|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بقلم/ هشام النجار الصمت الحزين يقطعه الحوار الضاحك مع المذيعة المتأنقة ترفع الصوت بالريموت كنترول ولا يبدو عليها الانزعاج من حديثه حول التهديدات بالقتل التي تأتيه بسبب مواقفه السياسية . ضحكت وقهقهت وهى تردد بلهجة ساخرة: اغتيال .. اغتيال . صمتت وفكرت وجعلت تراوح بصرها بين المذيعة المتأنقة وبينه بملابسه الزاهية وابتساماته المصطنعة.. وبين الريموت كنترول الأسود الذي أمسكته بيد واحدة على هيئة مسدس مصوبا ً باتجاه رأسه. حركت الإصبع السبابة .. تِك تِك.. ثم نفخت بشفتيها دخان الكبت الصاعد . الليلة غير عادية تمنع قلبها من الرقص وروحها من الغناء وتلزم مشاعرها بالوقار وتحرم خيالها من الذكريات . لا تبالغي في إظهار سعادتك . ضعي حدا ً لمأساتك ومعاناتك معه . لا تبدين أمامه تلك المرأة الضعيفة التي كانت. ولا تحدثيه كثيرا ً عن الفقد والوحشة وطول الانتظار. كوني قوية متماسكة ولا تخشين بطشه وقسوته. واجهيه بالحقيقة. بكذبه وخداعه وخياناته. ماذا سيفعل بكِ بعد كل ما فعل ؟ ماذا بعد أن استولى على كل ثرواتك وبعد أن بعثرها على نزواته ؟ ماذا بعد الخيانة والكذب والخداع طول هذه السنين ؟ حاربتُ من أجل الوطن .. سهرتُ الليالي الطوال في خدمة وطني العزيز .. بنيت النهضة وانحزت للفقراء ومحدودي الدخل . رسمتْ المذيعة المتأنقة ابتسامة عريضة جدا ً وهى تستأذنه لإفساح المجال لتساؤلات السادة المشاهدين . تنحنح وقال متصنعا ً الثبات: أوى .. أوى ما فيش مانع ، بكل سرور . المشاهد سمير يسأل عن تلقيك رشاوى أثناء خدمتك السابقة في مصلحة الكهرباء ؟ أنا لا أرد على اتهامات مغرضة .. ومن لديه اتهام فليتفضل به إلى النائب العام . المشاهدة سمر تسأل عن اشتراكك في قمع المعارضين السياسيين . هذه أكذوبة كبرى .. أنا رجل شريف مسالم.. وأنا دائما ً مع حرية التعبير والرأي . الدكتور رأفت يدعى أن لديه مستندات خطيرة حول إهدارك للأراضي والثروات لصالح الفاسدين بأبخس الأثمان . كل من لديه مستندات فليتفضل بها مشكورا ً إلى النيابة .. أنا لا أخشى من أحد .. وصفحتي بيضاء ناصعة وناصعة البياض ؟ الدكتورة يارا تشكك في قدراتك في الاستمرار في العمل السياسي بسبب ما يلاحقك من ملفات فساد .. ولأن المرحلة القادمة تحتاج لرجل يحبه الشعب ؟ أنا قادر على الاستمرار.. ومن قال إن الشعب لا يحبني؟.. الشعب يحبني جدا ً وأنا أحب الشعب.. وهناك ملايين تؤيدني . خفضت بالريموت من صوت التلفاز وضغطت على أزرار الهاتف . من المتحدث؟ . أنا زوجة مناضلكم السياسي . أهلا ً هذا شرف لنا وفرصة سعيدة جدا ً أن تتواصل معنا المدام في هذا البرنامج الجميل في هذه الأمسية الرائعة . هكذا ردت المذيعة المتأنقة وهى تتكلف في نطق مخارج الحروف وتعاود رفع قَصْتها بأناملها عن عينيها . أهلاً حبيبتي .. أعرف جيدا ً لماذا تتصل زوجتي الحبيبة.. فالليلة عيد زواجنا وسنحتفل به معا ً. أنتظرك الليلة بفارغ الصبر يا زوجي الحبيب . أشتاق إليك وإلى رؤياك . المذيعة تبتسم في دلال قبل أن تصرخ صرخة رقيقة حتى لا تهدم مكياجها المكثف وهى تتابع الطعنة التي تلقاها المناضل السياسي عبر الهاتف من زوجته الحبيبة . امتقع لون وجهه والتوت عنقه إلى أسفل مع كلمات الزوجة التي خرجت حارقة خارقة كالطلقات . كذاااااااااب .. خااااااااااااين .. زييييييييييير نساء .. مخااااااااادع .. طماااااع . ولو كنت قدرت تخدعني وتخونني وتكذب عليا .. مش هتقدر تكذب ع شعب بحاله. الأحد الموافق: 5-7-1433 هـ 27-5-2012م |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
قص جميل ..لحظة مكثفة .. و تصوير متمكن ينافس شاشة التلفاز في إبراز الحضور الطاغي لشخصية المحاور و المذيعة ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أسعدنى حضورك البهى .. ناقدنا وأديبنا الكبير خليف محفوظ ، وشهادتك للنص بالتميز شهادة يفخر بها النص وصاحبه الذى يحمل لكم بالغ التقدير والمحبة .. تقبل عميق امتنانى وشكرى . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||||||||||||||
|
القدير هشام النجار .. العنوان كان موفقاً جداً من حيث لفت الإنتباه ، وتناغمه مع الحدث في النص ، دونما تصريح مباشر بماهية الإغتيال وطريقته . الشخصية الرئيسية " الزوجة " تجلس في صمتٍ وحزنٍ أمام التلفاز ، والفعل " يقطعه " يدل على أن هذه الحالة استمرت فترة من الزمن ليست قليلة . اقتباس:
تظهر في الجملة السابقة شخصيتان دفعةً واحدة ، المذيعة / الضيف " مع المذيعة " . ترفع الصوت بالريموت كنترول ، حوار ضاحك بينهما ، لا تزعجها التهديدات بالقتل التي تأتيه بسبب مواقفه السياسية . وأول علامة استفهام ترتسم على وجه القارىء .. ما هو السبب في عدم انزعاجها ؟ أولت وصف الحوار بأنه كان ضاحكاً على أنها حركات السياسين التي تعودناه ..! المونولوج الداخلي " ضحكت وقهقهت وهى تردد بلهجة ساخرة: اغتيال .. اغتيال . " كان رائعاً .. لقاء تلفزيوني ع الهوا ، وكلمة " اغتيال " اقتباس:
اقتباس:
في الفقرة السابقة .. ظننت بأنك ستختمها هكذا " قتل من خلال الريموت في حركة من حركات الغرب الأمريكي .. بمعنى أنها - الفقرة السابقة - كانت أشبه بالخاتمة .. لكن هذا لم يحدث . اقتباس:
هذه الجملة أظهرت حالة الشخصية " الزوجة " التي تحاول أن تقتل الوحدة ، وما يعتمل في صدرها ، لكن هذه المحاولة/ المحاولات / لم تعد تجدي مع شريط ذكرياتها ، والذي عبرت عنه من خلال " فلاش باك " ومونولوج داخلي .. هنــا اقتباس:
هذا المونولوج كشف جوانب الشخصية " الزوج / السياسي " ، وجوانب أخرى من شخصية " الزوجة " ، وهما الشخصيتان الرئيستان في القصة ، بالإضافة إلى الشخصية الثانوية / المذيعة المتأنقة . لتنتقل بعدها العدسة إلى شاشة التلفاز ، وحوار الزوج / السياسي / مع مضيفته .. هنــا اقتباس:
اقتباس:
الشعارات الرنانة التي استخدمتها في النص كانت من الواقع ، وهم حقاً كذلك أخي هشام .. لتفسح المذيعة بعدها المجال لإتصال المشاهدين / التمهيد لإلتقاء الشخصيات " الحبكة المفككة المحكمة " والتي تجتمع خيوطها في الخاتمة . راق لي جداً بأنك لم تتجه مباشرةً إلى الزوجة ، وحركت العدسة إلى المتصل / المشاهد " سمير " لأنه برأيي لو أنك اتجهت مباشرةً إلى الزوجة ، ومع العنوان الذي اخترته ، والمونولوج الداخلي للشخصية الزوجة .. كنت سأجزم بأن ردة فعلها ستكون " التعنيف أو مفاجأة من العيار الثقيل " . هنــا .. اقتباس:
في الفقرة السابقة .. كنت موفقاً جداً في أمرين الأول هو أنك جعلت فكري - كقارىء - يتحول عن التركيز في ردة فعل الزوجة . الثاني هو أنك عبرت عن اراء الشعب من خلال اختيارك لطبقات من العامة " سمير " و " سمر " والطبقات المتعلمة " الدكتور رأفت " و " الدكتورة يارا " . أود أن أشيد هنا بأختيارك لأسماء من اشتقاق واحد " س م ر " ، والسبب في إشادتي هنا هو أنك استطعت أن تجلعني أتذكر أسماء شخصيات ثانوية ، دورها محدود ، باختيارك هذا . وكذلك بالنسبة إلى " دكتور و دكتورة " . اقتباس:
هذه الجملة فيها ارتباك أخي هشام .." اللون الأحمر " اقتباس:
اقتباس:
في الفقرة السايقة .. جاء اتصال " الزوجة " كقنبلة موقوتة وأحدث مفاجاة " نهاية المستقبل السياسي للمناضل " وقد قدمت ردة الفعل على الحدث ، فرأيت المذيعة وقد شهقت من هول المفاجأة من زوجته . ثم جاءت الخاتمة هنا .. اقتباس:
اقتباس:
فعلاً اغتيال ع الهوا .. النص جميل وأسلوب السرد كان ماتعاً ، والفكرة أحببتها جداً . اختيارك للعامية في الحوار رأيته هنا موفقاً جداً ، يتوافق مع الحالة النفسية للزوجة ، وردة فعلها .. أهنئك أخي على هذا النص .. شكراً لك
|
||||||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
لا أدرى والله كيف أشكرك أخى الفاضل الأديب والناقد والقاص الكبير الأستاذ عدى بلال .. على هذا النقد الفنى العميق والمسهب للقصة وهذا التعب اللذيذ على النص الذى استمتعت به كقارئ ومتلقى كثيراً جدا . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الفكرة رائعه ... و السرد جميل .... و اللغة اظنها على قدر من القوة و التمكن وما ترك لنا عدي بلال من شيء للنقده ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
شكراً جزيلاً أختى الكريمة الأديبة الراقية الأستاذة وفاء عزام .. أسعدنى حضورك ، وقوت ثقتى بنفسى كلماتك فجزاك الله خيراً وبارك الله فيك . تقبلى تحياتى وخالص دعواتى . |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مسامير وأزاهير 210 ... ظروف اغتيال خليل الوزير!!!. | سماك برهان الدين العبوشي | منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية | 0 | 16-01-2011 11:38 PM |
| هل يمكن اغتيال نجاد في بيروت ومن المستفيد ؟؟؟ | ابراهيم عبد القادر | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 13-10-2010 03:39 AM |
| اغتيال مغنية ... تحليلات .. وردود فعل | نايف ذوابه | منتدى الحوار الفكري العام | 8 | 01-03-2008 01:34 PM |
| خبر عاجل ... لبنان يحترق بنيران الاغتيالات السياسية .. اغتيال بيار الجميل الابن.. | نايف ذوابه | منتدى الحوار الفكري العام | 24 | 19-12-2006 08:30 AM |
| جريمة اغتيال الحريري طبخت في دوائر<<السي. آي. ايه>> | ايهاب ابوالعون | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 18-05-2006 01:38 AM |