الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2012, 01:56 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سهام العليوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهام العليوي
 

 

 
إحصائية العضو







سهام العليوي غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى سهام العليوي

افتراضي رد: ثمرة الحب

دس محمد يده في جيبه ليلتقط جهازه المحمول فلامست أصابعه القداحة وسولت له تفسه بالتدخين فخرج من باب الطواريء الخلفي للمستشفى وقعد في غرفة زجاجية مخصصة للمدخنين ذات مقاعد خشبية تتوسطها منفضة كبيره

أشعل سيكارته لينفض رماد الظنون السيئة التي تغزو مخيلته وحدسه الذي ينبأه أن هذا الطفل هو إبن لأخيه علي رحمه الله، فلا يمكن أن تكون زهراء قد أرتكبت ما يدنس طهارتها وعفتها .
لم تخنه ذاكرة الطفولة النقية التي لا تنسى عندما كانت طفلة صغيرة بجدائلها الكستنائية الكثيفة وغرتها الجميلة الناعمة التي تتطاير مع الهواء كلما جرت هنا وهناك ووجها المشرب بالحمرة وضحكتها البريئة الخجولة ،، أتذكر عندما كنا نلعب جميعا لعبة شعبية الأختباء والبحث عن أماكن تواجدنا أختبأـ ابراهيم وعلي وعلياء في أماكن متفرقة ،كانت تتوارى خلف نخلة تعد من الواحد إلى العشرة حيث أختبأ الجميع واستدارت للبحث عنا فأرادت العبور للجانب الآخر من المزرعة المكتظة بالنخيل والأشجار أختبئت أنا خلف شجرة الموز المتوسطة من ورائها وأثناء عبورها الحذر فوق ساق نخلة وضع ليكون جسرا للجهة الأخرى ومن تحته صراف للمياة الجارية التي طفت فوقها وريقات من زهور الزنبق البيضاء والأرجوانيه والحشيش الكثيف تتوارى بينها أصوات نقيق الضفادع ..
أصدرت مواء أقلد فيه صوت القطة حتى تكتشف مكاني ولكنها ذعرت واسرعت مهرولة فعلق فستنانها الجميل بغصن بارز وتمزق . فمكثت تحت جذع نخلة تبكي من شدة الحياء وبدلا من أن تبحث عنا .. إجتمعنا كلنا ننظر اليها فشعرت بالذنب أردت فقط أن تلتفت إلي لم أكن أعلم انها تخشى القطط فلم تلتفت فأحترق قلبي من شدة الغضب والغيرة من علي أحضر غصن مليء بورق التين الأخضر ليسترها به خذي هذه الأوراق لتغطي به ذالك الشق متوددا يمد لها حزمة اوراق التين بلطف ولين :
-ستبدين زهرة جميلة وهذه الأغصان أوراقك .. أعجبتنا الفكرة فقطعنا مزيد من الأوراق فجاء عمي خليلاغضبانا منا ... وبينما هو مغمض العينين في كومة من الدخان رن جهازه المحمول ليستفيق من تلك الذكرايات رد على المتصل :
- وعليكم السلام يا أبي .
- لماذا تأخرت وكيف حال أختك و زوجها ؟
- الجميع بخير يا ابي ،، أريد أن أسألك عن عمي خليل ؟
- لقد خرج منذ قليل لماذ هل حدث لزهراء مكروه؟!
- لا لا .. هي بخير وغدا سينقلونها الى الطابق العلوي وتعرض على معالجة وإخصائية إجتماعية بأمكانك أن تطمئن عمي وزوجته ليطمئنا عليها
- سنعود بعد قيل الى اللقاء .
*********************
دلفت عاملة النظافة إلى غرفة المرضى اثناء تواجد الزوار حاملة معها كيس مليء بدمى ذات ملابس صوفية جميلة تستخدم للزينة . رأت زينب تدفع طاولة الطعام فقتربت لمساعدتها وعرضت عليها تلك الدمى لعلها تشتري واحدة منها عرضت دماها الجميلة وبدأت تسوق لها لتحظى بالمال ..
- أرجوك يا سيدتي الكريمة إشتري واحدة مني ولو دمية واحدة فقد صنعت فستانها الصوفي بنفسي وإذا أعجبتك فلدي المزيد ستفرح أبنتك الصغيرة بها ..
تفحصت زينب حقيبتها اليدوية فلم تجد سوى خمس ريالات ولكن لحسن حظ هذه العاملة وصل محمد في ذات الوقت فأخرج محفظته حين قرأ نظرات أمه التي لم تمتلك ثمنا لشراء دمية صغيرة
- بكم هذه اللعبة؟
- التفتت العاملة ببهجة بالغة حين رأنه يهم بدفع المال ثمنا للعبة واحدة إنها ب خمسة عشر ريال يا سيدي ولدي المزيد أن اردت ..
دفع لها فرفعت يديها بالدعاء لهم بالعافية والشفاء ودفع البلاء عنهم .. فانصرفت تسوق لبضعتها ..
قدم محمد الدمية الصغيرة لأخته علياء مبتسما يخاطبها بلطف
- هذه دمية جميلة لحفيدتنا القادمة ، لا أعلم يراودني شعور أنك سترزقين بطفلة جميلة تشبه خالها .
- قاطعته أمه بنبرة تعجب ! مستنكرة
- وما أدراك أنها طفلة الى الآن لم يتضح الكشف بجهاز ( السونار) عن هيئة جنس الطفل يا محمد !
ترقرقت دمعة في عيني علياء فرفعت راحتيها متوسلة بالله ونذرت ما في بطنها قربة لله تعالى أن يحفظ حبيبها و جنينها القادم :
- لله عليّ نذر إذا قام عمار من كومته وأسترد عافيته بإذن الله سأسمي المولود أن كان ذكرا عائش وأن كانت المولودة أنثى ,سأسميها عائشة .
تحسرت بحزن والحيرة تنهش ملامح وجهها متعجبة تتسائل بدهشة :
لا أعلم في أي كهنوت علقت روح عمار فلا هو ميت ولا هو حي ؟!
- ولكنه حي يرزق يا أختي الغالية ..
- أرتفعت نبرة صوتها المتحشرجة : أنه شبه ميت فلا يشعر بمن حوله ، الميت يشعر ويعلم أين مستقره ويزور أقاربه حتى لو حجب عنا بحجاب الدنيا لكن عمار !! روحه عالقة بين السماء والأرض لا هي صاعدة ولا إل الأرض قابضة وكأنها في حيز مظلم في فضاء خارج هذا العالم تنعدم به الجاذبية الكونية لتجذبه إليّ...
- طبعت زينب قبلة على جبين علياء وضمتها لصدرها وهمست : وحدي الله يا ابنتي واجعلي ثقتك وإيمانك وحبك لله كبيرا وهذا هو الأمتحان الحقيقي للمؤمن ..
- يا صغيرتي صدقيني حبك وقوة إيمانك بحب الله وبحب عمار لك سيجذبه للحياة فإذا تفائلت بالخير سينجذب حتى لو كان في فضاء فسيح بعيد .. الحب إذا ارتبط بالدعاء يصنع المعجزات ..

على جميع الزوار المغادرة فورا فقد أنتهى موعد الزيارة . هكذا اعلن موظف الأستقبال عن موعد انتهاء الزيارة عبر مكبرات الصوت.


يتبع







 
رد مع اقتباس
قديم 08-06-2012, 12:15 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
السيد سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية السيد سالم
 

 

 
إحصائية العضو







السيد سالم غير متصل


افتراضي رد: ثمرة الحب

تصوير راقي وممتع
جمال حرفك هزّ المكان
لك ودي
تقبل مروري
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر






التوقيع

السيد عبد الله سالم
منتدى شعراء مصر
http://shoaramisr.forumegypt.net/

 
رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 01:30 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: ثمرة الحب

قصة مشوقة. جمعت بين اللذة و الالم، الترقب و الفعل..
ملاحظاتي تمس الجانب النحوي و قد اشار للك الاسناذ خليف.
مودتي







التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط