الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-04-2014, 04:12 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلطان خويطر
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلطان خويطر غير متصل


افتراضي أزهار القصة ومزهرية الرواية - الجزء التاسع


وحدهم المدمنون يفكرون تجاه سد احتياجاتهم بالطريقة نفسها طوال الوقت، والمحبون يتشاركون معهم ببعض مزايا هذه الصفة التي تظهر الإيجابية المدمرة! قل عنها ما شئت ولكن كيف تبرر تقاسم جسدين منفصلين عن بعضهما البعض بفكرة واحدة؟ الطب وجد حلا لهذه المعضلة بإختيار واحد منهم ليعيش وربما يقع الإختيار على الأقوى من بينهم والأكثر تحملا للضرر الذي سيخلفه المشرط ، فيما فشل الفلاسفة والسياسيين والمنظرين على إيجاد حل فكري يتبني حل مجزي للطرفين لذلك تركهم وأعاد النظر في القاعدة الا وهي المساواة المدموغة بالمواساة.



قد يجد الكثيرين في الفلسفة حلاً لمشاكله المتيبسة كونها أكثر أنواع الكذب جاذبية، لأنها وبشكل ما تحفز التفكير المنطقي، وقد يتبجح أحدهم بالقول أن تكرار التجربة بحد ذاتها مؤشر جيد على نجاح عملية التلقين، وقبل أن ترتد عليه النظرات المشمئزة وتنطلق نحوه الأفواه الغاصة بكعكة الديموغرافيا التي ضلت تلوكها لسبب ما قد تجهله، يستخدم مرآة البشر السحرية ذات الوجهين المحدب والمقعر وكل ما عليه الآن أن يديرها في الإتجاه الصحيح ليراه من خلالها المهمشون (نحن بشر ومقدر علينا أن نخطئ ونصيب).



لم يعد في وسع الكلمات المجنحة بالبلبل الصدأ ان تقارع الخيال، ورحابة الحب بدأت تضيق، والمغالآة فيه استهلكت روح الإعتكاف التي قيدته، لم يعد بإمكانه سوي التمسك بالنية الطيبة لأنها منبر الحكماء الآن بمقدور الجنود العائدون من الهزيمة أن يذهبوا إلى حيث شاءوا فقد باتوا يشكلون معضلة على قادة الجيش الذي كانوا يمثلونه.



شعر سعود بالجوع والتعب فقد انتظر طوال فترة تواجده في البيت من يوم الجمعة لسماع صوت طائر بلا روح قدر له أن يطير! ويغرد! ويحلم!، وفي ضوء هذا التناغم الفريد من نوعه تنتشي الكلمات بغصة سرعان ما تلتئم منفردة عن الفكر تخرج من صلب الروح لتناجي الجسد قائمة بذاتها المصنوعة من العدم بلا امشاج ولا بلوى لا رقيب لها سوى طائر بلبل مارق من الحديد يشبهها إلى حد كبير .



لأكن صادقاً مع نفسي ولو مرة كيف استطاعت رائحة الريحان النفاذ إلى هذا العالم الجميل متميزة عن غيرها من روائح الأشجار الأخرى حتى إنها تكبر شجيرة الريحان بأمتار وتتغذي على الماء والتربة كما تفعل جميع النباتات على الأرض لماذا شجيرة الريحان لها هذه الرائحة التي تكسبها هذا الحضور المميز؟ أتعلم بما يجرى حولها؟ أتشعر بالغيرة؟ أتحس بالرضي؟


نحن أيضاً نظهر عواطفنا المحرجة على هذا النحو، نعصر حواسنا لتقطر خلاصة الرغبة الملحة التي ما رحبت بضيق الظلام الذي بإمكانه ابتلاعها وابتلاع الكون بأكمله بلقمة واحدة ، نحن نظهر الحب لمن نحب ليحبنا ،ليرانا، ليقترب منا، ونظهر البغض لمن نكره ليكرهنا لعكس السبب السابق نحن متعادلان في الحب وفي الكره.


ومض نور (الإتريك) الخافت على ملامح سعود الوحش وسرق الاطمئنان من شرود وجنتيه الباهت بصبغة الانتظار.



ردد بين ذراعيك وحضنك محور حياتي!




أتبعها بزفرة هناك قلوب لا تكترث لهذا الوجع لها قدرة على تحطيم القيود والقفز من فوق الفرضيات والعقد كأنها رسم لعلامة الرقم فاي الرقم الذي لا يفني.



أعلم أن قلبك يحمل هذا الرقم لذلك أحببتك، أنفاسك المتقدة ورغبتك في إحتضاني تفوق تنور بيتنا حرارة أعرف مشاعرك لأنها نفس مشاعري.



يا رب السموات إمنحني هذه الليلة فرصة لأُظهر لها حبى أريدها لي كما تريدينني ولن يستطيع كائن من كان في هذا العالم أن يغير من نظرتي إليها حتي لو كان والدي.


أنتظر بفارغ الصبر المفاجأة المحشورة في حوصلة طائره المسلوخ من رعشة البرد، وتساءل هل بإمكان أجنحته التحليق بالمفاجأة، وحنجرته الرقيقة هل ستتمكن من صدحها على مسامعي قبل أن أتجمد من الإنتظار؟



كان صاحب الصولجان يتجول في صحن الحوش عندما سمع صوت خافت ينادي سعود!...سعود! تتبع مصدر الصوت فإذا بيد صغيرة تخرج من بين الجدار وتلوح له.


ركض إلى الجدار وصافح اليد بحرارة سمع صوتها آسفة لقد تأخرت!


لا يهم! قال سعود يدك باردة ومتقرحة وبشيء من القبطة المتوجعة.... بسبي!
-

تفداك روحي !


لم تشعر بوخزات الحجر التي أدمت معصمها كان الدم يقطر من ذراعيهما المتشابكين في فم جدار الطين ذو الأسنان الحجرية التي شقت كنافذة بينهما أغمضت عينيها سبحت بإفكارها في الظلام أرادت أن تكشف له عن عالمها عندما سألها إن كانت تشعر بالوحدة وهي تجلس في غرفتها لساعات، قالت بإمكاني أن ألغي في إغماضة جفوني العالم بأسره نعم أستطيع أن أملاء هذا الحلم المظلم وهذا الفراغ السحيق بكل الأمنيات الممكنة والمستحيلة معاً لدرجة قدرتي على رص الكواكب! وأعيد ترتيبها وصولاً إلى الشمس حسب رغبتي.


سعود مذهولاً كيف؟


ترد عليه غزلان أن ساعدتني!


غلبه الحماس بالطبع بماذا اساعدك؟


-بالصمت!!


وقعت الكلمة على رأسه كمطرقة أسكتته فيما أستمرت غزلان تغزل حلمها الوردي وتنسج منه وسادة لمًّارد يمسك بيدها من خلف جدار الطين ، حيث واصلت حلمها سأبدأ بكوكب الزهرة ثم عطارد سأمسح المريخ وأستبدله بكوكب سعود ...كوكب سعود! نبست شفتيه ورجف قلبه. .. أص..! كدت أن أتعثر من فوق كوكبك بحجر! فكوكبك يا حبيبي مليء بالحجارة التي تشبه القلوب!


همس سعود وأشجار الريحان! أخبريني عن أشجار الريحان حتماً ستجدينها فوق كوكبي.


أحس ببرودة يدها ترتجف في قبضته ثم سلتها من بين أصابعه بخفة أنحنى يحملق في فم الجدار حيث كانت تنتظره المفاجأة بالكاد أولجت رأسها الصغير فيه، كانت عينيها الزرقاويتين وصفحة وجهها البيضاء كالقمر الشارد من جاذبية الأرض بينما حشر سعود وجهه من الشق الآخر غير مكترث بالألم، يحاول أن يقبل القمر لم تسمح لهم أسنان الجدار بأكثر من تبادل أنفاس أثارت الغبار، ولهفة عتقت من الزمن، توقفت نبضات قلبيهما لبرهة قبل أن تسل غزلان وجهها وتتراجع للوراء.


حينها سمعت صوت سعود ينطق من فم الجدار الحجري.... ما أجملك!! تملكتها رغبة بالبكاء إستدارت بخجل وهي تضع يدها على قلبها الخفاق يجب أن أعيد الحجارة إلى مكانها قبل أن يكشف أمرنا! وبينما تقوم بسد الهوة بين جسديهما كانت الآمال المعلقة على موعد آخر على إستعداد أن تقلع قلبيهما وتحطم السور.


سمعت صوته أرجوك لا تنسي الجمعة القادمة سنلتقي مجدداً اليس كذلك؟


صوتك العذب الذي يدغدغ صوان حجر الجدار يمرق أثيره الممذوق بأضراس الطين يغمس من شفتيك المحبة ويطعم بها وجداني ومنه يشتق الخيال في قلبي نافذة من المرمر تطل على حورية تلبس السحاب.


ذابت في كلماته وصوته أحست بلين الحجر الأخير في يدها قبل أن تضعه في مكانه وهمست لم يعد هناك من مفاجئات يا سعود.... فقط طائر البلبل!



أمر الله الملائكة أن تسجد للإنسان وهو أمر بالغ الأهمية فسجدت الملائكة إلى إبليس ومن حينها أصبحت الأمور أكثر تعقيداً.


لم يترك الأنسان من حينها حلاً إلى طرقه لحل المشاكل التي تعتريه حتى جاء علم الجبر على أساس أن أي مشكلة في العالم يمكن حلها من خلال إتباع خطوات محددة تقود إلى الحل لكن علم الجبر المعقد الذي أسسه الخوارزمي وكذلك العلوم الأخرى وقفت على الحياد من تحليل مشكلة الحب العويصة ، ولأكسر بادرة التشاؤم التي تصاحب من يقرأ هذه الكلمات إليك بهذا السؤال هل أحببت إلى درجة التضحية بنفسك في سبيل من تحب؟ هل لديك القدرة لتتخلي عن الضعف الذي يكبل حريتك في سبيل ما تؤمن به؟


هل خلقت من الطين نفسه الذي يغمر الأرض؟ أن الأرض حرة بطبيعتها، بجبالها، ببحرها، بهوائها، بدورانها ، وبجمالها، وأنت يا سعود لا تستطيع أن تكون مثلها إلى إذا حررت ذراعيك من قيود الموت حينها فقط ستعود إلى طبيعتك وتسترد حريتك.


كان سعود كغيره من الرجال يعرف أن المرأة خلقت لتضمد جراحة وتؤنس وحدته ، تجعل منه إنسان قابل للحياة، عندها توقف عن سرد هذه المشاعر فحرى بها أن تدفن في القلب.


تعاهدا تلك الليلة على الحب والتضحية والبقاء مع بعضهما البعض حتى يفرق بينهما الموت.


أن تضفي على ابطال الرواية جزء من شخصيتك فأنت تقسوا على نفسك وتذكر لست ملزم أن تجعل منه وطنياً أو جاحداً شريراً أو طيب القلب دعه يتخلص منك ككاتب ليعبر عن نفسه حسب أحداث الحياة التي يعيشها بنفسه وهي مستغلة كلياً عن واقعك لأنها تعيش وتتنفس تضحك وتبكي على الورق أنه مجرد خيال يا صاحبي ليس اكثر، دعه يكتشف نهايته ويصادق عليها عند النهاية كما هي عند البداية بعبارة أخرى إنها مجرد قصة تقوم بكتابتها من أجل التسلية ولا تنسي أن بعض أنواع التسلية يشمل على المخاطرة.



في الجزء العاشر يعود كمال من انجلترا ، ويقع سعود في محظور لحمة الرأس التي نبهه إليها المؤذن، بداية الإنحراف الفكري وولج عالم المخدرات عالم آخر ملئ بالشفقة والألم والفرح عالم التناقضات المفزع والعجيب.


يتبع.........

بقلم- سلطان خويطر

مع خالص حبي وتقديري.....






التوقيع

ولي قلب عرف الكماة بسره فغدوا اليك كــي ينالوا مني
عرفوا إنك مهجتي فتسابقوا ليجرحوك فجرحهم لك عني

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط