صغير فى الميدان بجوار نافورة، جالس تحت شلال المياه ..
أريد ماء.. أرغب فى الارتواء.. أريد أن أغسل أدراني وأن أطهر جسدي..
بعد خطوتين بقدمي المثقلتين، أسقط مغشيا على ..
الثلاثاء...
غيبوبة، إلى متى أظل فاقدة الوعي ؟
ينتهي الشيخ من قراءته، وبعد تمتمات وهمهمات يعم السكون ..
غيبوبة، غشاوة على عيني، محجوبة عن قلبي الحقيقة..
صرخات أمي تعانق سحب الصمت.... .... لا فائدة..
محمولة على الأكتاف تبكيني العيون..
الأربعاء...
أنا لا أحتاج لطبيب.. لست مريضة، ولا بى جنون ..
كأني أسير فى ظلمة، كأنني أسيرة زنزانة جدرانها الشكوك والظنون ..
أسكبوا فوق رأسي معرفة.. أغرقوني فى اليقين... لا أحتاج لطبيب، ولا رغبة لى فى دواء ..
أحتاج لمن يدلني على الحقيقة.. لمن يجيبني، من أنا، من أكون؟... من وراء تلك الأشياء ؟
أريد أن أنسى الأرض ساعة، وأتعرف على من فى السماء ..
الخميس...
عينان ذابلتان..
حجرة واسعة، وسقف مظلم، ويد مرتعشة..
وقلب مسكون بالألم.. يا للألم..
السبت...
سلم عالي .. مرضى منتظرون
ينادى على اسمي..
كأني أخطو فوق عظام وجماجم.. أقرأ فى عيونهم الوجع مسميات تنتظر أن ينادى على أسمائها فى طابور الخلاص انطلقت صرخة مدوية آه ممتدة، ممزوجة بالألم، مسكونة بالفزع ..
فى حجرة الطبيب، مكتب صغير.. جهاز قياس الضغط وسماعة..
وصوت الآذان يعلو مع نبضات قلبي ..
الأحد...
لا التقى بأبي كثيرا .. ، سألني بعد أن ودع الضيوف : ما رأيك فى العريس ؟
قلت له : يا أبى ، لماذا تصلى ؟
ضحك وقال : لأنني ضعيف.... اقتربت منه، وقلت: أنا فى حاجة إليك، أريدك إلى جواري... لا ترسلني إلى أطباء.. لا أريد شيوخ ولا مقرئين..
اقرأ على يا أبى بصوتك سورة ياسين..
رتل أبى بصوت حزين، ثم ضمني إلى صدره باكيا.. وقال: هكذا كان يفعل بي أبى...
الجمعة...
سألت الشيخ، كيف أتوب؟.. قال : تمتنعين..
قلت : فما بال ذنوبي؟.. قال: تمحى بمجرد أن تتوبي...
قلت : فما بال الشوق ؟...
هل يحل لى أن أشتاق لربى ؟...
قال : هذا هو الطريق .
الأحد...
مالت على أمي وهى تنازع ، قلت : بماذا تشعرين ؟
قالت: بالرضا..
قلت: ماذا ترين ؟
قالت: أرى فستان عرسي
قلت: ماذا تسمعين ؟
قالت: أسمع صرخاتك يوم ولادتك .
الاثنين...
أمام القبر ، رفع أبى يديه الى السماء..
عدت الى البيت .. .. وقفت أمام المرآة ، شعرت بضآلتي..
لم تعد لدى رغبة فى الحياة ، إما أن ألحق بأمي..
أو يدلني أحد على ضالتي ..
الثلاثاء...
سألته: هل لديك فكرة عما يحدث بعد الموت ؟
أغلق الخط فى وجهي ..
وعندما عاودت الاتصال، قال: لن أحدثك إلا بعد الأربعين..
الأربعاء...
أجلس فى شرفتي مع فنجان شاي..
ألمح من بعيد طائرا هاربا من قفصه، يلاحقه صاحبه.. يكاد من فرط حرصه عليه يطير فى الفضاء.. والطائر يسقط ويعلو ... يسقط ويعلو.. إلى أن يستقيم بجناحيه فى السماء ..
الخميس...
أبى .. أريدك أن تعلمني الصلاة...
أعرف الحركات ، وعدد الركعات..
أعرف كيف أقف فى اتجاه القبلة..
وكيف أرفع يداي بالتكبير..
أريدك يا أبى أن تعلمني المناجاة..
الجمعة...
أخيرا اتصل بعد الأربعين..
قال: هل أستطيع أن أحدثك الآن.. هل نسيت الموت وما بعد الموت.. هل زال عنك الحزن ؟
قلت : وهل خلقنا فقط للمرح؟
أغلقت بوجهه الخط، وقلت لنفسي وأنا يغمرني الفرح: لئن زال عنى الحزن، فقد رزقت اليقين.


- تمت -


لله درك ما أجمل فكرتك وما أنبل سردك

حكاياها تبدو صامته
غير أن الأذن الواعية ,وحدها هي التي تكاد تضج من فرط صراخها
الآهات التى تخرج من رحم الأحزان مغموسة بالحسرة
هي وحدها القادرة على أن تأخذ بحُجزنا

لكم كانت لهم حياة صاخبة مليئة بالضحك ملء الأفواه
كم كانت لهم جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين ..
كم كانت لهم فُرش وبُسُط وآرائك عليها يتكئون
كم غمرهم الشعاع اللامع
ودرات حول أجسادهم العدسات
كم كان لهم رونق وحسن هندام

ثم حين يفيء بعضهم إلى بعض ظل من رحمة
يكاد يصرخ من فرط ما كان يعانق من فقر


تحدثت احداهن عن تجربتها المريرة
تجربة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ..
كان الناس يحسدونها ويقولون ياليت لنا مثل ما لها
ولا يعلمون أنها حين تنفض الأقدام من حولها كانت تفيء إلى ذاتها
تتحس قلبها وروحها فلا تجد شيئا ..

تبكي بكاء من زال ملكه وبان عنه عزه
تسرد حكايتها .. ترشق اللاهين بكلماتها الخافتة
تغمسها في بكاء كسيح يجري ببضع قطرات تترادف على لَأْيٍ من مُوقِها
وتتابع السرد تَتَابُع الخلاص من الأسر

تأثرت بها إحدى الصغيرات
وتمنت أن تكون مثلها في تلك اللحظة
حتى أن أحدهم سألها في قابل الأيام
ماذا تحبين أن تكوني أيتها الصغيرة الجميلة ؟
فأجابت على الفور :
ممثلة معتزلة !






 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2010, 05:00 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: هوامش فى مذكرات تائبة

أخى الكريم ، أنت تقرأ النص بنص وتنقد الابداع بابداع أرقى وتكتب هوامش أهم من الأصل وتضع حواشى تلفت النظر عن المتن ؛ ما أردت قوله أن ما كتبته أنت عندما قرأته أنا تمنيت أن يكون جزءا من النص ، فى مقدمته أو مؤخرته سواء ؛ فكأنه جزء من المذكرات أو الهوامش مفقود ، وكأنك كتبت شيئا أردت أنا كتابته ولم تسعفنى أدواتى وموهبتى .







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط