الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 21-03-2013, 04:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي أطباق

دخلت إلى المطع الفسيح الذي تعودت تناول غذائي فيه..جلست إلى طاولة فارغة أنتظر قدوم النادل لتلبية طلبي..و ما هي إلا لحظات حتى غص المكان بالزبائن ، معظمهم من الموظفين بالمؤسسات المجاورة،يلبسون بذلات مختلفة الأوان، بربطات عنق موحدة الشكل، تخففوا من شنقها عند جلوسهم.. و فلة من الطلبة مثلي بلباس رياضي بخس الثمن، و أحذية مشتراة غالبا من أسواق البال..سمحت لنفسي بمتابعة تناولهم الطعام بشهوة دارس..و مشاهدة الصور المعلقة على الجدران قد يكون صاحب المطعم وضعها لفتح شهية زبائنه..حينها رأيت شخصا يلج المحل بلباس مزركش بألوان فاقعة، يضع تحت إبطه كتابا، طويل القامة أجعد الشعر، قمحي اللون..كان ينظر يمنة و يسرة بحثا عن طاولة فارغة بفارغ الصبر..دققت النظر فيه، ملامحه ليست بالغريبة عني..آه، نعم، إنه كاتبي الذي أشتغل على أحد مؤلفاته..قلت، هي مناسبة لأستفيد منه و أزيل بعض الصعوبات التي اعترضتني أثناء التحليل..أشرت له بالقدوم..اتى سريعا و جلس دون تحية و عبوس غريب يسكن وجهه..كتمت غيظي..وضع كتابه إلى جواره، و لما رآني أرنو إليه غطاه بكمه..
نادى على النادل بترفع، فهرع إليه يسجل طلباته، دون أن يعيرني انتباها..فزادني الأمر غيظا على غيظ، ما سمحت لبركاني بالافجار..فبطني يغرد لحن الجوع و رغبتي تحثني على الصبر و استعجال الطعام..
حطت الأطباق الشهية متنوعة الألوان و الأشكال قربه تداعب نهمي و تثير شهيتي العمياء حتى إني كدت أسمح ليدي بأن تفرد طولها و تسبح في الغمس ..نهرت قبح تفكيرها و حثتها على الصبر مفتاح الفرج..فانصاعت مكرهة و مدحورة..
انكب الرجل على صحونه ، و قد شمر على ساعديه، يلتهم الطعام بشهية كبيرة ، كانت فرصتي لأقرأ عنوان الكتاب المكتوم الأنفاس، "أنانية "، تزين غلافه صورة طاووس ..و لم يرفع رأسه إلا حين أفرغ محتوياتها..خفت أن يطلب المزيد فتنفجر شهيتي تمردا على حكمتي المتواضعة..
انفرجت أسارير صاحبي، و رسم على محياه ابتسامة خفيفة..و لما علم بفضولي و أدرك سر نظراتي، بدأ يحدثني عن الكتاب :
إنه حول الأنانية المقيتة، رأيتها تضرب بقوة في مجتمعنا و تكسر روابطه و تفجر تماسكه..لقد أفرغت كل جهدي لأخرجه جامعا مانعا..زرت مكتبات كثيرة و طالعت مؤلفات عديدة ، فلم أجد ما يبل عطشي لقصورها في تناول الظاهرة ، و لأني أرغب بأن يكون كتابي لا مثيل له.._كان يحدثني بحماس كبير_، و لأنه قد أخذ مني جهدا و زمنا، فلا أريد أن يقرأه الدهماء، إنه مخصص لنخبة النخبة..
في تلك الأثناء، تنبه النادل لوجودي فأقبل علي يسألني حاجتي..
قال الأستاذ، موجها كلامه لشخصي المتواضع : حقا، ماذا تريد تناوله ؟ وقد رسم على وجهه المنشرح استغرابا..
_ أريد طبقا من لحم الطاووس!
نظرا إلي بتعجب غير مصدقين ما سمعاه..
_ لا نطبخ هذا اللحم..
_قلت، و قد نهضت غاضبا، أقسم ألا أتناول سوى هذا اللحم، و إلا أضربت عن الطعام طوال هذا اليوم..
و انصرفت راسما زهو رد فعلي بارتياح، مخلفا وراء انفجاري، حالة من الذهول..






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 26-03-2013, 06:05 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: أطباق

يضيف هذا النص تفاصيل ابداعية انتظرناها طويلاً عن حالة المُبدع والمثقف العربى ، بعدَ أن نالتْ حظها من التنظير الجاف والمقالات شبه المُكررة التقليدية ، بالرغم من أن النقد الذى يليق بالمثقف والمبدع هو الذى يُوضع فى الاطار الابداعى ، خاصة اذا تمت صياغته بشكل كوميدى ساخر ، ومنذ كتبَ المبدع الساخر أحمد رجب رائعته " فوزية البرجوازية " فى أوائل الثمانينات لم نرَ عملاً جديداً يكثف المخزون الابداعى الساخر فى مواجهة هذه الظاهرة الغبية وهذا الداء الوبيل الذى يُصاب به كثيرون من مثقفينا .
هناك عزلة يعيشها المثقف تمنعه من التواصل مع الناس وهمومهم ومشاكلهم ، وهو يستقى معلوماته وبرامجه وحلوله من بطون الكتب التى ربما ألفها كتاب ومفكرون أجانب يعالجون واقعاً غير الواقع ويطرحون فلسفات ومناهج غريبة عن بيئتنا وتراثنا ولا تناسب مجتمعاتنا .
فى " فوزية البرجوازية " وفى هذه القصة تصوير ساخر لاذع للمثقف المتعالى الأنانى ، حيث همه الأول نفسه وتحقيق ذاته واشباع رغباته واثبات تميزه عن الناس العاديين ؛ بحجم ثقافته الهائل ومقدار المراجع التى قرأها وكم المصطلحات غير المفهومة التى يحفظها ويرددها .
وهنا يشير الكاتب الى جزئية هامة جداً ، وهى الفجوة الهائلة بين النظرية والتطبيق ؛ فكثير من مثقفينا من مدعى النضال السياسى والفكرى يمارسون نضالهم على الورق فحسب وفى الاستديوهات والمكاتب المكيفة والفنادق الباذخة ، ونادراً جداً ما تجد مثقفاً ينسجم واقعه مع كلامه وكتاباته ، وتكون شعاراته انعكاس لما يحياه ويطبقه بالفعل ، وقليل جداً جداً من عاش منهم ومات فقيراً واستمرَ اضطهادُ السلطة له ، وقليل جداً منهم من يشارك المطحونين وسائلَ النقل المتهالكة ومطاعم الفول والفلافل والكشرى فى وسط البلد ، والغالبية هم من تحولوا بقدرة قادر وانتقلوا بسرعة الصاروخ من الاقامة فى عشش الايواء ، ليتفيئوا جنات تجرى من تحتها أوراق البنكنوت والفلل والقصور الأسطورية ، لا يعرفهم الشعب ولا يعرفهم وقد صاروا نسخة بالكربون من الطغاة والسياسيين والأثرياء ورجال الأعمال والمتنفذين ، الذين ربما استأجروا هذه الأقلام لأغراضهم .
وهذه مصيبة كبرى ، لأن المثقف هنا تلبس بشخصية غير شخصيته وقام بدور ليس دوره وجلس فى مكان ليس مكانه ؛ حيث مكان المثقف - متواضعاً ذليلاً كريماً بسيطاً - ( أو بتعبير أحد أبطال قصة أحمد رجب " فوزية البرجوازية " لا يمينى ولا يسارى " انما ابن بلد يعيش ويموت ابن بلد " - بين الناس فى الشوارع والعشوائيات والأحياء الفقيرة والريف ؛ مسئوليته النزول لمستوى الناس وتنوير العوام والارتقاء بمستواهم ومساعدتهم فى فهم وادراك واقعهم والبحث عن حلول من خلال معطيات هذا الواقع ، وبعد التنوير تأتى مهمة التثوير ، فالمثقف لابد وأن يكون فى طليعة الثورة على الظلم والأنانية والفقر والطبقية .. لا أن يكون أحدَ النماذج المقيتة التى يثور عليها الشعب ويُوجه اليها الغضب .
وهذا ما جعل خاتمة القصة طبيعية ومنطقية جداً وموفقة الى أبعد مدى ؛ فمصير هذا الأنانى وأمثاله هو الثورة عليه " وقد نهضت غاضبا، أقسم ألا أتناول سوى هذا اللحم، و إلا أضربت عن الطعام طوال هذا اليوم..
و انصرفت راسما زهو رد فعلي بارتياح، مخلفا وراء انفجاري، حالة من الذهول " .







 
رد مع اقتباس
قديم 27-03-2013, 12:22 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ولاء مجدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







ولاء مجدي غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ولاء مجدي

افتراضي رد: أطباق

جميل
قرأت القصة والتحليل المتناغم معها من الأستاذ هشام النجار

وقد تخيلت مع القصة هؤلاء الذين يظهرون علي شاشات التلفار ويعانون من أنفصام بالشخصية يتحدثون عن الفضيلة
والمثالية وهم أصلا يغوصون في بئر الأثام ب الأفتراءات والكذب والنفاق

وجدت هذا الكاتب يجسد كتابه في أفعاله التي يضادها بكلماته
ولا يري غير نفسه فقط ولا يري غير إشباع شهوته
فعلا كان مناسب جدا أن تمزق لحم الطاووس بأسنانك أمامه

جزاكم الله خيرا







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط