الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-05-2013, 02:23 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صفية عبد الله
أقلامي
 
إحصائية العضو







صفية عبد الله غير متصل


افتراضي [نصوص] .. خارج النص .

شبح المدينة


........ كانت أذني اليمنى مثقلة السمع تماماً بينما لم يكن يلج للأخرى سوى معزوفة صرصار المزارع ، وقد غطى السواد كل شيء من حولي إلا هالة من نور انبثقت من أغوار قلبي الريفي وأحاطت بروحي
لتعيد فيّ الحياة .. كلّ الحياة ،
فقد كنت أتنفسها روحاً وريحاناً رغم أني في خضم موتتي الصغرى ، و نسمات من عبق الخضرة الندية وشذى أزهار برية تأبى ألا أن تتأخذ أنفي فرئتي فدمي لها ملاذاً أبدياً ، ففي فردوس الدنيا أنا كنت أرفل بين
لحاف من القطيفة و نمارق قطنية ، وكل المساحات من حولي زكية ..عذبة ..نقية..
وكل المساحات من حولي ..
هادئة ساكنة كطفل وليد بين ذراعي أم يدفئه دمها ،و تعطره أنفاسها ،و تتلو في أذنه خفقات قلبها تهويدة يرقد منها بسلام ،
ولأبد الآبدين حسبت في تلك الحال الدوام .
.........


......
أصبحت أذني اليسرى مثقلة السمع تماماً وبينما يقتحم الأخرى قسراً طرق لصفائح من معادن ، و لأول وهلة بدأت أبصر السواد حالكاً و قد هالني ! فتحولت عن جنبي فلعلي باليمين أنجو ، ولكن هيهات ..
فالظلمة قد أدلجت قلبي ،وطوقت عنقي تنتشلني وتدقني في رحى ماضٍ كئيب ..
ذاك الزمان حين شدهني في الصحيفة صورة سيارة وفتى وجسر وطريق أسفله و .. ابن جارتنا والأخ الأكبر لصويحباتي ولي حينما كنا جاريات نلعب في الحي..لأجد خبر انتحاره قد كان أول عنوان ،
لا ، بل وقد تحولت الذكرى عن حديثها الخبيث اللعين ..
حين جاءنا بالفاجعة رسول : هل تعلمون فلان يافع الشباب ، في البيت خلف المقابل لنا ؟
فهو أردي قتيلاً بفعل ابن عمه في خصومة وفجور .
وبينما تمضي الساعات والساعات ..
لم تكن قريتي الصغيرة كعادتها تهدأ في آخر ساعات الليل الأولى؟ وحيث ..
أسترق النظر من نافذة شرفتي نبع الهواء الذي أفضله على التكييف في مثل هذه المساءات الربيعية ،
فأبصر الشارع العام الذي بيتي واقع في زواياه..المحطة ..تلك الأرض الفضاء ..كل شيء صامت ساكن كصورة فوتغرافية ، ..
لا ، لم تهدأ صغيرتي هذه المرة ..
فالأرض الفضاء التي كانت تزم آثار المطر وتحضنه حباً ثم يطيب لها العيش مع ورقة أو اثنتين تخرجان من رحمها..
تلك مفضلتي تغيرت ولم تعد كذلك ..
بل وقد غُير حتى اسمها إلى ..أرض تجارية ..
يغرز في أحشائها الأوتاد فتبكي جعجعة وطرقاً ،
و نديمها شارعنا العام المحب الطاهر ..
حيث يرقد أول الليل ويستيقظ مع المصلين مع بزوغ الفجر ،..؟
لا، لقد تغير ولم يعد أبداً كذلك بل بات فاجراً يراقص الحافلات والعربات بل وحتى الدبابات ؟ ويطرب بشتى أنواع
الأبواق ولا يرقد إلا مع الشياطين ،
فعدت وعاد رحى الماضي يدقني ..
فيذكرني بالقرص الصباحي الصغير ،و الأنابيب ،والأسرة البيضاء التي لطالما أودع طريق العمل من جنوب إلى شمال الرياض أبتي فيها ، وفي غياهب العذاب ،
وأما صويحبتهما تلك الملاصقة تماماً لحائط منزلنا فقد باتت ضمن مشروع تعمير المخططات الجديدة.. مطعماً ..،
أغلقت النافذة ثم تحاملت قدمي
ولست أكاد أحملهما ،وعدت بأسى ،فألقيت بنفسي على السرير في مشهد مسرحي مصطنع باهت ميت كالرماد ،
وإذ لم أقفز كالعادة أو أقتنص طرف لحافي ليحويني بتحنان وحتى أخمص قدمي ، بل
تمددت ومددت أطرافي المتخشبة حزناً ثم تقوقعت، و سحبت ذيلاً منه لأغشي به عيني ،
وحينئذ بدأت أشعر بالبرد القارس ،وكأنما روح الهناء تنتزع من جسدي ـفقد تجمدت أطرافي ،وبت أتلو بيأس آية الكرسي
،ولعلي ..أخلد بسلام ،

وفجأة؟

تعالت صيحاته..!

هو .. جائع منتصف الليل :
"أعطيتك ثلاثين ..
ثلاثين ريالاً ،فأعطني حبة و نصف

حينذاك
أدركت بأني قط لن أهرب من ..


.


.






شبح المدينة
.. *
28/4/2013
.






*تعقيب
يحرم النقل بكل صوره فالحقوق في الدارين محفوظة!






 
رد مع اقتباس
قديم 03-05-2013, 11:38 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: [نصوص] .. خارج النص .

أختي الكريمة صفية
اعجبني النص وسعدت بمصافحتي له ،، ولا ارى مكانه في الأقلام الواعدة وأرى مكانه في منتدى القصة ..
بانتظار رأيك وسأقوم بنقله
مع التقدير .







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 04:35 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
صفية عبد الله
أقلامي
 
إحصائية العضو







صفية عبد الله غير متصل


افتراضي رد: [نصوص] .. خارج النص .

لكِ ذلك وممتنة له ولكِ كثيراً جداً.







 
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 11:44 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: [نصوص] .. خارج النص .

أشكر أولا الأستاذة سلمى التي أنصفت القصة إذ وجهتها من منتدى الأقلام الواعدة إلى منتدى القصة

فالنص حقا كتب بأسلوب أدبي رفيع ، وهنا مكانه اللائق به .

والتصوير فيه فائق شديد الحس حتى إنا لنكاد نسمع و نشم و نرى مع الساردة

و كذا السرد شائق يشد إليه القارئ في إمتاع أدبي جميل .

عنوان النص " شبح المدينة " عتبة تقترحها الكاتبة للولوج إلى عالم قصتها ، و بدا واضحا أن الساردة تخشى على قريتها الوديعة و ما فيها من قيم و جمال ، أضحى يهددها شبح المدينة الزاحف على القرية ، المدينة بصخبها و شرورها ." بل وقد غُير حتى اسمها إلى ..أرض تجارية ..
يغرز في أحشائها الأوتاد فتبكي جعجعة وطرقاً "
هكذا يزحف شبح المدينة بصخبه ، و شره " يغرز في أحشائها الأوتاد " صورة لماحة تحيل إلى عالم الإجرام وما فيه من عنف دموي .

ملاحظة لغوية :
على ما في النص من جمال لغوي باهر غير أني لم أستسغ قول الساردة في ختام القصة :
"

"أدركت بأني قط لن أهرب من .. "
استعمال المضارع الدال على المستقبل بعد "قط" بدا ناشزا ، ف" قط " ظرف زمان يتعلق بالماضي خلاف " أبدا " الذي يتعلق بالمستقبل ...ربما يكون " ...بأني أبدا لن أهرب من " هوالأنسب ، إلا إذا كان للكاتبة تبريرها.

تحيتي .







 
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 03:30 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
صفية عبد الله
أقلامي
 
إحصائية العضو







صفية عبد الله غير متصل


افتراضي رد: [نصوص] .. خارج النص .



أ.خليف محفوظ
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
بداية أود التوضيح بأني قد أتيت للتو من الكلية فأعذروني جميعاً إن قصرت في التعبير عن حجم الإمتنان والشكر لما لقيته هنا من تواضع جم وحفاوة، والله لا تسعني السعادة .

بالنسبة للنص:
معك الحق كل الحق معلمي في ملاحظتك في "قط" ، ولو أمنعتُ النظر لكنت أعزيها إلى تأثري بالإنجليزية "never"، فمازلت أحارب بأنياب ومخالب لأفصل بينهما حين الكتابة .
بالنسبة للعنوان :
أحب إتباع أسلوب مختلف في جعل العنوان آخره ،ولا أعلم أن رأيتموني مخطئة أم مصيبة في ذلك ، وإنما أفعل - بحول الله ومشيئته -لأنني أجد ذلك أكثر تشويقاً.
أخيراً بالنسبة للموضوع : وددته مساحة واسعة لي حيث أضع العديد من النصوص .
آخراً : لا زلت أردد بأني جد جد جد فرحة لأنني بينكم، ولأني ألتمس تواضعكم لا استحقاقي ، فبالرحمة والحب ينمو كل شيء، والحقيقة هي بأني أفتقدها منذ زمن طويل حتى قررت بألم اعتزال الكتابة .

شكراً بحجم السماء ولن تكفي ..لا أبداً لا تكفي .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط