الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-04-2006, 03:55 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين علي الهنداوي
أقلامي
 
إحصائية العضو






حسين علي الهنداوي غير متصل


افتراضي قصة قصيرة (العروس ) بقلم : حسين الهنداوي

العروس
كان اللَّيل قد ألقى بستائرة المكفهِّرة على الطرقات عندما كان زَيْدان عائداً من قرية أم الجِمال إلى بلدته ، و لمَّا كان البرد يكشِّر عن أنيابه ، و المطر ينهمر بغزارة شديدة ، فقد قرر زيدان اللجوء إلى مغارة الـزرازير
الممتدة في تلك التلة الصغيرة علَّ المطر يَهْدأُ من انفعاله و تتوقف شرايين السماء عن النزيف 0
وما إنْ باشر زيدان بعبور المغارة حتى رأى عينين تبرقان داخلها0
عندها أحسَّ بأنَّ هاتين العينين هما " ضَبْعٌ" يكمن هنا 0 ولما كان معتاداً على مقارعة الضِّباع فقد تقدم منه ببطىء، ثم قفز عليه بسرعة البرق ، و بعد عِراك شديد تمكن زيدان من خنق الضبع و جره خارج المغارة 0 و أثناء جره للضبع كان زيدان يركل جسماً غريباً أحس بفطرته الريفية أنه جسم لآدميٍّ ميت ٍ 0
حمل زيدان قداَّحته ثم أشعلها ، و أخذ يتحسس بإحدى يديه هذا الجسد 0 إنه جسد أنثى 0 و رغم أنه كان في عجلة للرجوع إلى زوجته و أولاده الذين لم يرهم منذ أسبوعين ، فقد قرر المبيت في معـــارة الزرازير حــتى الصباح لكي يتحقق من شكل هذه الأنثى 0 فأبناء الريــف لديهم نخوة أصــيلة تدفـعهم دائماً إلـى مد يد الـعون حتى للغرباء، فكيف بأبناء بلدتهم الواحدة ثم إنه لا بد له من معرفتها فالبلدة صغيرة ، و جميع أفرادها يعرفون بعضهم 0
وضع زيدان نعليه تحت رأسه وغرق في نوم عميق ، لقد بلغ منه التعب حدا ً جعله يستغرق في نومه و كأنه
صخرة جثمت على آلام الأرض 0
و لما بزغ أول خيط للضوء و كان زيدان قد أفاق من نومه كعادته فتململ قليلا ً ثم نهض ، و أخذ يقلِّب الجثة ثم غطى الجزء المكشوف منها و جر الضبع إلى داخل المغارة ثم سد َّ بابها بمجموعـة من الحجـــارة و قفــل راجعا ً إلى بلدته و لما دخل البلدة كان لا بد من المرور عبر السوق حتى يصل إلى بيته الواقـــع في الـــطرف الآخر و أثناء مروره في السوق سمع عليا ً يصيح كعادته و هو راكب حماره و يقول :
" من رأى أو سمع أخبار ( حرمة ) عبد القادر فله مئة ليرة ذهبية " 0
و تبسم زيدان بينه و بين نفسه و دخل الدار فقامت زوجته و جهزت له صحنا ً من اللبن و الدبس و جلــست إلى جانبه و أخذت تحدّثه عن قصة مريم ، ثم استطردت في حديثها قائلة : إنه لمن الغريــب حقا ً أن تــختفي في ليلة زواجها 0 فهي كما عُرفَ عنها فتاة خجولة مأدبة ابنة حسب و نـسـب ، و لم يعرف عنها السوء قط
لقد كانت راضية بزواج ابن عمها عبد القادر ، و لكن قد تكون غزوات البــدو قد اختطفتـــها ، و النـــاس في ضجة العرس فهب جميلة و العين عليها كما يقولون 0 و حمد زيدان ربَّه بعد أن مسح فمه بطرف منديله و قال : لا تتعجلي يا خديجة ، فكل شيء لا بد أن يظهر على حقيقته مهما طال الزمن ثم حمل نـفسه متوجـــــها ً إلى مضافة أبي عبد القادر و سلَّم على الجميع ثم جلس في أحد الزوايا يستمع إلى حديث الرجال 0
قال أبو عبد القادر : سنقوم بتشكيل مجموعات خمس و كل مجموعة مؤلفة من ثلاثة رجال يجوبون القرى و لا يرجعون إلى البلدة دون أن يأتوا برأسها مهما كانت الظروف لقد خفّضتْ رؤوسنا بين العشائر ، و أقــــسم أنها ستصير عبرة لمن يعتبر 0
و تنحنح زيدان ، و قال : يا جماعة ! لا تتعجلوا ، فشرفكم مصون ، و كرامتكـــم محفوظـــة ، و ابنــتكم ابنة الرجال ! و تلفَّت الجميع إلى زيدان و هم مشدوهون 0 قال أبو عبد القادر :
أكمل حديثك يا بني ! و أردف زيدان كلامه قائلاً : البارحة عُدْت من قرية أم الجمال و ساقتني الأمطــــار إلى مغارة الزرازير علَّ السماء تتوقف عن الهطول 0
و ما أن دخلت المغارة حتى وجدت فيها ضبعا ً فخلَّصْتُ عليه و حملته خارج المغارة فتعثرت قدمـــاي بـجسد آدمي و انتظرت حتى الصباح فوجدت ابنتكم قد أكل قسم منها فأغلقت عليها باب المغارة ، فاركبوا خيولكم و ستجدونها0
هتف الجميع بصوت عفوي : ابن أصل يا زيدان ! بارك الله في همتك ، و ستر عرضك 0
و انطلقت الخيول لترجع بالعروس و الضبع حيث عـُلَّـقَ أمام دكان أبي عــدنان ليراه الجميع و ليــعرفــوا أن شرف الفتاة كان أبيض 0

حسين علي الهنداوي
ســــوريا ــ درعـــــا
Hosn955@shuf.com






 
رد مع اقتباس
قديم 26-04-2006, 07:01 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي

حكاية جميلة يا حسين، ولكنها بالقدر الذي تعكس فيه قيمة الشرف في حياة أهل الريف إلا أنها أيضا تعكس أن الأنثى دائما ضحية الظنون والهواجس وهي التي تتحمل خطأ المس بالشرف بغض النظر إن كانت تعرضت لمكروه (اغتصاب) أو أخطـأت مع أن الشرع لم يعالج الموضوع بالقتل حتى لو أخطأت؛ فغير المحصنة عليها ما على غير المحصن من عقوبة الجلد مائة جلدة عذابا نكالا ....

لكن أنا أيضا أتساءل عن سبب وضع القصة في منتدى النصرة؟! فهل تسمح لي بنقلها إلى منتدى القصة؟







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 26-04-2006, 11:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ابراهيم الخطاب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ابراهيم الخطاب غير متصل


الجميل / حسين الهنداوى
بداية أشكرك وأشكر الظروف التى سمحت لى بقراءة قصتك هذه ( العروس ) ومن الجميل فى هذا العمل القصصى , هو تمتعك بلغة وصفية الى درجة كبيرة جيدة ومعبرة , عن الحالة المراد الحديث عنها , سواء وأنت تصف حالة الشتاء الغزير والهروب من هذا الجو العاصف , أو عن معركتك الخاصة مع هذا الضبع الذى فتك بعروس القصة , أو عروس القرية كما تحب أن تسميها , ولكن لى عند ملاحظتين هامتين أتصو أنهما ٌد كان لهما دورا بارزا فى التأثير على العمل القصصى باالسلب وليس بالإيجاب 00
الأولى : حديثك عن مكافأة مقدارها 0000 كذا لمن يعثر على الفتاه , هذا السطر القصصى بقدر ما أعدنى الى تراثى الشعبى والحكائى القديم , وهذا ليس عيبا قائما , بقدر ما أبعدنى كما أبعد الحالة , والتى هى محور القصة عن تاريخى الآنى والمعاصر أيضا , وانا لست معك فى هذا 0000
الثانية :
أرى أن نهاية العمل القصصى ( العروس) كانت أكثر من نهاية جميلة وموفقة الى حد كبير عند السطر القائل باالقصة ( و ما أن دخلت المغارة حتى وجدت فيها ضبعا ً فخلَّصْتُ عليه و حملته خارج المغارة فتعثرت قدمـــاي بـجسد آدمي و انتظرت حتى الصباح فوجدت ابنتكم قد أكل قسم منها فأغلقت عليها باب المغارة ، فاركبوا خيولكم و ستجدونها0)
ولا أعرف سببا لإضافة أى جملة أو مفردة بعد هذا السطر القصصى المعبر بإيجاز من وجهة نظرى الخاصة جدا , وأخيرا وليس آخرا , لك منى خالص مودتى ومحبتى وتقديرى على هذا العمل الإبداعى الجميل _ فعلا _ لغة وأسلوبا وصياغة 000







التوقيع

khtab20042005@yahoo0000ابراهيم خطاب / عضو اتحاد كتاب مصر/ شاعر وناقد أدبى

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نية القصيدة الجاهتية حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 1 07-10-2010 03:00 AM
قصة قصيرة بعنوان ( أبو بسام ) بقلم : حسين الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 2 27-04-2006 11:44 PM
يا مرتع اللبؤات والآساد ||| حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 1 15-04-2006 12:10 PM
زمن البغي تولى وانقضى حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 3 30-03-2006 10:07 AM
العروس: حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى القصة القصيرة 1 23-03-2006 01:18 AM

الساعة الآن 10:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط