|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
10/11/2012 23h 30 القلادة وقفا أحدهما أمام الآخر وسط ذاك الزحام المهول الخانق من شدة الحر كأنهم في يوم حشر...ولا صوت يعلو إلا صوت ذاك الأسمر المشرط الذراعين والعنق شرطات متقاربة لدرجة التداخل والتطابق مما يجعل منظره جد مخيف بوجهه المخربش وعينيه الجاحظتين وغلظة صوته تتردد :"شكون اللي مزال ما عندو ورقة؟" ظلت عينيه منغمسة في تلك الكلمة الذهبية المتدلية في ذاك الفضاء المشمس الأسمر المغري .وراح يحلم بنفسه وهو نحيف رشيق بسرواله القصير وجسمه العاري يركض ويغني على ذلك الشاطئ الخالي يحاول الإمساك بها وهي تتلوى يمنة ويسرة مراوغة في غنج واضح. يركض وصوت أنفاسه المتسارعة يعلو وكأنه يحتضر الشيء الذي أثار الفتاة أمامه وهي تلاحظ حركة وريده.. صدره..حركة ذاك الاسم عليه ..كأنها تعرف هذا الاسم..كأنه اسم قريب منها..كأنه اسم أحد معارفها أو أحد أقاربها..وراحت تتأمل تلك القوة المنبعثة منه في هذا الحر... القوة التي تحرك كل الصخور المطلة عليها من بين تلك الصدفات، وتسقي هذا العشب الذي تشتهيه على تلك الهضبة. هو يحلم بالشاطيء والرمال،وهي تحلم بالهضاب بالخضرة عليها.والصوت الجهوري ما زال يتردد: "شكون اللي ما عندو ورقة؟" والزنيقة.. "جاكي شان" تزدحم أكثر وأكثر كلما تقدمت الحافلة مسافة وتوقفت...وكل من الاثنين يسافر في الآخر..في عالم فريد غريب يجمع كلا منهما بالآخر دون سابق تحضير أو موعد.. يجمعهما رغم أن لا أحد يعرف الآخر..رغم أن لا أحد منهما ينظر في عين الآخر.وظل الصوت يتردد ويعاد ويعلو حتى فاق ضجيج ذاك المحرك المهتريء وحتى أصبحت العبارة التي يرددها حانقة متوعدة:" فينكم آهاد الزوج الله يهديكم بانو" وفجأة تحولت إلى:"اللي عندو شي ورقة يديرها في يدو" ومضى يراقب الركاب إلى أن وصل إليه، وهو يقف بينه و بين الفتاة:"السي محمد الورقة؟" وتنحى من بينهما يقف أمامهما، فالتقت عيناهما لأول مرة وهما باسمين وإذا بالصوت يقول:"وقف آبوشتى وقف. ها هما حصلوا. والله لا زادو فيه الضربة." ولم يتفطنا لبعضهما إلا وهما في الخلاء الممتد على هامش الطريق السيار بين البيضاء والرباط في الحر والحافلة قد اختفت من أمامهما تماما. ضحك لها وقال:"- ما اسمك؟" فأجابت:"-إنه على صدرك.. رجاء. الرجا في الله هاد النهار." وهي تضحك وسألته: " - وأنت ؟ " فلم يتمالك نفسه من الضحك وقال:"كذلك على صدرك..أحمد أحمد الله على أني التقيتك". انتظرا طويلا في ذلك المكان وتمشيا طويلا في الحر وتحدثا كثيرا كثيرا...إلى أن جاءت تلك العربة التي تشبه المنزل تقودها تلك العجوز الشمطاء الأوربية وبجوارها رجل مسن يزاحمه كلب ضخم في مكانه. توقفت العربة وصعداها من بابها الخلفي من حيث أمرتهم العجوز أن يركبا وانطلقت فرحا كثيرا تبادلا أرقام الهاتف وفي المساء جلسا كل واحد منهما خلف شاشة التلفزة وكل يمسك بقلادته كأنه يتمسح بها وفجأة ابتدأت النشرة بصورة الحافلة التي تخلت عنهما في الخلاء وهي مهشمة. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
القدير أحمد عبد الغني ..
|
|||||
|
![]() |
|
|